الفصل مائة واثنان وثلاثون يساعد على التغطية
شوي يا أخدت كينسلي على طول للمطعم.
بالرغم من سؤال النادل عند الباب، طلعت على طول للدور الثاني.
في الحقيقة، ما كانتش عايزة كينسلي تشوف كل ده بعينيها وتروح تمسك جريمة مع أمها، وده هايأثر جامد على قلب طفل عنده خمس سنين.
بس، شوي يا مش قادرة تهتم بأي حاجة دلوقتي.
كذب تشوا هاو جننها. ما كانتش فاهمة الراجل ده بيخبي إيه.
كان بيفضل يكذب مرة ورا مرة على إنه يتبادل الأفكار معاها.
كل ما تعرف إنه بيكذب، قلب شوي يا بيوجعها. بس تفسيره المثالي خلاها مش قادرة تقول أي حاجة.
كان عارف إزاي يراضيها وإيه خطها الحمر، وده خلاها عاجزة قدامه.
بس المرة دي، شوي يا مسكته في وشه على طول.
نشوف بقى إيه عنده عشان يبرر!
مع الذكريات اللي لسه حاصلة، شوي يا لقت أوضة ليها باب مقفول في الدور التاني.
راحت ناحيتها، بصت لفوق وخبطت على الباب.
"مين؟"
صوت تشوا هاو اللي متضايق جه من جوه، وده ضيق صدر شوي يا.
ما ردتش، و كملت ترفع إيدها وتخبط على الباب. بعد مدة طويلة، سمعت خطوات بتيجي ناحية الباب.
وبعدين، الباب اتفتح.
تشوا هاو لما شاف شوي يا، اتخض بوضوح.
بس فكر شية، برضه. شوي يا اللي كانت لسه بتكلمه في التليفون من شوية، ظهرت فجأة قدامه دلوقتي. إزاي ما يتوترش؟
"يا... مراتي؟"
تشوا هاو بقى مش مترابط. ابتسم بإحراج لشوي يا وبص بحذر على الأوضة.
أفعال زي دي من غير شك بتظهر الإحساس بالذنب في نظر شوي يا.
"مش أنت في الشركة؟ إيه اللي جابك هنا؟"
"أنا... لسه واصل، بشرب مع صحابي."
هو حاول يداري شوي يا، وماكنش عايزها تشوف مين في الأوضة.
شوي يا سخرت بـ1، "لسه بتكذب؟ لسه شايفاك من شباك الدور اللي تحت بقالي أكتر من عشر دقايق. قولتلك إنك لسه واصل؟ تشوا هاو، الكلام ده ليه أي لازمة؟"
ما قدرتش تسيطر على صوتها وجذبت انتباه الموجودين من البوكسات التانية.
واحد ورا التاني، بيبصوا حوالين، و بيتكلموا و بيضحكوا مع صحابهم، شكلهم مستنيين شو حلو.
تشوا هاو اتكسف شوية، بس لسه مش عايز شوي يا تدخل. همس، "يا مراتي، أنا مفيش أي حاجة والله، أنا بس مع صحابي. ودي أختك البيت الأول، و هابقى أشرحلك بعدين. ماشي؟"
شوي يا زهقت من سماع كلامه.
بالرغم من محاولته يمنعها، شوي يا زقته على طول و دخلته جوه.
افتكرت إنها هاتلاقي ست قاعدة في الأوضة، بس ما توقعتش إنها تلاقي لاو هوانج؟!
لاو هوانج ما تفاجأش لما شاف شوي يا، وحط حتة من الأكل في بوقه.
بص لشوي يا بابتسامة، وقال بأدب، "مراتي جاية! اقعدي، اقعدي! لسه ما أكلتيش؟ خلي النادل يحطلك شوكتين، اسألهم إيه عايزة تاكلي و اطلبي."
شوي يا مسحت الأوضة كلها. غير تشوا هاو ولاو هوانج، ماكانش فيه حد تاني، ولا حتى حاجات ستات.
هي متسرعة تاني؟
لما افتكرت اللي حصل تحت، من الشباك، هي ما شافتش أثر الست، بس في اللحظة دي عشان تشوا هاو كذب، هي فقدت أعصابها من الغضب وما فكرتش كتير.
بس، لو لاو هوانج موجود في الأوضة، ليه تشوا هاو حاسس بالذنب ومش عايزها تدخل؟
"لا، هأروح البيت أطبخ بعدين." شوي يا ابتسمت و رفضت لطف لاو هوانج، وبعدين دارت و لامت تشوا هاو بهدوء، "شايفك، إيه اللي بتخفيه من شربك مع لاو هوانج؟ هو كمان كذب عليا إنه في الشركة، أزاي ما أغضبش؟"
تشوا هاو وطي راسه و ما اعترضش على كلام شوي يا.
بس، لاو هوانج وقف شوية لما سمع كلام شوي يا، وبعدين استوعب و ضحك: "ما تزعليش يا مرات أخويا، أنا اللي أخطأت في ده. أصل قلبي مش كويس؟ مراتي مش بتسمحلي أشرب و أدخن، بس أنا مستعجل. أهو، بس طلبت من تشوا هاو يشرب عشان أطفّي الشوق، ما تقدريش تشتكي!"
لاو هوانج كان بيمزح مع شوي يا. شوي يا ما عرفتش غير إنها تبتسم و ما قالتش كلام كتير.
بس هي دايماً حاسة إن فيه حاجة غلط.
طالما إنك بتشرب مع لاو هوانج، بس قول الحقيقة. ليه تكدب عليها إنك في الشركة؟
هل ده عشان خايف إنها تكون مع شو جينجوان وإن شو جينجوان تسمع عن إيجاد مشكلة مع لاو هوانج؟
ده مش مفروض يكون.
شوي يا عارفة طبع شو جينجوان، و بس لامت لاو هوانج على بعض العادات السيئة، بس ما قالتش إنها اتخانقت مع لاو هوانج بسبب الحاجات الصغيرة دي.
بس مهما شوي يا بتشك فيه، دي حقيقة إن تشوا هاو مش مع ستات تانية، و هي ما عندهاش حاجة تقولها.
"إيه؟" قالت، "يبقي تكملوا أكل. أنا هأخد كينسلي للبيت أطبخلها. كينسلي معدتها بتوجعها اليومين دول ومش بتعرف تاكل الحاجات الدسمة دي، فمش هانزعجكم هنا."
لاو هوانج نصحها بأدب إنها تقعد و تاكل، بس شوي يا لوحت بإيدها و أصرت إنها تمشي.
مافيش فايدة، لاو هوانج اضطر إنه يوافق.
لما مشيت، شوي يا عدت على تشوا هاو و أداته نظرة.
النبرة هادية جداً وقالت: "ما تشربش كتير، فاكر ترجع البيت بدري."
"حاضر."
بعد ما شوي يا مشيت، تشوا هاو قفل الباب وراح للشبابيك يبص لتحت.
ما ارتاحش إلا لما أكد إن شوي يا فعلاً سابته.
لاو هوانج بص عليه وهو بياكل خضار. "شايف، خوفتك. أنا ساعدتك توضح كل حاجة، إيه اللي تقلق منه؟"
تشوا هاو رجع لمكانه، مسك الشوكة و تنهد، "أنت ما تعرفش شوي يا، هي ذكية جداً، بتعرف تلاقي أي أثر."
بعد ما سمع تشوا هاو بيقول كده، كلام لاو هوانج للنميمة طلع. مد رقبته و سأل بصوت واطي، "أنت ماكنتش فعلاً بتتعشى مع ست تانية قبل ما تطلبني هنا، صح؟ لما طلعت فوق، كنت شايف الست وهي بتنزل طفل."
"كان عشاء، بس مفيش حاجة تانية."
"أوه، الرجالة، إيه المشكلة؟ حتي لو ورد البيت جميل، مش ممكن ألاقي نفسي عايز أجرب ورد بري! عادي. المرة الجاية فيه حاجة زي دي، تقدر تطلبني وأنا أغطي عليك يا أخويا."
لما شاف فرح لاو هوانج، وهو عارف هو بيفكر في إيه، تشوا هاو كان كسلان إنه يشرح.
"إير، غلط. شوي يا مفروض تاخد الأطفال في الوقت ده. إزاي هاتعرف إنك بتاكل هنا؟"
لاو هوانج فجأة افتكر ده وقال: "حتى لو المكان ده قريب من المدرسة، شوي يا مش ممكن تعرف هنا. هل الست اللي قابلتها عملت معاك حاجة؟"
"ممكن."
تشوا هاو شكله مش مهتم بالموضوع و ما عندوش نية يدور على الست، وده خلى لاو هوانج يحس بغرابة شوية.
بس مهما كان، ده موضوع حد تاني. بالرغم إنه مش جاد في بعض الأحيان، هو كمان عارف حقيقة إن مش بيتدخل في شؤون عيلة ناس تانية.
بعض الحاجات هاتُعرف. بما إن تشوا هاو مش عايز يقوله أكتر، مش محتاج يسأل تاني.