الفصل السادس: الشخص الرابع
شعرَتْ شو يا بالصدمة.
بالرغم من أنها فكرت هكذا، لكن ما قدرت تعترف لما قالها هو مباشرة.
بعد ما رجع من مدينة آريال، استقر زاو هاو كم يوم، وصار يروح البيت في وقته كل يوم.
بس شو يا تحس إنه صار بارد معاها هالأيام.
يمكن لأنها كانت تراقبه، خلاه مو مبسوط. فكرت شو يا إنها لازم تكتم هالشك وتصير زوجة واثقة بزوجها.
لكن الأيام الهادية ما استمرت أكثر من كم يوم.
يوم الجمعة بعد الظهر، راحت شو يا مع كينسلي لدرس البيانو كالعادة، وما رجعت البيت إلا الساعة ثمانية.
زاو هاو كان محضر العشا، والثياب اللي بالغسالة كانت تدور.
كينسلي نطت بحماس في حضن أبوها وصارت تسولف عن اللي صار اليوم، بينما عيون شو يا طاحت على ثياب زاو هاو.
كان لابس فستانها اللي يناسبها هذا الصبح، مو هذا.
بس لبسه وغيره عشان يغسله؟
شو يا ما سألت كثير، وقررت ترجع الشنطة لغرفة النوم، بس أول ما دخلت غرفة النوم، شمت ريحة خفيفة.
هذيك... ريحة رجل.
تغيّر وجه شو يا. هي مو طفلة. طبعاً تعرف ايش معنى هذي الريحة. دارت وودها تسأل زاو هاو، بس وقفت بعد خطوتين.
ايش لو زاو هاو بنفسه كان بالغرفة...
لكن هو واضح عنده زوجة، ليش لازم يجي بنفسه؟
كانت شو يا متلخبطة، بس هي غلطانة كثير مؤخراً، وما ودها تتخانق مع زاو هاو بسبب هذا الموضوع.
رجعت شنطتها بسرعة. لما طلعت، كينسلي كانت جهزت الأكل بأدب وناولته لأبوها. الأب والبنت كانوا يشتغلون مع بعض بطريقة متناغمة.
شو يا ناظرت الباب شوي قبل ما تمشي بمزاج معقد.
فجأة فقدت شوية أمل. لو كل هذا مجرد وهم، لازم تكمل؟
بعد ما أكلوا الوجبة، فجأة قال زاو هاو، "يا مرتي، بكرة الويكند نودي بنتنا للملعب."
كينسلي على طول فرحت. حلو يكون عندك أب في مثل هالوقت.
شو يا ناظرت زاو هاو بذهول. نادراً ما كان يروح يلعب مع بنته. كيف اليوم هو اللي بادر؟
لعيونها، زاو هاو نزل راسه شوي بطريقة مو طبيعية، وكأنه مذنب.
قلب شو يا نزل بقوة.
بعد ما خدرت بنتها ونامت، راحت شو يا تتروش. بعد ما طولت بالغسيل، عقلها كان دايم متلخبط.
هل زاو هاو هو نفسه زي قبل؟
بعد ما تروشت، شو يا اعتادت تنظف مصفاة الأرضية. لما ركعت، وقفت شوي وبعدين عقلها انفجر.
بمصفاة الأرضية، فيه كم شعرة سودا طويلة، واضح إنها مو شعرها!
شو يا على طول ناظرت سلة المهملات. بما إنها شافت حالات مشابهة بالإنترنت، أحياناً كانت تهتم بسلة المهملات.
وهالمرة، زي ما توقعت، فيه كم ورقة بسلة المهملات، وطريقة طيها تختلف عن العادة.
هي وزاو هاو عندهم نظافة، وورق الحمام المستعمل يطوى بشكل مرتب، بس الحين، فيه كم كورة ورق زيادة، وكأنهم مكوّمين على بعض بدون اهتمام.
قلب شو يا صار يدق بسرعة. لازم فيه شخص رابع بالغرفة!
بالرغم من إنها قالت لنفسها مراراً ما تفكر كثير، بعض الشكوك صعبة تروح لما تتأسس.
الثياب اللي غيرها زاو هاو، ريحة الغرفة، آثار شخص جاي للحمام...
كل هذا يكوّن لغز كبير. لو ما انتبهت، ممكن يظهر وجهه الحقيقي القاسي.
شو يا عضت على أسنانها ونظفت شعرها بهدوء.
حتى لو الحقيقة قاسية، هي ما ودها تهرب.
رجعت لغرفة النوم، زاو هاو كان ينتظرها وودّه يبوسها.
شو يا لا إرادياً حركت راسها، تجنبت البوسة وتظاهرت بالابتسام بشكل طبيعي.
"أهلًا أمك زارتكم مؤخراً؟ أحس كينسلي مشتاقة لوجدتها."