الفصل مائة وثلاثة: تم تخديره
في الليل، أخذت شو يا تاكسي عشان تجيب كينسلي من حصة البيانو. بس لما رجعت، فجأة الدنيا مطرت جامد.
ما قدرت ألاقي تاكسي أبدًا، فاضطريت أتصل بـ جو هاو.
التليفون رن ورن ورن، بس جو هاو ما ردّش. ده خلى شو يا تتضايق جدًا.
المطر عمال يزيد ويزيد، وشكله مش هيبطل.
شو يا ما قدامهاش غير إنها تتصل بـ جو هاو وهي بتطلب عربية.
أخيرًا، تليفون جو هاو اشتغل.
أول ما التليفون فتح، سمعت مزيكا وصريخ.
جو هاو أكيد في البار دلوقتي.
"بتطعم مراتك؟"
صوت جو هاو كان فيه حاجة غلط. شو يا كشرت وسألته هو فين، بس ما اتكلمش.
شو يا سمعت صوت ست بتضحك جنب جو هاو. بعدين الست دي كأنها قربت من جو هاو وقالت كلمة، شو يا سمعتها كويس.
"يا جو زونج، أنا هنا وبتتصل بمراتك؟ مش أنا أحلى من مراتك؟"
شو يا عرفت إن الجملة دي الست قصدها تقولها ليها، وده خلى الرجالة اللي حواليها يضحكوا.
لو هي بتفكر صح، جو هاو سكران، عشان كده الست اتجرأت تبقى كده.
شو يا كانت لسة عايزة تسأل جو هاو هو في بار إيه دلوقتي، بس ما لحقتش، التليفون اتقفل في وشها.
شو يا بصت على صفحة نهاية المكالمة، قلبها ولع نار.
في اللحظة دي، تاكسي فاضي عدى، شو يا بسرعة أشّرت وخدت كينسلي وقعدتها فيه.
أول ما ركبوا العربية، شو يا اتصلت بـ وانج كاي على طول وسألته جو هاو راح فين الليلة.
وانج كاي بدأ يتلجلج ويتردد إنه يقول، بس لما عرف إن شو يا زعلانة، قال على طول جو هاو راح فين.
في حفلة اجتماعية الليلة، شكلها بار مع وانج زينج وفو لينج.
شو يا فكرت في الست اللي استفزتها، ومفكرتش كتير، أكيد فو لينج.
لما رجعت البيت، شو يا أول حاجة عملتها إنها حطت كينسلي مع حماتها، وشرحت لها بسرعة إن جو هاو خرج عشان يقابل ناس وشرب كتير، عشان كده راحت تجيبه.
حماتها ما شكّتش، وقالت بس إنهم يرجعوا بدري.
بعدين شو يا سقت العربية للبار اللي وانج كاي قاله.
شو يا، في الدور الأول، دورت تاني، بس ما لقتش جو هاو. بعدين راحت للدور التاني. بس اتفاجأت إن عامل البار منعها من الدخول قبل ما تدخل الأسانسير.
"آسفة يا آنسة، دي منطقة VIP، ممنوع تدخل أي حد إلا لو معاه VIP عشان ياخده."
"أنا بس بدور على حد."
"مستحيل تلاقي حد. فيه ناس كتير هنا بتدور على حد. ما تقدريش تدخلي من غير كارت VIP أو حد ييجي ياخدك."
العامل كان حازم، شو يا ما عرفتش تقول حاجة. ما قدامهاش غير إنها تتصل بـ جو هاو. بس اتفاجأت إن تليفون جو هاو مقفول.
شو يا ولعت نار. فضلت تتصل بجو هاو، بس تليفونه كان لسة مقفول. حتى لما بعتت على الـ WeChat، ما نفعش.
لما كانت على وشك تنهار، باب الأسانسير قدامها فجأة فتح، ووانج زينج خرج سكران.
شاف شو يا، وقف شوية، وبعدين قال: "إيه اللي جاب الأخت هنا؟ ما بتصلّيش هنا، مستنية بقالك كتير؟"
شو يا حست إن وانج زينج بيبصلها بطريقة مش كويسة، وده خلاها تحس بقرف من جواها.
بس، وانج زينج كان عنده شغل كتير مع جو هاو. لو وضّحت له، ممكن تبوظ الشغل. فـ هي ابتسمت بس وتفادت إيده اللي كان ممدود من غير ما يبان.
"جو هاو ما بيردش على التليفون. مش مرتاحة عشان كده جيت أشوف."
"أوه! تليفونه فصل. لسة طالب من الجرسون شاحن! ادخلي على طول، رقم الأوضة 7528، كلهم موجودين جوه!"
خلص كلامه، وانج زينج شرح للعامل تاني، وبعدين جري على الحمام.
شو يا مشيت ورا العامل لحد باب 7528 وخبطت.
الباب فتح. كان فيه راجل غريب شو يا عمرها ما شافته قبل كده.
الراجل شاف شو يا وكشر وشه: "أنتِ..."
"أنا مرات جو هاو. ما بيردش على التليفون. هاجي له."
لما الراجل سمع كده، وشه بقى وحش شوية، وعينه عمالة تبص وراه.
حركته دي خلت شو يا تشك. فـ قررت ما تضيعش وقت، ومدّت إيدها وفتحت الباب.
شو يا بصت على اللي في الأوضة واتصدمت.
جو هاو كان مرمي على الكنبة فاقد الوعي. الربطة اللي هي عملتها له الصبح، اختفت. زراير القميص بتاعته كانت مفتوحة وضعيفة عليه.
في نفس الوقت، فو لينج كانت قاعدة عليه، عشان شو يا دخلت فجأة، فو لينج ما كملتش اللي كانت بتعمله، كانت بتمس وشه.
"يا واطية!"
شو يا فقدت أعصابها تمامًا، وراحت لفو لينج وادته بالقلم بغض النظر عن الرجالة اللي حواليها اللي حاولوا يمنعوها. فو لينج قعدت على الأرض وما قدرتش تقوم.
"اللي ناقصها رجالة تنزل تحت عشان تشتغل! بتسخني كل يوم هنا؟! فخورة إنك عشيقة لحد تاني!"
شو يا كانت غضبانة جدًا وصدرها عمال يطلع وينزل، وده بيوضح غضبها.
فو لينج قامت من على الأرض من غير ما تهتم، بصت لشو يا بازدراء، وضحكت: "ليه بتلوميني إني مش شايفاك كويسة؟ غير كده، أنا بس معجبة بيه. إيه اللي تقدري تعمليه؟"
شو يا ما استحملتش الاستفزاز، بس ما فقدتش أعصابها عشان تشتم فو لينج. بدالًا من كده، طلعت تليفونها على طول وصورت فو لينج وهي مش نضيفة.
"ما أقدرش أعمل حاجة، بس غيري يقدر." شو يا سخرت، "قوليلي، لو بعت الصور دي، يبقى عنوان بكره إنك يا فو دايما بتخليكي عشيقة لحد تاني عشان الفلوس؟ لو أنا فاكرة صح، شركة فو بتمر بظروف صعبة اليومين دول. ناس كتير مستنية إنك تمشي! لو الصور دي طلعت، يبقى مش لازم أطلب منك تدفعي في المقابلة الجاية."
كلام شو يا خلى ابتسامة فو لينج تختفي، ومالهاش نفس.
فو لينج قعدت على الأرض، وبصت على شو يا بتركيز، وقبضت إيدها.
شو يا كانت دايما مش بتحب تعمل حاجات زي دي الستات بيغيروا منها.
الحاجات دي، جو هاو كان دايما بيحلها صح، مش لازم شو يا تقلق نفسها.
بس شوية كده شو يا كانت مهتمة بخيانة جو هاو وبار، وأهملت ناس زي فو لينج.
متوقعش، المرة دي زودتها، وحتى تجرأت تستفز شو يا قدامها.
ناس زيها شو يا بتزدريها وبتتجاهلها، بس المرة دي، فو لينج بجد خلت شو يا تغضب.
شو يا نسيت فو لينج، اللي قاعدة على الأرض في حالة ذهول، وراحت للكنبة عشان تساعد جو هاو يقوم، بس كان سكران زيادة عن اللزوم عشان شو يا تساعده.
خلاص، شو يا ما قدامهاش غير إنها تتصل بـ وانج كاي عشان يساعدها.
وهي مستنية وانج كاي ييجي، شو يا قعدت على الكنبة وما بصّتش لحد.
كام راجل اللي كانوا بيشربوا مع جو هاو ما تجرأوش يتكلموا كلمة. شو يا بصت لهم، مش عارفينهم، مش زي رؤساء في الدائرة. الأغلب إن فو لينج هي اللي جابتهم.
شو يا بصت لكام كوباية على الترابيزة، لاحظت إن فيه بودرة بيضة كتير متدلقة تحت كوباية جو هاو.
هل جو هاو... متخدر؟