الفصل 46 كشف الحقيقة
مسكت شو يا الغسالة، وجسمها كان شوي مو مستقر.
الجملة دي من ون شوان، زي ما تكون دقّت جرس إنذار في قلبها.
تخميني طلع صح، ون شوان كذبت عليها. يعني بعبارة تانية، تشاو هاو و ون شوان كذبوا عليها سوا.
من وم ما تشاو هاو رجع متأخر، لا، يمكن حتى من قبل كدة، كانوا يعرفوا بعض بطريقة ما، و كانوا مع بعض.
لما فكرت في الكلام ده، شو يا مسكت الغسالة بقوة و قدرت تشوف العروق طالعة شوي.
شكلها كدة هتشوف دكتورة ون.
بعد ما رجعت من الحمام، تشاو هاو كان نايم خلاص.
شو يا بصت على موبايله اللي جنب المخدة، و مقدرتش تمسك نفسها و ما تاخدهش.
دخلت البصمة، الشاشة ظهرت فيها رسالة خطأ في البصمة، و الشاشة ما اتفتحتش. شو يا كشرت، و قررت تفتحه بحذر باستخدام صباع تشاو هاو.
الشاشة اتفتحت، و شو يا قلبت في كل معلومات تشاو هاو اللي جوه، و مالقتش أي حاجة غريبة.
كل المعلومات نظيفة، نضيفة زيادة عن اللزوم.
قفلت الموبايل، شو يا رجّعته مكانه و نامت جنب تشاو هاو، بس مقدرتش تنام في كل الأحوال.
بعد ليلة ما فيهاش نوم، شو يا مانامتش إلا مع الفجر، و ما صحيتش إلا بعد الظهر.
تشاو هاو ما كانش في البيت، و سابلها نوت على جنب السرير، بيقول فيها إن هو و لاو هوانغ أخدوا كينسلي و ليتل جون عشان يلعبوا.
شو يا قعدت و فركت شعرها، و قعدت شوية، بعدين قامت و اتغسلت.
بعدين راحت المطبخ تسخن الغدا اللي تشاو هاو سابه. في الفترة دي، بصت على موبايلها. ون شوان ما بعتتش أي أخبار تانية. سجل الدردشة فضل على العنوان اللي هي بعتته.
ضغطت على رابط العنوان، اللي هو منطقة سكنية فخمة على بعد تلاتة كيلو بس من البيت.
بعد الأكل، شو يا سابت رسالة لـ ون شوان و أخدت تاكسي للمنطقة السكنية الفخمة.
في الأتوبيس، ون شوان بعتتلها رسالة، كلمتين بس، على الباب.
شو يا فكرت إنها المفروض تستناها عند الباب.
بعد حوالي 20 دقيقة، العربية وقفت قدام الكمبوند.
من بعيد، شو يا شافت ون شوان واقفة عند الباب. كانت شيك ببدلة. طريقتها مع شو يا كانت زي أول مرة شافتها فيها. مهذبة بس في مسافة.
بعد ما سلموا على بعض، شو يا تبعتها للكمبوند.
دخلوا الأسانسير، ضغطت على الدور الـ17، و استنوا الأسانسير يطلع بهدوء.
في الفترة دي، الاتنين ما قالوش ولا كلمة.
شكل الشقق هنا عبارة عن سلم واحد و شقة واحدة في كل دور. أول ما طلعت من الأسانسير، فيه باب قدامها على طول.
ون شوان خبطت بهدوء على الباب، و سكتت شوية، بعدين كملت خبط.
شو يا بصت على حركاتها و كشرت شوي.
هو فيه حد تاني في البيت؟
في الثانية اللي بعدها، الباب اتفتح فجأة، و ظهرت ست بفستان أحمر طويل، بالظبط زي ون شوان، و طلعت راسها.
بصت على شو يا، و بعدين لفت ضهرها بلا اهتمام.
رغم إنهم شبه بعض، شو يا لسه قدرت تتعرف عليهم في لحظة. الست اللي دخلت للتو هي ون شوان.
كذب ون شوان ما كسرش نفسه، وده خلا ثقة شو يا فيها تقل شوية.
"اقعدي."
ون شوان أدّت شو يا كوباية شاي، بعدين قعدت جنب ون شوان و هي حاطة إيديها على بعض، و شكلها كان متوتر شوية.
"أنا آسفة، مدام تشاو، أنا بجد آسفة إني خليتك تيجي فجأة كدة."
"مافيش حاجة تخجّل، قولي اللي عندك بس."
تقريبًا متأكدة إن الستات اللي قدامها دول هما الأشياء اللي أزواجهم بيخونوهم معاهم، و طريقتها مع شو يا كانت مش مهذبة خالص.
حست إن طريقة شو يا غلط، ون شوان فجأة اترددت، بس ما قدرتش تقول أي حاجة لما الكلام وصل لحلقها.
واحدة من اللي واقفين، ون شوان، بصت عليها و اتكلمت بدالها ببساطة.
"أختي تقصد إنها عايزاكي تسيبي دكتور شين."
كلام ون شوان صدم شو يا. كشرت و كانت متفاجئة جدًا.
"أنا ما فهمتش إنتي تقصدي إيه. إيه اللي تقصديه بـ'خليني أسيب دكتور شين'؟"
"إنتي طلبتي من حد يلاقي دكتور شين عشان تتعالجي، أهو ما كنتيش لسه معجبة بيه؟"
ون شوان كانت صريحة، و فكرت إن شو يا بتعمل نفسها مش عارفة و بتبص بجمود، و نبرة صوتها بقت مش صبورة.
دلوقتي، شو يا استوعبت.
طلع إن ون شوان بتحب شين جين، بس ليه كذبت و قالت إنها وحيدة؟
و ليه ون شوان ظهرت جنب تشاو هاو؟
لما لغز بيتفتح، بيظهر معاه حيرة أكتر.
شو يا اتنهدت و كانت شوية يائسة. "أنا ما أعرفش إيه اللي خلاكي تسيئي فهمي، بس أنا متأكدة إني أقولك إن أنا ماليش أي مشاعر ناحية دكتور شين."
"بجد؟"
أخوات ون شوان اتكلموا في نفس الوقت و لسه ما صدقوش كلام شو يا.
في مواجهة شكوكهم، شو يا حلفت يمين قدامهم. رغم إنها عارفة إن الحاجات دي مالهاش أي فايدة، بس هي ما قدامهاش حل تاني في الحالة دي.
لحسن الحظ، الأثر ما كانش وحش. الأختين بقوا أقل عدائية مع شو يا من الأول.
في محادثة بعد الظهر، شو يا عرفت من ون شوان إن هدفها من التواصل مع تشاو هاو هو بس إنها تخلي شو يا تحس إن فيه خطر و تبعد عن شين جين.
تشاو هاو بجد كانت علاقته بس مع مرؤوسيها و ما عملش أي حاجة برة القواعد.
لما سمعت كدة، الحجر اللي على قلب شو يا نزل شوية، بس لما فكرت تاني افتكرت صور استوديو "الحب المحرم" و سألت ون شوان بسرعة.
بس الإجابة اللي خدتها كانت إن الأختين ما عملوش حاجة زي كدة قبل كدة.
أما بالنسبة لقناع ون شوان اللي اتحط في شين جين، هو كان بس عشان يوحي برغبات شين جين نفسها.
الصورة اللي اتبعت لـ شو يا هي بس واحدة من الصور اللي اتقصت من موقع "الحب المحرم" قبل كدة. لأن الراجل اللي فيها شبه تشاو هاو جدًا، ون شوان اقترحت إنها تحفز شو يا بده.
لما خرجت من الكمبوند، عقل شو يا لسه متلخبط.
الكلام اللي الأختين قالوه شكله ما كانش كذب. هم اعترفوا بكلامهم لدرجة دي، و مافيش سبب للكذب خالص.
بس، لو الستات اللي في الصورة دي مش هم، يبقوا مين؟
هل الراجل اللي فوق ده تشاو هاو؟
...
لغز ورا لغز تقريبًا خلى شو يا تنهار.
شكلها كدة محبوسة في دوامة كبيرة، مش قادرة تخرج منها، مش قادرة تتعمق أكتر، بس ممكن تستنى بهدوء.
بس، عملية الانتظار طويلة جدًا و حتى مالهاش اتجاه، وده كمان بيخلي شو يا تحس باليأس.
لما شو يا رجعت البيت، تشاو هاو كان حضّر الأكل خلاص و كان بيحطه على التربيزة.
و هي قاعدة على الكنبة، شو يا مسكت كينسلي في حضنها و سمعت إيه اللي حصل النهارده في حليبها.
بس لما بنتها تكون موجودة، شو يا ممكن تحس بالراحة للحظة، و ده السبب في إنها ما اتكلمتش مع تشاو هاو لحد دلوقتي.
هي ما كانتش عايزة كينسلي تخسر حب أي من الأبوين.
على الأقل خالص، العيلة المفروض تفضل سليمة لحد ما الحقيقة تظهر.
الأكل كان اتحط خلاص، و تشاو هاو ناداهم على التربيزة عشان يتعشوا.
كينسلي قعدت في مكانها. شو يا قطعت جمبري مسلوق ليها، بعدين قشرت القشرة و حطته في طبق كينسلي.
بس فم كينسلي كشر و هي ما كانتش مبسوطة على طول. "أنا مش عايزة جمبري! مش هاكل جمبري! أنا عايزة آكل البيض المقلي اللي بيتعمل من الخالات الحلوين!"
إيد شو يا وقفت فجأة، و دماغها اتملت كلام كينسلي.
هي ما اتكلمتش، بصت على تشاو هاو اللي قصادها، بس عشان تكتشف إن هو لِوى حواجبه و شكله كان متوتر جدًا.