الفصل الأول: أحمر الشفاه على القميص
مؤخرًا، شعرت شو يا بشوية غرابة تجاه تشو هاو.
ما تقدرش تقول إيه الغريب، يعني، تحس إنها مشغولة أكثر من الأول بكتير، الشغل الإضافي عادي، الهالات السودا بتاعتها تقيلة أوي، ودايمًا شكلها تعبان، عشان كده ما بتقولوش حاجة.
شو يا حست إنها مضايقة، مضايقة، ومش مرتاحة في نفس الوقت عشان تشو هاو عمره ما خبى عنها حاجة عن شغله اللي فات.
تشو هاو معروف بأنه جوز مثالي في مجموعتهم. هما على نفس المستوى. لما كان بيغازل شو يا، كان اسمه حب، وكل البنات في المدرسة كانوا بيحسدوا.
حتى بعد ما اتجوزوا تسع سنين دلوقتي وبناتهم عندهم 5 سنين، تشو هاو لسه ما عندوش أي غرور زي بتوع المدرسة. مش بس بيخلي الشركة كويسة، ده كمان بيعمل كل شغل البيت تقريبًا، وحوّل شو يا لأميرة.
بس النهاردة...
"ألو، التليفون اللي طلبته مش ممكن يتم الاتصال به في الوقت الحالي..."
شو يا قفلت التليفون. كانت الساعة حداشر. الأكل على الترابيزة كان برد. تليفون تشو هاو لسه ما عرفتش تتصل بيه.
في الأعياد اللي فاتت، تشو هاو كان بيجهز الهدايا بدري، بس النهاردة عيد جوازهم، وهو ما رجعش بدري.
شو يا فتحت واتساب وبصت في دايرة الأصدقاء بتاعته، ولقت إنه بعت أخبار جديدة الضهر.
"مراتي، بحبك! إنتي جميلة أوي في الجيبة الحمرا اللي جبتها لك!"
طلع اعتراف ليها.
شو يا ابتسمت بحلاوة. بعد ما ضحكت، قلبها بدأ يخبط.
هو إمتى جاب لها جيبة حمرا؟
في الأول، هي كانت عايزة تشتري واحدة، بس هو رفض، وقال إن الأحمر مش مناسب ليها. دلوقتي بيبعت كلام زي ده في دايرة الأصدقاء. هل ده عشان ستات تانيين بيعبر لهم عن مشاعره؟
قلب شو يا فجأة طلع، و كانت مستعدة تتصل تاني، وفجأة، الباب اتفتح.
شكل تشو هاو الطويل المستقيم ظهر على الباب، لابس جزم جلد رسمية، و وشه كان وسيم أوي، وشكله كان يفتح النفس.
كان ماسك باقة ورد في إيده واداها ليها بحب.
"مراتي، عيد جواز سعيد. تعبتي كتير السنين اللي فاتت. قطفتها من جنينة الورد في ضواحي المدينة وجبتها لك."
شو يا شافت إن جزمه وبنطلونه متبهدلين بالتراب. طلع إنه ما رجعش البيت متأخر عشان يفاجئها، وحست فورًا بالذنب على شكوكها اللي فاتت.
"شكرًا، جوزي، اغسل إيديك وكُل-شش، وطي صوتك، كينسلي نايمة بالفعل."
شو يا أخدت الورد وقررت تدور على مزهرية عشان تحطه فيها. لما فتحت الباقة، وقفت.
باقة الورد دي متغلفة بشكل جميل، مع دانتيل متراكم فوق بعض، وأربع فيونكات مربوطة في المكان اللي بتمسك منه. طريقة التغليف دي واضحة إنها بتاعت محل الورد اللي تحت.
لما بصت عن قرب، بانت إن الورود في الطبقة الخارجية شوية دبلانة. واضح إنهم مش لسه مقطوفين، بس مشتريين، زي ما تشو هاو قال.
تشو هاو بيكدب!
قلب شو يا بقى نص برد. لو هو ما راحش يقطف ورد، هو راح فين؟
مع شك، رجعت لصالة المعيشة و ساعدت تشو هاو يقلع البلطو بتاعه.
"جوزي، كنت مشغول أوي مؤخرًا؟"
لما سمعها بتسأل، تشو هاو اتردد وشكله كان مش طبيعي شوية. "مش بطال."
"بجد كله تمام؟" شو يا مثلت إنها بتسأل بالصدفة، "لما بتبعت للأصحاب، إزاي بتقول عندي جيبة حمرا؟"
"إزاي شفتيي دايرة الأصحاب دي؟!"
صوت تشو هاو فجأة علي، وبعدين حس إنه قليل الأدب وعمل هاها. "ما أنا كنت عايز أفاجئك؟ كنت هشتري لك جيبة حمرا."
شو يا بصت في عينيه، بتتمنى لو تصدقه.
هو ما بيحبش يقول مفاجآت مقدما. لو هو بجد عايز يجيب لها هدية، عادة ما بيبعتش للأصحاب الأول.
شو يا قالت لنفسها إنها ما تبقاش شكاكة. في النهاية، تشو هاو كان كويس معاها سنين كتير.
هي ابتسمت بصعوبة. "تمام، يبقى وعد. هتجيب لي جيبة حمرا."
تشو هاو شكله ارتاح وحضنها وباسها. "لو مراتي عايزة، ما أقولش واحدة، ده أنا هشتري لك مية."
شو يا شمت ريحة لبان في بقه وفكت ربطة العنق بتاعته من غير ما تفكر كتير.
الثانية اللي بعدها، شو يا اتجمدت وبصت مباشرة على فتحة قميص تشو هاو، منتظرة شوية.
على فتحة القميص البيضا كالتلج، فيه علامة روج واضحة!