الفصل مائة وواحد وثلاثون العلاقات السابقة
لا."
قالت شو يا: "أنا بس قابلت جامعة زو هاو. ما أعرف كتير عن ثانويته، فـ أنا فضولية أكتر."
تفسيرها خفف التوتر عند جيانغ لين وخلاه منفتح أكتر.
"في الحقيقة، زو هاو ما كانش حاجة في الثانوية. كان شكله حلو و شاطر في الدراسة وقتها، و كان فيه بنات كتير بيجروا وراه."
جيانغ لين قرب من شو يا و وطي صوته. "بس كلهم كانوا بيتردوا بـ فو يا. وقتها، المدرسة كلها تقريبًا كانت تعرف إن فو يا بتجري ورا زو هاو، بس زو هاو ما ردش على يا غير بعد امتحان دخول الجامعة."
"مدخلش الجامعة هو كمان؟"
"دي ما أعرفهاش. أنا ما كنتش كويس في الامتحانات. أخدت امتحان ثلاث كتب. فو يا شكلها دخلت مدرسة مع زو هاو."
كلام جيانغ لين دق ناقوس الخطر في قلب شو يا.
هي عمرها ما سمعت زو هاو يقول الكلام ده، حتى لما اعترف بعلاقته بـ فو يا لـ شو يا قبل كده، هي عمرها ما سمعته يقول إن فو يا راحت المدرسة معاهم.
فكرت هنا، قلب شو يا اتضايق أكتر.
في الوقت ده، كان زو هاو بيلاحقها. بالإضافة لكده، كانت عندها ظروف كويسة و كانت مغرورة بنفسها. عمرها ما اهتمت بـ بنات تانية.
عشان كده، وقتها، ما كانتش متأكدة إذا كان فيه شخص زي فو يا في المدرسة.
لو، زي ما جيانغ لين قال، زو هاو ركز على دراسته في الثانوية، و كان غير مبالي بـ ملاحقة يا.
الحجر دايما بيسخن.
الملاحقة زي فو يا هي شخص ما يقدرش يستحمل في النهاية، ما بالك إن زو هاوبن عنده علاقة كويسة بـ فو يا.
بس كل ما بتفكر في كده، شو يا بتحس بعدم ارتياح أكتر.
شو يا ما قدرتش تمنع غيرتها لما فكرت إنها بتحب جوزها لـ تسع سنين و يمكن يكون بيعامل ست تانية بالطريقة دي.
ده شيء كل ست ما تقدرش تستحمله.
بس شو يا لازم تجبر نفسها على الهدوء، لإن دلوقتي مش وقت الاندفاع.
هي عايزة تكون عقلانية، و هي عايزة تعرف حقيقة الموضوع.
بس لما تعرف الحقيقة، تقدر تطلق زو هاو علانية و بعدين تحصل على حضانة كينسلي.
لو الحقيقة زي ما زو هاو شرح لها، فـ ما عندهاش حاجة تقولها.
اللي حصل يعتبر ماضي، تغض الطرف و تستمر في العيش كويس مع زو هاو.
على أي حال، كينسلي عندها أب بيولوجي بيحبها و بيعشقها، وده أهم من أي حاجة تانية.
بعد ما اتعشت مع جيانغ لين، شو يا راحت على طول للمدرسة عشان تاخد كينسلي.
أول ما أخدت كينسلي برة، قلبت وشها و شافت فو يا اللي جاية عشان تاخد هاو هاو.
فو يا كمان شافت شو يا و بادرت بالتحية، بس شو يا ما كانتش عايزة تهتم. قالت كلمتين كدا وتهربت.
"يا مدام زو، بتكرهيني؟ مشيتي بسرعة من غير ما تقولي كلمة؟"
شو يا، اللي كانت بتسوق كينسلي عشان تمشي، فجأة وقفت و ادتها نظرة.
"ما كنتش أقصد كده، بس جدة كينسلي جت البيت النهارده، ولازم أرجع بسرعة."
أم الزوج جت البيت، بس ده كان مجرد عذر لـ شو يا. هي بجد مش عايزة تقول أي حاجة لـ فو يادو. كل مرة بتقابل الست دي، ما فيش أي حاجة كويسة.
"طيب؟ يبقا لازم ترجعي بدري بجد، وإلا هتخافي إن الكبار ما يكونوش مبسوطين لو رجعتي متأخرة."
فو يا اتكلمت بنبرة غريبة، و شو يا كانت عايزة تمشي أقوى.
بينما هي على وشك تمشي، فو يا اتكلمت تاني، "على فكرة، يا مدام زو، شكلي شفتي السيد زو من شوية. هو مع بنت. فكرت إنه جاي عشان ياخد كينسلي و أسلم عليه."
كلماتها وقفت شو يا، دارت و بصت عليها ببرود. "إيه بالظبط اللي عايزة تقوليه؟"
"ولا حاجة." فو يا فردت ايديها و بدت غير مبالية. "أنا بس قلتلك اللي شوفته. لو مدام زو مهتمة، هعمل نفسي ما قولتش."
ابتسمت، بس في قاع عينها كانت بتستفز شو يا.
شو يا قبضت على إيدها اللي ماسكة فيها الشنطة، عضت على شفايفها، و ترددت في قلبها إذا كان لازم تصدقها ولا لأ.
الثانية اللي بعدها، عدم ثقتها في زو هاو هزمت العقلانية في النهاية.
"شفتييه فين؟"
"الطريق الغربي، العربية بتاعته لسه مركونة هناك." ابتسمت و بعدين أضافت، "العفو."
شو يا تجاهلتها و سحبت كينسلي على طول لاتجاه الركنة.
وهي قاعدة في العربية، شو يا بصت من الشباك بالصدفة و هي بتربط حزام الأمان.
فو يا لسه ماسكة إيد هاو هاو و واقفة هناك، بتبتسم و بتبص عليها.
شو يا بس بصت عليها و سحبت عينيها.
الست دي، بتدي الشخص شعور مش كويس بجد.
سقت على طول حسب الطريق اللي فو يا لسه قايلاه. و بالفعل، عربية زو هاو اتشافيت مركونة في مكان ركن مؤقت على جنب الطريق من بعيد.
شو يا ركنت عربيتها وراها، بعدين شالت كينسلي برة العربية، قفلت الباب، و بصت على طول الطريق.
ما فيش ناس كتير في الطريق ده، بس فيه أماكن كتير للأكل. شكله زي شارع سوق ليلي.
بالرغم إن كينسلي بتتاخد و بتنزل كل يوم، شو يا عمرها ما لاحظت الطريق ده، و عمرها ما بصت عليه.
ما تعرفش زو هاو كان بيعمل إيه هنا أو مع مين. بكلمة واحدة، شو يا هتحس بعدم أمان شديد.
على طول الطريق ده، شو يا ما تجرأتش تسيب أي فندق جنب الشباك، بس ما شافتش زو هاو.
لحد ما وصلت لآخر مطعم شكله راقي شوية، شو يا شافت زو هاو جنب الشباك في الدور التاني من المطعم.
ما استعجلتش تطلع، بس وقفت تحت و بصت عليه بهدوء شوية.
لقيت إنه شكله بيتكلم مع حد، بيتكلم و بيضحك، شكله مرتاح و عنده ألفة مع الشخص اللي قصاده.
شو يا غيرت مكانها و عايزة تشوف مين اللي قاعد قصاد زو هاو، بس لقت إن مكان الراجل متغطي بعمود و ما ينفعش تشوفه خالص.
مفيش طريقة، شو يا كان لازم تطلع موبايلها و تكلم زو هاو.
الموبايل رن مرتين و زو هاو قفل. ده خلا شو يا غضبانة.
زي الغضب، شو يا اتصلت تاني، "دو" مرتين هناك، و اتوصلت على طول.
"في إيه يا مراتى؟"
"أنت فين؟"
صوت شو يا كان بارد و بصت على الشباك في الدور التاني. زو هاو غطى بقه و بيتكلم معاها في التليفون. ده وقع في عينها.
"أنا في الشركة، لسه فيه شوية حاجات ما خلصتش. كينسلي استلمتيها؟ خجلانة النهارده؟"
كذب تاني!
شو يا سمعت صوت من ناحيته بوضوح. بالرغم إنه كان قليل أوي، بس لسه تقدر تتعرف عليه إنه مش صوت الشركة.
الأكثر من كده، هو قاعد في مطعم مش بعيد عنها دلوقتي، بس هو ما يقدرش يشوفها.
"صح؟ فيه اجتماع هناك؟ ليه الدنيا ملخبطة كدا؟"
"آه صح! ده اجتماع!"
زو هاو ضحك مرتين، بيحاول يخفف توتره.
"طيب، فهمت. هكون في البيت بعدين."
"وبعدين انتي و حلم حلم تاكلوا..."
قبل ما زو هاو يخلص كلام، شو يا قفلت التليفون على طول.
الحاجات وصلت للنقطة دي، و ما فيش داعي تسمع تحت حجة الحاجات دي.