الفصل 28 بطاقة أخرى
بعد ما حطت الشنطة في البيت، شو يا أخدت تاكسي على طول للجيم.
الجيم ده كان زوق هاو بيستخدمه كتير قبل كده، والعنوان بتاع المكان اللي كان موجود تحت صورة إكسو جينجوان على السوشيال ميديا كان هنا برضو.
في الدايرة دي، العلاقة بين زوق هاو و هوانج زونج كانت معروفة، وسبب كده هو إن شو يا و إكسو جينجوان بقوا صحاب.
مع إننا ما نعرفش بعض من زمان، بس إكسو جينجوان شخصيتها حلوة وواضحة، ودايما بتحب تقول كل حاجة بصراحة و تبقى صريحة مع شو يا.
علشان كده، شو يا بتعتبرها صاحبة واحدة بس.
بس السوار اللي في الصورة دي ضرب دماغ شو يا زي المطرقة.
السوار ده كانت هيا و زوق هاو اشتروه في شهر العسل برة. ده موديل رجالي.
مش معقول إن إكسو جينجوان كمان اشترت واحدة لـ لاو هوانج، وبعدين لبستها وهي بتتمرن.
التفسير ده صعب شوية.
لما افتكرت مكالمة زوق هاو، شو يا حسّت إنها في موقف صعب.
هل هما الإتنين رايحين الجيم مع بعض؟
من كام سنة، إكسو جينجوان قالت لـ شو يا إنها عملت اشتراك في الجيم، بس شو يا عارفة إنها كسولة و لازم تهتم بـ جون الصغير بتاعها. إزاي هتروح تتمرن بجد؟
بس مؤخراً، إكسو جينجوان شكلها أصغر بكتير، وشكلها منور ورفيعة.
عقل شو يا لا إراديًّا ظهرت فيه فكرة غريبة، بس بسرعة رفضتها.
ناس زي إكسو جينجوان مش هيعملوا حاجة زي دي. على الأقل بعد الوقت ده، شو يا بتثق في شخصيتها.
الجيم بيبعد حوالي تلاتة أو أربعة كيلو من البيت، ومع الزحمة في الطريق، شو يا مش هتوصل إلا بعد 20 دقيقة.
وقفت عند الباب وأخدت نفس عميق، بس دخلت.
في الجيم مفيش ناس كتير، شوية ناس بيجروا و موظفة في الباب.
"الجميلة جاية علشان تشترك؟"
شو يا هزت راسها. "صاحبتي رشحتلي. ممكن أشوف الأول؟ مش شايفه إن فيه ناس كتير جوة."
"طبعًا ممكن! بس النهاردة يوم شغل، ومفيش ناس كتير بتيجي. ممكن تجربي كام يوم وبعدين تشتركي. فيه خصومات جامدة..."
شو يا مكنش عندها وقت تسمع. بصت حواليها ومشافتتش زوق ولا إكسو جينجوان. بس شوية ناس غرب بيراقبوا في المشاية.
القلق في قلبها بدأ يزيد.
لو الحقيقة وحشة زي ما شو يا بتفكر، مش هتعرف تواجههم إزاي.
شو يا كملت مشي جوة، وخطواتها بقت أتقل.
لو الشك اللي فات كان بس في جوزها، دلوقتي ده خيانة مزدوجة من جوزها وأحسن صاحبة!
خافت تكمل مشي جوة.
في أوضة خاصة جنبها، شوية مدربين و طالبات عندهم حصص خاصة.
شو يا وقفت برة شباك الإزاز وبصت شوية. مالقتش إكسو جينجوان، ولا شافت زوق هاو على عجلة التمرين.
هل هما مشيوا خلاص؟
اتصلت بزوق هاو وسمعت صوت في الدولاب. قفلت الخط وصوت الدولاب سكت فجأة.
يبدو إنه ما مشيش.
شو يا كملت تدور، حتى الحمام، بس برضو مالقتش الإتنين.
وكمان كانت هتبطل تدور، فجأة لقت أوضة تخزين صغيرة مش بعيد، وصوت خافت جوة.
شو يا مشيت بحذر، طلعت موبايلها وكتمت الصوت. وفي نفس الوقت شغلت الكاميرا علشان تصور وتحتفظ بدليل.
لما قربت أكتر، سمعت صوت إكسو جينجوان و هي بتلهث شوية. "بتعمل زيي كل يوم، مش خايف مراتك تعرف؟"
قلب شو يا كاد يتوقف. شكلها كأنها عدّت من الباب وشافت زوق هاو و إكسو جينجوان متجمعين عريانين.
هي ماسكة الموبايل في إيديها، والخيط اللي في عقلها وصل للنقطة الحرجة.
شو يا فجأة كانت عايزة تهرب، تهرب من الواقع اللي هتواجهه.
العقل المتبقي خلاها تحط إيديها على المقبض، حتى لو المنظر اللي ورا الباب هيخليها تعيسة.
شو يا خبطت الباب جامد، قفل الباب القديم كان ضعيف، والباب اتفتح على طول.
"آه!"
صوت راجل خايف وصوت ست حاد اختلطوا مع بعض وانفجروا في ودن شو يا.
صحت في لحظة.
الست بالفعل إكسو جينجوان، بس الراجل كان غريب.
بـ عضلات حلوة ووش شاب شكله حلو، المفروض إنه مدرب شخصي في الجيم.
"شو يا؟ إنتي... إيه اللي جابك هنا؟!!"
إكسو جينجوان اتوترت، والراجل اللي تحتها شد فستان علشان يغطي الجزء السفلي.
وبعدين صرخ، "مين الست المجنونة دي؟"
شو يا كانت محرجة وضايعة.
بما إن مش زوق هاو اللي مع إكسو جينجوان، يبقى زوق هاو راح فين؟
"مراتي؟"
صوت مألوف طلع من وراها، شو يا بصت و لقت زوق هاو واقف وراها.
لما بصت على النظرة المتفاجئة في عينيه، شو يا مكنتش عارفة تشرح إيه.
مقدرتش غير إنها تهز إيديها وتمشي من الجيم بسرعة.
إكسو جينجوان بتخون؟
ده خلى شو يا متعرفش شكلها إيه في الوقت ده، و في الآخر ابتسمت ابتسامة يائسة.
زوق هاو لحقها ومسكها.
"يا مراتي، إمتى رجعتي؟ ليه مكلمتينيش علشان أجي أخدك لما وصلتي؟"
شو يا لفت علشان تبص لـ زوق هاو، و كانت مليانة كلام عايزة تسأله بس مقدرتش تقول ولا كلمة.
بس سألت، "زوق هاو، إنت بتخون؟"
زوق هاو سكت شوية، شو يا بوضوح شافت التردد والشعور بالذنب في عينيه.
"ليه دايما بتحبي تفكري في الحاجات الغلط دي؟ الشغل صعب مؤخراً؟ ليه ما ألاقيش دكتور نفساني ليكي؟"
شو يا مسمعتش ولا كلمة وسألت على طول، "إيه اللي كنت بتعمله دلوقتي؟"
"بس أشتري زجاجة مية."
زوق هاو هز إيده و كان شرب نص زجاجة المية.
"أخدت فلوس كاش؟"
شو يا كملت تسأل، زوق هاو كان متضايق، "إيه اللي إنتي عايزة تسألي عليه بالظبط؟ كل يوم، بتسألي لو كنت هخون. مش هعرف أعدي اليوم ده؟"
زوق هاو فجأة اتعصب، وده خلى شو يا تحس بالذنب.
مقدرتش تكمل الكلام معاه، شو يا زقته على طول وركبت تاكسي على البيت.
مش قادرة تصدق أي حاجة بيقولها دلوقتي، يبقى لازم تهدى لوحدها.
لما وصلت البيت، شو يا حسّت إنها أحسن بكتير لما شافت حماتها بتبعت كينسلي.
قعدت على الكنبة مع حماتها و اتكلمت عن وضع كينسلي مؤخراً لمدة ساعة.
في الكلام، شو يا عرفت إن زوق هاو أخد كينسلي البيت بعد اليوم اللي كانت فيه في شغلها.
لما سمعت ده، شو يا اتصدمت.
لو زوق هاو كان جاب كينسلي من زمان، يبقى الوحدة اللي كان فيها زوق هاو دي، جات منين؟
شو يا لسة عايزة تسأل أكتر، زوق هاو رجع.
الحماة هنا، شو يا مابينتش أي نوع من الـ MoMo المبالغ فيه لـ زوق هاو، بس بالفعل كان عندها مقاومة في قلبها.
هما الإتنين دلوقتي في نفس الأوضة، بس شو يا حاسة إنها منفصلة عن بعض.
لحد ما كينسلي و زوق هاو ناموا، شو يا قامت بحذر، شغلت كشاف الموبايل وجريت على الصالة.
أول ما شافت الكاميرا الصغيرة، شو يا حسّت إن فيه حاجة غلط.
لما طلعت كارت الذاكرة من الكاميرا، أدركت إن دي مش الكاميرا اللي هيا حطتها أصلاً!