الفصل مائة وثلاثة وخمسون: انظر إلى المراقبة
شوي يا لينغ, ما رجعت لوضعها الطبيعي لمدة طويلة.
طالعت في عيون كينسلي الكبيرة اللي كلها دموع، فكرت إنها يا دوب سمعت الكلام اللي سمعته، و سألت تاني.
"كينسلي، إيه اللي لسه قلته؟"
"العمة الحلوة قالت إن ماما بتحب عمّان تانيين و مش عايزاني أنا و بابا."
رغم إن كينسلي صغير، كلامه واضح. لما سمعت الكلام تاني، شوي يا متأكدة إنها ما سمعتش غلط اللي لسه اتقال.
ست غريبة قالتلكينسلي إنها بتحب رجالة تانيين.
"كينسلي، قول لماما، العمة الحلوة دي هيا عمة أبوك، لين هان؟ امتى قالتلك الكلام ده؟"
"مش العمة لين هان. أعرف العمة لين هان. دي عمة حلوة معرفهاش." كينسلي فكر تاني و قال، "كنت بلعب مع بابا في المكتب. شكلها عايزة حاجة من بابا. قالتلي لما بابا دخل الحمام."
مش لين هان؟
شوي يا اتلخبطت أكتر.
لو مش لين هان، مين يروح مكتب زاو هاو علشان يدور عليه؟ هل هيا المسؤولة عن مشروع التعاون؟
بس مش المفروض يكون كده. مؤخراً، زاو هاو، مدير مشروع التعاون، قالها إنهم كلهم كانوا يعرفوا بعض قبل كده. حتى ناسهم مكنش هيبقوا جهلة بالسر و يقولوا لطفل عنده خمس سنين كلام زي ده بدون أي سبب.
إلا لو... هيا واحدة معرفتهاش أبداً.
"ماما، بجد بتحبي عمّان تانيين؟"
كينسلي بص على شوي يا بعيونها الكبيرة اللي كلها دموع، و طالعت في شوي يا بحب دفئ قلبها.
مسكت كينسلي جامد في حضنها و قالت بهدوء، "ماما بتحب بابا أحسن حاجة. إزاي ممكن تحب عمّان تانيين؟"
"أنا قلت العمة الحلوة كدابة!" كينسلي كشر و بقّ وشه، و شكله كان كيوت أووي. "ماما هتفضل معايا أنا و بابا على طول؟"
"طبعاً، ماما و بابا هيفضلوا مع الأميرة الصغيرة على طول!"
بوعد شوي يا، كينسلي بقى في مود حلو و نام بدون وعي في حضن شوي يا.
بعد كده شوي يا حطت كينسلي بحرص، غطتها كويس و خرجت من الأوضة بهدوء.
لما رجعت أوضة النوم، زاو هاو كان نايم على السرير و بيلعب بالموبايل بتاعه.
شوي يا دخلت و شافته يسيب الموبايل بتاعه.
زاو هاو بص على شوي يا و ابتسم. "هل هديت الوضع؟"
"تمام."
شوي يا ادّعت إنها ما شفتيش حاجة، راحت لـ زاو هاو و قعدت، و مسكت الموبايل بتاعه.
لما شافت شوي يا بتحاول تعمل بصمة الإيد علشان تفتح الموبايل بتاعه، هو كان باصص بشكل مباشر و شكله كان متوتر شوية.
شوي يا فتحت الموبايل ببصمة الإيد، و بشكل عشوائي فتحت شات الواتساب، و لقت مفيش جهات اتصال تانيين إلا عدد قليل من المديرين اللي لازم تتصل بيهم بسبب شغلهم.
بس شكوك شوي يا ما راحتش. فتحت سجل المكالمات و لقت إن حوالي الساعة 3:30 الضهر، مكالمة غريبة دخلت، و زاو هاو رد. المكالمة استمرت أكتر من عشر ثواني.
شوي يا كشرت، و وجهت شاشة الموبايل لـ زاو هاو و سألت، "مين ده؟"
"إعلان بيبيع، و اتقفل بعد ما اتقال جملتين."
وش زاو هاو عادي جداً، مش ممكن تشوف أي دليل.
ما قالش كتير، شوي يا ما سألتش كتير، و كملت تفحص حاجات تانية، بس لقتش حاجة.
لما بصت على شوي يا بتسلم الموبايل بتاعه من غير أي فايدة، زاو هاو ابتسم.
"إيه الموضوع؟ ليه افتكرتي فجأة تفحصي موبايلي؟"
"لعبت مع كينسلي في مكتبك انهاردة، لين هان؟"
"أيوة، ليه؟"
لما بصت على شكل شوي يا اللي مفيش فيه أي تعبيرات، زاو هاو اتلخبط من تصرفها. "إيه اللي حصل؟ ليه فجأة حاسة بغضب؟"
"طبعاً أنا غضبانة." شوي يا سخرت، "أنت عارف كينسلي قالتلي إيه لسه؟ كينسلي قالت إن انهاردة عمة حلوة قالتلها إن أمك بتحب رجالة تانيين و مش عايزاك أنت و أبوك. زاو هاو، لو الشخص في الجملة دي اتغيرت أنت و ناس تانيين بيشهروا بيك قدام بنتك، إيه رأيك؟"
زاو هاو ما ردش على شوي يا على طول. عينيه رمشت بشكل غير طبيعي بتكرار عالي و شكله كان متوتر أووي.
عيون شوي يا مركزة عليه، كأنها عايزة تخترق قلبه من خلال عينيه.
بعد شوية، زاو هاو اتنهد، و مسك موبايله و عمل مكالمة.
لما قام، كان هيمشي ناحية البلكونة. شوي يا بصت عليه و فجأة قالت، "هل هيا مكالمة مع لين هان؟ لو عندك أي حاجة عايز تقولها، قولها هنا، على السماعة، أنا هسمع."
شوي يا قالت، رجوع خطوات زاو هاو توقف.
لف و بص على شوي يا، بعد كده شغل السماعة.
الموبايل رن لمدة طويلة، لين هان عرفت ترد، لما سمعت الصوت المذهول، كان المفروض إنها نايمة و صحت.
"إيه الموضوع يا ريس؟ إيه الموضوع؟"
"قلتي أي حاجة لـ كينسلي و انتي بتلعبي مع كينسلي في المكتب انهاردة؟"
"لأ، ما قلتش أي حاجة. كينسلي قالتلي إيه اللي حصل في المدرسة. سمعت و بس، و مفيش أي حاجة تانية."
زاو هاو لف علشان يبص على شوي يا، شوي يا رفعت راسها و أشرت له يكمل سؤال.
"أنتِ متأكدة؟ انهاردة، كينسلي رجعت علشان تشتكي لأمها، و قالت إن عمة حلوة قالت إن أمها بتحب رجالة تانيين و مش عايزاها. إيه اللي حصل؟"
لين هان شكلها صحيت بالجملة دي. كان فيه نغمة مشغولة على الجانب التاني من الموبايل، و بعد كده كلمات لين هان اللي فيها شوية بحة.
"إيه؟ يا ريس، أنت كنت بتسمع. أنا ما قلتش كلمة إشاعة واحدة. أه صح! أنت دخلت الحمام، بس ده كان بس شوية دقايق. غير كده، فيه مراقبة في المكتب. لو أنت بجد مش مصدقني، يبقى المهم إنك تفحص المراقبة."
لعدم ثقة زاو هاو، لين هان شكلها عندها شوية أصوات، و الجملة الأخيرة بشكل واضح بتجيب مشاعر.
شوي يا ممكن تتأكد، مش هيا.
فجأة، شوي يا فكرت في اللي لين هان لسه قالته و ذكرت المراقبة.
تقريباً نست إن فيه مراقبة في مكتب زاو هاو.
زاو هاو كان عايز يقول حاجة تانية. شوي يا أخدت الموبايل على طول و اعتذرت لـ لين هان.
"أنا بجد آسفة يا لين هان. كينسلي بس خوفتني لما قالتلي. زي ما تعرفي، دي طفلة. لو بتقولي لمديرك على طول، أكيد هتفهميني غلط، فـ أنا كنت شوية غضبانة."
يمكن بسبب نغمة اعتذار شوي يا، نغمة لين هان هناك خففت كتير أووي.
"أنا فاهمة مرات صاحب المحل، الفهم ده غلط بجد لازم يتحل. مش بيهمني. بس ما يأثرش على علاقتك بالريس."
"مفيش حاجة، مفيش حاجة، أنا بجد آسفة. هعزمك على عشا بعدين و أعتذرلك."
شوي يا تبادلت كلمات حلوة مع لين هان و قفلت الموبايل.
لما رجعت الموبايل لـ زاو هاو، شوي يا اتنهدت.
زاو هاو لف بوقه. "يا مراتي، المفروض تصدقي دلوقتي؟"
"مش لين هان، دي ست تانية."
شوي يا بصت عليه، عيونها بشكل واضح مش بتثق.
"روح شوف المراقبة بكرة."