الفصل الثامن: تركيب المراقبة
جاوبت شو يا "أيوة" بهدوء، بس يا دوب شافت تعبير شيا يو مش عاجبه.
"في إيه؟"
"ولا حاجة، يمكن كنت غلطانة."
هزت شيا يو راسها.
تصرفه، على العكس، خلى شو يا تولع جرس الإنذار في قلبها. "يا أستاذة شيا، بس قولي في إيه."
ركزت شيا يو نظرها على تشو هاو، اللي جه مع بنتها، وترددت، بس خفضت صوتها.
"الشخص ده، شكله عدى عليّا. بس الست اللي كانت معاه وقتها ما كانتش إنتي."
وفجأة، جه تشو هاو.
قبل ما شو يا تتصدم، اتسحب وراها من تشو هاو وقال بمعني خاص، "مراتي، مين دي، ما تعرفيناش بيها؟"
في الأوقات العادية، شو يا كانت هتقول إنه بيغير، بس دلوقتي، حاسة إن فيه حاجة غلط، إنه مذنب.
بعد ما عرفوا الاتنين على بعض، مشيت شيا يو وأدت لها نظرة عميقة قبل ما تمشي.
في طريق الرجوع، شو يا قعدت تفكر في كلام شيا يو في دماغها.
معقول تكون بس صاحبة الستقبال وأخت النادي؟
بس بصي على تعبير شيا يو، مش كده خالص.
سمعت شو يا هتافات كينسلي في ودنها، طلعت موبايلها هي بترتعش، وما قدرتش إلا إنها تقلب في البضاعة اللي جمعتها.
مش عايزة تستنى أكتر، لازم تحط طلب للمراقبة دلوقتي.
"مراتي، سامعاني؟"
فجأة لف تشو هاو و فاجأ شو يا. موبايلها اتزنق على ركبتها. و مفاجأة، ما قدرتش تمسكه كويس و انزلق منها.
صرخت و مدّت إيدها عشان تلمسه. و النتيجة، ما لمستش الموبايل، بس حست بطبقة ناعمة من القماش.
حست شو يا إن فيه حاجة غلط و انحنت عشان تبص كويس، بس لما شافت الحاجة بوضوح، حست بقرف و جلها قشعريرة.
ملابس داخلية!
اللي مسكته في إيدها كان في الحقيقة، سروال داخلي أسود دانتيل ستات!
و كمان، شكله كده، لسه ملبوس.
شو يا كادت ما تترجعش من الغثيان. المكان اللي حطت فيه رجلها كان عادة منطقة عمياء، عشان كده ما أخدتش بالها غير لما رفعت موبايلها.
كادت تسأل باندفاع، بس تشو هاو فتح بقه فجأة و خلاها تصحى.
"مراتي، لسه ما لقيتيش؟"
"لقيت."
رمت شو يا السروال الداخلي من غير ما يتغير لون وشها، و رفعت موبايلها و قعدت باستقامة، بس قلبها اتقلب فوق تحت.
العربية دي عربية شغل تشو هاو المعتادة، و عمرها ما قعدت فيها.
و السروال الداخلي ده مش من اللي بتلبسهم.
مهما فكرت، شو يا عارفة إن فيه ست في العربية دي و قلعت السروال الداخلي بتاعها...
قلعته ليه؟ ده كلام مش محتاج شرح!
لما وصلت البيت، فتحت شو يا الحنفية و غسلت إيدها بجنون، كأنها بتغسل حاجة مش شايفاها.
بعد العشا، جه تشو هاو عشان يحضنها تاني و همس، "القائمة لسه ما اتظبطتش، عشان إنتي زعلتي مستر وانج المرة اللي فاتت، عشان كده هو متضايق شوية مننا. لازم أروح مدينة آريال تاني لتلات أيام."
حست شو يا بذنب في البداية، بس ما قدرتش إلا إنها تركز على شكوكها في تشو هاو اليومين دول.
"بجد؟ آسفة."
ما بصش تشو هاو في وشها. "مش لازم تقولي آسفة، إحنا جوز و مرات، ده شيء طبيعي."
سخرت شو يا في قلبها.
معقول فعلا جوز و مرات؟ بس ليه، عنده أسرار كتير ما تعرفهاش.
تلات أيام كفاية عشان شو يا تركب المراقبة، و اللوجستيات على النت سريعة جدا. اليوم اللي بعده، استلمت كاميرا صغيرة.
دلوقتي، مالهاش أي مخرج.
حتى لو بتوقف التحقيق في النص، هتغرق في ألم الشك طول حياتها.
جزت شو يا على أسنانها و ركبت الكاميرا الصغيرة جنب الصورة المعلقة في غرفة المعيشة، و كانت متخفية.
دلوقتي، بنستنى عشان نصطاد الفيران في الجرة.