الفصل مائة وأربعون الخوف من الفقدان
بعد ما انفصلت شو يا عن شو جينغوان، راحت شو يا للبيت على طول.
زوو هاو راح ياخد كينسلي اليوم، عشان كذا راحت البيت بدري عشان تجهز الأكل للعشا.
بعد ما كل شي صار جاهز، قعدت شو يا على الكنبة تستنى الأب والبنت يرجعون.
على الساعة 7:30 بالليل، رجع زوو هاو مع كينسلي في الموعد المحدد.
أول ما دخلوا الباب، ركضت كينسلي بحماس لشو يا وحكتلها عن المدرسة بطريقة كيوت. وعلى فكرة، اشتكت عن قد ايش هاو هاو يطفش.
شو يا عارفة إن بنتها ما تحب هاو هاو، بس عشان التربية العائلية، علمتها شو يا إنها تتكلم مع هاو هاو عادي وما تكلمه بطريقة غريبة.
كينسلي حسّت إنها مظلومة، وعبست وحركت راسها بالموافقة.
شو يا رفعت راسها وودها تتكلم مع زوو هاو، بس فجأة شافت وجه زوو هاو مو كويس.
شيء شكله مزعّله.
مدت شو يا يدها وأخذت شنطة اليد والمعطف اللي في يده. وهي تعلّقهم، سألت: "وش فيك يا زوجي؟ ليش شكلك مو مبسوط؟"
زوو هاو طالع فيها، وطلع جواله من جيبه ووجه الشاشة لشو يا.
"وش اللي صاير هنا؟"
لما شافت الصورة اللي في الجوال، توقفت شو يا.
مو هذا يوم ما اعترف لها شيا يو في الشركة الأسبوع اللي فات؟
متى أحد صوّر؟!
هي ما تبغى زوو هاو يعرف. على كل حال، بيكون الوضع سيء لو وحدة متزوجة اعترف لها رجال ثاني.
بالإضافة إلى كذا، زوو هاو ما عنده انطباع كويس عن شيا يو. شو يا حست إن حتى لو قالت له، بيزيد المشاكل، عشان كذا فكرت إن الأمر ما صار.
لكن، ما توقعت إن منظر ذاك اليوم بيتصور.
"مديرنا شيا اعترف لي، وأنا ما وافقت."
قالت شو يا بهدوء، وما اهتمت كثير بردة فعل زوو هاو.
النظيف نظيف. لو هو ما يصدق شرحها، ما فيه داعي يكونون مع بعض.
"طيب ليش اعترف لك؟ مو هو توّه طلق لين هان؟ يدور عليك بعد الطلاق على طول؟"
خيب زوو هاو أمل شو يا.
سؤاله خلا شو يا تنصدم. شو يا ما توقعته يقول كذا.
لما طالعت في شكله، خيبة أمل نزلت في قلبي فجأة.
سخرت. "طيب وش تتوقعني أكون معاه؟"
لما شاف زعل شو يا، زوو هاو فجأة أدرك إن طريقة كلامه غلط و على طول شرح: "آسف يا زوجتي، بس أنا معصب. قبل ما أدري إن مدير الصيف هذا مهتم فيك، وهو شاب وحلو، أنا خايف..."
"لو ما تصدقني، إذن نتطلق. زوو هاو، فكرت إن علاقتنا اللي تسع سنين قوية بما فيه الكفاية. الحقائق أثبتت إني غلطانة. علاقة التسع سنين مو أحسن من صورة."
شو يا ما ودها تقول له كثير. فكت مريولها، وخفضت صوتها وخلت كينسلي تروح تنام. وبعدين رفعت رجلها ومشت باتجاه غرفة النوم.
زوو هاو فكرت إنها راح تلملم أغراضها وتروح مرة ثانية، عشان كذا ركض لقدام على طول وحضنها من ورا بقوة.
"يا زوجتي، أنا ما كنت أقصد! بس خفت إنك تتركيني. ما فكرت أشك في اللي بينك وبينه. بس أنا أحس إني ما أقدر أقارن فيه في أي مكان. خايف إنه ياخذك مني..."
كلماته اللي فيها استعطاف ذوّبت قلب شو يا.
زوو هاو نادراً ما يسوي كذا. هم حتى نادراً ما يتضاربون. في الماضي، كان صبور في تهدئة المشاكل.
شو يا لسا تتذكر إن آخر مرة كان شكله كذا عشان هي شكت إنه يخونها.
شو يا فكت يدينه والتفتت عشان تطالع فيه. عيونه كانت مليانة قلق.
في النهاية، هي انهارت.
"ما توقعت إنه فجأة بيعترف ذاك اليوم، بس أنا رفضت على طول، وزميلاتي يشهدون. وكمان، مو لازم تكون بهالشكل. متزوجين من تسع سنين. هو في قلبي مو بنفس أهميتك."
كلام شو يا ولّع عيون زوو هاو على طول.
مسك شو يا بقوة وباس شفايفها خوفاً من إنها تهرب مرة ثانية.
زوو هاو يعرف جسد شو يا، بس مع القبلة، شو يا تأثرت فيه.
لما تذكرت إن كينسلي ما نامت، شو يا دفعت زوو هاو ببعض المنطق اللي بقي فيها.
زوو هاو طالع فيها، وجهها مليان عدم فهم. شو يا شرحت على السريع: "كينسلي لسا صاحية، لا تسوي كذا هنا."
"بأطبخ أول، وبعدين..."
احمر وجه شو يا وحركت راسها بالموافقة.
وهي قاعدة على الكنبة، شو يا رافقت كينسلي عشان يشوفون كرتون.
صدفة لقت زوو هاو مشغول في المطبخ، شو يا فجأة فكرت في مشكلة.
بس شيا يو وهي، وزميلاتها في الشركة، هم اللي يدرون من اللي أرسل الصور لزوو هاو.
فكرت هنا، شو يا أخذت جوال زوو هاو من الطاولة.
ضغطت على قفل بصمة الإصبع، و هالمرة الجوال انفتح على طول!
لكن، شو يا ما فكرت كثير. تصفحت محادثات زوو هاو في الـWeChat وسجل المعلومات وما لقت مصدر الصور.
عشان كذا فتحت الألبوم، لقت الصورة اللي زوو هاو ورّاها لها قبل شوي، وضغطت على الخاصية، و لقت إن تاريخ التقاط الصورة كان يوم اعتراف شيا يو!
لو هي صورة ذاك اليوم، اللي صور لازم يكون زميل في الشركة.
هي أو هو لازم يكون عنده معلومات اتصال زوو هاو.
مين بيكون؟
شو يا حاولت تدخل كلمات "زوجة" و"اعتراف" و"وردة" و"شيا يو" مرة في بحث الـWeChat.
لكن النتيجة يا ما في، أو بس محادثتها مع زوو هاو.
أخيراً شو يا استسلمت.
في هذا الوقت، الأكل جاهز.
شو يا قعدت في مكانها مع كينسلي في حضنها. طالعت في زوو هاو اللي مقابلها وحاولت تسأل.
"بالمناسبة، يا زوجي، مين أرسل لك الصور؟"
زوو هاو سرح شوي.
شكله ما توقع إن شو يا بتسأل عن مصدر الصور. ابتسم وما تجرأ يطالع شو يا في عيونها.
"يمكن زميلتك أرسلتها لي؟ لما أخذت كينسلي اليوم، فجأة أضافني رقم غريب في الـWeChat. وافقت بالصدفة. قبل ما أسأله مين هو، أرسل الصورة وحذفني."
"تتذكر صورة حساب ذاك الشخص؟"
زوو هاو ابتسم وقال وهو يعطي شو يا أكل: "كنت مستعجل آخذ كينسلي. كيف يكون عندي وقت أشوف صورة حساب الـWeChat؟"
"وش عن الأسماء المستعارة؟ ما فيه اسم مستعار؟"
"ما فيه اسم مستعار." زوو هاو عبس شوي، وبعدين قال بثقة: "ما فيه شي. ذاك الشخص لازم على طول حط الاسم المستعار فاضي."
كلام زوو هاو ما فيه ولا غلطة.
شو يا طالعت في جواله مرة ثانية وكانت محبطة نوعاً ما.
هي فعلً ودها تعرف وش نية الشخص اللي عنده صورة شعر أبيض، وما تفهم ليش ذاك الشخص يبغى يرسل الصورة لما شيا يو اعترف لها.
فجأة، قلب شو يا نزل فيه تخمين مو كويس مرة.
ممكن شيا يو لقى زميل عشان يصور قبل، ويبغى يحتفل ست سنين، بس ذاك اليوم هي رفضته قدام الناس، وخلّته يخسر سمعته، وبعدين فكر يرسل الصور لزوو هاو عشان يخليه يسيء الفهم؟
لما فكرت في هالإمكانية، شو يا فجأة حست بظهر بارد.