حب الأم
ساعدت لورا كاثرين، وأخبرتها متى تحبس أنفاسها ومتى تدفع بكل قوتها. تم تجهيز غرفة ولادة مؤقتة بسرعة في الغابة باستخدام المواد المتوفرة في سيارتها. كانت كاثرين بمفردها، بدون أي مستلزمات لولادة طفلها. علمت لورا أن هذه المرأة المتعبة لا بد أن لديها قصتها الخاصة، تمامًا مثل كل شخص آخر لديه معاركه الخاصة التي يخوضها.
ولدت كاثرين طفلها بنشاط، وهي فتاة صغيرة.
'تهانينا، إنها فتاة.' أخبرتها لورا. ابتسمت كاثرين واستلقت، ودخلت في النوم. لا بد أنها كانت متعبة، لأنها بدت متعبة من السفر أيضًا. نظفت لورا الطفلة، التي كانت تمص إبهامها بصمت، في فهم هادئ لإرهاق أمها. بوضع الطفلة الملفوفة في السيارة، حتى تتمكن من تنظيف الأم، تفاجأت لورا عندما بدأت كاثرين في المعاناة من الانقباضات مرة أخرى. اتسعت عيناها، ونظرت لورا تحت كاثرين ورأت رأس طفل آخر يخرج! كانت تلد توأمين.
في حالة هذيان من المخاض، لم تكن كاثرين على علم بولادة طفلها الثاني، وهو صبي. قامت لورا بتنظيف الطفل ببراعة، ولفته بمنشفة ووضعته في السيارة، بجانب أخته. اعتنت بكاثرين، التي كانت نائمة الآن، غير مدركة لما يحدث من حولها. بينما حملت لورا الأطفال حديثي الولادة بين ذراعيها، تحرك شيء بداخلها. شعرت بإحساس بالهدف، بالمعنى.
لكن بينما نظرت إلى الصبي، شعرت برغبة طاغية في الاحتفاظ به لنفسها. لم تستطع تفسير ذلك، لكنها لم تستطع تحمل فكرة التخلي عنه. الأم الولادة، منهكة، نامت، ووثقت بلورا لمراقبة طفلها، غير مدركة أنها أنجبت طفلين. في تلك اللحظة، اتخذت لورا قرارًا سيطاردها لبقية حياتها. أخذت الصبي، تريستان، وتركت الفتاة وراءها. على الرغم من أنها فعلت ما في وسعها لتصحيح الأمور في ذلك الوقت.
بينما كانت تمشي بعيدًا، شعرت بمزيج من المشاعر - الذنب، العار، ولكن أيضًا إحساس بالملكية. كان لديها ما أرادت، ما تحتاجه. لكن ثقل سرها سيبقى معها إلى الأبد. دون تفكير، اتخذت قرارًا. ستأخذ الطفل، وتربيه كطفلها. وهكذا، دخل تريستان إلى حياتها.
انحدرت عيون لورا، وسقطت نظرتها على الأرض. كانت تعلم أن هذا خطأ، لكنها لم تستطع مساعدة نفسها. كان عليها أن تحصل عليه. مع مرور السنين، سقت لورا كل حبها لتريستان. أعطته كل شيء، وأصبح عالمها. لكن الذنب لم يغادرها أبدًا. معرفة أنها أخذته من أمه، وأنها كذبت عليه بشأن ماضيه.
والآن، بينما غضب تريستان وألمه غلى، عرفت لورا أنها يجب أن تواجه عواقب أفعالها.
اشتعلت عيون تريستان بالغضب. 'أنت سرقتني من أمي؟ كيف فعلت ذلك؟'
انهار وجه لورا، وانسابت الدموع على وجهها. 'كنت يائسة، يا تريستان. لقد فقدت كل شيء - زوجي، قدرتي على إنجاب الأطفال. لم أستطع تحمل فكرة العيش بدون طفل لأحبه.'
كان صوت تريستان باردًا. 'إذن أخذتني من أمي؟ من أختي التوأم؟'
أومأت لورا، وجسدها يرتجف. 'أعلم أنه كان خطأ. لكنني لم أستطع مساعدة نفسي. لقد وعدت نفسي بأنني سأعطيك حياة جيدة، حياة أفضل مما كنت ستحصل عليها مع أمك.'
كانت ضحكة تريستان مريرة. 'حياة أفضل؟ هل تسمي هذه حياة أفضل؟ العيش في كذبة، وعدم معرفة من أنا حقًا؟'
توسلت عيون لورا من أجل المغفرة. 'فعلت ذلك من أجلك، يا تريستان. فعلت ذلك لأنني أحببتك.'
تلوى وجه تريستان في عذاب. 'الحب؟ هل تسمي هذا حبًا؟ أنا لا أعرف حتى من أنا بعد الآن.'
تشقق صوت تريستان. 'أريد أن أعرف كل شيء. أريد أن أعرف عن أمي وأختي وعائلتي بأكملها.'
أخذت لورا نفسًا عميقًا، وتصلبت نفسها للاعترافات القادمة. 'كان اسم والدتك كاثرين. كانت امرأة قوية وشجاعة. أحبتك وأختك بكل قلبها.'
ثبتت عيون تريستان عليها، جائعة للمزيد من المعلومات. 'ماذا حدث لها؟ لماذا أخذتني بعيدًا؟'
انخفض صوت لورا إلى همسة. 'كانت كاثرين في خطر. يبدو أنها كانت تهرب من أشخاص أرادوا إيذائها. أخذتك لحمايتك، للحفاظ عليك آمنًا.'
تلوى وجه تريستان في حيرة. 'ولكن لماذا لم تأخذي أختي أيضًا؟ لماذا تركتها وراءك؟'
انحدرت عيون لورا، وكتب العار على وجهها. 'كنت أنانية، يا تريستان. فكرت فقط في نفسي، في رغباتي الخاصة. لم أفكر في عواقب أفعالي.'
ارتفع صوت تريستان، وغلي الغضب والأذى. 'لم تفكر في العواقب؟ لقد دمرت حياتي وعائلتي. لقد أخذت كل شيء مني.'
اشتعلت عيون تريستان بالتصميم. 'أريد أن ألتقي بها. أريد أن ألتقي بأمي البيولوجية، كاثرين.'
أصبح وجه لورا أبيض، واتسعت عيناها بالخوف. 'تريستان، لا. هذا مستحيل. كاثرين في'، توقفت لورا وهي تفكر فيما يجب أن تقوله، 'إنها ليست في مكان جيد. لا تستطيع رؤيتك.'
انقبض فك تريستان. 'لا يهمني. يجب أن أعرفها. يجب أن أعرف من أين أتيت.'
ارتفع صوت لورا، وتسرب اليأس. 'تريستان، أرجوك. أنت لا تفهم. كاثرين في خطر. إذا ذهبت إليها، فسوف تعرض نفسك للخطر أيضًا.' غطت وجهها بكلتا يديها، وهي تشعر بالخجل من كلماتها التالية، 'الحقيقة هي أنني لا أعرف أين كاثرين.'
اتخذ وجه تريستان قناعًا عنيدًا. 'سأجدها، يا أمي. بمساعدتك أو بدونها.'
توهجت عيون لورا بتحذير. 'تريستان، لا تفعل هذا. أرجوك.'
لكن تريستان كان حازمًا. 'سألتقي بأمي، يا لورا. ولن يوقفني شيء.'
بينما التفت ليغادر، همست لورا خلفه، 'كن حذرًا، يا تريستان. أنت لا تعرف ما الذي ستتورط فيه.'
نبض قلب تريستان بالإثارة والخوف وهو يمشي بعيدًا، عازمًا على كشف الحقيقة عن ماضيه وأمه البيولوجية، كاثرين. لكنه لم يكن يعلم أنه كان تحت المراقبة، وأن قراره سيطلق سلسلة من الأحداث التي ستغير حياته إلى الأبد...