الفصل مائة وستة وعشرون لقاء الطلاب
بعد شوي، زهو هاو نزل كينسلي من لعبة الخيل الدوار ومشى لشيا يا.
"جوعانة؟ ليش ما نروح نأكل شي؟"
قال زهو هاو، وشال الأشياء اللي جنب شيا يا بكل سهولة، ورفع راسه وشاف الشراب في يد شيا يا.
"توك شريتي مشروبات؟"
"لا." قالت شيا يا: "قابلت الدكتور شين بس، وهو اللي عطاني إياه."
"راح؟ ما شكرك على مساعدتك في علاج اضطرابك النفسي قبل. ليش ما خليتيه ورحتي تتعشين معاه؟"
شيا يا ما فكرت في هالموضوع قبل، بس ما كان ينفع تقول لزهو هاو مباشرة. ما كان قدامها إلا إنها تبتسم وتخفي إحراجها.
"المرة الجاية، توني شفتيه عنده شغل ومشى مستعجل."
سوت "هاها" وطلعت عذر عشان تتخلص من الموقف.
ما ودها تقول لزهو هاو كلام كثير عن شين جين. حتى هي ما تدري ليش. دايم تحس بالذنب لما تجيب سيرة شين جين قدام زهو هاو.
زهو هاو ما اهتم بحالة شيا يا النفسية الغريبة.
كانت كينسلي لازقة فيه وتبيه يلعب معاها لعبة ورا لعبة.
الأب وبنته عرقوا من اللعب. رغم إنهم يبدون دافيين مرة، بس في نظر شيا يا، ما عاد فيه نفس الطعم.
"يا مرا، خذي كينسلي شوي وأنا بروح الحمام."
زهو هاو شكله حس بمغص في بطنه، كشر، وغطى بطنه بقوة، ومسك منشفة ورقية وركض للحمام اللي قريب.
شيا يا شرت أكل لكينسلي، وشالتها في حضنها وتفرج عليها وهي تاكل بهدوء.
من يوم ما اكتشفتي إن زهو هاو يخونها، ما جلست مع بنتها لحالها لفترة طويلة.
لو تقدر، كانت ودها الوقت يوقف في هذي اللحظة.
فجأة، رن جوالها.
لما شافته، طلع من شين جين.
شيا يا مسكت زر الرد بكل سهولة، "وش السالفة يا دكتور شين؟ في شي؟"
"أنتِ مع زوجك الحين؟"
شيا يا لوت حواجبها، متفاجئة شوي، "لا. راح الحمام وطلع من شوي."
"إذن أنا ما أتوقع إني غلطان."
صوت شين جين الواضح خلا قلب شيا يا يحس بعدم راحة تدريجياً.
سألت بحذر، "وش اللي صار؟"
"أحس إني توي شايفه، مع وحدة."
شيا يا ضربها كلام شين جين وصار راسها يزن، وما استوعبت إلا بعد فترة طويلة.
زهو هاو قالها إنه بيروح الحمام. كيف يكون مع وحدة؟
صدفة بس؟
لما فكرت في كذا، شيا يا طالعت في الوقت في جوالها.
ما انتبهت، بس صار لها قريب ساعة من يوم ما راح زهو هاو.
حتى لو عنده إسهال، المفروض ياخذ أقل من ساعة.
إذن ما في إلا احتمال واحد.
زهو هاو ممكن يكون جاي مدينة الملاهي اليوم عشان هذي الوحدة.
شيا يا انفجرت غضب. ما تتحمل زهو هاو يستخدم بنتها عشان يسوي كذا.
واضح إنه نهاية الأسبوع حقتهم الثلاثة، بس الحين صارت عذر عشان يقابل حبيبته.
شيا يا تفكر في الموضوع وتحس إنه نكتة.
"مدام زهو؟"
شيا يا ما ردت لمدة نص يوم، وما قدرت شين جين إلا إنه يناديها.
استجمعت نفسها و أخذت نفس عميق. "هو الحمام اللي في الزاوية الشمالية الشرقية؟"
"أيه. توني طالع، المفروض إنهم لسى هناك."
"شكراً لك يا دكتور شين."
شكر شيا يا المفاجئ خلى شين جين يوقف شوي. تردد قبل ما يقول.
"العفو."
قفلت الخط، شيا يا على طول مسكت الأغراض وأخذت كينسلي، وراحت في نفس الاتجاه اللي راح فيه زهو هاو تدور عليه.
مو بعيد، شافت مبنى كرتوني عليه إنجليزي.
Toilet (حمام).
شيا يا طالعت فيه بسرعة وشافت زهو هاو واقف في الزاوية مقابل غابة البامبو، يسولف ويضحك مع وحدة.
النار في قلب شيا يا ولعت على طول.
ودها تروح لزهو هاو مباشرة وتسأله، وودها تصرخ عليه وتسبه، بس العقل ما خلاها تسوي كذا.
حاولت تكتم غضبها، و أخذت نفس عميق وأخذت كينسلي معها مباشرة.
"يا زوجي، ليش طولت؟"
لما شاف زهو هاو شيا يا وكينسلي، وقف شوي. شكله ما توقع إن شيا يا بتجيب كينسلي.
"شويه إسهال، التأخير شوي زاد."
شيا يا ما قالت كلام كثير وابتسمت للوحدة اللي حوله، وهي تسمع أعذاره المتلعثمة.
وسألت عمداً: "هذي..."
زهو هاو شرح بسرعة، "هذي زميلة دراسة أيامي في الثانوي جيانج لين. توني قابلتها وسلمت عليها."
زميلة دراسة في الثانوي؟
شيا يا ما تعرف كثير عن زملاء دراسة زهو هاو في الثانوي. الشي الوحيد اللي تعرفه هو دينج يوان.
شيا يا طالعت في الوحدة اللي اسمها جيانج لين، ابتسمت لها وقالت لها مرحبا.
جيانج لين كانت طبيعية وأنيقة، وصافحت شيا يا وقالت لها مرحبا.
بعد لقاء قصير، اكتشفتي شيا يا إن الوحدة ما عندها أي تحرش أو عداء تجاهها.
ممكن تفكر في الموضوع بجد وتكون فهمت زهو هاو غلط؟
الشي اللي صار قبل خلاها تثق في زهو هاو مرة ثانية، بس الوحدة اللي قدامها ما شافت أي دليل.
في ذاك الوقت، كان عند شيا يا شكوك حول نفسها.
هل صحيح إني بديت أتوتر بسبب هذي الأشياء؟
"مدام زهو شكلها حلو مرة، بس..." جيانج لين كشرت وطالعت في زهو هاو. "كيف تحسين إن مدام زهو مختلفة عن قبل؟"
"عمى الوجوه عندك يزيد ويزيد. إذا اعترفتي إنك غلطانة، راح أعاني!"
قال زهو هاو وهو يمزح شوي.
عيون شيا يا كانت على جيانج لين، دايم تحس إن في شي غلط في تعابير وجهها.
زي إنها خايفة تقول شي غلط شوي.
"إذن بروح أول وأتواصل مرة ثانية إذا ما فيه شي."
بدون ما تقول كلام كثير، زهو هاو أخذ شيا يا عشان يروحون، وشكله مستعجل مرة.
شيا يا تحس إن عنده زجاج مكسور.
بهذا الأداء المذنب، خايف إن جيانج لين تقول شي غلط؟
بس هي بس زميلة دراسة في الثانوي، وهي مرته. حتى لو قالت شي غلط، مو مشكلة.
يا إن جيانج لين تعرف شي، وزهو هاو خايف إنها تفضح السالفة.
لما فكرت في كذا، شيا يا حسّت بعدم راحة أكثر. ودها تسأل جيانج لين مباشرة، بس جيانج لين خلاص راحت واندمجت في بحر الناس الواسع.
الشكوك اللي في قلبها قاعدة تكبر، وشكوك شيا يا حول زهو هاو مو بس مجرد خيانته.
لازم إنه يخفي شي أهم منها.
بعد ما لعبوا طول الصبح، كينسلي صاحت تبي KFC.
زهو هاو رد بفرح، وشالها وحملها على كتفه، وشكله كامل كأب صالح.
بس شيا يا، اللي لحقتهم، طالعت في المنظر اللي قدامها وحسّت بعدم راحة كبيرة.
في الطريق للعشاء، شيا يا دارت حول المكان اللي شافت فيه شين جين قبل شوي. كانت ودها تدق عليه عشان يتعشون سوا، بس هو بعد ساعدها.
بس لما مرت، ما شافت شخصيته الباردة.
شيا يا شوي خاب أملها.
لما وصلنا للمكان، كان فيه ناس كثير. زهو هاو راح يطلب الأكل. شيا يا أخذت كينسلي وأخيراً لقت مكان فاضي في زاوية.
توها جلست، صوت وحدة مندهش شوي طلع من جنبها.
"آه! مدام زهو، يالها من مصادفة!"
شيا يا كشرت شوي، وطالعت وراها، طلعت جيانج لين.