الفصل الثاني: آثار الخروج عن المسار
العلامة الحمراء الفاقعة، كأنها بتصرخ، خلت شو يا تدور بيها الدنيا.
بدت كأنها بتشوف ست حلوة، بتشد ربطة عنق تشو هاو، بتضحك بدلع، وبتبوسه على الياقة...
هل تشو هاو خانها بجد؟
يمكن كانت سارحة لفترة طويلة زيادة عن اللزوم، تشو هاو أخيراً لاحظ إنها غريبة، وبص لتحت، وشه اتغير.
زق شو يا وراح على الحمام. لما رجع تاني، كان مغير هدومه خلاص.
"يا مراتي..."
تشو هاو بص لـ شو يا بقلق بعيونه الحلوة. شو يا فجأة ارتاحت وقعدت على طاولة العشا.
"كلي الأول ونتكلم وإحنا بناكل."
هي مستعدة تديله فرصة عشان يوضح.
تشو هاو تنفس الصعداء وقال وهو بيديها أكل، "النهاردة، رافق زبون عشان نغسل رجله. كان لازم نلعب ألعاب. إنتي عارفة إني مش شاطر في الألعاب دي. لو خسرت، الزبون هيخلي أختي الصغيرة تحطلي علامة كعقاب."
طلع الموضوع كده. شو يا تنفست الصعداء. هي عارفة إن الألعاب دي بتحصل كتير في البيزنس، وأحياناً بتكون أوفر.
"والباقة دي من الورد... في الحقيقة اشتريتها من تحت. أنا بجد معنديش وقت النهاردة، بس بحبك أوي ومش عايز أخيب ظنك، عشان كده كذبت عليكي. آسفة يا مراتي."
قبل ما تسأله، تشو هاو شرح موضوع الورد كمان.
شو يا حسّت بحزن وتقصير على طول. تشو هاو كان مشغول أوي ولسه بيفكر يبعتلها ورد. هي حتى شكّت إنه بيدور على ست برة.
إزاي راجل كويس زي تشو هاو يخون؟
بعد العشا، تشو هاو راح يغسل الأطباق كالعادة. شو يا شجعت نفسها ولبست بيجامة السهرة اللي نصحت بيها مدام هوانغ.
مدام هوانغ قالت إن الستات اللي زيها اللي خلفوا عيال مش مرنين زي البنات الصغيرة. لازم يفاجئوا أزواجهم من وقت للتاني عشان يكسبوا قلوب الرجالة.
شو يا فكرت إن في عيد الجواز ده، هيخلي تشو هاو ميمساش.
بس بسرعة، خابت آمالها. وش تشو هاو كأنه شايف تعبير مصيبة، وده أثر في شو يا بشدة.
"يا جوزي، مش إنت اللي كنت دايماً عايز تقنعني ألبس النوع ده من الهدوم؟"
"زمان..."
تشو هاو قال جملة واحدة بس، وتعبير عدم الإنصاف لـ شو يا، فبصمت، وقال بس إنه تعبان أوي، ونام بسرعة.
شو يا رقدت وحيدة جنبه، وبتسمع شخير جوزها الخفيف، وكلمة مدام هوانغ قالتها خطرت في بالها.
"الرجالة مش عايزين ياكلوا في البيت، لازم يكونوا شبعانين برة."
هل ده حقيقي بجد؟
شو يا فتحت عينها لحد الصبح بدري، وفكرت وفكرت، وأخيراً مسكت موبايل تشو هاو.
هي عمرها ما فتشّت موبايل تشو هاو قبل كده، عشان الثقة بين الزوج والزوجة هي الأهم، بس تصرفات تشو هاو اليومين دول غريبة بجد.
شو يا بصت على تشو هاو وهو نايم وفتحته ببصمة صباعه.
البصمة مش مطابقة!
شو يا اتصدمت. تشو هاو اشترى موبايل وأضاف بصمتها في الأول. معرفش إمتى مسح بصمتها.
هي بقيت أكتر قلقاً، وفتحت القفل بصباع تشو هاو، وفتشته بالطريقة اللي على النت.
أثناء العملية دي، إيديها كانت بترتعش.
سجلات المكالمات، الرسايل، طلبات مختلفة... كل حاجة طبيعية.
شو يا جزت على أسنانها ودخلت كلمة "تصبح على خير" في مربع بحث WeChat، ولقت إن تشو هاو قال الكلمتين دول بس ليها، وعيلتها كمان.
في نفس الوقت اللي حطت فيه قلبها، شو يا لقت كفوفها مبلولة عرق.
هي مالقتش أي علامات للخيانة، وده بيبين إن تشو هاو كان تعبان أوي النهاردة عشان يرفضها، صح؟
ده عشان هي بتفكر كتير.
شو يا وهي حاسة بالذنب باست تشو هاو على جبهته ونامت وهي حاضنة وسطه.
تاني يوم، تشو هاو كان راح الشغل خلاص. كان فيه فطار جاهز على الترابيزة ومعاه ورقة فيها كلمة بحبك.
"يا مراتي، ودّيت كينسلي المدرسة. نامي شوية زيادة."
شو يا ابتسمت وحطت الورقة. أكل تشو هاو كان زي ما هو كويس، وأكلت باقتناع شديد.
بعد الفطار، هي رايحة تغسل هدومه اللي من امبارح. هي بتروح الشغل متأخرة. لما تشو هاو بيكون مشغول، هي بتعمل شغل البيت أحياناً.
بس، أول ما جابت بدلة تشو هاو، اتجمدت في مكانها.
في جيب البدلة، علبة لبان سقطت، وكان فيه اتنين من Durex مفتوحين.