تشخيص مخيف
الشوارع اتلخبطت مع بعضها لما تريستان جري بسرعة في العاصمة، وزن لورا الضعيف بيضغط على صدره. الناس اللي بتعدي بصت بصدمة، وهو بيعدي بسرعة، بس تريستان ما انتبهش.
عقله كان مشغول بفكرة واحدة، مرعبة: إنه يخسرها.
واجهة المستشفى المهيبة ظهرت قدامه، أبوابها بتتفتح لما تريستان دخل جواها بسرعة.
"ممرضة! دكتور!" صرخ، وهو بيجري على قسم الطوارئ.
الموظفين الطبيين اتلموا حواليه، وريحوا تريستان من شكل لورا الضعيف. هو اتفرج، وهو عاجز، وهما بيشتغلوا عشان يثبتوا حالتها.
"إيه اللي حصل؟" سأل دكتور، وشه عبوس.
"هي بس... اغمى عليها،" تريستان رد، وصوته بيرتعش.
تعبير الدكتور اتحول لكئيب. "هنعمل كل اللي نقدر عليه. استنوا هنا."
تريستان هز راسه، وهو متخدر، وعيونه ثابتة على باب غرفة الطوارئ، وبيبص لربنا عشان أمه تتعافى.
الساعات عدت، دهر من عدم اليقين.
أخيراً، الدكتور طلع، وتعبيره كان حذر.
"تريستان، حالة أمك حرجة. بنعمل فحوصات، بس..."
عالم تريستان اترنح على الحافة.
"قولي،" هو طالب، وصوته واطي ومستعجل.
الدكتور تردد.
"يبدو... إنها تعبانة جداً."
في غرفة المستشفى اللي نورها خافت، قلق تريستان زاد مع كل لحظة بتعدي. هو تمشى جنب سرير لورا، وعيونه مركزة على وشها الشاحب.
بسرعة استخدم تليفون المستشفى عشان يكلم سارة، أعز أصحاب لورا. الدقايق عدت زي الساعات لحد ما سارة وصلت، ووشها مرسوم عليه القلق.
"تريستان، إيه اللي حصل؟" سألت سارة، وهي بتجري على جنب لورا.
"مامي اغمى عليها،" تريستان رد، وصوته بيرتعش. "كنا بنتكلم، وبعدين هي... وقعت. الدكاترة بيهتموا بيها دلوقتي."
تعبير سارة اتحول لخطير. "هفضل معاك يا تريستان. الدكاترة بيقولوا إيه؟"
تريستان هز راسه. "لسه. مستني كلامهم."
لمسة سارة اللطيفة على دراعه عرضت الراحة. "هنواجه ده سوا يا تريستان."
الباب اتفتح ببطء، ودكتور وشه عبوس دخل. "سيد تريستان، ممكن أتكلم معاك؟"
قلب تريستان زاد. إيه الأخبار اللي الدكتور جابها؟ هو شد نفسه وتبع الدكتور في الغرفة المجاورة. الدكتور، ست وشها طيب بابتسامة لطيفة، اقتربت من تريستان. عيونها، على الرغم من إنها دافية، فيها لمحة قلق.
"علامات أمك الحيوية مش مستقرة،" هي قالت، وصوتها ناعم بس مستعجل. "محتاجين نعمل فحوصات عشان نحدد السبب."
تريستان هز راسه، وهو حاسس بالعجز والقلق. عقله جري مع أسوأ السيناريوهات.
"إيه اللي ممكن يكون بيسبب ده؟" هو سأل، وصوته بالكاد مسموع.
تعبير الدكتور اتحول لحذر، وحاجبها اتقطب. "هنعرف أكتر بعد الفحوصات. الأسباب المحتملة بتتراوح من عدوى ل... حالات أخطر."
بطن تريستان اتلفت، خياله جري بشكل جنوني. هو ما كانش عايز يفكر في الاحتمالات الأغمق.
"حالات أخطر؟" هو ضغط، وصوته فيه خوف.
تردد الدكتور كان واضح. "مش ممكن نستبعد احتمال حالة قلبية أو... مشاكل داخلية تانية."
عيون تريستان اتوسعت، وقلبه غرق. هو حس كأنه بيفقد السيطرة.
"إيه ممكن أعمل؟" هو سأل، واليأس بيدخل في صوته.
تعبير الدكتور طري. "خليك مع أمك يا تريستان. هنعمل كل اللي في قدرتنا عشان نساعدها. هخليك في الصورة بأي تطورات." تريستان هز راسه، وحلقه اتشد. هو أخد نفس عميق، وقوّى نفسه للساعات اللي جاية اللي مش معروف فيها إيه.
لما الدكتور مشيت، سارة تقدمت، وعيونها مليانة بالتعاطف. "تريستان، أنا هنا عشانك."' تريستان نظره قابل نظرها، وهو ممتن لوجودها. مع بعض، استنوا، وقلوبهم تقيلة بالقلق. مش دلوقتي. مش لما أنا لسه لاقي عيلتي.
تريستان وقف، وعيونه بتفحص المكان. "محتاج أعرف إيه اللي بيحصل. هروح أسأل الدكتور تاني."
سارة هزت راسها، وقبضتها على إيده بتتشد. "هستنى هنا. ارجعلي يا تريستان."
بإيماءة حازمة، تريستان اتجه عشان يدور على الدكتور، وترك سارة لرقابتها القلقة.
هل ده له علاقة بـ النظام؟ أو حاجة أخطر؟
نتائج الاختبارات كشفتي عن تشخيص صادم. لهجة الدكتور اللطيفة ما قدرتش تلطف الضربة.
"تريستان، أمك عندها سرطان نادر وعدواني،" هي قالت، وعيونها مليانة بالشفقة.
عالم تريستان انهار. رؤيته اتضباب، ورجوله حست كأنها من الرصاص.
"إزاي... إزاي ده حصل؟" هو تلعثم، وصوته بالكاد مسموع.
تعبير الدكتور كان كئيب. "من المحتمل إنه وراثي. محتاجين نعمل فحوصات تانية عشان نأكد."
دموع سارة نزلت بحرية، ووشها كان مشوه بالمعاناة. "يا لورا. لازم نحارب ده."
عزيمة تريستان اشتدت، وهو بيقوي نفسه للمعركة اللي جاية. "هنعمل كل حاجة. نجيب أحسن الأخصائيين. أي حاجة لازم."
الدكتور هزت راسها، وتعبيرها كان خليط من التعاطف والتصميم. "هنتشاور مع أطباء الأورام والأخصائيين. هنستكشف كل الخيارات."
عقل تريستان اتلخبط، بس تركيزه ضاق على هدف واحد: إنقاذ أمه.
"إيه الفرص؟" هو سأل، وصوته حازم.
الدكتور تردد قبل ما تتكلم. "التوقع... مش مؤكد. بس بالعلاج القوي، فيه أمل."
سارة مسكت إيد تريستان، وقبضتها قوية. "هنواجه ده سوا."
فك تريستان اتشد. "هنحارب. عشان الأم. عشان الحياة."
الدكتور هزت راسها، بابتسامة صغيرة على شفايفها. "هنبدا ترتيبات العلاج فوراً."
لما الدكتور مشيت، تريستان اتجه لسارة، وعيونه بتحترق بالتصميم.
"هنتخطى ده. لازم."
"هرتب استشارات."
لما تريستان قعد جنب سرير لورا في المستشفى، وهو ماسك إيدها، عقله اتلخبط.
قوى شفاء أثينا... ممكن تساعد؟
الدكاترة ادوا العلاج التجريبي، وحالة لورا بدأت تستقر ببطء. كتف تريستان المتوتر ارتاح، وهو أخد تنهيدة راحة.
"الحمد لله،" سارة همست، والدموع بتنزل على وشها من الفرح.
بس تعبير الدكتور فضل حذر. "محتاجين نراقبها عن قرب. العلاج ده تجريبي، وآثاره طويلة الأمد مش معروفة."
نظرة تريستان رجعت للدكتور بسرعة، وعقله بيجري بالأسئلة. "ده معناه إيه؟"
"معناه إننا هنحتاج نعمل فحوصات منتظمة، ونراقب أي ردود فعل سلبية، ونعدل خطة العلاج حسب الحاجة،" الدكتور شرحت.
إيد سارة لقت إيد تريستان، وقبضتها قوية. "هنكون هنا عشانها، في كل خطوة."
تريستان هز راسه بحزم. "أي حاجة لازم."
الدكتور هزت راسها. "هنرتب فحوصات منتظمة ونراقب تقدم لورا عن قرب. عايز أشوفها هنا بعد تلات أيام."
تريستان حس بفيضان امتنان للدكتور وفريقها. "شكراً،" هو قال، وصوته صادق.
لما الدكتور مشيت، تريستان اتجه لسارة. "عملناها،" هو همس.
سارة ابتسمت، وعيونها بتلمع. "لسه ما طلعناش من الغابة، بس قربنا خطوة."
نظرة تريستان اتحولت لأمه، ووشها شاحب بس هادي. هو أخد نفس عميق، وهو بيقوي نفسه للرحلة اللي جاية.
هيوجهوا ده سوا، كعيلة.
تريستان هز راسه، وعقله بيرجع لمسؤولياته. "لازم أرجع للمعهد. أقدم تقرير عن مهمتي السرية."
تعبير سارة اتحول لقلقان، وحاجبها اتقطب. "تريستان، فكر في إجازة. اعتني بأمك."
عزيمة تريستان اشتدت، وفكه اتشد. "هضمن إن أمي تاخد أحسن رعاية. وهكشف الحقيقة."
إيد سارة مسكت دراعاته، وعيونها بتترجى. "بس يا تريستان، أمك محتاجاك دلوقتي."
نظرة تريستان طريت، على الرغم من إن تصميمه فضل ثابت. "أنا عارف يا سارة. بس شغلي مهم. المعهد محتاج تقريري، ولازم أكمل ده."
تريستان هز راسه، بابتسامة صغيرة على شفايفه. "أنا معاكي يا سارة. وهتاكد إن أمي تاخد الرعاية اللي محتاجاها."
بإيماءة حازمة، تريستان اتجه عشان يمشي، وعقله مركز على كشف الحقيقة وحماية الناس اللي بيحبهم.
في المعهد، تريستان قابل ريتشارد و ليرين.
"تقرير، تريستان،" ريتشارد أمر.
تريستان لخص اللي لاقاه، مع إخفاء هوية أثينا. وبعدين طلب إجازة عشان يعتني بـ لورا.
عيون ليرين ضاقت.
"ولائك اتمتحن يا تريستان. تدخل النظام؟"
تريستان تردد.
"مش واضح. بس أنا بشك في علاقة أعمق."
ريتشارد هز راسه.
"إجازة معتمدة. روح اعتني بأمك."
ليرين أضافت.
"و، يا تريستان، هنبحث في مرض لورا."