متدرب زيفير
"وش فيك يا صغيرة؟" سألها ذئبها، بصوت خفيف.
تنهدت أثينا، وبخار أنفاسها يظهر في الهواء البارد. "كل شيء. اللعنة، تريستان، لوكاس...قلبي يشعر وكأنه يتمزق."
قوة ذئبها ازدادت، طاقة دافئة ومريحة. "ابدئي بـ سكارليت. وش اللي مزعلك بخصوصها؟"
أغلقت أثينا عينيها، وعقلها يعيد الذكريات. "بس مو قادرة أصدق إنها ممكن تسوي كذا. كنا صديقات، أو على الأقل هذا اللي كنت أحسبه."
"الغيرة والغضب ممكن تستهلك حتى أفضلنا," قال ذئبها بحكمة. "بس ما تقدري تخلينها تحدد مين أنتِ. أنتِ أكثر من مجرد لعنة سكارليت."
أومأت أثينا، وأفكارها تحولت إلى تريستان. "وبعدين تريستان. رفيقي. بالكاد أعرفه، بس...أنا أحسها. الرابط قوي."
"آه، بس هذا شيء كويس!" صاح ذئبها. "الرفيق هدية، شريك يوقف جنبك."
"بس وش عن لوكاس؟" صوت أثينا انكسر. "هو اعترف بحبه لي، و...أنا أهتم فيه بعد."
قوة ذئبها أصبحت أكثر نعومة، وأكثر لطفًا. "لوكاس صديق عزيز، بس قلبك ينتمي إلى تريستان الآن. لازم تتبعي الرابط، وتشوفي وين بيوديك."
فتحت أثينا عينيها، ونظرتها غارقة في التفكير. كلمات ذئبها ترددت داخلها، كضوء يوجهها في الظلام. عرفت وش لازم تسويه – تواجه سكارليت، وتتقبل رابطها مع تريستان، وتتخلى عن لوكاس. الرحلة اللي قدامها ما راح تكون سهلة، بس مع ذئبها بجانبها، شعرت بإحساس التصميم، والرغبة في التغلب.
أفكار أثينا تدور، وعقلها يتسابق بوزن لعنة سلالتها. "ثلاث سنوات," همست، والرقم يتردد كالساعة. "عندي بس ثلاث سنوات عشان أكسر اللعنة، أو أخاطر بفقدان كل شيء."
قوة ذئبها ازدادت إلحاحًا، تصميم عنيف يحترق بداخلها. "راح نلاقي طريقة يا صغيرة. ما راح نخلي اللعنة تحددنا."
عزيمة أثينا اشتدت، وقلبها أصبح صلبًا للمعركة اللي قدامها. "لازم أبحث، وألاقي طريقة ألغي فيها اللعنة. وراح أكون حذرة – سكارليت لسى برا، وتنتظر إني أفشل."
زمجرة ذئبها ترددت بالموافقة. "راح نكون يقظين، دائمًا في حراسة. بس الحين، ارتاحي. بكرة، راح نبدأ مهمتنا لكسر اللعنة والمطالبة بسعادتنا."
أومأت أثينا، وعينيها بدأت تنغلق، والإرهاق يتملكها. بس عقلها همس بوعد لنفسها – ما راح تنهزم. راح ترتفع فوق اللعنة، فوق حقد سكارليت، وتصنع طريقها الخاص للسعادة.
الساعة تدق، بس أثينا مستعدة لمواجهة التحدي. مع ذئبها بجانبها، راح تتغلب على اللعنة وتطالب بحقها في الشمس، مهما كان اللي ينتظرها. السنوات الثلاث اللي جاية راح تكون رحلة استكشاف، وخطر، وتصميم، بس أثينا مستعدة للقتال من أجل مستقبلها.
في صباح اليوم التالي، أثينا وقفت أمام غرفة العرش، وقلبها يتسابق بمزيج من المشاعر. أخذت نفسًا عميقًا، وجهزت نفسها للمواجهة. مع إيماءة احترام، دخلت الغرفة.
سكارليت، متألقة في ملابسها الجديدة، جلست على العرش السفلي، وعرش رفيقها، ألفا جاسبر، بجانبها. ضاقت عينيها، وذيلها يرتجف من الفضول.
اقتربت أثينا، وأذنيها مطويتان للخلف كعلامة احترام. "لونا سكارليت، تهانينا على زواجك. أتمنى لك ولرفيقك كل السعادة في العالم."
تغير تعبير سكارليت، علامة مفاجأة في عينيها. "أثينا، ما توقعت إنك بتزوري. أنتِ تبدين أكثر تهذيبًا مما توقعت."
نظرة أثينا ظلت ثابتة، وصوتها هادئ. "جئت لأقدم احترامي، يا لونا. ولأعترف بقيادتك."
ابتسامة سكارليت كانت كتشقق رفيع في الجليد. "أقدر احترامك، أثينا. دعنا نأمل أن طرقنا تستمر في التقاطع بطريقة سلمية."
أذنا أثينا انتصبت، وقلبها يدق بمزيج من التوتر والتصميم. عرفت إن هذه مجرد البداية، رقصة دقيقة للقوة والاحترام. بس الحين، أظهرت احترامها، وهذا كل اللي يهم.
نظرت أثينا حول غرفة العرش، وتأكدت إنهم لوحدهم. انحنت، وصوتها بالكاد مسموعًا. "لونا سكارليت، أنا أسامحك، على 'الحدث' اللي صار أمس. مو من أجلك، بس من أجلي. الاحتفاظ بالغضب والحقد بس بيسمم قلبي."
تعبير سكارليت اهتز، وظهر بريق مفاجأة في عينيها.
تابعت أثينا، وصوتها لسى منخفض. "أبي أقولك شي. شي ممكن يغير كل شي. ألفا جاسبر كان مفروض يتزوج أكيرا، مو أنتِ، بس أكيرا كان عندها خطط ثانية. هي تآمرت مع برودي، بيتا جاسبر نفسه، عشان يهاجموا عشيرتنا."
اتسعت عيون سكارليت، واشتد قبضها على العرش.
صوت أثينا ظل ثابتًا. "أعرف إن هذا ما يغير شي الحين، بس كنت أبيك تعرفي الحقيقة. أنتِ كنتِ قطعة في لعبتهم. من أجل عشيرتنا، أرجوكي، انهي تحالفك مع أكيرا."
تغير وجه سكارليت، ومزيج من المشاعر يتصارع بداخلها. للحظة، أثينا فكرت إنها شافت بريق من الصديقة اللي عرفتها يومًا ما. بس سرعان ما اختفى، وحل مكانه قناع القوة والتحكم الخاص بـ لونا.
"اذهبي الآن، أثينا," همست سكارليت، وصوتها بارد مرة أخرى. "ولا تتحدثي عن هذا مرة أخرى."
التفتت أثينا لتغادر، بس ترددت، وعينيها تحدق في عيون سكارليت. "انتظري، يا لونا سكارليت. فيه شي ثاني لازم أقوله."
تعبير سكارليت كان حذرًا، بس أومأت بسرعة.
أخذت أثينا خطوة أقرب، وصوتها حازم. "أبي أؤكد لك، ما فيه أي شي بيني وبين ألفا جاسبر. لا مشاعر، لا أسرار، ولا شي. أعرف إنك يمكن فكرتي غير كذا، بس هذا مو صحيح."
نظرة سكارليت بحثت في نظراتها، وكأنها تبحث عن الحقيقة في كلمات أثينا.
تابعت أثينا، وصوتها ثابت. "أعرف إنك رفيقة له الحين، وأحترم هذا. بس بس أبي أوضح الأمور، عشان تتأكدي إن ما فيه داعي للقلق بخصوصي أنا وألفا جاسبر."
تعبير سكارليت أصبح أكثر نعومة قليلاً، وظهرت علامة ارتياح في عينيها. "شكرًا، أثينا. هذا يعني...أكثر مما تتوقعين."
أومأت أثينا، وابتسامة صغيرة على شفتييها. "أنا سعيدة إني قدرت أريح بالك، يا لونا سكارليت." وبهذا، التفتت لتغادر غرفة العرش، وتركت سكارليت لأفكارها.
التفتت أثينا لتغادر، بس توقفت، وعينيها تحدق في عيون سكارليت. "لونا سكارليت، عندي شي واحد بعد لازم أقوله. عشان أثبت ولائي لك وللعشيرة، قررت الانسحاب من الخدمة العامة كمحاربة في العشيرة وأدرس تحت زيفير، معالج عشيرتنا."
تغير تعبير سكارليت من الحذر إلى المفاجأة. "أنتِ بتتخلين عن منصبك؟"
أومأت أثينا. "نعم. أبي أكرس نفسي لتعلم طرق العلاج، عشان أساعد عشيرتنا وأظهر التزامي لك و لشعبنا."
نظرة سكارليت بحثت في نظراتها، وكأنها تبحث عن الحقيقة في كلمات أثينا. للحظة، بس نظروا لبعض، وإحساس بالتفاهم يمر بينهما.
"حسنًا جدًا، أثينا," قالت سكارليت أخيرًا. "أقبل قرارك. و...شكرًا."
أومأت أثينا، وابتسامة صغيرة على شفتييها. "أنا سعيدة إنا فهمنا بعض، يا لونا سكارليت." وبهذا، التفتت وغادرت غرفة العرش، مستعدة لبدء طريقها الجديد تحت إرشاد زيفير.