الفصل مائة واثني عشر: أتيت إليك
بغض النظر عن ظروف عائلته، بس شركة مواد البناء اللي باسمه هي اللي عاملة شغل كتير. من لما يا شيا انضمت للشركة، المفروض ان صافي أرباح الشركة كبير أوي.
زي ده! يا شيا مش مصدقة ان لين هان حيخونها.
بس الفكرة دي اتكسرت خالص النهارده.
سواء البرفان اللي على هدوم تشوا هاو أو علامات البوس اللي على جسمه، يا شيا مش قادرة تستحمل.
غير لين هان، يا شيا بجد مش قادرة تفكر في أي حد تاني حيستخدم برفان بريحة البرتقال ويسيب الريحة دي على تشوا هاو.
لفتت وشها، تشوا هاو كان نام خلاص.
يا شيا اتنهدت، رفعت ايديها وقفلت نور اللمبة اللي جنب السرير، واتمدت على جنبها، بصت على وش تشوا هاو وهو نايم وقفلت عينيها.
لو حصل أي حاجة، نتكلم فيها بكره.
تاني يوم الصبح بدري، لاو هوانج اتصل بتشوا هاو على طول وقرر يعمل زي ما قال.
يا شيا، اللي كانت لسه نايمة مهيسة، صحاها تشوا هاو، غسلت وشها بسرعة وراحت معاه لمكتب الأمن العام.
بعد ما شرحوا الموقف للشرطة بسرعة، الشرطة عملوا قضية. وبعد ما كل حاجة جهزت، استنوا أخبار من لاو هوانج.
الساعة اتنين الضهر، لاو هوانج خد 50 ألف كاش وحطهم في شنطة مدرسة حسب كلام تشوا هاو، وبعدين وقف جنب صندوق الزبالة في الشارع يستنى دينج يوان.
بعد حوالي دقيقتين، ظهر راجل شايل شنطة جامدة، قال كلمتين للاو هوانج، وبعدين اتخانق معاه.
بأخذ فرصة، الشرطة استنوا فرصة ومسكوا الراجل على طول.
نزل القناع من على وشه، بالرغم من انه شكله مبهدل، بس يا شيا لسه عارفة ان الراجل ده هو زميل تشوا هاو في المدرسة الثانوية، دينج يوان.
بعد كده، تشوا هاو طلب من لاو هوانج وشو جينجوان يشرحوا للشرطة.
شكل في حاجة غلط في الشركة. وانج كاي عمال يتصل بيه عشان يخليه يرجع.
لما سأل يا شيا لو عايزة يوصلها البيت الأول، يا شيا هزت راسها وقالت انها حتروح مول قريب.
تشوا هاو ما قالش كتير. اداها كارت ومشي.
يا شيا راحت مول قريب عشان تتمشى شوية، بس ما كانش عندها نفس تبص على الهدوم. كانت دايما بتفكر في شو جينجوان.
بصت على الساعة، كانت عدت ساعة، وحتى تسجيل الملاحظات كان المفروض خلص.
يا شيا اتصلت، وشو جينجوان اشتكتلها بصوت كله عياط.
"بجد بتجنن! مش عارفة قد ايه الراجل ده مقرف! استغل دعاية النادي عشان يغري الأزواج ينضموا، ورتب حفلات تبادل، بس الهدف الأساسي كان يعمل فيديوهات صغيرة، بيهدد الناس ويطلب منهم فلوس لما يتقاعدوا في المستقبل!"
"طب ودلوقتي؟ الفيديو اتمسح؟"
"اتمسح، والهارد ديسك اللي عليه الفيديو اتدمر كمان. اللي اسمه دينج قال انه ما سابش نسخة احتياطية، والشرطة راحت للمكان اللي هو ساكن فيه عشان تدور، بس مالقوش."
"هل الفلوس اللي هو نصب بيها قبل كده ممكن ترجع؟"
"ممكن ترجع ايه بس!" شو جينجوان بصقت. "خد كتير من الكروت ودفاتر التوفير. كل تدفقات رأس المال مش واضحة ومش ممكن تتلاقي أبدا."
وهي بتتكلم عن كده، صوت شو جينجوان بدا شوية كأنه بيشمت، من غير الخمول بتاع امبارح بالليل.
يا شيا ابتسمت وقالت مع كلامها: "حتى لو رجعت، الشخص اللي اتنصب عليه قبل كده مش ممكن يلاقيه."
اتنين اتكلموا مع بعض. يا شيا لقت منطقة استراحة في المول وطلبت فنجان قهوة.
في اللحظة دي، شو جينجوان فجأة ذكرت، "بالمناسبة، يا أختي، الست اللي مع دينج يوان ما اتلقتش أبدا."
وهي بتتكلم عن كده، يا شيا بقت متوترة على طول. "ازاي بتقولي كده؟"
"دينج يوان قال عنوان سكن الست، بس العنوان اتهدم واتبنى مكانه حديقة عامة. وأنا أقدر ان الست اللي اتقبض عليها مع دينج يوان المفروض انها عرفت ان رقم التليفون اللي دينج يوان كان بيتواصل معاها بيه مش بيجيب نتيجة."
يا شيا كشرت. "مش بيجيب نتيجة؟"
"أيوه." أول ما الكلام خلص، شو جينجوان فجأة سمعت نغمة مشغولة، وبعدها صوتها المضغوط. "يا أختي، لازم أمشي دلوقتي. حأقولك بالتفصيل لما أرجع!"
قبل ما يا شيا تعرف ترد، كانت بالفعل قفلت.
بصت على الموبايل، يا شيا أخدت نفس.
خدت رشفة من القهوة اللي وصلتها، وبعدين فضلت تتلاعب بالموبايل بتاعها وهي زهقانة.
بعد ما سمعت من شو جينجوان، شكل لين هان ما هددهاش بجون الصغير.
يا شيا عارفة ان شجاعة لين هان مش كبيرة خالص. لما يكون عنده سند، ممكن يزعق للموظفين اللي تحتيه. من غير سند، حيبقى موظف صغير.
بس لو مش لين هان، يبقى مين؟
فجأة، موبايلها رن وا شيا بصت عليه. كان رقم غريب.
ترددت للحظة، بس برضه ردت.
سألت بحذر، "ألو؟"
"ألو." صوت شاب غريب جه من الناحية التانية من التليفون. "أنتِ مدام تشوا؟ أنا جيانج تشينج."
اسم الراجل ده خلا يا شيا تذكر ربنا فجأة، وايدها ما قدرتش تمسك فنجان القهوة.
"عايز مني ايه؟"
"طيب، دكتور شين اتصل بيا وقال انك بتدوري على ون شوان اليومين دول. أنا كنت متجوزها قبل كده. يمكن اللي أعرفه يفيدك شوية."
جيانج تشينج عبر عن هدفه بوضوح، وده خلا يا شيا مش قادرة ترد في اللحظة دي.
"طيب انت..."
"عندك وقت دلوقتي؟ لو عندك وقت، ممكن تختاري مكان تحبيه ونتقابل فيه."
الأسلوب المؤدب ده بجد خلا يا شيا مش قادرة ترفض. والأهم، انها عايزة تعرف عن ون شوان.
بالرغم من ان النادي طلع خدعة، التواصل السابق بين دينج يوان وتشوا هاو لسه مخلي يا شيا تشك.
يا شيا مش عايزة تفوت أي فرصة عشان تلاقي تشوا هاو.
يا شيا قالت لجيانج مكانه، وبعدين طلبت كوباية أمريكانو مثلج زيادة عشان يستناها لما ييجي.
بعد حوالي عشرين دقيقة، راجل وسيم لابس لبس كاجوال جه من بعيد ناحية المكان.
وقف قدام يا شيا، ابتسم وسأل، "ألو، دي مدام تشوا؟"
يا شيا وقفت شوية، أدركت ان الشخص اللي قدامها هو جيانج تشينج، وهزت راسها بسرعة. "اقعد."
وهي بتبص على الأمريكانو المثلج على الطاولة، جيانج تشينج ابتسم. "ما توقعتش ان مدام تشوا بتحب تشرب أمريكانو مثلج."
"انت بتحبه كمان؟"
"لأ، ون شوان بتحبه. سألتها قبل كده، وقالت ان الأمريكانو المثلج هو المر أكتر، وأنه بيخلي الواحد يركز أكتر لما يكون مر."
وهي بتبص على العجز اللي في عين جيانج تشينج، يا شيا كشرت شوية وحست دايما ان في حاجة في كلامه.
"لو سمعت كلامك، انت بتحب ون شوان أوي، وحتى فاكر تفضيلاتها كويس."
"فاكر كويس ايه؟ هي مش بتحبني، وده مالوش لازمة."
جيانج تشينج اتنهد بخفة، رفع القهوة وشرب رشفة، مكشر بمرارة.
يا شيا شافت انه مش قادر يشرب، فنادت على الجرسون وطلبت كابوتشينو.
بعدين بصت لجيانج تشينج وقالت، "ممكن تحكيلي عنك وعن ون شوان؟"