بعد الاختبار
لما اتعلقت نظرة لوسين بروزاليند، لمعت عيونه زي النجوم في سما صافية. حضنها في ذراعيه، دفء حضنه يغلفها زي لهب لطيف. انتشرت ريحة الجلد و معطر ما بعد الحلاقة، و خدت روزاليند لذكريات ليالي لا تحصى قضتها مع بعض تحت السما المفتوحة.
"حبيبتي," همس لوسين، و نفسه بيرقص على ودانها و بيبعت رعشة على عمودها الفقري. نور وش روزاليند بابتسامة مشرقة و هي بتتعشعش جوه صدره، و حاسة بضغط كفوفه القوية.
"اشتقتلك," ردت بصوت يا دوب يوصل للهمس. ضاعت الكلمات في خشخشة أوراق الشجر تحت رجليهم و هما بيتمشوا ناحية حزمة بلومبيري. الشمس بتغرب و بتعمل وهج ذهبي على المنظر، و الهوا بيهتز بأغاني الحشرات الحلوة و عوايل حزمتهم البعيدة، بترحب بيهم في البيت.
ملت ريحة التربة الرطبة و أزهار البرية الرئتين، و خدتهم لذكريات لقائهم الأول تحت أشجار بلومبيري القديمة. الهوا اللطيف شال همسات تاريخ حزمتهم، و بتتردد في الوديان و التلال.
خطواتهم متزامنة، قلب لوسين و روزاليند بيدقوا كواحد، و حبهم بيلمع أكتر من النجوم اللي بتبدأ تبرق فوق. و هما بيمشوا، العالم حواليهم بيتلاشى، و ما بيفضلش غيرهم هما الاتنين، ضايعين في دفء لم شملهم.
نور وش كاثرين بابتسامة دافية و هي بتفتح ذراعيها لروزاليند و لوسين، و بتحتضنهم بحضن لطيف. "أحبابي," قالت، و صوتها مليان حنان.
روزاليند ضغطت على أمها جامد، و حاسة بإحساس عميق بالراحة و الحب. "أمي," همست، و عينيها بتلمع بالسعادة.
ضحك لوسين، و عيونه بتتجعد عند الزوايا. "روزاليند عندها أخبار تشاركها," قال، و صوته واطي و بيهزر.
انتشرت ابتسامة روزاليند على وشها، و خدودها بتحمر من الفرح. "لورا اتعافت، لوسين," أعلنت، و صوتها بيغلي بالإثارة.
ارتفعت حواجب لوسين في مفاجأة. "أم تريستان؟" سأل، و نبرة صوته مش مصدقة.
هزت روزاليند راسها، و عينيها بتلمع بالفخر. "شافيت لورا، فكرت إن البشر حيكونوا مختلفين," قالت، و صوتها مليان بالنصر.
نور وش لوسين بالفخر، و عيونه بتلمع بالإعجاب. "أنتي مذهلة، روزاليند," قال، و صوته مليان بالرهبة. لف ذراعيه حواليها، و قرّبها.
ابتسمت كاثرين، و قلبها بينفجر بالحب و الامتنان. "دي أخبار رائعة," قالت، و صوتها مليان بالعاطفة. "شفاء لورا نعمة، و حملك... يا روزاليند، حتكوني أم لا تصدق."
و هما بيشاركوا في فرحة أخبار روزاليند، الدفء و الحب جوه الأوضة زادوا، و ملأوا قلوبهم و أرواحهم بالسعادة و الترقب.
لمعت عيون كاثرين بالفضول، و صوتها يا دوب يوصل للهمس. "احكيلي كل حاجة."
استقرت روزاليند على الكنبة المريحة، لوسين جنبها، و بدأت تحكي عن تعافي لورا المعجزي. كاثرين سمعت، منبهرة، و إيديها متشابكين في دهشة. و روزاليند بتتكلم، كلماتها رسمت صورة حية للأمل و الشفاء.
لما خلصت روزاليند، اتنقلت نظرة لوسين لبطنها، و صوته مليان بالقلق اللطيف. "و طفلنا؟"
إيدين روزاليند حضنت بطنها اللي بتكبر، و ابتسامة ناعمة انتشرت على وشها. "صحي و قوي," ردت، و صوتها بيفيض بالحب.
لين وش لوسين، و الراحة غرقته. "الحمد لله," همس، و عيونه بتغمض في امتنان.
اتسعت ابتسامة كاثرين، و عيونها بتلمع بالإثارة. "الجدة كاثرين بتجهز بالفعل," قالت، و صوتها بيغلي بالحماس. "عندي تصاميم حضانة، و لبس أطفال، و كل أنواع الحاجات الحلوة متخططالها."
ضحكت روزاليند، و خدودها بتحمر. "أمي، اهدي شوية. عندنا وقت."
لف لوسين ذراعيه حوالين روزاليند، و قرّبها. "حنربي ولادنا مع بعض," قال، و صوته مليان بالوعد. "كعيلة."
و هما بيشاركوا في فرحة عيلتهم اللي بتزيد، حب غمرهم، و مالى الأوضة بالدفء و الرضا. قلب كاثرين بينفجر بالسعادة، و هي عارفة إن عيلتها محاطة بالحب و الضحك و مستقبل مشرق.
في اللحظة دي، كانوا شهادة على قوة الحب و روابط العيلة، و تذكير إن مع بعض، يقدروا يواجهوا أي حاجة تجيبها الحياة في طريقهم.
ضحكت روزاليند.
قامت كاثرين بسرعة. "لازم أبدأ التجهيزات للكتكوت."
"أمي، اهدي," نصحت روزاليند بابتسامات.
لف لوسين ذراعيه حوالين روزاليند.
"حنربي ولادنا مع بعض."
حب العيلة غمرهم.
ألقى القمر ضوءه الفضي على قرية حزمة بلومبيري، و عمل ظلال بترقص على الأسقف المصنوعة من القش و الميدان العام المزدحم. الهوا كان مليان بالترقب و حمل روزاليند بيتقدم، و بطنها بتنتفخ مع كل يوم بيعدي.
جوه كابينهم المريحة، كاثرين، الشافية المحترمة في الحزمة، فحصت روزاليند برفق. إيديها الماهرتين حسّت بطن روزاليند، و ابتسامة دافية انتشرت على وشها. "طفلك بيكبر و هو قوي، روزاليند. صحي و نشيط، زي أهلّه."
لوسين، رفيق روزاليند المخلص، وقف جنبها، و عيونه بتلمع بالفخر. "الحمد لله," همس، و صوته مليان بالامتنان. مسح شعر روزاليند بلطف، و لمسته مهدئة و مطمنة.
و الزوجين الألفا في الحزمة بيجهزوا لوصول صغيرهم، القرية بتغلي بالإثارة. أعضاء الحزمة بيجروا حوالين، و بيجهزوا الحضانة، و بيجمعوا بطاطين ناعمة و ملابس صغيرة. صوت الطرق بيتردد في الميدان و حرفيين الحزمة المهرة بيبنوا سرير خشب جميل.
في المطبخ الجماعي، طباخين الحزمة عملوا وجبات مغذية، و بيضمنوا قوة و حيوية روزاليند. ريحة اليخنات اللي بتغلي و الخبز الطازج انتشرت في الهوا، و جذبت حواس الكل.
برا، شيوخ الحزمة جمعوا حطب و أعشاب، و بيجهزوا لحفل الولادة المقدس. همسوا قصص عن تقاليد قديمة، و بينقلوا الحكمة و البركات للطفل اللي لسه ما اتولدش.
و الليل نزل، القرية اتحولت لملاذ هادي. القمر ألقى نوره اللطيف على حزمة بلومبيري، و غمرهم في الحب و الأمل و الترقب. الهوا اهتز بوعد حياة جديدة، و قلب الحزمة الجماعي بيدق بالفرح.
في الجو الهادي ده، شاركت روزاليند و لوسين لحظة حنونة، حبهم و إثارتهم واضحين. "قريبا، صغيرنا حينضم لينا," همست روزاليند، و عيونها بتلمع بالسعادة.
ابتسامة لوسين عكست ابتسامتها. "احنا جاهزين، حبيبتي. حزمتنا جاهزة. طفلنا حينحب لدرجة ما تتوصفش."
القرية كانت بتغلي بالنشاط و الستات في حزمة بلومبيري اتجمعوا في القاعة الجماعية، و إيديهم بتتحرك بمهارة و هما بيحيكوا بطاطين ناعمة و بيخيطوا ملابس صغيرة للوصول القريب. الهوا كان مليان بوشوشة محادثة و صوت الآلات اللي بتعمل خيوط ناعم.
في الوقت نفسه، الصيادين رجعوا من رحلاتهم اليومية، و شايلين صيد طازج لدعم الحزمة في الوقت الخاص ده. ريحة اللحوم المشوية انتشرت في القرية، و بتختلط مع ريحة الأعشاب الترابية و ريحة أزهار البرية الحلوة.
روزاليند، و هي حواسها بتزيد بسبب حملها المتقدم، قعدت وسط النشاط المزدحم، و عيونها بتلمع بنور داخلي. "طفلنا حيجيب التوازن," قالت، و صوتها مليان بالقناعة.
عيني لوسين لمعت بالفخر و الترقب و هو قاعد جنبها، و إيده بتحتضن إيدها. "لحزمتنا، و لكل المستذئبين," أضاف، و صوته مليان بالأمل.
كاثرين، الحكيمة و اللي بتعرف، هزت راسها بالموافقة. "النبوءة بتكشف عن نفسها," قالت، و عيونها بتلمع بالحكمة القديمة.
و هما بيتكلموا، الجو في القاعة اتغير، و أصبح مليان بإحساس شبه محسوس بالمصير. أعضاء الحزمة تبادلوا النظرات، و وشوشهم مليانة بالدهشة و التوقع.
في الزاوية، مجموعة من الشيوخ همسوا لبعض، و أصواتهم يا دوب مسموعة. "وقت الورثة التوأم بيقترب," قالت واحدة منهم، و عينيها بتلمع بالتبجيل.
برا، القمر طلع عالي في سما الليل، و بيلقي نوره الفضي على القرية. الهوا بيتحرك في الشجر، و بيشيل همسة عوايل خفيفة، و بتدعوهم يتجمعوا و يستعدوا لوصول الطفل اللي اتنبأوا بيه.
و الليل بيتعمق، طاقة الحزمة الجماعية بتزيد، و قلوبهم بتدق كواحد في ترقب للأحداث التحويلية اللي حتحصل. طفل روزاليند، نتاج الحب و النبوءة، حيجيب التوازن لعالمهم قريبا.