الفصل 33 حذائه الجلدي
إيد شو يا كانت بترتعش وهي بتشيل الموبايل. حطت الموبايل في شنطتها، واتظاهرت بالهدوء وفتحت باب الحجرة.
الغضب اللي جواها كان لا يُحتمل، فركلت باب الحجرة اللي جنبها مباشرةً.
"تشو هاو!"
"آه!"
الرجالة والستات اللي في الحجرة اتخضوا. الست بسرعة لبست هدومها، وجريت برعب.
شو يا اتجمدت وهي بتبص على الراجل اللي قاعد على التواليت.
طلع لاهوانج؟!
فجأة الجو بقى محرج. بصت لتحت على جزمة لاهوانج، اللي كانت فعلاً هي اللي اشترتها لتشو هاو.
بس إزاي جزمة تشو هاو الجلد وصلت لرجلين لاهوانج؟
"شو... شو يا، ليه... ليه إنتي هنا؟"
لاهوانج افتكر إنها شو جينجوان اللي جت تمسك عليه جريمة. كان خايف أوي لدرجة إنه بيتكلم بسرعة.
شو يا دارت وشها وأخدت نفس عميق. كانت مبسوطة إن اللي في الحجرة مش تشو هاو.
لحسن الحظ إنه مش تشو هاو. لو كان هو بجد، أعتقد مكنش هيبقى عندي سبب دلوقتي.
"تشو هاو؟ إنت لابس جزمته الجلد، يبقى هو معاك؟"
في صوت وشوشة وراه، لاهوانج بيرد وهو بيلبس هدومه.
"أنا كمان قابلته بالصدفة هنا. شكله عنده مشروع تعاون مع لاه تان. زي ما سمعت منه، العميل هو اللي اختار يتكلم هنا بالذات. أنا مش هنا عشان ألعب. معرفش إيه اللي حصل لجزمتي. فجأة باظت. قابلته بالصدفة وهو جابلي واحدة من العربية."
كلام لاهوانج خلى الحجر الكبير اللي على قلب شو يا يقع فجأة. صحيح لاهوانج مش بتثق فيه طول الأسبوع، بس شكله مابيكدبش دلوقتي.
بس، لو تشو هاو بيتكلم بس عن المشروع، ليه مابيرجعش الشركة يوم كامل، ويقفل موبايله؟
لما فكرت في كده، شو يا كانت عايزة تجري بسرعة وتلاقي تشو هاو وتسأله مباشرةً.
سألت لاهوانج عن رقم أوضة تشو هاو، ومقدرتش تستنى أكتر عشان تدور عليه.
يمكن خايفة إن شو جينجوان تعرف وتعمل مشاكل تانية، لما شو يا مشيت، لاهوانج فضل يترجاها إنها ماتقولش لـ شو جينجوان، خايف إنها تجيب جون الصغير هنا عشان تعمل مشاكل، وده مش كويس لـ جون الصغير.
لما سمعت كده، شو يا ضحكت في سرها.
لو إنت بجد قلقان إنك تشوف الحاجات دي مش كويسة لابنك، يبقى إنت كأب، مش مفروض تيجي هنا عشان تعمل الحاجات القذرة دي.
بالطبع، شو يا مابتقولش الكلام ده على الملأ.
لاهوانج في دايرة مع تشو هاو مهما حصل. وطى راسه بس ما بصش لفوق. صحيح إنها بتبص على طريقة لاهوانج بتحتقار، بس مفيش داعي إنها تقولها بصراحة.
طلعت من الحمام، جيانج لان لسه بتستنى برة.
دورت تاني، بس برضه مالقتش لا السيد تان ولا تشو هاو.
حسب كلام لاهوانج، شو يا أخدتها للدور التاني ووقفت قدام واحدة من الأوض.
صوت الستات المغري وضحك شوية رجالة اتسمع جوا، وده خلى قلب شو يا يدق تاني.
جيانج لان مقدرتش تستحمل أعصابها، فتحت الباب مباشرةً ودخلت، والصوت اللي جوه وقف فجأة.
شو يا شافت تشو هاو قاعد على الكنبة مع السيد بيس توكس من على كتف جيانج لان. بصت عليه ولقيت إن مافيش ست حواليه. ارتاحت شوية.
تشو هاو شاف شو يا وقف شوية، وبعدين قال كام كلمة للعميل اللي قصاده، وقام وعدى من قدام جيانج لان، وسحب شو يا بره.
"يا مراتي، بتعملي إيه هنا؟"
"ماردتش على التليفون، جيتلك."
تشو هاو عرف إن شو يا زعلانة، فاتأسف لها بسرعة.
"آسف يا مراتي، البيه ده صعب. كنت بتكلم معاه هنا طول اليوم، ومخدتش بالي من موبايلي. بجد ماكنش قصدي ماردش على التليفون."
عنيه كان فيها كل الإخلاص، بس قلب شو يا اتردد وشك.
كلام تشو هاو ماعدش عارفة إيه منه صح وإيه غلط. مهما قال، شو يا فضلت ساكتة.
تشو هاو فضل يشرح نص يوم، شو يا زهقت.
"ماردتش على تليفوني يوم كامل، كلمت لين هان عشان أعرف إنك مروحتش الشركة خالص. تشو هاو، عندك وقت ترد على تليفون مراتك، وماتقدرش تلاقي وقت ترجعلي رسالة؟"
شو يا سخرت، ورمت إيد تشو هاو ومشيت.
بالرغم من إن تشو هاو بيشدها وبيعتذر، أخدت تاكسي وقعدت فيه مباشرةً وقفلت الباب، وخلت تشو هاو يخبط على الشباك وماتحركش.
شو يا ماقدرتش تمنع نفسها من العياط أول ما طلعت في الأتوبيس.
لما فكرت في الصورة المتحركة عالية الجودة اللي شافتها في صفحة الويب المخفية، زعلها خرج أكتر وأكتر، وفي النهاية عيطت مباشرةً، ودفنت وشها في وشها.
"يا بنت، ده بس جوزك؟ اتخانقتوا؟"
السواق فجأة اتكلم ومد إيده، واداها علبة مناديل ورقية.
شو يا قالت شكرًا، ومدت إيدها عشان تاخدها، وقلبها ارتاح كتير.
"ده جوزي."
"طلع متجوزة، بجد ماخدتش بالي. يا شاب، لازم يحصل مشاكل، تتخانقوا على السرير وتتصالحوا على السرير. خلاص خلاص ماتعيطيش، يا بنت، وإلا الناس هتفكر إيه اللي حصلي لما يشوفوا كده."
شو يا نزلت عينيها وهزت راسها.
تشو هاو خبى أسرار كتير أوي. ماعدا الوجه الوسيم، كل حاجة تانية بتخلي شو يا تحس بغرابة.
فستان أحمر، طبعة روج، شعر، لانجري ستات، اللانجري السيكسي اللي الناس بتلبسه... واحدة ورا التانية، كلهم زي ضباب كبير بيلف شو يا فيه.
هي زي عروسة مكتوب عليها "المرأة" وبتتلعب بيها تشو هاو.
كلمت شو جينجوان، وكانت عايزة تروح عندها.
شو جينجوان قالتلها قبل كده إنها صرفت فلوس لاهوانج عشان تشتري بيت باسمها، وقالت إنها عايزه تسيب لنفسها مخرج.
بس شو يا هي اللي تعرف إنها اشترت البيت ده عشان خايفة إن لاهوانج يكتشف خيانتها.
اتنين متجوزين بقالهم عشرات السنين، كل واحد بيلعب لعبته، وبكده بقوا أغرب ناس معروفين.
شو جينجوان فتحت بوقها، بتسمع صوت المية الخافت وصوت الرجالة، شو يا قفلت التليفون بسرعة.
بعد ما قالت للسواق العنوان، شو يا اتنهدت.
بصت على مكالمة تشو هاو ليها، وقفلتها مباشرةً.
يا دوب كنت بتقولها إن موبايلي فصل. هيحصل فيه كهربا تاني؟
كدب عليها تاني.
شو يا تجاهلت، وقفلت موبايلها مباشرةً.
لما وصلت للمكان، دفعت الفلوس، وأخدت الباقي من السواق وقالت شكرًا. شو يا خبطت على باب بيت شو جينجوان.
لما الباب اتفتح، شو جينجوان كانت لابسة بس حمالة صدر سودا، وحافية القدمين.
أول ما دخلت، شو يا شمت ريحة راجل، وبصت على الكنبة المبهدلة وترابيزة الشاي اللي مافيهاش حاجة، وشو يا مصت شفايفها.
شكل الراجل لسه ماشي.
خلت شو يا تقعد على الكنبة الصغيرة اللي قريبة، وشو جينجوان بدأت تنضف اللخبطة اللي في الصالة.
"لما جيتي، قولت للراجل العجوز إني معاكي. دلوقتي مش قلقانة إنه يتصل."
شو جينجوان شكلها في مزاج كويس، حتى بتتكلم بابتسامة.
"الراجل العجوز شايفني، في حفلة العشاء."
بعد ما سمعت كلام شو يا، شو جينجوان وقفت شوية، بس شكلها اتعودت على كده، هزت راسها ومارديتش، وواضح إنها مش مهتمة.
"الراجل العجوز إلى أنا مش جديد، بتعملي إيه؟ بتدوري على تشو هاو؟"
بمزاج هزار، شو جينجوان قالت كده بالصدفة، بس شو يا هزت راسها بجد.