الفصل السادس والثلاثون استفزاز الوجه
لما زاو هاو رشحت لها عالمة النفس، شو يا رفضت. زاو هاو ما قالش كتير وقتها. دلوقتي لما بفكر فيها، بتخلي الواحد يفكر بعمق.
جوزها جابلها دكتورة نفسانية عشان يسهل عليه الخيانة. لما فكرت في الاحتمال ده، عقل شو يا بقى فاضي.
ما قدرتش تمسك نفسها عن تخمين إن زاو هاو والدكتورة النفسانية دي، اسمها وين شوان، ممكن يكونوا راحوا لـ "الحب الممنوع" عشان ياخدوا صور من النوع ده.
وإلا، إزاي ممكن يكون فيه قناع في الفيديو القصير اللي في إيديكي؟
سابت شين جين، شو يا أخدت تاكسي وروحت البيت وقعدت في العربية. ما قدرتش تبطل تفكر في القناع والست اللي اسمها وين شوان. شبكت إيديها جامد على رجلها، وما بقاش في عقلها غير الغضب.
لما العربية وقفت، شو يا فاقت.
بعد ما دفعت الفلوس، بصت على مبنى الوحدة قدامها وهديت شوية.
يمكن الوقت حان إنها تقابل الدكتورة وين.
لما شو يا رجعت البيت، زاو هاو كان جهز الأكل وبدأ يحطه على الطاولة. لما شاف شو يا فتحت الباب ودخلت الأوضة، شفايفه ابتسمت على طول.
"رجعتي، يا مراتي."
أخد شنطة شو يا بحب، وساعدها تشيل الكوت وتعلّقه على الرف.
الحنية دي خلت المشاعر الغريبة اللي عند شو يا تختفي كتير.
كانت لسه هتروح على الكنبة عشان تحضن كينسلي، بس لقت ست قاعدة على الكنبة، بتسلم عليها بابتسامة.
فستان أحمر رقيق وجذاب، ووش حلو وطبعها رزين.
دي مدرسة البيانو بتاعة كينسلي.
لما بصت عليها وهي واقفة وبتاخدها على ترابيزة الأكل، شو يا حسّت إنها في دوامة، وإنها هي صاحبة البيت.
"وصلت متأخر النهاردة شوية، وكنت هروح أجيب كينسلي. ما توقعتش إن المدرسة هتوصل كينسلي، فخليت المدرسة تتغدى معانا."
زاو هاو شرح لـ شو يا وهو بياكل أكل كتير. كأنه لاحظ إن مزاجها مش مظبوط. المدرسة اللي جنبه شرحت هي كمان، وقعدت تعتذر لـ شو يا.
بالرغم من إن شو يا حسّت بعدم راحة، كان من الصح إن المدرسة تسيب كينسلي وتاكل معاهم.
الأكل ما كانش طعمه حلو، فـ شو يا قامت وراحت على الأوضة بعد ما شربت طبق واحد بس.
من الأول للآخر، مدرسة البيانو كانت بتتكلم وتضحك مع زاو هاو. بالرغم من إن أغلب كلامها كان عن كينسلي، شو يا حسّت إن المشهد ده بيعمي العين.
بعد ما أخدت دش ونيمت في السرير، وهي بتسمع صوتهم وهما بيتكلموا ويضحكوا في الصالة بره، شو يا اتضايقت وخرجت حافية.
"جوزي، كينسلي المفروض تروح تنام عشان عندها مدرسة بكرة."
كلام شو يا المؤدب كان في الحقيقة بيعطي أوامر لمدرسة البيانو.
لو زاو هاو كان خلاها تتغدى بس، شو يا ما كانش عندها حاجة تقولها، بس الساعة كانت 10 بالليل وهي لسه قاعدة بتتكلم وتضحك مع زاو هاو. شو يا ما فهمتش قصدها إيه.
المدرسة اتكسفت وقامت على طول واعتذرت لـ شو يا وزاو هاو، وقالت إنها نسيت الوقت، وبعدين مشيت بسرعة وهي شايلة شنطتها. زاو هاو راح ياخدها لتحت.
شو يا وقفت في الصالة الفاضية، وهي بتبص على الباب المفتوح في آخر الممر، وحسّت بالإحباط بس.
زاو هاو عمره ما عمل كده قبل كده. عارف إنها مش بتحب يقرب من ستات تانيين، حتى الزميلات بيبعد عنهم مسافة.
بس دلوقتي، هو تجاهل مشاعرها تمامًا.
في لحظة، شو يا حسّت إن الضعف بييجي عليها، وبعدين دفنت نفسها فيه.
لما زاو هاو رجع، شاف شو يا قاعدة على الكنبة وركبها في حالة ذهول، قفل الباب ومشى ناحيتها وقعد.
"في إيه، يا مراتي؟"
شو يا تجاهلته، ولسه بتبص على مكان معين بوش جامد.
زاو هاو اتنهد، "مراتي، إنتي بس بتفكري كتير كل يوم. المدرسة يا دوب وصلّت كينسلي. أنا كنت آسف إني أخليها تتغدى معانا. لموضوع بجد ما فيهوش حاجة."
شو يا لسه ما ردتش.
زاو هاو قام وركع قدام شو يا، وده فاجأها. بسرعة مدت إيدها عشان تشيله، بس زاو هاو رفض يقوم.
شو يا عبّست حواجبها. "بتعمل إيه؟"
"بما إن مراتك مش مصدقاني، يبقى أنا هحلّف، لو أنا بجد عملت حاجة تزعل، أنا هـ..."
الكلام ما كملش، شو يا مدت إيدها عشان تغطي بقه.
لما عمل كده، قلب شو يا اتنظف واتنهدت. "صدقت، صدقت، المفروض تقوم بسرعة."
لما شاف إن شو يا سابت بقه، زاو هاو قام على طول وضمها في حضنه. الحركة المفاجئة دي خلت شو يا تصرخ، وبعدين زاو هاو حملها ودخل بيها الحمام.
براعة زاو هاو بجد خلت شو يا ما تقدرش تبطل. الزعل بتاع الأيام دي راح خالص الليلة دي.
من الحمام للأوضة، الساعة كانت 4 الصبح لما خلصوا.
لما شو يا صحيت، زاو هاو كان راح الشغل.
النهاردة السبت، بس شركة زاو هاو وقّعت عقد جديد كبير ولازم يشتغلوا شغل زيادة.
بعد الفطار، شو يا بدأت تنضّف الفوضى بتاعة إمبارح، وغسلت الهدوم، ونضّفت البيت كله ببساطة.
كينسلي قعدت مؤدبة على الكنبة بتتفرج على كارتون، وبتنزل عشان تجيب لـ شو يا كوباية مية من وقت للتاني، وده أثر في شو يا.
شو يا نضّفت البيت وقعدت جنب كينسلي تتفرج على كارتون معاها. كينسلي فجأة لفت راسها وسألت شو يا وهي مستنية.
"ماما، المدرسة هتيجي تاني النهاردة؟"
كلام كينسلي خلّى شو يا تتصدم، وبعدين شو يا ابتسمت وسألتها، "النهاردة السبت، المدرسة بتعمل إيه في بيتنا؟"
بوق كينسلي اتفرد وبصت بحزن. "بس إمبارح المدرسة قالت إنها ممكن تيجي بيتنا كل يوم."
دلوقتي، شو يا اتعصبت في قلبها على طول، بس بنتها لسه موجودة، ولسه بتسأل وهي بتصبر نفسها.
"المدرسة وصلتك إمبارح؟"
كينسلي هزت راسها. "أيوة!"
شو يا كانت لسه بتهدّي قلبها، بس بنتها كملت كلامها وقالت، "بابا اتصل بيها. أنا عارفة إن ده رقم موبايل بابا."
كينسلي بصت بفخر وبصت لـ شو يا براسها الصغيرة مرفوعة، مستنية إنها تمدحها، بس عقل شو يا دلوقتي كله على الكلام اللي كينسلي لسه قايلاه.
الطفلة اللي عندها خمس سنين عندها ذاكرة. غير كده، شو يا طلبت من كينسلي مخصوص إنها تحفظ أرقام موبايلهم احتياطي، فالطفلة مستحيل تعترف بغلطها.
لما فكرت في شكل مدرسة البيانو وهي بتبص عليها لما رجعت إمبارح، شو يا حسّت إنها كانت بتتحداها.
دلوقتي الوضع ده، لو راحت لـ زاو هاو عشان تسأل، مش هتقدر تسأل أي حاجة خالص. لو راحت للمدرسة مباشرة، ممكن تحصل على حاجة.
شو يا اتصلت بحماتها وقالت إنها فجأة محتاجة منها إنها تراقب كينسلي. حماتها بتحب حفيدة قلبها ووافقت بفرح.
بعدين شو يا اتصلت بمدرسة البيانو تاني، وادّعت إن كينسلي كانت بتعيط عليها في البيت وعايزة تسألها تخرج معاها.
شو يا كانت فرحانة أوي لما سمعت صوت المدرسة، حتى كان فيه شوية فخر، والنار اللي في قلبها ما قدرتش إلا إنها تزيد شوية.