الفصل الحادي والعشرون: بيجامات الجنس
على التليفون، كان فيه صوت ست كمان بتسأل، واحدة واحدة، "تشو تسونج"، وده تقريبًا دمَّر آخر عقل عند شو يا.
تشو هاو وطي عشان ياخد موبايله و قفل الخط.
"دي سكرتيرة مستر وانج، مسؤولة عن تسليم المشروع اللي فات..."
"اتصل تاني."
شو يا مابقاش عندها صبر تتعامل مع تشو هاو تاني، ونبرة صوتها كانت حادة نادرًا.
وتشو هاو كأنه اِتْجَبَر بيها، أو يمكن حاسس بالذنب، فجأة رفع صوته.
"كل اللي اتقال إنها مسألة مشروع. إيه اللي بيخليكي تشكي فيا اليومين دول؟! لو فاكرة إني بخونك، طلقني!"
شو يا اِتصدمت من كلامه.
الاتنين متجوزين بقالهم تسع سنين، وعيالهم كبروا خلاص. رغم إن في شوية خناقات بسيطة في الفترة دي، بس كانت حاجات عادية.
بس، المرة دي تشو هاو طلب منها الطلاق بسبب موبايل؟!
شو يا ضحكت من قلبها من الغيظ.
وبعدين تشو هاو رجع اتصل على التليفون تاني، وادار وشه وقال حاجة بعد ما التليفون رد، وبعدين حط التليفون في إيد شو يا.
"مدام تشو؟"
شو يا فاقت وقالت "ألو"، معاها مشاعر مختلطة في قلبها.
الست اللي على الناحية التانية من التليفون، قالت تحية لطيفة وبعدين شرحت لـ شو يا.
"أيوة، مدام تشو، قائمة مستر وانج و مستر تشو مهمة جدًا. إحنا، مستر وانج، عنده شوية تحفظات وادا موبايل لمستر تشو عشان يتواصل لوحده. وإحنا آسفين جدًا على سوء الفهم اللي حصل بين جوزك ومراتك. بس، اطمني، مفيش غير رقم تليفون واحد في الموبايل. أنا اتصلت بـ تشو تسونج عشان كان فيه مشكلة في المشروع..."
كلام السكرتيرة خلّى غضب شو يا يهدى شوية.
لو فكرت كويس، تشو هاو تقريبًا ما فقدش أعصابه معاها. هو بس زعق فيها، يمكن عشان فيه حاجة غلط في المشروع.
شكلي زودتها شوية...
اعتذرت لـ تشو هاو بحنية. "جوزي، آسفة، أنا بس..."
تشو هاو تنهد وهز راسه، كأنه خايب الأمل.
شو يا كان لسة عايزة تقول كلام أكتر. كينسلي اللي هناك صرخ فيهم بصوت عالي و عايز يروح البيت.
ممكنش، للكلام اللي في بقها وبلعته تاني، ممكن بس أخد كينسلي للبيت الأول.
لما رجعوا، كانوا ساكتين طول الطريق. كينسلي كأنه حس بحاجة، ونام في حضن شو يا بحكمة، وفجأة نام.
بعد الأكل، تشو هاو راح للمكتب تحت حجة الشغل.
شو يا بصت على سفرة الأكل، وفقدت اهتمامها بالأكل. بعد ما أكلت كينسلي، راحت المطبخ عشان تغسل الأطباق.
بعد ما رتبت كل حاجة، كانت خلاص هتدخل أوضة النوم عشان تنام، لما فجأة لاحظت الباب المقفول بتاع المكتب، رجعت، ونقعت كوباية عسل، ومشت ناحية المكتب.
"جوزي."
قفلت الباب من وراها، ومشت لـ تشو هاو وحطت كوباية العسل في إيده.
بصت على الكمبيوتر، كأنه عنده مؤتمر فيديو. شو يا مشيت و قعدت على جنب بوعي، مستنية منه يعتذرلها بعد الاجتماع.
في النهاية، كان بجد غلطها النهاردة، وده اللي خلاه يفقد هيبته.
بعد شوية، تشو هاو قفل تليفون الفيديو، وشرب العسل ومشى لـ شو يا.
"ليه مراتى مانمتش لسة؟"
شو يا رجعت لطبيعتها وبصت عليه بابتسامة. "لا، أنا دايما بحس إني زودتها النهاردة شوية. أنا عايزة أعتذر لك."
إيد تشو هاو فتحت هدومها، وبيعاكسها عشان تبطل.
"إمتى زعلت منك؟ ها؟"
لازم أقول إن طريقة تشو هاو المستفزة دي دايما بتأثر على شو يا.
سواء في الحب أو دلوقتي، هو ممكن يخلي شو يا تفقد عقلها بسرعة وتغرق فيه.
بالظبط زي ما تشو هاو كان بيجهز عشان يعمل شغله، شو يا فجأة أدركت إن ده مكتبه في كينسلي. صرخت وشدت تشو هاو بعيد.
تشو هاو، اللي كان بالفعل على حافة السهم، كان متلخبط شوية من حركتها. قبل ما يسألها، شو يا لهثت وشرحت إنها عايزة ترجع لأوضتها.
تشو هاو اللي كان قلقان على طول خدها تاني لأوضة نومهم. بعد الدورة، تشو هاو راح الحمام عشان ياخد دش.
شو يا ما استمتعتش. قامت وراحت عشان تدور على البيجامة السكسي في الدولاب عشان تفاجئ تشو هاو.
بس بعد ما دورت كتير، مالقتش البيجامة اللي متكومة في أبعد حتة.
هي حطتها في حتة تانية؟
لا، هي دايما بتفتكر هدومها فين، ومش هترميها.
فكرت هنا، وفجأة هديت وبدأت تدور في كل الأوضة.
هي دايما بترتب هدومها. تشو هاو مش بيلمسها، وكمان مش بيرميها من غير ما يتكلم.
دورت في كل الأدراج والزوايا، ومكانش فيه أي أثر للهدوم في كل مكان.
شو يا بدأت تشك شوية.
هل رميتي هدومك ونسيتهم؟
فجأة، فكرت في حاجة، شغلت الكشاف من موبايلها، وركعت على السجادة واتحنت عشان تبص على الفتحة اللي تحت السرير.
مش مهم في الأول، فجأة خلاها متعصبة.
الهدوم مرمية بهدوء في ركن أرضية السرير. بصة على الزاوية، لازم يكونوا اتزنقوا في المكان ده.
كتمت غثيانها وسحبت دومها، وبتهزهم. بالإضافة للتراب اللي عليهم، كان فيه سائل مجهول ناشف.
تشو هاو مش مهتم أوي بالناس، ومش مؤكد هل هو أخد هدومها وحل المشكلة بنفسه.
بس قلب شو يا لسة مش مرتاح.
لما بذور الشك بتتزرع، مهما يحصل، هتزيد ببطء.
زي دلوقتي.
باب الحمام رن و تشو هاو طلع بيمسح شعره بفوطة.
لما شاف شو يا راكعة على الأرض نص ركوع بالبيجامة السكسي في إيديها، وشه اتغير.
اتردد، وخرج وسأل، "مراتي، بتعملي إيه بده؟"
"الموبايل وقع في فتحة السرير، أنا هجيبه."
مسكت ركن من هدومها وبتهزها بقصد. "ليه ده هنا؟ أنا فاكرة إني رتبته."
فكرت إن تشو هاو هيحس بالذنب، بس ما فكرتش إنه حك راسه وضحك مع شو يا في إحراج.
"الأيام دي لما كنتي بترجعي متأخرة من الشغل الإضافي، أنا بس..."
قبل ما يكمل كلامه، مد إيده ومسك الفستان ورماه في الباسكت. "ماتمسكيهوش، يا مراتي، ده قذر."
عيون شو يا لسة مركزة على الفستان، وبتشك في كلام تشو هاو.
هي مش عارفة، لازم لسة تثق في جوزها؟
تشو هاو عنده أسرار كتير، وفيه حاجات أكتر بكتير لازم يخفيها عنها.
هي تعبت.
تاني يوم، طول اليوم في الحصة كانت متضايقة وبتتثاوب تاني و تاني.
في الفترة دي، شيا يو جريت أربع أو خمس مرات تسألها لو عايزة تروح البيت وترتاح، بس شو يا رفضت بأدب.
بعد الشغل، دورها إنها تجيب كينسلي النهاردة.
بعد ما ودت كينسلي فصل البيانو، كانت رايحة البيت عشان تنام، بس فجأة استقبلت مكالمة من شو يوان بتسألها تخرج معاها، وقالت إن فيه حاجة مستعجلة.
شو يا فكرت إن مستر هوانج اِتمسك بيخونها تاني، و شو يوان اشتكتلها.
في النهاية، النوع ده من المواقف مش مرة ولا اتنين.
لما جم للمكان اللي كانوا بيشربوا فيه شاي العصر مع بعض، شافوا شو يوان قاعدة جنب الشباك ووشها معقد.
شو يا راحت عشان تقعد وحطت الشنطة على جنب.
"إيه الموضوع؟ كلمتيني بسرعة كده ليه؟"
شو يوان بصتلها بإحراج، وترددت أو قلبت الصور اللي كانت صورتها وحطتها قدام شو يا عشان توريهالها.
"بصي على ده."
لما عينها ركزت على شاشة الموبايل، شو يا اتجمدت...