الفصل الثامن والثمانون: يريد الانضمام
يا أم كينسلي، انتي هنا!"
لما الأستاذ شاف شو يا داخلة، تقدم و هو مكشر عشان يشرح وضع الولدين.
طلع إن كينسلي ردت على كلام فو هاو اللي قال إن أهله حيتطلقوا لو اتخانقوا في الفصل، و استعرضت إن أهلها حيودوها تلعب في الويكند.
يمكن عشان كرامة العيال، أو عشان الغيرة، فو هاو بدأ يشتم في كينسلي.
كينسلي ردت عليه و ضربته بشنتة المدرسة. فو هاو زقها على طول، خبطت في الطاولة، و بعدين دراعها اتجرح.
من وجهة نظر شو يا، دي مجرد خناقة بين العيال. في الحقيقة، ولا حاجة، بس تصرفات فو يا بتخليها متعصبة جدا.
"البنات رقيقة في كل عيلة، و بيعيطوا و يقولوا للأستاذة عشان تكلم أمهاتهم. لما تكبروا و تدخلوا المجتمع في المستقبل، ممكن بس تعيطوا."
فو يا بتتكلم وحش، و الأستاذة متورطة في النص و مش عارفة تنصحها إزاي.
لكن، الأستاذة بصت في الوش، شو يا ما بصتش.
هي ممكن تستحمل زو هاو، بس بنتها هي خط أحمر.
"يعني دي الطريقة اللي بتربوا بيها العيال؟ تقول لابنك لو أهله اتخانقوا حيتطلقوا، و تعلمه يشتم و يتخانق. هتدمروا ابنكم!"
"أبوه الميت مش هنا، أدمر ولا ما أدمرش، دي مش قضيتي! أنا بس مسؤولة إني أربيه لحد ما يتم 18 سنة، و الباقي يعتمد عليه هو."
قالت كده، و فو يا ضحكت، "بالإضافة لكده، حتى لو أنا قلت إن الأهل حيتطلقوا لو اتخانقوا؟ دي حقيقة. إيه اللي يمنعني إني أقولها؟ إزاي تجرؤي إنك تتظاهري إنك مثالية قدامي عن الحاجات اللي بينك و بين زو هاو؟"
لما شافوا إن الاتنين حيتخانقوا، الأستاذة حثتهم على التهدئة.
"يا جماعة الأهل، اهدوا. في النهاية، العيال هم الأهم. ودوا الولد للمستشفى عشان ينظفوا الجرح. أنا شايفه إن كينسلي اتجرحت بجد."
شو يا غصبت نفسها عشان تهدا، بس فو يا ما اهتمتش للأستاذة خالص.
"ما متش. مفيش حاجة تستدعي القلق. أنا بس بضيع وقتي هنا."
التصرف الوحش ده خلا كل اللي موجودين ما يستحملوش. شو يا كانت عايزة ترد عليها، بس بعد ما فكرت كويس، قامت بالرد.
مش لازم تتناقش مع ناس زي دي.
في كل الأحوال، دي حاجة بتخص الكبار. الموضوع سهل، إنها تخلي زو هاو يفتحها. مفيش داعي تضيع وقتها معاها هنا.
بالظبط لما فو يا قامت من الكنبة و أخدت شنطتها عشان تمشي مع فو هاو، شيا يو فتح بقه فجأة.
"لو الأستاذ زو عرف إن في موظفة بتعامل مراته وحش، مش عارف إيه اللي ممكن يحصل له؟"
كلامه وقف فو يا في مكانها على طول.
بصت لشيا يو، فتحت بوقها، كانت عايزة تقول حاجة، بس كلام شيا يو منعها.
"اعتذري، و إلا لو الأستاذ زو عرف، خايفة على شغلك."
وش فو يا اتغير في لحظة.
بصت لشيا يو، بعدين حولت عنيها لشو يا، و قالت بصعوبة "أنا آسفة"، و بعدين أخدت فو هاو و مشيت بغضب.
لسه ممكن تسمع صوتها و هي بتشتم فو هاو من الممر.
شيا يو وصل شو يا و كينسلي للمستشفى عشان يربطوا الجرح.
عشان جرح كينسلي كان عميق شوية، كان لازم يحطوا غرز، بس عشان كينسلي صغيرة أوي عشان يخدروها. النتيجة، الدكاترة بس بيخيطوا.
و هي بتسمع صراخ كينسلي بيتردد في كل الأوضة، قلب شو يا اتقطع.
كينسلي عمرها ما اتظلمت من و هي صغيرة، مؤدبة و بتفهم. بس المرة دي، مش بس اتظلمت، بس عانت من جريمة كبيرة.
شو يا بجد مش قادرة تستحمل الوضع ده.
بعد ما خلصوا خياطة و ربط، شيا يو أخدها و كينسلي للشركة الأول.
في الطريق، كينسلي نامت في حضن شو يا، و ده خلا شو يا تسترخي شوية.
في الوقت ده، فجأة فكرت إن في مكتب الأستاذة، شيا يو قال إن فو يا موظفة عند زو هاو، و حست إن في حاجة غلط.
هي عمرها ما قالت لشيا يو عن شغل فو يا في فرع زو هاو. عشان تتجنب مشاكل أكتر، قالت لزو هاو إن شغل فو يا في الفرع ماينفعش حد يعرفه.
مش بس عشان المعارف حيفكروا كتير، بس حتى موظفيها القدامى أكيد حيزعلوا لو عرفوا إن ست غريبة بقت مديرة الفرع فجأة.
عشان كده، الأفضل إنك متقولش أكتر من اللي لازم.
لكن، إزاي شيا يو عرف؟
"على فكرة، دلوقتي أنت قلت إن فو يا في فرع زو هاو. إزاي عرفت؟"
"جوزك قالي."
شيا يو ضحك، نبرة صوته مسترخية جدا، مش زي كذب.
"بجد؟"
"بجد، معنديش حاجة أعملها عشان أكذب عليكي."
و هو بيتكلم، شيا يو لف الدريكسيون و لف لفة.
"زو هاو ده بجد، ليه يقول كل حاجة... على فكرة، إمتى قالك؟"
شو يا حاولت تاني، ابتسامة شيا يو بدأت تزيد تدريجيا.
وقف العربية على جنب الطريق على طول، و رفع فرامل اليد و لف راسه عشان يبص في عين شو يا.
"من يومين، في عشا، هو شرب كتير و قالي إنه رتب ست غريبة للشركة، و ده زعلك. و كمان قال إنه خطط إنه يلاقي فرصة عشان يتخلص من الست دي عشان هي بتأثر على مشاعرك."
في النقطة دي، شيا يو تنهد و بص لشو يا بيأس. "بصراحة، جوزك بيعاملك كويس أوي."
زو هاو بجد كويس لشو يا.
لكن، خداعه المتكرر استهلك ثقة شو يا فيه تدريجيا.
كلام شيا يو في الماضي، هي كانت حتكون سعيدة، بس دلوقتي، بس بتسمعه.
"هو بجد كويس، بس ده ما يمنعهوش إنه يكون عنده أسراره الخاصة."
شو يا قالت كلام عشوائي، بعدين مسكت راس شيا يو و أشارت له، "لو سمحت وديني البيت على طول يا أستاذ شيا. عايزة آخد إجازة كام يوم عشان أهتم بـ كينسلي في البيت."
"مفيش مشكلة، الشركة مش مشغولة اليومين دول، خليكي مع كينسلي في البيت. لو في أي حاجة كلميني."
"شكرا يا أستاذ شيا."
شيا يو ما اتكلمش تاني، بس شغل العربية تاني و ساق بالراحة لمنطقة شو يا.
لما وصلوا تحت في المنطقة، ساعد شو يا إنها تشيل كينسلي لفوق و مشي بسرعة بحجة إن الشركة عندها شغل.
شو يا بصت على شكله و هو بيمشي للعربية من الشباك و شافته حزين و خايب أمل.
لكن، إيه ممكن يتعمل؟
دلوقتي لسه عندها مكان لـ زو هاو في قلبها، و هي مش قادرة تحتفظ بأي حاجة تانية غير البيت و كينسلي.
وقتها بالظبط، موبايلها فجأة رن.
شو يا رجعت لوضعها الطبيعي، فتحت قفل شاشة الموبايل و بصت على الرسالة.
دينغ يوان بعت طلب صداقة.
من و هي بتبعت الطلب امبارح، شو يا نسيت الموضوع ده.
متوقعش إنه يضيفها في الوقت ده.
و هي بتبص على اسم المستخدم، شو يا ما عرفتش إيه اللي ممكن تقوله وقتها.
مش قادرة تفكر في أي من المشاكل اللي بتفكر فيها عادة في الوقت ده.
كتبت "أهلًا"، و مسحتها، مسحتها و كتبتها، و هي مترددة.
دينغ دونغ.
لما صوت التنبيه بتاع الرسالة، دي رسالة من دينغ يوان.
"عايز تنضم لنادي 'الحب الممنوع'؟"