الفصل الخامس والتسعون: أدلة القناع
"مرأة صاحب المحل?!"
لما شافت لين هان شو يا، انصدمت هي كمان، و ضاعت منها الكلمة. ايدها ماسكة بكمّ شيا يو.
"السكرتيرة لين؟ شو بتعملي هون؟"
تمثلت شو يا إنها متفاجئة. نظرت لشيا يو و لين هان مرة تانية. "ما بتذكر إن زاو هاو قال إنه تعاون مع المدير شيا مؤخرًا؟"
الكلمة دي حرّجت لين هان أكتر. نزلت راسها و مسكت بكمّ شيا يو بإحكام.
شكلها مو مرتاحة، فـ شيا يو مدّ ايده و ضمّها لحضنه على طول.
"أعرفكم على شو يا، دي مراتي."
مراته؟!
متى لين هان صارت مرات شيا يو؟!
هذا خلى شو يا بدها تضحك.
يعني هو ما رد على محاولات شو يا عشانها، فـ قرر يتزوج لين هان، صح؟
بس أنا ما سمعت شيا يو يذكر إنه اتزوج مؤخرًا.
"طلع هيك. المدير شيا، أنت كمان، ما قلت كيف بتزوج؟ لين هان بعد كل ده سكرتيرة زوجي. لازم أعطي هدايا."
"إحنا تزوجنا على السريع، ما بدي ناس كتير تعرف."
ابتسم شيا يو ابتسامة مجبورة، بعدين بسرعة أخد ابن أخوه الصغير و لين هان و مشي باتجاه المكتب.
لما سمعت صوت الباب بيتقفل، شو يا لوّت تمها، هزت راسها و مشيت باتجاه المصعد.
في الحقيقة، شو يا ما اهتمت بزواج شيا يو، بس اتفاجأت إنه اتزوج لين هان.
بكل لطف، لين هان ما بتستاهله.
بغض النظر عن خلفيته، عيلته من أحسن الناس في المدينة دي، لو بدك تتزوج، اكيد حتتزوج بنت مناسبة.
أكثر من هيك، بغض النظر عن الخلفية، شيا يو ما شاف لين هان كتير، يعني زاو هاو و شركة شيا يو اتعاونوا عشان يبعتوا معلومات مرتين.
بهالمقابلتين بس، شيا يو عنده فرصة قليلة إنه يحبها من أول نظرة.
لهيك، شو يا حست إنه الهدف من زواج شيا يو و لين هان مش بسيط.
بس، هي ما بتهتم بهيك شغلات كتير، و مش من النوع اللي بيحب القيل و القال.
طالما هي منيحة، اللي بيصير مع غيرها ما بيهمها.
بس لما طلعت من باب الشركة، خو جينغوان فجأة اتصلت بشو يا.
على التليفون، قالت بسرعة. شكل فيه شي مهم لازم تحكيه لـ شو يا، عشان هيك طلبت منها تروح بسرعة على المقهى اللي كانوا بيشربوا فيه شاي العصر مع بعض قبل كده.
قفلت التليفون، شو يا بسرعة أخدت تاكسي و راحت على المقهى. و أول ما دخلت، خو جينغوان بسرعة طلبت منها تقعد.
"شو في شي مستعجل؟ ما طلعتي تسافري؟"
الأسبوع اللي فات، خو جينغوان حكت مع شو يا و قالت إنها بدها تطلع تسافر. السبب هو إن لاو هوانغ عرف بموضوع تدريبها الخاص على اللياقة و صار بينهم خلاف مرير.
لما خو جينغوان طلعت الأسبوع اللي فات، شو يا كمان شافت دخولها لمبنى المطار بالفيديو فون.
بس ما مرّ أسبوع. ليش رجعت بسرعة؟
"في الحقيقة، الأسبوع اللي فات أنا ما سافرت، بس رحت على حفلة النادي دي مع لاو هوانغ."
خو جينغوان كانت بتضحك و هي بتحكي، بس كلامها خلّى شو يا تنصدم على طول.
فكرت إن خو جينغوان وعدت إنها تنضم للنادي مع لاو هوانغ عشان تثبت لاو هوانغ بس. ما توقعت إنها جادة؟
و راحت على حفلة النادي؟!
"أنت مش..."
"أنا راح أحكيلك عن أختي، في الحقيقة، أنا بجد بفكر إنك ممكن تنضمي مع عيلتك، عشان بعد ما تنضمي، لا أنتِ و لا هو حتفكروا بالخيانة مرة تانية. أنا كنت لسه حاسة بالغثيان لما غيري حكوا عن لعبة التبادل قبل كده، بس ما توقعت إني بجد أحبها بعد ما حضرتها!"
لما شافت شكل خو جينغوان، شو يا عبست، و كل ما سمعت قصتها، كان صعب عليها تتقبلها.
فكروا في شكل خو جينغوان قبل، اللي بتختلف كتير عن المرأة اللي ما بتخاف تحكي إنها بتشتغل مع رجال تانيين.
"أكثر من هيك، اكتشفتي إنه بعد ما رجعت، لاو هوانغ شكله مهتم فيي مرة تانية. ممكن تصدقي؟ إحنا في السرير مع بعض من سنين كتير، و هو بادر و دور عليّ الليلة اللي فاتت."
لما سمعت كلام خو جينغوان، شو يا فجأة فكرت إنها حكت شي شبيه لما كانت بتحكي مع دينغ يوان قبل كده.
هيك نوع من اللهجة، زي جنون خو جينغوان، زي التأثير الشرير.
فجأة، شو يا شكلها فكرت في شي و حاولت تسأل خو جينغوان، "بتعرفي وين الحفلة؟"
سؤال شو يا خلّى خو جينغوان تتضايق شوي. الابتسامة على وشها فجأة تجمدت، بعدين جاوبت شو يا باعتذار.
"آسفة، أختي، النادي عنده قوانين، ما بصير نفشي أسرار النادي. أنا قلتلك هدول ممنوعين، ما بصير تحكيهم، و إلا العواقب حتكون كتير خطيرة."
عشانها حكت مع دينغ يوان على التليفون، شو يا فهمت شو اللي خو جينغوان خايفة منه.
يعني ما في غير الخوف من إن الفيديو تبع حفل القسم و المعلومات عن علاقتها و لاو هوانغ تتسرّب، اللي حتخلي الآلاف يندمو، اللي حيكون له تأثير عليهم و على شغل لاو هوانغ.
"ما عليكي، أنا مش غبية لهالدرجة."
خو جينغوان بتعرف شخصية شو يا، و بالإضافة إلى وعدها، لهيك ارتاحت.
مدّت ايدها و مسكت ايد شو يا، وربّت على كف ايدها برفق، كأنها بتهدّي شو يا، و كأنها بتهدّي نفسها.
"بس أختي، في شي واحد بقدر أحكيلك إياه."
"شو؟"
"لما مشينا، المسؤول بعتلي رسالة لحالي، طلب مني ألبس تنورة حمرا طويلة. فكرت الرسالة كانت إلي لحالي. لما وصلت للمكان، اكتشفتي إنه بعت رسايل لكل العضوات البنات، و شكلها متطلب قاسي من النادي. أكثر من هيك، واحد من كبار التنفيذيين في نادي "الحب المحرّم" موجود كمان. هي امرأة بشعر أسود طويل، تنورة حمرا طويلة، و ماسك على وشها. مش قادرة أشوف منيح."
"ليش بدك تلبسي تنورة حمرا؟ سألتِ المسؤول ليش؟"
"أيوة، قال لا تخليني أسأل أسئلة كتير. هذا طلب من الإدارة العليا. بس اعملي اللي بيطلبوه."
خو جينغوان لوّت تمها كمان. "هذا النادي منيح في كل مكان، بس المتطلبات صعبة و لا تصدّق."
شو يا بدها تفكر، و كملت تسأل؛ "عندك صورة للماسك؟"
خو جينغوان هزت راسها. "أيوة، الماسك شكله حلو كتير. أخدت صورة لما بعت. بس، ما في معلومات المرسل على الصندوق اللي انبعت، و النادي حذر كتير."
خو جينغوان فتّشت و هي بتحكي، بعدين أفرجت شو يا على الصور اللي بموبايلها.
لما شافت الصورة، شو يا كانت متأكدة أكتر من شي واحد.
بالصورة المتحركة القصيرة اللي اكتشفتيها قبل كده، الأقنعة اللي لبسوها الناس اللي فوق، اللي بيتضمن اللي تركته ون شوان في استديو شن جين، هي الأقنعة اللي النادي وزّعها!
بمعنى تاني، ون شوان غالبا عضو في النادي كمان.
لما فكرت بهالإحتمالية، شو يا فجأة حست إنها ضرورية تروح على شن جين مرة تانية.
لو سألت ون شوان مباشرة، أكيد ما حتحصل على الجواب. شن جين عنده علاقة مع ون شوان. ممكن هو يعرف شي.