الفصل 29 وجهان
لقت شو ياه الكاميرا.
ده أول رد فعل لـ شو ياه.
محدش غيرها يعرف عن الكاميرا دي. كارت الميموري اللي جواها اتغير. مش ممكن تفكر في أي حد غير زو هاو.
بس، لما كانت في البيت، يا دوب بتشوف زو هاو بـ يقعد هنا، وحتى لو غيرت، مالحقتش تلاقي وقت.
فجأة، فلاش في دماغها فكرها بالرسالة قبل ما تركب الطيارة.
ممكن، زو هاو هو اللي اتحرك في الوقت ده.
شو ياه طلعت كارت الميموري وركبت الكاميرا تاني كأن مفيش حاجة حصلت.
لما راحت الشغل اليوم اللي بعده، دخلت على برنامج التسوق أونلاين تسأل البائع بعد ما خلصت شغلها.
رغم إنها عرفت إن فيه حاجة غلط في الكارت ده، شو ياه لسه حست بـ البرد لما البائع أكد إن الكارت مش أصلي.
الموضوع يضحك لما تفكر فيه.
هي ركبت كاميرا مراقبة في السر، وزو هاو عرف، مش بس ماسألهاش، دا كمان غير الكارت في السر.
في وقت من الأوقات مشاعرهم كانت بتحسد عليها الناس، بس لسه مفيش مفر من قسوة الواقع.
من شهر، كانوا لسه بيحبوا بعض. أخدوا وقت قد إيه عشان يبقوا بالشكل ده؟
شو ياه مقدرتش تمسك نفسها من الضحك على نفسها في السر.
"فاضية النهاردة؟"
لما اتطبطبت على كتفها، شو ياه اتخضت وحطت إيديها تلقائياً على الكمبيوتر.
لفت راسها ولقيت شيا يو، اللي كان بيبص عليها و هو مكشر، ابتسمت بـ إحراج.
"آسفة، ماسمعتش دلوقتي."
"فاضية النهاردة؟" شيا يو سأل تاني.
شو ياه فكرت شوية وردت، "حجزت مع دكتور بـ الظهر. ممكن ميكنش فيه وقت."
مابقتش قادرة تعد كام مرة رفضت شيا يو.
رغم إن مشاعرها لـ زو هاو أقل بكتير من الأول، بجد معندهاش أي مشاعر لـ شيا يو.
كأنه متعود عليها، شيا يو رد كويس.
زي العادة، كان المفروض يرجع المكتب، بس المرة دي، وقف قدام شو ياه، و شكله كان متضايق.
شو ياه لوت حواجبها وسألت، "مدير شيا، فيه حاجة تانية؟"
بعد صراع طول نص يوم، شيا يو بس طلع جملة واحدة، "تعالي مكتبي."
وهي بتبص على ضهره، شو ياه ترددت ومشت وراه.
أول ما دخل مكتبه، شيا يو قفل الباب وادا شو ياه موبايله.
"ماردتش أقولك، بس أعتقد أحسن تعرفي."
شو ياه قبضت على قلبها وأخدت الموبايل.
الخلفية بتاعة صورة الموبايل كانت في بار، ومفاجئش إن شيا يو، من الجيل التاني الأغنياء، بيدخل و بيخرج كتير.
بس في الصورة دي اللي متصورة فجأة، شو ياه شافت وش زو هاو بـ لمحة.
كان حاضن يمين و شمال، مع كام واحد تانيين رجالة غرباء قاعدين قصاده و بنات كتير صغيرين قاعدين جنبه.
من بينهم، شو ياه تعرف بس لين هان و ليو تشينج، اللي قابلتهم من فترة مش طويلة.
حتى لو الصورة دي راحت لـ زو هاو، هيقول بس إنه ينكر.
هيقول إنها لعبة كلام في شغل مع زباين.
لو زو هاو في الماضي، شو ياه كانت صدقته. في النهاية، زو هاو كان بـ يحسبها كويس و كان عارف إنها مابتحبش كدا.
بس دلوقتي، هيضحك عليها بس و هيخليها تحوش كل خيبة أملها.
لما رجعت الموبايل لـ شيا يو، رجعت لمكانها وهي مذهولة.
هي مليانة بـ وش زو هاو اللي بيبتسم في الصورة دي دلوقتي، ومش متعودة على زو هاو اللي بـ يتجرأ بالشكل ده.
بـ الظهر، شو ياه كلمت شو ياه عشان تطلبها تخرج معاها.
ممكن عشان حادثة امبارح كانت محرجة بزيادة، شو ياه ماقالتش كلام كتير، بس اتكلمت شوية في جملتين، وقفلت التليفون لما قالت المكان اللي هيتقابلوا فيه.
شو ياه جريت على طول بعد الشغل و بالصدفة قابلت مدرب اللياقة.
أول ما شو ياه دخلت الباب، مشي بـ حجة.
مبقاش فيه غير اتنين، شو ياه و شو ياه، اللي صعب تتجنب شوية إحراج.
ترددت نص يوم، شو ياه لسه فتحت بوقها الأول، "آسفة، ماكنش قصدي..."
"قلتيلي آسفة على إيه؟ مش غلطتك، و ده غير إنك ماكنتيش تعرفي إنها أنا اليوم ده."
شو ياه ابتسمت، ولعت سيجارة ودخنتها، وطلعت حلقات الدخان.
شو ياه سكتت.
هي عرفت إن الشخص اللي جواها شو ياه وحتى اشتبهت إنها أغرت زو هاو.
بس، شو ياه عمرها ما هتقول الكلام ده.
"شو ياه، أنا بس بلعب، العجوز هوانج بـ يلعب بـ أشكال مختلفة، ليه أنا ماعملش كدا؟ علاوة على ذلك، أنا مش بس عايزة ألعب، أنا كمان عايزة ألعب أكتر من العجوز هوانج! ليه رجاله بيخونوا، إحنا الستات لازم نعاني؟! أنا مش مديونة له!"
شو ياه ضحكت وشرقت شوية بالدخان. الدموع لمعت من عينيها.
في الحقيقة، شو ياه عرفت إن دموعها كانت شرق، و كانت واضحة إنها مكسورة.
شو ياه شخصية قوية. هي قوية أوي، بس الست دي فخورة إن لاو هوانج رمى كرامتها و احترامها لنفسها على الأرض مرة ورا التانية و سحقهم بشدة.
لاو هوانج مشهور في الدايرة بـ حبه للخيانة.
علشان أقولها بـ صراحة، كل مرة مرات بتكتشف خيانة، لازم يكون فيه سهم لـ لاو هوانج، وكل مرة الست بتكون مش هي هي.
بالإضافة إلى اللعب، هو كمان كان محتفظ بـ محظية ورا التانية برا. شو ياه بنفسها قالت لـ شو ياه إن المحظيات اللي مسكتهم لوحدها مايقدروش يتعدوا على الصوابع الإتنين.
شو ياه فاكرة إنه بعد فترة مش طويلة من جوازهم، لاو هوانج بدأ ياكل من أكل تاني.
شو ياه حاولت بكل الطرق توقفه، بـ العياط و إزعاج، و حتى بـ إجبار نفسها على الموت كان ملوش فايدة. بسبب دا، كانوا بيتخانقوا كل شوية.
لما كانت حامل بـ ليتل جون، شو ياه جتلها الأخبار و سقت للعربية عشان تمسك بيه الخيانة. كانت الدنيا ضلمة في الطريق، و كان لسه بتمطر و الأرض كانت زلقة. عشان تتجنب عربية تانية، حصها حادثة.
بعد سبع حوادث ورا بعض، العربية راحت في الباي باي. لما شو ياه راحت المستشفى، لاو هوانج كان لسه في سرير ست تانية.
بعدين، ليتل جون أنقذها، بس شو ياه كمان خسرت خصوبتها. من هنا، شو ياه ماتت تماماً.
لازم تاكل، تشرب، تصرف فلوس بـ تبذير، وعمرها ماتفكر في التسوق و مسح الكارت.
شو ياه مرة سألتها ليه مابتعملش طلاق لـ لاو هوانج. شو ياه جاوبت بحزم إنها مسكت الرجالة و الأصول لنص عمرها و مش ممكن تاخد مصلحة الستات برا بـ ببلاش. منصب مدام هوانج لازم مايتسمحش بيه.
"شو ياه، تعرفي؟ أنا لسه ما منعتش. كان عنده ولد غير شرعي مع ست برا، وعنده سنتين! قوليلي، بعد كل سنين الشباب دي، أنا بحاول أعمل إيه؟"
شو ياه ابتسمت و قلبها بيوجع و الدموع ماقدرتش توقف النزول.
شو ياه اتصدمت.
هي على طول افتكرت إن لاو هوانج بس بيحب اللعب. على غير المتوقع، هي جابت ولد برا؟!
"و إنتي؟"
شو ياه هديت شوية شوية. حطت بقايا السجارة و تنهدت، "أعمل إيه تاني غير إني ألاقي راجل بيخونها؟ الطلاق مستحيل. مش ممكن أخلي الست دي و اللقيط ياخدوا ولا مليم."
ابتسمت. رغم إن شكلها كان حر و سهلة، شو ياه قدرت تشوف المرارة في عينيها بوضوح.
شو ياه ماعرفتش تقول إيه و مالهاش أي كلام.
هي و زو هاو مش واضحين مع بعض. إيه المؤهلات اللي معاهم عشان يحكموا على غيرهم؟