الفصل الواحد والتسعون: حث حنون
بعد اللي صار الصبح، واضح إن شو يا لاحظت إن في شي مو طبيعي في تصرفات شيا يو.
كان بيتهرب منها متعمد، حتى طلب من زملائه الثانيين إنهم يورونها الأوراق.
تصرفاته مختلفة تمامًا عن العادة، وهذا خلا شو يا تشك أكثر في علاقته بالنادي.
حتى بدأت تتخيل إنه شيا يو انضم لـ "الحب الممنوع".
بس من يوم ما دخلت شو يا الشركة، ما سمعت عن صديقة لشيا يو، ولا حتى زوجة، فما عنده شروط للدخول في النادي.
طيب ليش مقاومته للنادي كبيرة كذا؟
إذا شيا يو ما يحب هالأشياء، شو يا مو مصدقة أبدًا.
صحيح إن شيا يو ما عنده صديقة، بس فيه بنات كثير حواليه. عادي عنده يسهر مع بنات، وبعض الأحيان يجيبهم الشركة بعد.
بسبب هذا، شو يا مرة متضايقة من محاولاته.
هي بس تبغى بيت هادي وجميل، وزوج يحبها، وطفل لطيف، وبس.
عشان كذا، حتى لو لاحظت خيانة تشو هاو، ما فكرت في شيا يو أبدًا.
هم مو مناسبين لبعض.
مؤخرًا، الشغل مرة كثير، وشو يا مشغولة لدرجة إنها ما أكلت غداها اليوم.
لما خلصت شغلها، صارت الساعة ثلاث العصر، وكل اللي في الشركة تقريبًا مشوا.
شو يا أرسلت رسالة لتشو هاو، بما إنه رجع اليوم، إن يروح المدرسة ياخذ كينسلي، عشان ترتاح شوي.
تمددت شوي، ووقفت شو يا من مكانها، وبتجهز أغراضها عشان تمشي، فجأة وقفها شيا يو.
"مستعجلة عشان ترجعين؟"
شو يا فكرت شوي، وناظرت الساعة مرة ثانية، وهزت راسها لشيا يو وردت: "لا، مو مستعجلة."
"طيب، تشربين معاي قهوة؟"
شيا يو عزمها، بس شو يا سمعت نبرة صوته كأنه يطلب.
فكرت إنه ما عندها شي تسويه على أي حال، فوافقت.
تبعته لمكتبه، ووقفت شو يا على جنب وهي تناظر شيا يو وهو يضبط ماكينة القهوة.
في الأيام العادية، هي وتشو هاو يشربون قهوة بعد، بس مو مهتمين كثير. يشربون قهوة سريعة التحضير. صحيح إن فيه ماكينة قهوة في البيت، بس هي وتشو هاو ما استخدموها ولا مرة، وعليها غبار.
الحين وهي تشوف شيا يو يلعب بماكينة القهوة، تحس بشوي متعة.
"اجلسي بس، شوي."
شو يا جلست على الكنبة، وهي تراقب شيا يو مشغول وهو يكلمها.
"مدير شيا، ممكن أسألك سؤال؟"
"قولي."
"تعرف شي عن نادي الحب الممنوع؟"
شيا يو سكت شوي، وتوقف عن طحن حبوب القهوة بيدينه.
بعد شوي، سمع صوت طحن حبوب القهوة مرة ثانية، وشيا يو تنفس الصعداء.
"أنا بحثت شوي قبل، بس ما بحثت من بعدها. أعرف إنك مستعجلة على زوجك، بس مو فكرة كويسة إنك تبحثين عن طريق النادي."
"بس..."
"بلا بس!" فجأة رفع شيا يو صوته، وبعدها أدرك إنه ممكن يخوف شو يا، ولطف نبرة صوته. "إذا سألتي دينغ يوان، لازم تعرفين إنه إذا دخلتي النادي، لازم توافقين على لعبة التبادل."
"أقدر أرفض."
"ما تقدرين ترفضين."
شيا يو دار وناظر شو يا في عيونها، بنبرة أكيدة جدًا.
وهي تناظر في عيونه، شو يا حست إنه ما يكذب.
إذا ما كذب، طيب كيف عرف شيا يو، اللي ما انضم للنادي؟
"إذا رفضتي، بيهددونك عن طريق الفيديوهات والمواد اللي تقدمينها."
قال شيا يو وهو يفلتر مسحوق القهوة، وبعدين يغلي الماي عشان التحضير.
"أهلي انضموا مرة، وبعدين ندموا وبغوا يطلعون، وطلعوا بالسلامة بعد كم من المتاعب. صحيح ما فيه سمعة، بس الثمن كان نص أملاك العائلة."
وهو يتكلم عن هالأشياء، شيا يو كان هادي جدًا، ونبرة صوته ما تغيرت أبدًا.
على العكس، شو يا انصدمت.
ما توقعت أبدًا إن شيا يو مر بهالشي.
"آسفة... ما كان المفروض أسأل."
"لا عادي."
شيا يو ما اهتم. جاب القهوة المحضرة لشو يا، وبعدين جلس مقابلها.
"هالأشياء عدت، وصارت حقيقة، وما فيه شي أخفيه. شو يا، أنا أحبك، عشان كذا ما أبغاك تقدمين تضحية كبيرة لزوجك. مكلفة عليك مرة، ومو عدل."
شو يا نزلت راسها وناظرت القهوة في الكوب بدون ما تتكلم.
بعد مدة طويلة، قالت بصوت مكتوم: "شكرًا على لطفك، بس هذي مشكلتي. غير كذا، هذا اختياري، وأبغى أعرف الحقيقة."
عناد شو يا خلا شيا يو يحس بشوي من العجز. "إذا مصرة على كذا، ما عندي شي أقوله."
بسبب إن الكلام ما جاب نتيجة، انتهى النقاش بين الاثنين.
بعد ما شربت القهوة، شو يا اعتذرت عشان تاخذ كينسلي، وبعدين مشت بسرعة.
لما وصلت تحت الشركة، أخذت تاكسي على عجل ومشيت، خايفة إن شيا يو يشوفها.
الصراحة، حست إنها وشيا يو بس زملاء في الشركة. إن شيا يو يحبها، هذي مشكلته هو، وما لها علاقة فيها.
عشان كذا، لما تدخل شيا يو، شو يا حست إنه زايد، وما قدرت إلا إنها تقاومه أكثر.
بعد ما رجعت البيت، تشو هاو أخذ كينسلي ورجع.
شو يا يا دوب فتحت الباب بالمفتاح، وكينسلي انقضت عليها زي الغزال ودخلت في حضنها.
لما شافت المرأة، كل الحزن اللي فيها راح.
شالت كينسلي، ومشت عند باب المطبخ، وناظرت تشو هاو، اللي كان مشغول يطبخ في المطبخ.
"يا مرتي، العبي مع كينسلي أول شي. اليوم سويت سمك حلو وحامض اللي تحبينه، وبيجهز قريب!"
تشار هاو شكله مبسوط، وعلامة الابتسامة على وجهه، ويوجد غمازات في خدوده.
"خلصت كل شي في الفرع؟"
"بعد ما خلصته، الحسابات نظيفة مرة. شكله فو يا تقدر تسوي شغل كويس."
بعدها، تشو هاو أدرك على طول إن شو يا موجودة، وشرح بسرعة: "يا مرتي، اطمئني، لما يستقر الفرع، بألاقي أحد أبدلها بأسرع وقت ممكن."
"لا تجيب سيرته." شو يا ضحكت بصوت عالي، "بالمناسبة، متى شربت مع المدير شيا؟ سكران وقال له عن فو يا. قبل يومين سألني عن فو يا، وكدت ما أرد."
بعد ما سمع تشو يا كلام شو يا، ابتسامة تشو هاو تجمّدت شوي، وبعدين رجعت لطبيعتها بسرعة.
"قبل ما أشرب مع رئيس، صار إنه الرئيس بعد طلب منه يكون معاه. يتهيأ لي إنه سكران ذاك اليوم، عشان كذا كان يهذي معاه. بس ما أحبه. هو يناظر زوجته وعيونك مو مستقيمة."
في الجملة الأخيرة، شو يا عرفت بوضوح إن تشو هاو يغار.
غير كذا، شيا يو قال لها عن فصل تشو هاو لفو يا. شو يا كانت مرة مبسوطة في قلبها، والحزن اللي سببه فو يا بعد تبدد.
بينما تشو هاو كان يجهز الأكل، سمع صوت طق على الباب فجأة.
شو يا قطّبت حواجبها. "مين؟"
"توصيل سريع."
شو يا يا دوب فتحت الباب، وشخص التوصيل ركض، وترك بس صندوق كرتون قبيح على الباب.
ناظرت المعلومات اللي فوقه، وأرسلته لتشو هاو.