انتُزع من اللعنة
فتحت عيون **روزاليند**، وتعلقت نظرتها على جسد **أثينا** الساكن. همست، "إنها على قيد الحياة،" "لكن بالكاد. اللعنة أحدثت ضرراً فظيعاً. يجب أن نأخذها إلى معالج، الآن." أعلنت **روزاليند**، في حالتها المشوشة.
بينما تجمعوا حول جسد **أثينا** الهش، استقر عليهم ثقل صراعهم. ربما كُسرت اللعنة، لكن القتال الحقيقي – لإنقاذ حياة **أثينا** – قد بدأ للتو.
سألت **إيرا** بصوت مرتجف بهدوء، "أين نجد معالجاً أعظم؟"
وبينما كانت **روزاليند** على وشك الرد، ملأ صوت دافئ ولطيف الغرفة. "**روزاليند**، عزيزتي، أحضرت بعض شاي ورق الفضة. سيساعدك على تجديد طاقتك."
دخلت **كاثرين**، أم **روزاليند**، الغرفة، وفي يدها كوب يفوح منه البخار. أخذت عينيها المشهد أمامها، ولان تعبيرها بالقلق.
أضاءت عيون **روزاليند** بالامتنان وهي تقبل الكوب. "أمي، شكراً لكِ."
لفّت يدا **كاثرين** حول يدي **روزاليند**، فغرست الدفء والراحة. "أنتِ المعالجة، **روزاليند**. ثقي بنفسكِ. لقد كسرتِ اللعنة؛ الآن، اشفي **أثينا**."
سقطت نظرة **روزاليند** على جسد **أثينا** الشاحب، وتدفقت من خلالها موجة من التصميم. احتست رشفة من الشاي، وشعرت بنكهات الأعشاب المهدئة تعيد إليها روحها.
بطاقة متجددة، وضعت **روزاليند** يديها على صدر **أثينا**. "سأفعل ذلك، أمي. لن أدعها تذهب."
ابتسمت **كاثرين**، وعيناها تشرقان بالفخر. "أعرف أنكِ لن تفعلي، عزيزتي. لديكِ قلب معالج حقيقي."
بينما بدأت **روزاليند** في توجيه طاقتها، أحاط جسد **أثينا** توهج ناعم ونابض. بدا أن الهواء يهتز بضوء ذهبي لطيف، كما لو أن جوهر الحياة نفسه يعاد نسجه في كيان **أثينا**.
ارتجفت يدا **روزاليند**، وانزلقت أصابعها على جلد **أثينا** عندما ضعفت طاقتها. بدأ الضوء الذهبي، الذي كان ذات يوم منارة أمل، في الوميض، وتبدد دفئه كالجمر في الظلام البارد.
أصبح الهواء ثقيلاً، والصمت قمعياً، كما لو أن الغرفة نفسها تزفر زفرة يائسة جماعية. غامت عينا **كاثرين**، التي كانت تشرق بالفخر ذات يوم، الآن بالقلق، و شحب وجهها كألبستر.
انكسر صوت **إيرا**، همسة يائسة. "**روزاليند**، لا... لا تتوقفي الآن..."
تغير وجه **لوكاس**، وعيناه محمرتان، وهو يحدق في جسد **أثينا** الساكن. "هيا، **روزاليند**... يمكنكِ فعلها..."
لكن قوة **روزاليند** كانت تتضاءل، وجسدها يرتجف كأوراق الشجر في عاصفة الخريف. بدا شاي ورق الفضة، الذي كان ذات يوم بلسمًا منعشًا، الآن علاجًا ضعيفًا ضد الوزن الساحق لإرهاقها.
توقف صدر **أثينا**، الذي كان يرتفع ذات يوم بأنفاس سطحية، الآن، واصفر جلدها حتى الموت. تدلى القلادة، التي كانت ذات يوم رمزًا للأمل، بلا حراك، وتلاشى ضوءها الذهبي، كشمعة أطفئت بالظلام.
بدت الغرفة وكأنها تظلم، كما لو أن الظلال نفسها كانت تتقارب، وتتوق إلى المطالبة بحياة **أثينا** الهشة. كان الصمت شيئاً ملموساً، كفنًا خانقًا التف حول قلوبهم، وعصر آخر بقايا الأمل.
في هذه اللحظة اليائسة، رفرفت عيون **روزاليند** مغلقة، وجسدها يتأرجح، على وشك الانهيار...
وبينما بدأ جسد **روزاليند** في الترهل، تدفقت صدمة مفاجئة من الطاقة عبر عقلها، كشرارة من الكهرباء. ردد صوت **تريستان**، عاجلاً ومصرًا، عبر رابطة التوأم الخاصة بهم. "**روزاليند**، لا! لا تستسلمي! **أثينا** تحتاجكِ!"
فتحت عيون **روزاليند** على مصراعيها، ونظرتها غير مركزة، بينما كانت تكافح للجلوس. أمسكت يدا **كاثرين** بها، مثبتة إياها، بينما اندفعت **لوسين**، رفيقة **روزاليند**، إلى الغرفة.
"**روزاليند**، حبيبتي!" صرخت **لوسين**، مسرعة إلى جانبها. "شعرت بطاقتكِ تضعف... ماذا يحدث؟"
تعلقت عيون **روزاليند** بنظرة **لوسين**، ونظرتها تتوسل. "**أثينا**... لم أستطع... اللعنة كانت قوية جداً..."
وضع وجه **لوسين** في قناع مصمم. "يمكنكِ فعل هذا، **روزاليند**. سأساعدكِ. معًا، سنشفيها."
بدعم من **لوسين**، بدأت قوة **روزاليند** في العودة، وأعيد إشعال طاقتها مثل لهب يشتعل بالرياح. عاد الضوء الذهبي، الذي كان يومض ذات يوم، الآن، إلى الحياة، محيطاً جسد **أثينا** الساكن.
حث صوت **تريستان**، الذي لا يزال يتردد عبر رابطة التوأم، **روزاليند** على المضي قدماً. "يمكنكِ فعلها، يا أختي... أنا معكِ... نحن في هذا معًا..."
بأمل متجدد، ارتجفت يدا **روزاليند**، وكانت أصابعها تنسج نمطاً معقداً على صدر **أثينا**. بدا أن الهواء يهتز بالترقب، كما لو أن الغرفة نفسها حبست أنفاسها، في انتظار النتيجة.
احتضنت يدا **لوسين** يدي **روزاليند**، موجهة كوب شاي ورق الفضة إلى شفتييها. همست، "اشربي يا حبيبتي،" "أنتِ بحاجة إلى قوتها."
ارتشفتي **روزاليند** الشاي، وانتشر دفئه المهدئ عبر عروقها كأشعة الشمس السائلة. أغمضت عينيها، واسترخى جسدها بينما أعادت نكهات الأعشاب تنشيطها.
وفي الوقت نفسه، رفعت **كاثرين** رأس **أثينا**، وسكبت الشاي برفق في فمها. في البداية، لم تستجب **أثينا**، ولكن بعد ذلك، تقلص حلقها، وابتلعت. بدأ توهج خافت ينبعث من جلدها، مثل الجمر يشتعل من جديد.
بينما شربوا، بدت الغرفة وكأنها تشرق، وتراجعت الظلال كما لو أن دفء الشاي كان يبعد الظلام. استقرت يدا **روزاليند**، التي كانت ترتجف ذات يوم، الآن، واستأنفت أصابعها نمطها اللطيف على صدر **أثينا**.
فتحت عيون **أثينا**، ونظرتها غير مركزة، لكن صدرها ارتفع مع نفس أعمق. نبضت القلادة على عنقها بضوء متجدد، وتداخل توهجها الذهبي مع الإشراق الأبيض الناعم المنبعث من يدي **روزاليند**.
اهتز الهواء بإحساس بالأمل، كما لو أن نسيج الحياة نفسه كان يعيد نسج نفسه معًا. التقت عيون **روزاليند** بنظرات **لوسين**، وانتشرت ابتسامة ناعمة على وجهها.
همست **روزاليند**، وصوتها مملوء باليقين، "ستكون على ما يرام."
تألقت عينا **لوسين** بالدموع، وصوتها بالكاد مسموعاً. "بفضلكِ يا حبيبتي."
تعلقت يد **روزاليند**، التي تشرق الآن بضوء ذهبي مكثف، فوق صدر **أثينا**. بلمسة لطيفة، وضعت كفها على جلد **أثينا**، وبدأت طاقة دافئة ومهدئة تتدفق إلى جسدها.
اتسعت عيون **أثينا**، وتعلقت نظرتها بيد **روزاليند**، كما لو أنها تستطيع أن ترى طاقة الشفاء وهي تجري عبر عروقها. ارتفع صدرها بنفس أعمق، وبدأ جلدها، الذي كان شاحبًا ذات يوم، يضيء بلون وردي ناعم.
انتشر الضوء الذهبي من يد **روزاليند**، مثل التموجات على البركة، وملأ جسد **أثينا** بدفئه. بدا أن الهواء من حولهم يهتز بقوة من عالم آخر، كما لو أن جوهر الحياة نفسه يتم توجيهه إلى كيان **أثينا**.