الفصل 82: التتبع
شوى يا وقفت، ما اعترفتش، ما أنكرتش.
شيا يو اتنهد كأنه عاجز قدامها، بس ما قالش أي حاجة.
في الحقيقة، شوى يا ما فهمتش ليه شيا يو ما سماحش ليها تحقق في "الحب الممنوع"، بس هو مجرد نادي، مش كهف تنين مستنقع أفاعي.
"أنا بس عايزة أعرف إذا كان جوزي انضم."
عشان أقول الحقيقة، شيا يو ساعدها كتير، وهي كانت شاكرة ليه جداً، ففجأة قالت أفكارها.
لدهشة شوى يا، شيا يو ما حذرهاش زي الأول.
"لو عايزة تحققي، أقترح إنك تدوري على واحد اسمه دينغ يوان."
لما سمعت الاسم، شوى يا اتفاجأت شوية.
الليلة اللي فاتت، تشوا هاوتساي كلموا في التليفون.
"هو عضو في النادي؟ سألت ناس تانية قالوا إن معلومات النادي ممنوع تظهر. ممكن يسأل أي حاجة؟"
"اللي مسؤولين عن مراجعة ومعالجة الأعضاء غالباً ممكن يسألوا حاجة من بقه."
شيا يو وضح جداً لدرجة إن شوى يا حست كأنها دخلت النادي. وإلا، إزاي كان ممكن يعرف كل ده؟
"أنا عارفة. بس إنت إزاي تعرف كتير عن المدير شيا؟ ما دخلتش إنت كمان، صح؟"
شوى يا قالتها بنص هزار، شيا يو بس جر شفايفه بالعافية، كأنه مش عايز يشارك في الموضوع ده.
"بس الأزواج والزوجات ممكن يدخلوا النادي ده. إزاي ممكن أدخل من غير جواز؟ أنا بس كنت مهتم شوية لما سمعت عنه قبل كده. لازم تخلصي بسرعة، والخطة هتستخدم بكرة."
شوى يا بصت لضهروا وهو ماشي ناحية المكتب، وحست دايماً إن شيا يو بيخبي سر ما.
لما رجعت في المساء، تشوا هاو كان بالفعل طبخ الأكل في البيت.
لما شاف شوى يا و كينسلي داخلين الباب، ناداهم بسرعة عشان ياكلوا.
"الأميرتين رجعوا!"
مسك كينسلي بابتسامة، لف حواليه تلات مرات، والولد الصغير ضحك بفرح.
شوى يا بصت للمشهد قدامها وفجأة اتلخبطت.
كان فيه حاجات كتير لدرجة إني مش عارفة من إمتى ماشفتيش لحظة دافئة زي دي.
لما شافت المشهد ده قبل كده، كان ممكن تحس بدفء شديد.
بس دلوقتي، هي بس حست إن تشوا هاو مذنب، فبدأت تعوض ليها ولكينسلي ضعف التعويض.
شوى يا فضلت إنها ما يبقاش فيه حب زي ده.
بعد الأكل، شوى يا خدرت كينسلي عشان ينام.
بعد ما كينسلي نام، هي و تشوا هاو ناموا في أوضة النوم بيتفرجوا على التليفزيون.
"النهارده في الشركة، حد بعتلي صورة."
شوى يا فجأة اتكلمت عن الصورة. تشوا هاو ما انتبهش في الأول، وحتى كان عايز يشوفها باهتمام كبير.
بس لما شاف محتوى الصورة، الشخص كله تجمد.
تقريباً في الثانية اللي بعدها، مسك إيد شوى يا جامد، وعينيه كانت مليانة قلق.
"مراتي..."
"اتكلم."
نبرة صوت شوى يا هادية جداً. بالرغم إن قلبها كان خلاص غضبان، هي لسه بتسمع شرح تشوا هاو بصبر.
"من كام يوم، ما طلبتش من لين هان يساعدني اشتري لبس جديد. رميت اللبس الوسخ في الشركة، بس مالقيتوش لما دورت عليه بعدين... أنا مش عارف مين أخده. وأنا مش عارف الشخص ده."
تشوا هاو وعد شوى يا إنه هيسممها، وشوى يا تأثرت بموقفه الحازم.
"كنت عايزة أسألها، بس حذفتني."
شوى يا ورت تشوا هاو سكرين شوت لسجل الدردشة تاني، وتشوا هاو كان أغضب أكتر.
ضغط على إضافة أصدقاء، بس الصفحة بينت لا شيء، فببساطة أضافهم عن طريق رقم موبايله.
بس بمجرد ما معلومات التحقق اتبعت، الطرف التاني وافق.
تشوا هاو ما ترددش إنه يعمل مكالمة فيديو مباشرة، والطرف التاني وصل بسرعة.
بس كاميرا الطرف التاني اتهزت مرتين، كانت دايماً سودة ومش شايف أي حاجة.
تشوا هاو عبس وفتح بقه مباشرة عشان يختبر، "أخدتي لبسي؟"
بعد ما استنى كتير، الطرف التاني ما ردش وممكنش يسمع أي صوت.
تشوا هاو مابقاش صبور وصاح شوية مرات، بس لسه مفيش رد. وبعدين، الفيديو اتقفل.
شوى يا و تشوا هاو بصوا لبعض، وفي الوقت ده شوية ردود أفعال ما جاتش.
الطريقة اللي بصت بيها لـ تشوا هاو ما بداش إنها بتكدب أو متواطئة مع ناس تانية عشان تغشه.
بس لو اللبس فعلاً اتاخد، مين هيكون؟
"مراتي الحلوة، ماتفكريش في الحاجات الوحشة دي، يمكن كانت مجرد صدفة؟ لو مش مرتاحة فعلاً، هروح الشركة أراقب بكرة."
كلام تشوا هاو خلا شوى يا تتردد، بس دلوقتي مافيش طريقة تانية غير إنها تفحص وتراقب.
على أي حال، بعد ما شوى يا هديت، ما اهتمتش بالموضوع ده كتير.
مقارنة بده، اللي هي عايزة تعرفه أكتر هو إذا كان تشوا هاو انضم لـ "الحب الممنوع".
عن طريق التواصل مع شيا يو أمس، هي فهمت إن اللي اسمه "الحب الممنوع" هو نادي خاص زي ما قالت شوى يا.
بس إيه الخاص فيه؟ شيا يو رفض يقول، و بس ساب شوى يا تتحقق بنفسها.
بعد ما أخدت معلومات اتصال دينغ يوان منه، شوى يا ما استعجلتش تدور على دينغ يوان، بس راحت تدور على شيا يو وطلبت إجازة يوم الأربعاء.
عينين نينغ تشيان لسه ما خلصتش.
صباح يوم الأربعاء، هي تعمدت تذكر تشوا هاو ياخد نينغ تشيان عشان يشوف عينيه النهارده. تشوا هاو رد وأخد كينسلي ومشي.
بعد حوالي عشر دقايق، شوى يا نزلت تحت كمان. عشان ماتتشفش من تشوا هاو، ماساقتش، بس خدت تاكسي.
خلت السواق على مسافة ورا تشوا هاو. لقت إن تشوا هاو راح لمدرسة نينغ تشيان بعد ما ودى كينسلي المدرسة.
شوى يا طلبت من السواق يركن عربيته في مكان مش ملفت، حيث ممكن تشوف عربية تشوا هاو.
تشوا هاو دخل لمدة حوالي 20 دقيقة وطلع مع نينغ تشيان.
شوى يا لاحظت إن بالرغم إن نينغ تشيان لسه بتبص على نفس المكان لما طلعت، ماخدتش العصاية بتاعتها.
ده مش منطقي.
لما راحت تشوف نينغ تشيان قبل كده، رجعت من بره بالعصاية.
من المهجع للمكتبة، كلهم ماسكين عصايات، بس ليه ماخدوهاش للمستشفى؟
هل بسبب تشوا هاو؟
بس تشوا هاو ما مسكهاش، بس ساعدها تفتح باب العربية.
عارفة إنها بتتفرج عليهم وهما بيمشوا، شوى يا عندها شكوك أعمق عن نينغ تشيان، وحست إن نينغ تشيان مش عمية أصلاً.
على أي حال، من غير دليل، هي مش ممكن تقفز لاستنتاجات لسه. هنشوف طبيب نينغ تشيان المعالج بعدين.
تشوا هاو أخد نينغ تشيان لمستشفى وسط المدينة.
وهي بتتفرج عليهم بيوقفوا، شوى يا كمان دفعت بسرعة عشان تنزل.
عينها ثابتة عليهم، عمرها ما بتسيبهم.
تابعتهم بعناية للدور الرابع قسم طب العيون. شوى يا استخبت في الزاوية وشافت تشوا هاو بياخد إيد نينغ تشيان ويمشي للدكتور.
في اللحظة دي، شوى يا طلعت جري، بس العقل وقفها.
عشان تحصل على الحقيقة، مش ممكن تفزع.
وإلا، كل اللي فات هيضيع.