رفض ألفا
ازداد تصميم أثينا مع مرور كل يوم. كانت تعلم أنها يجب أن تهرب، وتنضم إلى المقاومة وتحارب ضد حزمة الدومينيون. بينما كانت تتمشى في زنزانتها، سمعت صوت خطوات مرة أخرى. لكن هذه المرة، كانت أثقل، وأكثر حذراً.
انفتح الباب، ووقف برودي أمامها، وعيناه باردتان وقاسيتان. "أثينا، أنتِ تأتين معي."
غرق قلب أثينا، لكنها رفضت إظهار الخوف. "إلى أين نذهب؟"
كانت ابتسامة برودي قاسية. "ألفا يريد أن يراكِ."
تسارعت أفكار أثينا بينما كانت تتبع برودي عبر الممرات. ماذا يريد ألفا منها؟ حركات أثينا، على الرغم من التردد، كانت تحمل نعمة هادئة، شهادة على قوتها الداخلية. صوتها، بالكاد فوق الهمس، كان يحمل لحنًا لطيفًا، بلسمًا مهدئًا لأولئك الذين يسمعونه.
على الرغم من الصعوبات، بقيت جمال أثينا، منارة أمل في عالم يسعى إلى إخماد نورها. قصتها، محفورة على جسدها وفي عينيها، كانت قصة صمود، شهادة على الروح الإنسانية التي لا تنكسر.
عندما دخلوا غرفة العرش، رأت أثينا جاسبر جالسًا على عرشه، وعينيه مثبتتين عليها.
"أثينا، كيف حالك في الحبس الانفرادي؟" سأل جاسبر بتهكم. "لا تزالين تحاولين البقاء على قيد الحياة؟"
أومأت أثينا برأسها المنحني تأكيداً.
ضحك جاسبر، والصوت يرسل قشعريرة في عمودها الفقري. "البقاء على قيد الحياة للضعفاء. سأكسركِ، أثينا. وعندما أفعل ذلك، لن تكوني سوى ظل لنفسكِ السابقة."
دق قلب أثينا في صدرها، لكنها رفضت التراجع. كانت تعلم أنها يجب أن تستمر في القتال، مهما كان الأمر.
وبعد ذلك، رأت ذلك - وميض أمل. إيماءة صغيرة، تكاد تكون غير محسوسة من أحد الحراس، للتأكيد والتشجيع. مؤكد. كانت المقاومة هنا، داخل حزمة الدومينيون.
تجولت عيون جاسبر على شكل أثينا، ونظرته تتركز على انحناء عنقها، ومنحدر كتفيها. لطالما انجذب إلى قوتها، وتحديها.
"تعالي أقرب يا أثينا،" قال، بصوت خافت وخشن.
ترددت أثينا، لكن دفع برودي دفعها إلى الأمام. لامست أصابع جاسبر ذراعها، وأرسلت قشعريرة في عمودها الفقري.
تنفس بعمق، واتسعت فتحات أنفه وهو يشمها. أضاءت عيناه بجوع لم يستطع تفسيره.
تسارع قلب أثينا عندما أرسلت لمسة جاسبر شرارات عبر جسدها. حاولت أن تبتعد، لكن قبضته اشتدت.
"أنتِ مختلفة جدًا عن الآخرين،" همس، ونفسه ساخنًا على أذنها. "قوية جدًا، شرسة جدًا."
زحفت بشرة أثينا تحت لمسته، لكنها رفضت إظهار الخوف. كانت تعلم أن ذلك لن يؤدي إلا إلى تغذية هوسه.
تتبعت أصابع جاسبر منحنى فكها، ولامس إبهامه شفتييها. أضاءت عينا أثينا بالغضب، لكنها ظلت ثابتة، متجمدة في اشمئزاز.
للحظة، انزلق قناع جاسبر، وكشف عن وميض من الضعف. سرعان ما غطاه بابتسامة ساخرة.
"أنتِ ملكي، أثينا،" زمجر، وصوته يقطر بالتملك. "وقريبًا، ستتعلمين الطاعة."
عندما تتبعت أصابع جاسبر منحنى فك أثينا، بدأ الهواء من حولهم يلمع. إلهة القمر، إلهة القمر، شاهدت من الأعلى، وعينها مثبتة على الزوجين غير المتوقعين.
بابتسامة لطيفة، نسجت إلهة القمر حبل التزاوج حول جاسبر وأثينا، وربطت خيوط القدر بينهما.
شعرت أثينا بالإحساس الغريب أولاً، مثل وعد مهموس في أذنها. حاولت أن تتراجع، لكن قدميها بدت مثبتة في مكانها.
ضيقت عيون جاسبر، واشتدت قبضته على ذراعها. "ماذا يحدث؟" زمجر، وصوته خافت ومهدد.
تسارع قلب أثينا بينما اشتد حبل التزاوج، حيث التفت خيوطه حولهم كعناق دافئ.
"إنها إلهة القمر،" همست، وعيناها مثبتتين على عيني جاسبر. "إنها تربطنا ببعضنا البعض."
تشوه وجه جاسبر غضبًا، لكن أثينا رأت وميضًا من الخوف في عينيه.
"لا،" زمجر، محاولًا الابتعاد. "لا أريد أن أكون مرتبطًا بكِ."
لكن الوقت فات. كان حبل التزاوج قد أخذ مفعوله بالفعل، حيث اندفعت قوته من خلالهم كنهر من النار.
شعرت أثينا بأن جسدها يستجيب، وتزايدت حواسها وهي تتنفس رائحة جاسبر. رأت العالم من حولها بعيون جديدة، كل التفاصيل حادة وواضحة.
تثبتت عيون جاسبر على عينيها، ونظرته تحترق بشدة.
"أنتِ ملي الآن،" زمجر، وصوته يقطر بالتملك.
دق قلب أثينا في صدرها، لكنها رفضت التراجع.
"لن أكون لكِ أبدًا،" بصقت، وعيناها تومضان بالتحدي.
بدا أن حبل التزاوج ينبض بالطاقة، واهتزت خيوطه بالتوتر.
عندما اندفعت قوة حبل التزاوج من خلالهم، شعرت أثينا بجذب لا يمكن تفسيره نحو جاسبر. حاولت أن تقاوم، لكن جسدها بدا وكأنه يتحرك من تلقاء نفسه، وتفتحت شفتياها لملاقاته.
أشرقت عيون جاسبر بالنصر عندما ادعى فمه، وقبّلته بقوة وتملك. تدهورت حواس أثينا، وضرب قلبها في صدرها.
لكن مع تعمق القبلة، بدأت أفكار جاسبر في التدخل. لم يتمكن من التخلص من الشعور بأنه يخون نفسه، وأنه يستسلم لضعف لا يستطيع تحمله.
بهزة مفاجئة، ابتعد، وعيناه باردتان وقاسيتان.
"لا،" زمجر، وصوته يقطر بالاشمئزاز. "لن أكون مرتبطًا بخادمة وضيعة. أرفضكِ."
لسعت عيون أثينا، وثقل قلبها بالرفض. شعرت بأن قوة حبل التزاوج قد تراجعت، وتلاشت خيوطه كأغصان هشة.
همست صوت إلهة القمر اللطيف في ذهنها، "سيدرك خطأه، عزيزتي. لكن في الوقت الحالي، يجب أن تكوني قوية."
ضيقت أثينا نظرتها، واشتعل تصميمها أكثر من أي وقت مضى. ستنجو من هذا الرفض، وستجعل جاسبر يندم على اختياره.
أضاءت عينا أثينا بالغضب وهي تشاهد جاسبر يبتعد. شعرت بأن قوة حبل التزاوج تتلاشى، وتكسرت خيوطه مثل الأغصان الهشة.
لكنها رفضت الاستسلام. لن تهزم برفض جاسبر.
بتصميم هادئ، استدارت أثينا ومشت بعيدًا، وتركت غرفة العرش وذكرياتها المؤلمة وراءها.
عندما اختفت في الظلال، همست صوت إلهة القمر اللطيف في ذهنها، "أنتِ قوية، عزيزتي. ستجدين رفيقك الحقيقي، الشخص الذي سيقدرك ويكرمك."
لا يزال قلب أثينا يؤلمها، لكنها شعرت بوميض أمل. ستمضي قدمًا، مهما كان الأمر.