الفصل 49 مشاهدة المستندات
"القائمة الأخيرة دي صعبة شوية، فـ رحت عشان أختار هدايا مع وانغ كاي. لما الكاونتر شاف إن الساعات كويسة، اشتراهم. عيد ميلادك مش بعد كام يوم؟ كنت عايز أديكي هدية عيد ميلاد، بس ما توقعتش إنك تلاقيها تاني."
يبدو إنها فهمته غلط.
شيا يا أخدت علبة الهدية بفرحة وطلعت الساعة اللي جواها، بس بالصدفة طلعت الفاتورة معاها.
بصت على الفاتورة، شيا يا وقفت مكانها.
المشتري اللي فوق مش زو هاو، وفي كارت في العلبة مكتوب عليه جملة.
إلى اللي بتحبها أكتر حاجة.
بس التوقيع الأخير مكنش لـ شيا يا.
قلبها نزل في رجليها على طول، شيا يا في الوقت ده ما عرفتش تضحك ولا تعيط.
زو هاو لاحظ إن شيا يا في مود مش كويس، بص على العلبة، ووشه اتغير فجأة، أخد العلبة ورماها بعيد.
"يا مراتي، متفهميش غلط، الحاجة دي مكتوبة بخط الإعلان. المفروض مكتوبة غلط. هروح لهم بكرة..."
شيا يا مردتش، لسه منزلة راسها، وده خلى زو هاو يتوتر.
"يا مراتي، أنا بجد ماليش دعوة بالموضوع ده. لو مش مصدقة، هاخدك لبتاعة الإعلان بكرة. هما هيشرحوا لينا على أي حال!"
لما بصت على فزع زو هاو، المفروض ميكنش بيمثل.
شيا يا اتنهدت، "خلاص هروح معاك الكاونتر بكرة."
لما شافت إن شيا يا بتساهل، زو هاو هز راسه بسرعة.
مهما كان اللي بيحصل، هي هتتابع وتشوف. لو الموظف/ة عمل/ت غلطة بجد، ده هيثبت إن زو هاو مابيكذبش عليها. لو الموظف/ة معملوش/معملتش غلطة، هيكون ليها كلام تاني مع زو هاو في نفس اللحظة.
بعد الحلقة دي، شيا يا مابقاش عندها نفس إنها تعمل أي حاجة.
مع الساعة دي، في إحساس قرف.
لما شيا يا صحيت تاني يوم، زو هاو نادرا ما قعد في البيت. لما شافها قامت، بسرعة ناداها على الفطار.
"كينسلي راحت المدرسة. أنا لسه متصل بالمدير بتاعك وطلبت نص يوم إجازة. هاخدك للكاونتر بعدين."
شيا يا وقفت شوية قبل ما تتذكر إن زو هاو كان بسبب الساعة. مع قلبه، شكوك شيا يا اتشتت بنسبة تلاتين في المية.
بعد الأكل، زو هاو ساق شيا يا على طول للمول.
بعد ما لاقوا الموظفة اللي استقبلتهم اليوم ده، زو هاو شرح لها الوضع ببساطة. بعد كده اتصلت بمستندات الشراء في نفس اليوم وعملت كذا مكالمة قبل ما ترد وتقول إن الموضوع بجد غلط.
اعتذرت لزو هاو وشيا يا، والموظفة أخدت الفاتورة عشان تغيرها.
خلال الفترة دي، شيا يا بالصدفة بصت على المستندات الأصلية اللي كانت مفرودة على الترابيزة من الموظفة، ولقيت إن المشتري هو نفسه بالظبط اللي في الفاتورة.
دي ست اسمها فو يا.
بمعنى تاني، الفاتورة مش غلط خالص؟ !
شيا يا كانت متضايقة شوية. ما عرفتش ليه زو هاو اتواطأ مع الموظفة عشان يخدعها.
مش الساعة دي اشتراها ليها؟
فكرت في ده، شيا يا فجأة طلع فيها غضب إنها اتخدعت.
فكرت كويس، كان بعد ما هي لقت حاجة غلط في ساعتها امبارح، زو هاو طلع الساعة التانية.
معناها، لو هي مالاقتش حاجة، زو هاو ماكانش ناوي يديها الساعة دي.
حتى لو زو هاو قال إنه عايز يفاجئها في عيد ميلادها، عيد ميلادها ماجاش إلا بعد شهر. لو فكرت في كده، تصرفات زو هاو مبالغ فيها زيادة عن اللزوم.
الاكتشاف ده، زي ما يكون ضربة على راسها، ضرب راسها وهي مش قادرة.
خلي ثقتها اللي لسه معمولة في زو هاو تنهار في لحظة.
الراجل ده، إيه تاني هي متعلشوش؟
شيا يا استحملت أعصابه وانتظرت زو هاو والموظفة يرجعوا بعد ما خلصوا الإجراءات.
الموظفة سلمت الفاتورة الجديدة لشيا يا، وبعدين حطت الساعة في علبة تاني.
شيا يا بصت على الفاتورة، اللي اتغير اسمها لاسم زو هاو.
فجأة، شيا يا بقى عندها تخمين.
هل زو هاو متعمد إنه يخليها تلاقي الساعة، عشان يغير اسم الفاتورة معاها بشكل طبيعي، ويزيل شكوكها في نفس الوقت، عشان ما تكتشفش إنه مش سهل ياخد الساعة بعدين؟
التخمين ده خلى شيا يا تحس ببرودة في ظهرها.
لما بصت على زو هاو اللي واقف مش بعيد، بدأت تشك في فهمها للراجل ده على مر السنين.
اللي هي شافته كان بس جانب واحد منه...
بعد الغدا، زو هاو وصل شيا يا على طول للشركة.
بمجرد ما الشركة استلمت صفقة كبيرة، شيا يا مالهاش وقت تفكر في الساعة واشتغلت أوفر تايم لحد الساعة خمسة بعد الضهر.
كل الناس في الشركة تقريبا مشيت، وشيا يا لسه مشغولة.
بالصدفة، شيا يو ساعدت في إنها تجيب ابن أخوها تاني، رجعته معاها هي وكينسلي، واشترت شوية سناكس عشان ترجع بيهم.
شيا يا ماكانتش عايزة تقبل معروف شيا يو، فقالت إنها خسرت وزن مؤخرا.
"أنا اشتريت ده بعد ما سألت كينسلي. قالت إن ده كله الأكل اللي بتحبيه."
شيا يو قالت كده، شيا يا حست بإحراج زيادة، ما توقعتش إن بنتها هتبيعها.
ما عرفتش تتخلص، فأكلت شوية على الماشي، وبعدين كملت انشغالها بالصفقة الجديدة مع شيا يو. الولدين كانوا بيجروا وبيتشاقوا في المكتب الفاضي.
الوقت عدى بسرعة، والساعة بقت تسعة بالليل.
شيا يا متعودة على إنها تخلي تليفونها صامت لما تكون بتشتغل. لما مسكت تليفونها، لقت إن زو هاو رن علها أكتر من عشرين مرة.
بسرعة اتصلت بيه تاني.
التليفون اتوصل بسرعة، وكان فيه صوت زو هاو المتوتر. "يا مراتي، انتي لسه في الشركة؟"
"اشتغلت أوفر تايم النهاردة، آسفة إني نسيت أقولك."
"كينسلي معاكي؟"
"أنا زنقت المدير/ة عشان تجيب كينسلي. مش لازم تقلق."
كلام شيا يا خفف من مزاج زو هاو، وكلامه مابقاش مستعجل أوي.
"خلصتي دلوقتي؟ آجي أخودك؟"
شيا يا جاوبت بـ "أيوة"، وبعدين قفلت التليفون.
بعد شوية، عربية زو هاو وقفت تحت الشركة. شيا يا أخدت كينسلي عشان تسلم على شيا يو وكانت مستعدة تمشي.
فجأة، شيا يا افتكرت شبح المية السودا.
"مدير/ة شيا، عايزة أسألك حاجة."
شيا يو جهزت نفسها وردت، "قولي."
"هل ينفع فاتورة كاونتر رولكس تكون غلط؟"
"أنت بتهزري؟" شيا يو فجأة ضحكت بصوت عالي وهزت راسها. "قلتي أصدق فيه حاجات مزورة. إزاي ممكن يطلعوا فواتير مزورة لمنتجات أصلية؟ هيتغرّموا لو اتكشفوا."
كلام شيا يو أكد أكتر إمكانية إن زو هاو بيكذب.
بصفتها من الجيل التاني من الأغنياء، شيا يو تعرف كل الحاجات دي زي كف إيدها. مالهاش سبب إنها تخدع شيا يا، وده السبب اللي خلا شيا يا تسألها.
بس ده بردو زود نقطة تاني في خيبة أمل شيا يا في زو هاو.
لو زو هاو بجد تواطأ مع الموظفة عشان يخدعها، يبقى لازم تتأكد من مصدر الساعتين دول.
وإن الست دي اسمها فو يا.
لحد ما نزلت ودخلت عربية زو هاو، عقل شيا يا كان لسه بيفكر في النهاردة.
"يا مراتي، حاسة بحر؟"
زو هاو فجأة ناداها، وده خوّف شيا يا لدرجة إنها اتنفضت وفجأة سقطت تليفونها على الأرض.
بسرعة انحنت عشان تجيبه، بتدور نص يوم من غير ما تلمس التليفون، بس لمست كيس بلاستيك صغير ومربع في الركن.
شيا يا كشرت وطلعته. عينيها اتفتحت على وسعها فجأة ووشها بقى مش مصدق.
إيه اللي في إيديها ده؟ أكياس أوكاموتو...