مسائل التزاوج
عيني **تريستان** لمعت بفضول. "مرحباً، **روزي**؟ ممكن أسألك شيء؟"
وجه **روزاليند** أشرق بحماس. "بالطبع، يا صاحبي! وش فيه؟"
**تريستان** ابتسم بمرح. "كيف الأمور بينك وبين **لوسين**؟ ما زلتوا ماشيين تمام، صح؟"
خدود **روزاليند** احمرت وردياً غامقاً، وصاحت بفرح. "يا **تريستان**! نحن رائعين! و... و سنتزوج!"
اتسعت عينا **تريستان** في دهشة. "واو، تهانينا! ما كان عندي أي فكرة!"
قفزت **روزاليند** صعوداً ونزولاً على السرير، والحماس يشع منها. "أعلم، أعلم! كنا نخطط له منذ زمن! سنقيم الحفل في عيد ميلادي الـ 21، وسيكون مثالياً!"
انفجر وجه **تريستان** بابتسامة عريضة. "هذا لا يصدق، **روزي**! أنا سعيد جداً لكما. **لوسين** رجل رائع، وأنتما لبعضكما البعض."
تألقت عينا **روزاليند** بالسعادة. "شكراً، **تريستان**! نحن حقاً سعداء، ولا نطيق الانتظار لبدء حياتنا معاً. و... و أنا سعيدة جداً لأنك ستكون هنا للاحتفال معنا!"
انتفخ قلب **تريستان** بالحب تجاه أخته. "بالطبع، سأكون هناك، **روزي**. لن أفوت ذلك في العالم كله."
**كاثرين**، أمهم، أطلت برأسها في الغرفة، وابتسامة دافئة على وجهها. "ما كل هذا الحماس؟"
ابتسمت **روزاليند** بمرح. "**تريستان** عنده قرينة، يا أمي!"
اتسعت عينا **كاثرين** في دهشة، ودخلت الغرفة. "يا **تريستان**! هذه أخبار رائعة! من هي؟"
دحرج **تريستان** عينيه بطريقة طيبة. "نعم، نعم. إنها قصة طويلة يا أمي."
**روزاليند** تدخلت بصوت مرح. "وعنده قدم باردة بالفعل!"
تحول تعبير **كاثرين** إلى تفكير، وعينيها مليئتين بالفهم. "آه، **تريستان**. أنت فقط غير متأكد، هذا كل شيء. هذا طبيعي."
**تريستان** هز كتفيه، وشعر بمزيج من المشاعر. "أعتقد ذلك. الأمر فقط... **أثينا** وأنا، قاتلنا دائماً. لا أعرف ما إذا كان بإمكاننا أن نجعل الأمر ينجح."
كانت ابتسامة **كاثرين** لطيفة. "الحب يمكن أن يتغلب على كل شيء، يا عزيزي. حتى أصعب العلاقات يمكن أن تزدهر بالجهد والالتزام."
**روزاليند** سخرت، وعينيها تتألقان بالمرح. "نعم، وربما بعض اللكمات التي يتم توجيهها. أنتما الإثنان مثل النار والجليد، **تريستان**!"
**تريستان** ضحك، وهز رأسه. "هيه، انتبهي، يا أختي."
تحول مزاج **كاثرين** إلى الجدية، وصوتها مليء بالحكمة. "**تريستان**، أنا وأبوك، لم نتفق دائماً. لكننا عملنا على تجاوز خلافاتنا، وازداد حبنا قوة بسبب ذلك. يمكنك أنت و**أثينا** أن تفعلا الشيء نفسه."
شعر **تريستان** بالإحساس بالأمل، وكلمات أمه تخفف من شكوكه. ربما، وربما فقط، يمكنه هو و**أثينا** أن ينجحا في رباط القرين هذا.
وقف **تريستان** خارج كوخ والدته، وحقيبته معلقة على كتفه، وهو يستعد للمغادرة، والعودة إلى تنكره. **روزاليند** و**كاثرين** يحيطان به، ووجوههما مرسوم عليها مزيج من الحزن والفخر.
ألقت **روزاليند** بذراعيها حوله، وصوتها مكتوم على صدره. "كن حذراً، يا أخي. ولا تنس الكتابة!"
عانقها **تريستان** مرة أخرى، وشعر بلسعة من العاطفة. "سأفعل، **روزي**. اعتني بنفسك، ولا تدعي **لوسين** يصبح متسلطاً جداً."
ابتسمت **كاثرين**، وعينيها تتألقان بالدموع. "سنكون هنا، ننتظر عودتك. عسى أن يرتفع الطريق ليقابلك، يا **تريستان**."
أومأ **تريستان**، وحلقه يضيق. "شكراً، يا أمي. سأجعلك فخورة."
بينما استدار للمغادرة، نادت **روزاليند**: "ولا تنس **أثينا**! أنتما لبعضكما!"
ضحك **تريستان**، وهز رأسه، ولوح بيده مودعاً بينما انطلق نحو العاصمة، مستعداً لاستئناف تدريبه في الوكالة الملكية السرية.
استقر عبء مسؤولياته على كتفيه، لكنه شعر بإحساس بالعزم. سيتعلم مهاراته، وسيبني حياة لنفسه، بغض النظر عما ينتظره.
رباط القرين، لا يزال حاضراً في مؤخرة ذهنه، بدا وكأنه يطن بالموافقة، كما لو كان يشعر بعزمه. انتفخ قلب **تريستان** بمزيج من المشاعر، والأمل والشك يتصارعان في داخله. الوقت وحده كفيل بإظهار ما يخبئه المستقبل.
عندما وصل **تريستان** إلى العاصمة، شق طريقه إلى مسكن والدته البشرية، مع مزيج من المشاعر تتطاير في داخله. عندما طرق الباب، انفتح ليعرض ابتسامة **لورا** الدافئة.
"**تريستان**، يا عزيزي! من الرائع أن أراك!" ضمته في عناق ضيق، رائحتها مألوفة ومريحة.
ذاب توتر **تريستان** بينما عانقها، وشعر بإحساس بالانتماء. "مرحباً يا أمي. من الجيد أن أراك أيضاً."
تألقت عينا **لورا** بالدفء بينما تراجعت للخلف، وفحصته. "تبدو بخير يا عزيزي. مرهق بعض الشيء، ولكن هذا متوقع. ادخل، ادخل!"
بينما دخلا غرفة المعيشة المريحة، شعر **تريستان** بإحساس بالراحة يغمره. كان وجود **لورا** دائماً هادئاً، وقدر دعمه الذي لا يتزعزع.
لاحظت **لورا** إرهاقه والقلق الذي انطبع على وجهه. "**تريستان**، ما الخطأ؟ يمكنك أن تخبرني بأي شيء، أنت تعلم ذلك."
تنهد **تريستان**، وشعر بأن عبئاً قد رفع عن كتفيه. "الأمر مجرد... الكثير يا أمي. رباط القرين، التدريب، كل شيء. لا أعرف ما إذا كان بإمكاني التعامل مع كل هذا."
بدت **لورا** تائهة عندما سألت: 'رباط قرين؟ ما هذا؟"
'يا أمي الحبيبة." ابتسم **تريستان**، بينما جلس بجانب **لورا**. 'إنها لغة المستذئبين. الآن لدي قرينة... مثل صديقة، ولكن أكثر. هي من يجب أن أتزوجها."
أظهر وجه **لورا** مزيجاً من المشاعر؛ الراحة والفرح والقلق. 'من الجيد أنك ووجدت شخصاً مثلك كصديقة، ولكن لماذا الإلزام؟ هل هي حامل...؟"
'لا يا أمي!" قاطعها **تريستان**. 'ألا تثقين بي؟ لا أفعل هذا الشيء قبل الزواج. هكذا ربيتني."
أومأت **لورا** بسعادة، وهي فخورة بابنها.
'إنها مسألة تدبير أمور المستذئبين. لقد قُرّنا بالفعل من قبل **إلهة القمر** نفسها..." كانت **لورا** هي من قاطع هذه المرة.
'واو! هذه أخبار رائعة! مثلما تمت الموافقة على اتحادكما من الأعلى؟ نوعك يتمتع بامتيازات خاصة، حتى تحسد عليها."
'حسناً،" هز **تريستان** كتفيه، 'إذا وضعت الأمر بهذه الطريقة."
تحول تعبير **لورا** إلى التعاطف، وصوتها ناعم. "لا داعي للقلق يا طفلي. أنت قوي، **تريستان**. ستجد حلاً. وأنا هنا من أجلك، دائماً."
ابتسم **تريستان**، وشعر بالامتنان تجاه هذه المرأة التي ربته كابن لها. "شكراً، يا أمي. مجرد التحدث إليك يجعلني أشعر بتحسن."
أشرق وجه **لورا** بابتسامة دافئة. "هذا ما تفعله الأمهات، يا عزيزي. الآن، دعنا نجعلك تستقر ونستعيد كل شيء."