الفصل 78 يهدف إلى الاختبار
كلام صديقة الغرفة عمق شكوك شو يا.
"هل طلعت من البيت مؤخرًا؟"
سألت شو يا بتردد، بس صديقة الغرفة سكتت.
هي بصت للاثنين الثانيين، هما كمان ساكتين.
شكوك شو يا كأنها اتأكدت. اللي شافته امبارح بالليل ممكن يكون نينغ تشيان.
فجأة، صوت عصا المرشد بتخبط في الأرض، شو يا بصت وطلعت نينغ تشيان.
بصت عليها وهي بتقرب، كنت عايزة أبعد، بس شو يا كانت أنانية أكتر وسدت الباب.
هي عايزة تشوف هل عمى نينغ تشيان حقيقي ولا كدب.
نينغ تشيان مشيت على طول من غير ما تفكر توقف.
شو يا في الآخر استسلمت. بعدت من الطريق، خايفة نينغ تشيان تقع.
بصت على نينغ تشيان وهي بتدخل المهجع وبتحط العصا على جنب، بتدور على مكانها.
"تشيان تشيان، سلفتك جت عشان تبعت لك حاجة."
صديقة الغرفة فكرت، وبعدين بصت على شو يا اللي واقفة على الباب.
كأن فيه شوية شك ليه نينغ تشيان ما كلمتهاش على طول لما دخلت.
"سلفة؟"
"أيوة، على الباب."
وهي بتسمع صديق الغرفة، نينغ تشيان لفت للغرفة اللي على الباب، بس عيونها مفيهاش روح.
شو يا بسرعة وزنت الأمور ودخلت، وهي بتضحك وبتقول، "دا نينغ تشيان. ادخلي وتعالي نتسوق، أشتريلك حاجة فورًا، وجربيها مع صديقة الغرفة."
نينغ تشيان عرفت صوت شو يا ودورت عشان تقوم. شو يا بسرعة راحت وسلمت الماكارون اللي اشترته ليها.
"شكرًا، سلفتي."
هي اتبعت كلام شو يا وندت عليها سلفتي، عشان ما حدش يفكر كتير لما تقول "مدام تشوا."
نينغ تشيان لفت، وفتحت الشنطة، وبعدين نادت على الثلاث صديقات في الغرفة عشان ياكلوا.
صديقات الغرفة قالوا شكرًا واحدة ورا التانية، وكل واحدة أخدت قطعة ورجعت على مكانها بسرعة.
كأنهم مش عايزين يكون فيه اتصال كتير مع نينغ تشيان.
بس، نينغ تشيان كأنها ما اهتمتش. أخرجت قطعة ماكارون وسلمتها لـ شو يا. شو يا قالت إنها مش هتاكل وأكلتها هي.
شو يا بصت عليها وحاولت تسأل، "دلوقتي سمعت صديقات الغرفة بيقولوا إنك طلعتي بره. عيونك مش بتشوف، بس ما ينفعش تجري. كلميني لو فيه أي حاجة، سامعة؟"
نينغ تشيان هزت راسها بقوة، ابتسمت لـ شو يا.
"قريبًا هيكون فيه امتحان. المكتبة هتكون نضيفة وهروح أسمع أسئلة الامتحان. رجعت متأخر شوية امبارح بالليل. كدت ما أخدتش حمام سخن. لسه المية اللي جابتها لي صديقة الغرفة."
مدت أيدها وشالت السماعات اللي كانت لسه لابساها في ودنها.
شو يا ما عرفتش إذا كانت شالتها قصدها عشان توريه لنفسها.
الثلاث صديقات سمعوا نينغ تشيان بتذكر دا، ابتسموا بصعوبة، قالوا بس إنه شوية مجهود.
واضح إنها غرفة متناغمة لأربع أشخاص، في وجهة نظر شو يا، بس فيه أثر لنفس الشيء.
الثلاث صديقات دول كأنهم خايفين شوية من نينغ تشيان.
عشان ما تسمحش لـ نينغ تشيان تشك، شو يا حست إنه جه وقت تروح.
بعدين عملت عذر عشان تمشي.
في الطريق للبيت، شو يا كانت لسه بتفكر في نينغ تشيان.
هي بجد مش قادرة تقرر إذا كانت عمية بجد أو كدابة.
لحد ما نزلت من الأتوبيس، فجأة افتكرت إن تشوا هاو قال إن عيون نينغ تشيان كأن عليها تقرير فحص.
بس لو سألت تشوا هاو أو نينغ تشيان مباشرة، أكيد هيتشك فيها.
فجأة، فكرة طلعت في دماغها.
بالليل، تشوا هاو رجع من الصيد مع شوية أصحاب.
أول ما دخل الباب، شاف شو يا مشغولة جوه وبره المطبخ، وكان فيه بالفعل كام طبق على الطاولة.
اتفاجئ وبص لـ شو يا، وهي بتقدم العصيدة. السعادة على وشه كانت خلاص هتنزل.
"مراتي بتطبخ بنفسها النهارده؟"
حط كل عدة الصيد بتاعته، بعدين راح للمطبخ عشان يغسل إيديه، أخد شوية عيدان أكل وحط فيها حتة باذنجان محروق في بوقه.
رغم إن شو يا مش بتطبخ كتير في العادي، طعمها حلو لما بتعمل كده مرة واحدة.
"أحلى حاجة!"
تشوا هاو أخد شو يا وباسها. شو يا ضحكت من سلوكه اللي زي الأطفال.
"كل بسرعة وهات كينزلي من أمي بعد ما ناكل."
تشوا هاو وقف وبص للغرفة بس عشان يكتشف إن كينزلي مش موجودة.
"كينزلي مش هترجع تاكل؟"
"أمي طبخت سمك مخلل مخصوص ليها. رحت عشان أجيبها وما جاتش معايا."
وهي بتفكر في بنتها القطة الصغيرة اللي بتحب الأكل، شو يا ما قدرتش تمنع نفسها من الضحك.
"هاتها بعد العشاء."
تشوا هاو قال لـ شو يا وهو بياخد الأكل: "فو يا هتاخد منصبها رسمي بكرة. هروح لـ لينشي بكرة عشان أخلص التسليم."
شو يا حست بعدم ارتياح لما ذكر الاسم دا.
مش بس بسبب الاسم دا، بس بسبب الشخص دا كمان.
"هي راحت تشتغل في لينشي، أومال ابنها؟ يسوق رايح جاي كل يوم؟"
فجأة فكرت في الطفل اللي اسمه هاو هاو، شو يا ما قدرتش تمنع نفسها من السؤال.
"مش عارف، المفروض إنها بتبقى رايحة جاية كل يوم. على أي حال، المدرسة في لينشي أكيد مش كويسة زي المدرسة الحالية، فالمشكلة مشكلة."
تشوا هاو كان بيدفن راسه في الأكل ومش عايز يتكلم كتير عن فو يا وهاو هاو لـ شو يا.
بس، شو يا كمان تقدر تفهم، على أي حال، بسبب إن الست عملت سوء فهم كتير بين جوزها ومراته، وكمان من خلال إجبار نينغتشيان، محدش يحب يشوفها.
بعد ما الموضوع انتهى، تشوا هاو ما قالش حاجة، والزوجين فضلوا ساكتين.
ممكن تسمع بس عيدان الأكل وهي بتلمس أطباق الخزف والمضغ.
"بالمناسبة، رحت المدرسة عشان أشوف نينغ تشيان النهارده."
شو يا ذكرت نينغ تشيان، وحركة تشوا هاو وهو بياخد الخضار بانت.
"إزاي افتكرتي تشوفها؟"
"هي قالت لي إن عيونها كأنها تعبانة وبتوجع شوية."
"ما تقلقيش عليها، دي مشكلة قديمة، وهي كانت بتعمل كده قبل كده."
تشوا هاو جاوب بعفوية، مش كأنه مهتم كتير بعيون نينغ تشيان.
"المستشفى اللي أخدتها ليها قبل كده مش كويس. أنا هاخدها عشان تشوفه بكرة."
شو يا ذكرت الموضوع بعفوية، بس عيونها فضلت بتبص على تعبير وش تشوا هاو.
هو قطب شوية، كأنه متردد في حاجة.
"في إيه؟"
شو يا تابعت سؤالها، هو ابتسم بسرعة وهز راسه.
"مفيش حاجة. لو هي بجد تعبانة، أنا هاخدها بكرة. أنا أعرف الدكتور. مش لازم تسجل هناك."
"تمام."
المفروض تكون صرخة، شو يا ما قالتش حاجة.
وهي بتتكلم عن نينغ تشيان، هي بس كانت عايزة تشوف ردة فعل تشوا هاو.
من اللحظة اللي اكتشفتي فيها إن عيون نينغ تشيان كأنها كويسة، هي كانت مشككة.
لو نينغ تشيان كسبت التعاطف بالكذب عشان تعيش، يبقي معندهاش أي حاجة تقولها. على أي حال، نينغيوان ساعد كتير لما شركة تشوا هاو بدأت.
بس، لو تشوا هاو ونينغ تشيان كدبوا عليها مع بعض، الثقة القليلة اللي كانت متبقية عندها في تشوا هاو أكيد هتضيع.
وهي بتبص على تشوا هاو اللي قاعد قصادها، شو يا حست بعدم ارتياح.
هي كانت بتمنى إن عيون نينغ تشيان تكون عمية بجد، أو إنها كدبت لوحدها.
لو تشوا هاو متورط بجد مرة تانية، شو يا هتكون يائسة بجد.