الفصل 67 أدلة الصورة
لما وصلت صف البيانو، كنت لسه واصلة كينسلي عشان نخلص المدرسة.
تشو هاو لقى مكان يركن فيه، شو يا راحت عشان تجيب كينسلي.
أول ما كينسلي شاف شو يا، باسها وحضنها، وبعدين مسك إيدها وقعد يحكي بلا نهاية عن اللي اتعلمه النهارده.
قبل ما الأم والبنت يخرجوا من بوابة المدرسة، فجأة شافوا شو جينغوان اللي جت عشان تاخد جون الصغير.
من ساعة ما شو يا كسرت علاقة شو جينغوان بـ"الخيانة الزوجية"، شو يا ما شافتهاش بتيجي تاخد جون الصغير كتير، و "حبيب" لاو هوانغ الصغير كان بييجي ياخدها طول اليوم.
عشان كان خايف من كلام الناس، لما سألوا، لاو هوانغ قال إنه بيدور على مربية صغيرة لـ جون الصغير، و ما تجرأش حتى إنه يديلها اسم جد.
ده مش أسوأ حاجة. الأسوأ إن جون الصغير بيكبر و بدأ يسمع بعض الإشاعات من ودن الناس، و إن العلاقة الوحشة بين الأب والأم بسبب الست دي اللي بتيجي تاخده كل يوم.
عيال العيلة معندهمش عقل، و كل يوم بيغيروا طرقهم ضد "حبيبة" لاو هوانغ الصغيرة.
ما عرفتش أقول أي حاجة للبنت الصغيرة اللي في العشرينات، و في الآخر استسلمت مع لاو هوانغ.
عشان كده لاو هوانغ قال كلام حلو و حاول يعزم شو جينغوان على بيته عشان تعتني بـ جون الصغير.
شو جينغوان استخدمت السكينة عشان تقتل الناس صح. لما قالت لـ شو يا، ما قدرتش تقفل بوقها من الضحك و قعدت تنتقد الثعلب الصغير لأنه "رقيق جداً".
بصيت على شو جينغوان وهي بتأخد جون الصغير في اتجاه موقف السيارات، و ما قدرتش أمنع نفسي من السؤال.
"هل ده معناه هنروح البيت؟"
"نرجع لأي بيت؟ أنا هاخد جون الصغير معايا و هحطه جنب الخالد العجوز. عاجلاً أم آجلاً، أنا اللي هربي الولد."
لما جابوا سيرة لاو هوانغ، شو جينغوان بصقت، و وشها كله كان مليان ازدراء.
بصيت عليها، شو يا لوت حواجبها و سألت، "في إيه؟ ما اتصالحتيش مع لاو هوانغ؟"
"أتصالح؟ يااااه!" شكلها افتكرت حاجات وحشة تاني، شو جينغوان سخرت شوية، "دي بس أيام قليلة من ساعة ما كلمتك؟ رجع يرتبط بالسكرتيرة الجديدة تاني! الموضوع بكل بساطة إن الكلاب ما بتغيرش عادتها!"
لما سمعت كلمة "سكرتيرة"، قلب شو يا طلع في زورها على طول.
"في سوء فهم؟ لاو هوانغ ما اعترفش بغلطه معاكي؟"
"الاعتراف غلط و التغيير غلط، الاتنين مش زي بعض! لو هو يقدر يغير الريحة الوحشة دي، يبقى ده فضل لأجداده في الأجيال التمانية لعيلة Huang!"
شو جينغوان اتنفخت ببرود، طلعت موبايلها، قعدت تدور في الصور و ورتهم لـ شو يا.
"شايفة، ده اللي الناس بتعمله؟ البنت الحقيرة بعتت الصور لموبايلي!"
شو يا بصت على الصورة، اللي كانت بتظهر لاو هوانغ و بنت صغيرة.
البنت عملت علامة "صح" بإيدها و غمزة، اللي خلت الناس تحس بالاشمئزاز.
ده واضح إنه استفزاز لـ شو جينغوان.
بس شو يا فجأة لاحظت تفصيلة.
الخلفية ورا البنت ممكن بسهولة تكون بار، بس فوق شوية، شكله فيه لافتة متعلقة.
شو يا كبرت الصورة على الآخر، بس قدرت تشوف كلمة "سعيد" بشكل غامض، و الأماكن التانية كانت متغطية و ما قدرتش تشوفها خالص.
"آه صح، كدت أنسى، الـ ******* دي لسه عايزة تدخل نادي الـ Old Chun Wong*. بيقولوا إن بس المتزوجين هم اللي ممكن يشتركوا، و أي شخص مالوش علاقة هيطردوه، و لو عايز تنضم للنادي ده، شكلك لازم تدفع فلوس كتير. الراجل العجوز ده، خليه يدفع مصروف جون الصغير. هو قال إنه معندوش فلوس، بس غني بما فيه الكفاية إنه يشارك في حاجة زي دي؟"
شو جينغوان لسه بتنتقد لاو هوانغ، في حين إن انتباه شو يا كله في كلامها.
أندية، متزوجين، دفع فلوس...
يبدو إن الموضوع مش بسيط إنك تربط سلسلة الأدلة دي ببعضها.
"إزاي تعرفي كل ده؟"
لما جابوا سيرة ده، شو جينغوان ازدرت أكتر. "اتصلت بال****** دي. عيطت و قالتلي إنها عايزة تدخل النادي ده و تخليني أساعدهم؟ ده سخيف! زي لاو هوانغ، أي نادي طلقني عشان ينضم له؟ بتضحكوا؟"
شو يا كملت تسأل، "أنتِ تعرفي اسم النادي؟"
شو جينغوان هزت راسها. "الـ ******* دي ما تعرفش برضه."
في الوقت اللي شو يا كانت لسه هتككمل سؤال شو جينغوان، تشو هاو فجأة ظهر.
"إيه اللي بتعمليه هنا، يا مرتي؟ أنا بستناكي في العربية من زمان."
بعد ده، شاف شو جينغوان على جنب و سلم عليها بابتسامة. "يا مدام Huang."
لما شو جينغوان شافت تشو هاو جاي، اتكسفت إنها تفضل واقفة هنا و مشيت بسرعة عشان تلاقي عذر.
و هي قاعدة في العربية، شو يا لسه بتفكر في اللي شو جينغوان لسه قالته.
النادي ده بشكل غير مفهوم ربطها بـ "الحب المحرم".
بس، بعيداً عن اللي شو جينغوان تعرفه، شو يا ما تعرفش أي حاجة عن النادي.
هي مش متأكدة إذا كان الموضوع بجد ليه علاقة بـ "الحب الممنوع".
"ماما!"
كينسلي، اللي كانت قاعدة في الكرسي اللي ورا مع شو يا، فجأة هزت إيدها، شمت الريحة في الهوا مرتين، و اتكلمت بحماس، "دي الريحة! دي الريحة اللي في عربية العمة الجميلة الصبح!"
أول ما كينسلي خلصت كلامها، تشو هاو فرمل فجأة، اللي خوّف شو يا إنها تمسك كينسلي جامد.
بعد كده تشو هاو، بواجب عدم السعادة، قال، "كينسلي لسه موجودة، مش ممكن تسوقي بالراحة شوية؟"
"قطة لسه نطت قدامي و خوفتني."
تشو هاو لف راسه و ابتسم باعتذار لـ شو يا، بس شو يا شافت شوية إحساس بالذنب من عينيه الجميلة.
العربية، اشتغلت تاني.
شو يا بصت على وش تشو هاو من المراية اللي ورا. شكله كان هادي جداً، بس جبينه كان كله عرق.
مش عارفة إذا كان عشان الجو حر أو عشان متوتر.
الحقيقة، شكوك شو يا عن تشو هاو في الأول ما كانتش عميقة أوي، لحد ما رد فعله الغريب دلوقتي خلى شكوك شو يا عنه أكتر.
أو، زي ما شو يا خمنت.
لين هان حاول بكل الطرق إنه يرجع الشركة، يمكن عشان هو ما أغواش تشو هاو و مش عايز ده.
على طول الطريق، شو يا ما اتكلمتش مع تشو هاو تاني. تشو هاو ما عرفش إذا كان عشان إحساسه بالذنب، و هو ما اتكلمش مع شو يا تاني. هو بس كان بيبص على مزاج شو يا من وقت للتاني في المراية اللي ورا.
لما وصلوا البيت، تشو هاو لبس مريلة عشان يطبخ في المطبخ كالعادة، في حين إن شو يا قعدت في الصالون مع كينسلي عشان تعمل الواجب.
الاتنين ما قالوش أي كلمة تاني.
ما كانش إلا بعد العشا إن شو يا طمنت كينسلي عشان تنام في أوضة النوم، إن تشو هاو فتح بقه ليها.
"مرتي، هسافر بكرة في شغل."
إيد شو يا اللي بتنضف في الهدوم وقفت و كملت تنضيف. "ليه سافرت في شغل تاني؟ دي بس أيام قليلة من ساعة ما رجعت؟ مشروع التعاون الأخير بتاعك لسه ما اتعملش؟"
تشو هاو اتنهد، "لا، في حادثة صغيرة تاني. ما ينفعش أروح من غيرها."
شو يا سكتت.
هي ما قالتش أي كلمة، بس كانت بتفضل تطبق الهدوم، اللي استمرت لبضع دقايق، و تشو هاو على جنب ما قدرش يستحمل صبره.
"مرتي، ما تزعليش، أنا بعمل ده لبيتنا؟ متقلقيش، هكون هنا قريب."
"تمام."
شو يا ردت بـ1، إيديها لسه مشغولة، مش مركزة.