الفصل 48 تبديد الشكوك
نيغ تشيان شكله يكلم أحد جوه.
شو يا سمعت كويس، وودنها لازقة على الباب. الصوت كان صوت راجل، بس هي متأكدة إنه مش تشوا هاو.
ده برضه خلى الحجر اللي كان معلق في قلبها يقع على الأرض وترتاح.
خبطت على الباب، وصوت نيغ تشيان طلع على طول من الأوضة، بيسأل مين هي.
شو يا قالت اسمه، بس مافيش صوت طلع من الأوضة.
عبست، وكانت محتارة، وبتفكر إن يمكن حاجة حصلت لـ نيغ تشيان.
لسه عايزة تخبط على الباب مرتين، وفجأة الباب اتفتح. شو يا بصت عليها والتليفون في إيدها.
طلع إنها كانت بتكلم في التليفون دلوقتي.
كل الشكوك اللي كانت عند شو يا راحت.
يبدو إن الوقت اللي قابلت فيه تشوا هاو هنا قبل كده كان بجد سوء تفاهم.
بس، لسه زعلانة من صورة نيغ تشيان لـ "الحب الممنوع".
رغم إنها عارفة إنها يمكن مش هتطلع بأي حاجة مفيدة، بس لسه عايزة تجرب.
نيغ تشيان صورت هناك، وأكيد تعرف تفاصيل أكتر منها. تقدر تسألها إيه أحسن الخيوط. ولو ما قدرتش تسأل، شو يا مش هتتعب.
نيغ تشيان كانت متحمسة أوي. قفلت التليفون، وأخدت شو يا جوه البيت.
لما سألت شو يا هي ليه جت، شو يا اترددت كتير، وكلمت نيغ تشيان على طول.
"لما كنت مع أصحابي عشان نصور صور فرح، شفتي نوع الصور اللي انتي صورتيها. شكلها حلو أوي، وعايزة أصور مجموعة مع تشوا هاو..."
كلمات، شو يا فجأة لاحظت إن في حاجة غلط في وش نيغ تشيان، وشكلها كان متوتر أوي.
قلب شو يا نزل، وبدأت تحس بعدم راحة.
يبدو إنها سألت الشخص الصح.
"يا مدام تشوا، شفتيي الصورة فين؟"
"الحب الممنوع." شو يا مثلت إنها بتضحك من غير قصد. "رغم إننا عندنا مرات كبيرة في السن، لسه محتاجين شوية شغف. مش عايزة أبقى ست وشها أصفر ويتسرق جوزي مني بسبب ست بره."
نيغ تشيان طلعت ابتسامة، شكلها كان متكلف، وكأن عندها تحفظات على كلام شو يا.
رغم إن أدائها ما كانش واضح أوي، بس لسه ما هربش من عين شو يا.
شايفة إنها ما بتتكلمش من زمان، شو يا كملت كلامها، وقالت نص كلامها بهزار، "على فكرة، بتدوري على حبيب؟ شفتيك بتتصوري مع رجالة تانيين في ألبوم الصور. الشاب مش بطال."
نيغ تشيان هزت راسها، ونكرت بسرعة، "الصورة اتصورت لما كنت بشتغل في 'الحب الممنوع'. كنت موديل. الراجل كان مجرد زميل."
المرة دي، شو يا ما شفتيش أي مشاعر غريبة على وش نيغ تشيان. بالعكس، كانت طبيعية.
شو يا فاكرة كويس إن تشوا هاو قالها إن نيغ تشيان ما اشتغلتش من ساعة حادثة العربية، وده اللي فاكراه كويس ومش ممكن تنساه.
يبقى، هل نيغ تشيان بتكدب؟ ولا تشوا هاو هو اللي كدب عليها؟
شو يا كان صعب عليها تعرف ساعتها.
"في إيه يا مدام تشوا؟ في مشكلة؟"
نيغ تشيان سألت، شو يا هزت راسها وضحكت.
"ولا حاجة، شفتي صورتك لما روحت أشوفها مع صحابي، وكان فيه صورة تانية زي تشوا هاو، وده خوّفني. بما إنك اشتغلتي فيها، هسألك."
بتدور في الكلام عشان تسأل، شو يا قالت هدفها ببساطة.
ارتاحت لما شافت نيغ تشيان بتسمع كلامها.
"يا مدام تشوا، ماتفهميش غلط، انتي قولتي إني شفتي الصورة دي قبل ما أروح، وأنا شايفه إنها شبه مستر تشوا شوية، المفروض إنه مش هو. على أي حال، ما شوفتوش هناك وأنا بشتغل."
جملة نيغ تشيان اللي فاتت شالت شك شو يا، بس الجملة التانية خلت شو يا تنتبه تاني.
ما شوفتوش في الشغل، يعني ممكن تكون نيغ تشيان صورتها قبل الشغل.
هل نيغ تشيان بتلمّح إن تشوا هاو خان من زمان؟
شو يا ركزت في عيون نيغ تشيان. عيونها لسه فاضية وغائبة. كانت بتبص في مكان واحد طول الوقت ومش شايفه أي مشاعر.
فجأة، شو يا حسّت إن البنت عندها عقلية عميقة.
سواء هي جت المرة اللي فاتت أو المرة دي، الكلام اللي قالته كان غامض.
يبدو إن البنت دي المفروض تتحذر منها في المستقبل.
بعد ما مشيت من عند نيغ تشيان، جه وقت إنها تروح تجيب كينسلي من درس البيانو.
شو يا بسرعة أخدت تاكسي لدرس البيانو عشان تجيب كينسلي.
لما روحت البيت، كان قرب الساعة 8، وتشوا هاو كان جهز الأكل خلاص.
رغم إنها ما طلعتش بأي معلومة مفيدة من نيغ تشيان النهارده، على الأقل ده ممكن يثبت إن تشوا هاو مالهوش علاقة بالصورة دي.
غير كده، تشوا هاو كان بيبقى مع شو يا إلا شغله العادي.
عشان كده، مش ممكن يكون خان قبل كده.
فكرت في كده، شو يا ما قدرتش تبطل إنها تحس بسعادة سرية.
تشوا هاو ما خذلهاش، ولا خانها، وده ريَّح قلبها المتوتر مؤخرًا.
وهما بياكلوا، تشوا هاو اكتشف إنها شكلها مبسوطة النهارده وسألها بابتسامة، "يا مراتي، ليه مبسوطة النهاردة؟"
شو يا سكتت شوية، وبعدين ابتسمت له. "الخطة اللي كنت مسؤولة عن تعديلها نجحت."
ماقدرتش تقول الحقيقة لـ تشوا هاو، فادّت سبب عشوائي.
لحسن الحظ، تشوا هاو صدقها.
بعد الأكل، تشوا هاو راح يغسل الأطباق. شو يا حضنت كينسلي عشان ينام ورجعت لـ أوضة النوم، وطلعت اللانجري اللي لسه شارياه من الدولاب.
قبل كده، سواء كان لبساه ناس تانيين أو لأ، كانت بتحس بقرف وبترميه على طول.
ده كان شارياه تشو جينجوان لما راحت تتسوق معاها.
العقدة اللي في قلبها اتحلت، وشو يا فقدت مشاعرها السيئة تجاه تشوا هاو. طول الوقت بتعتذر له على تصرفاتها اللي فاتت.
تشوا هاو رجع لأوضة النوم بعد ما أخد دش. شاف شو يا على السرير وسكت، وبعدين ضحك.
"يا مراتي، ليه عايزة تلبسي ده؟"
"مش عاجبك؟"
شو يا مسكت رقبته وقعدت تتحايل عليه.
رغم إنها مراتي القديمة، شو يا لسه بتتحرج شوية إنها تبدأ، ودفنت راسها في حضن تشوا هاو.
"عاجبني. استنيني بس، هاخد دش."
تشوا هاو باس جبهتها، وبعدين شال ساعته وحطها على الترابيزة. لف وراح للحمام.
شو يا بالصدفة لقت بصة على ساعة تشوا هاو، اللي هي رولكس بلاكووتر جوست.
في تصورها، هي اشترت فلوس لشغل تشوا هاو، لأنه نادراً ما بيلبس ساعة إلا في المناسبات الرسمية.
بس البلاكووتر جوست دي، فاكرة كويس إنها ما اشترتهاش.
هل تشوا هاو اشتراها بنفسه؟
بس، تشوا هاو ما بيحبش يتسوق أوي ومش بيهتم بالماركات الجديدة. هو عادي جدًا، وكل حاجة تقريبًا بتشتريها شو يا.
عشان كده، مش ممكن يكون هو اللي اشترى الساعة دي.
يبقى مين اللي اشتراها له؟
تشوا هاو طلع من الحمام بعد ما أخد دش، ومد إيده وحضن شو يا. كان بس عايز يبوس، بس شو يا ما زودتش من غير ما يبان.
مسكت الساعة اللي على الترابيزة وسألت، "ليه مش فاكرة إن عندك الساعة دي؟"
تشوا هاو سكت، وبعدين ضحك، وطلع من غير ما يبان، وأخد حاجة من شنطة الشغل بتاعته.
دي علبة هدايا ساعة.
واضح إن اللي في إيده وده كانوا زوج ساعات.