الفصل مائة وتسعة وعشرون سوء فهم عيد الميلاد
لما سمعت صوت المرأة، قلب شو يا اتقبض.
طلع بجد لين هان!
من كتر الزعل، إيدها اللي ماسكة مقبض الباب كانت بترتعش.
كنت فاكرة مفيش حاجة بين تشو هاو و لين هان بعد سوء الفهم اللي حصل في لينشي. بس مفاجأة، الاتنين كانوا مخبيين كل ده!
خداع تشو هاو خلا شو يا تحس إنها خلاص مالهاش نفس. بجد مكنتش عارفة ليه لازم تكمل العيشة مع الراجل ده.
طلاق؟!
بس كينزلي عندها خمس سنين بس، وباباها اللي كان بيحبها على طول، اختفى فجأة. شو يا مكنتش عارفة إزاي تشرح لبنتها.
بس لو متطلقتش، مش هتقدر تتقبل تشو هاو بالشكل ده.
مش بس بيلف و بيدور مع ستات تانية، ده كمان بيكذب و بيلعب بيها زي القردة.
قبل ما تفكر في الموضوع، سامحته عشان كان بيستعطفها. شو يا حست إنها هبلة.
الراجل ده في النهاية خيب ظنها.
" أكيد رايحين يتسوقوا مع الست هوانج، ومش هنعرف نستغل الوقت ده عشان نعمل شغلنا."
لما سمعت صوت تشو هاو، شو يا حاولت تهدى نفسها.
فتحت المسجل في الموبايل بتاعها بحذر و ووجهته ناحية فتحة الباب.
في كل الأحوال، لازم تسمع الكلمتين اللي قالهم الكلب و الست دي الأول. حتى لو جه وقت الطلاق، التسجيلات دي هتتعتبر دليل على خيانته.
"بس يا ريس، هنقول إيه لو مراتك رجعت فجأة؟"
"هنقول إيه يعني؟ هنقول الحقيقة بس."
صوت تشو هاو اليائس خلا شو يا تحس إنها اتطعنت بسكينة.
الخيانة حاجة مقرفة كده، إزاي يقدر يكون مبسوط أوي كده؟!
بجد فاجأت شو يا.
في اللحظة دي، شو يا حست إنها مش محتاجة تخبي أي حاجة.
دلوقتي و تشو هاو قرر خلاص، مش محتاجة تحافظ على ماي وجهه.
في حاجات، الأحسن تعملها ببساطة.
لفت المقبض جامد و شو يا فتحت باب الحمام على طول.
شو يا ما ادتش وقت للاتنين عشان يتفاعلوا، و مشيت ناحية تشو هاو و وشها جامد.
مقولتش أي حاجة، رفعت إيدها و ادت لتشو هاو قلم على وشه.
لين هان اتصدم.
بسبب ظهور شو يا المفاجئ، و كمان بسبب القلم اللي ضربته لتشو هاو.
بعد كام ثانية، لين هان استوعبت و جريت عشان تبعد شو يا.
"بتعملي إيه، يا مدام!"
تشو هاو تجمد مكانه.
شاف شو يا كتير قبل ما يستوعب، "مراتي؟ ماكنتيش... ماكنتيش روحتي تتسوقي مع الست هوانج؟"
شو يا بصت في عنيه و بسخرية: "ايوة، خرجت، و إلا إزاي كنتي هتدي فرصة عشان تجيبها هنا؟ هتعملوا إيه المرة دي؟ الصالة؟ المكتب؟ ولا أوضة النوم؟"
اللي مكنش في الحسبان، إن تشو هاو مابينش أي إحساس بالذنب بعد ما سمع كلامها.
بالعكس، و وشه كان مستغرب.
"إيه صالة مكتب؟ بتفكري في إيه؟"
كل ما عمل كده، كل ما شو يا حست إنه بيعمل عبيط.
واضح إنه اتمسك بيها، و لسه قافل بقه. شو يا اكتشفتي إن الراجل اللي اتجوزته تسع سنين ده بجد أستاذ تمثيل.
قررت تواجهه مع تشو هاو.
"سمعت كل اللي قولتيه ليها من شوية."
شو يا طلعت تسجيل الموبايل اللي لسه عاملاه، وحطته قدام تشو هاو، و بعدين دوست على زر التشغيل.
و هي بتسمع الكلام بين تشو هاو و لين هان، عينين شو يا دمعت شوية.
ابتسمت مجبورة و رفعت صباعها لتشو هاو. "لو مش عاوز تعيش معايا، قول. إيه الفايدة من الكذب عليا تاني و تاني كده؟! تشو هاو، أنا مش عارفة عندك كام ستة دخلتهم البيت في الخفية، بس بجد مش قادرة أستحمل!"
شو يا طلعت الأسورة اللي لسه لاقياها في الركن و رمتها في الزبالة. "مش عايزة أقول كتير. لو شايف إن مش لازم تشرح، خلاص يبقى نطلق."
و بعد ما خلصت كلام، شو يا فكت المريلة، وزعلانة نزلت على السرير، و بعدين مشيت ناحية الباب.
مامشيتش خطوتين، لين هان جريت بسرعة عشان تمسكها، خايفة و عايزة تتكلم، "يا مرات الريس، أنتي فاهمة غلط! ماليش أي علاقة بالريس، إحنا بس..."
"بس عشان تفاجئيني؟"
شو يا سخرت، "لو رجعت النهاردة متأخر، هتكون مفاجأة."
"لا، لا!" تشو هاو وقف على جنب و هو موطي راسه و ماقالش أي حاجة. لين هان كمان كانت محرجة. "الريس كلمني عشان نساعد في تحضير المفاجآت و كان عاوز يحتفل بعيد ميلادك يا مرات الريس!"
كلام لين هان وقف شو يا، وبعدين بصت في تشو هاو.
وقتها بس لاحظت إنه ماسك شنطة جوتشي في إيده و تورته بلاك سوان شكلها رائع على الترابيزة وراها.
شو يا فجأة توهت، و كانت متلغبطة شوية.
بصت على الديكورات و المأكولات المطبوخة اللي في إيد لين هان، شو يا فجأة بدأت تشك في نفسها.
أنا غلطانة في حق تشو هاو تاني؟ حطيت جون على نفسي؟
بس لو فكرت في الموضوع بعناية، حست إن فيه حاجة غلط.
عيد ميلادها لسه بدري، و تشو هاو قال بالفعل إن الساعة دي هدية واداها لها مقدماً.
المرة دي، مالهاش أي علاقة باستخدام عيد ميلادها كحجة.
"عيد ميلادي لسه قدامه كتير، و أنت لسه مديني ساعة من شوية، مش بتنسى؟"
قدام أسئلة شو يا، تشو هاو تنهد.
مد إيده و مسك شو يا جامد في حضنه، و شرح في صوت مكتوم، "النهاردة عيد ميلادي."
بكلمة، فرغ غضب شو يا تماما.
النهاردة بالفعل عيد ميلاد تشو هاو، بس هي نسيت تماماً.
حتى غلطت و افتكرت إن عنده علاقة مع لين هان و دخلت معاه في خناقة بمجرد ما رجعت.
و هي بتبص على جو الاتنين، لين هان كان محرج إنه يقعد أكتر من كده، نزل الحاجات، و مشي بسرعة بدون عذر.
مابقاش في البيت غيرهم هما الاتنين.
شو يا ترددت كتير في قلبها، بس اتعطفت مع تشو هاو.
في النهاية، النهاردة كانت مسبقة الأحكام. حتى مالهاش فرصة تشرح، فضربت تشو هاو مباشرة و قالت الكلام ده كله.
بجد مالوش أي معنى إنها ماتعتذرش.
"آسف يا جوزي، أنا متهورة النهاردة..."
الطلاق اللي قالته شو يا من شويا قالته من التهور. دلوقتي لما بتفكر في الموضوع، خايفة شويه و بتكره إنها تستسلم.
علاقتها مع تشو هاو مش بالشكل ده. لو مجرد سوء فهم، أكيد مش هتتكلم عن الطلاق.
بس شو يا كانت خايفة إن اللي لسه قايلاه يجرح تشو هاو.
خايفة إنه ياخده جد.
"كنت متهورة، ماكنتش أتوقع إنك هتكون في البيت. زعلك من يومين. فكرت في عيد الميلاد النهاردة. ممكن بس أجهز مفاجأة بسيطة عشان أخليك محرجة. طلبت من لين هان يساعد في التزيين. ماكنتش أتوقع إن يحصل كده."
تشو هاو تنهد بإحباط، بس نبرة صوته لسه مدلعة و مفيش أي اتهام ضد تصرفات شو يا اللي لسه حاصلة.
لمس جبهة شو يا بطرف مناخيره، و صوته كان رقيق.
"أكيد هراعي في المستقبل و مش هكون قريب من الستات التانيين بالشكل ده."