الفصل 41 السكرتير الجديد
ضَحِكت شيا يو للحظة، بعدين ضحكت.
"مين وانغ كاي؟ هي بنت حلوة مرة، شعرها أسود طويل و شكلها هادي."
وقفت شو يا لحظة، بس بعدين حست إنها دايخة شوية.
زو هاو كَذَب عليها تاني.
هو أكّدلها، و يا دوب فترة و نسي كل شي.
حست شو يا كإن حجر مسدود قلبها، و خلاها ما تقدر تتنفّس.
قدام الناس، حاولت بكل قوتها تخفي مشاعرها عشان ما يضحكوا عليها.
بالكاد رسمت ابتسامة و سولت مع شيا يو، بعدين قالت إنها بتراجع الخطة و صرفتها.
شيا يو شكلها لاحظت إن فيه شي غلط، و ما اتكلمت كتير. لفت و مشت.
شو يا، الخطة على الشاشة، ما عاد يهمها تشوفها. عقلها كان مليان سكرتيرة شيا يو الحلوة.
بعد يوم زي ده، شو يا ما قرأت ولا كلمة من الخطة. هي على طول شغّيلة، و تركت أول مرة.
أخذت شو يا تاكسي على طول لشركة زو هاو. لما وصلت، شافت سيارة زو هاو لسه واقفة تحت.
بمجرد ما كانت بتدخل بوابة الشركة، زو هاو طلع لها، و وراه بنت، منزلة راسها، و شعرها أسود و طويل، مغطي نص وجهها. شو يا ما شافت وجهها كويس.
"زوجتي، ليه هنا؟"
زو هاو تفاجأ مرة من ظهور شو يا.
لمّا شاف عيون شو يا مركزة على البنت، راح قدامها على طول، و وقف قدام شو يا، و قال لها بابتسامة إن الشركة فازت بالمناقصة.
كل ما زاد هو كده، شو يا تحس بالذنب أكتر.
البنت دي أكيد مو سهلة.
"مين دي؟ ما تعرفنا عليها؟"
قطعت شو يا كلام زو هاو و استنّت بصمت عشان يوضّح.
كانت تبغى تسمع ايش أعذار جوزها.
"دي أخت وانغ كاي. توها متخرّجة و جات الشركة عشان تدرّب معاه يومين."
بهذي اللحظة، اقترب زو هاو من شو يا و خفّض صوته. "زوجتي، لا تزعلي. بشرح لك بعدين."
زو هاو خاف إن لو شو يا عصّبت قدام موظفين الشركة، حياثر عليه، و اتكلم معاها بلهجة كإنّه بيترجّاها شوية.
شو يا ما تحرّكت، عيونها لسه على البنت، و فجأة حسّت إن فيه شي غلط.
شيا يو قالت إن المرأة اللي أرسلت الخطة شكلها هادي، بس حاليًا، البنت اللي توها متخرّجة ما فيها أي شي يثبت إنها هادية إلا شكلها الحلو.
لا... شيا يو ما تشوفها هي دي؟
وقتها، طلع وانغ كاي مع كومة أوراق لازم زو هاو يوقّع عليها. لما شاف شو يا، سلّم عليها بعيونه.
رجعت شو يا للعالم، ردت و هي مو مركزة، عقلها كان بيفكّر بالمرأة اللي أرسلت الأوراق.
"صح، مدام زو، دي أختي. توها متخرّجة و جبتها هنا لما ما كان فيه مكان تتدرب فيه. لو مانع، بألاقي لها مكان تاني."
زو هاو سوى ضجة في الشركة عشان طرد شو يا للموظفات. أغلب الناس فكّروا إن مدام زو بتغار، بس تحت ضغط زو هاو، ما أحد تجرّأ يتكلم أكتر.
رغم إن كلام وانغ كاي عشان يساعد زو هاو يشرح، بس خلى الناس تحس إن شو يا هي امرأة وجهها أصفر و مو معقولة.
لو شو يا خلت أخت وانغ كاي تترك الشركة، حيثبت إن غيرتها هي الحقيقة.
"إيش فيه عشان أمانع؟ أنت زو دايما المدير، أكيد كلمتك هي اللي تمشي."
شو يا بالعافية رسمت ابتسامة عشان تتصنّع إنها كريمة، و خلّاها فجأة تحس بالحزن شوية.
متى اضطرت تستخدم وجهين عشان تتعامل مع الناس...
استنّت لما زو هاو خلص دوامه في مكتبه، بعدين راحوا عشان ياخذوا كينسلي من المدرسة.
تفاجأت كينسلي لما شافت شو يا و زو هاو مع بعض. بعدين طارت في حضنهم بفرحة ما يوصف و اتكلمت معاهم بصوتها اللي زي الحليب.
بس لما تكون بنتها موجودة، تقدر شو يا تنسى مؤقتًا الأشياء اللي بتزعّلها و تخليها و زو هاو زي زمان. و متناغمين.
لما أرسلوا كينسلي لدرس البيانو، زو هاو فجأة عرض ياخذ شو يا للعشا.
من يوم ما جات كينسلي، أكَلوا برا بس كم مرة.
وحدة لأنهم خايفين كينسلي يجيها إسهال لو أكلت أكل مو نظيف، و الثانية لأن طبخ زو هاو لذيذ مرة، أحسن من الطباخين برّه.
اليوم، فجأة ذكر إنه بيروح ياكل برا، و ده فاجأ شو يا.
بعيون زو هاو، كان بيتجنّب عيونها، كلّها نظرة مذنب.
قلب شو يا صار باهت.
كانت تبغى ترفض، بس كانت فضولية ليه زو هاو فجأة يبغى يطلع للعشا. وقتها، كانت متورطة.
لما وصلت السيارة، نادى زو هاو كذا مرة على شو يا و تبعته لدخلوا مطعم فرنسي.
لما تزوجوا أول مرة، كانوا يروحوا المطعم ده كتير. عشان شو يا تحب الأجواء و الأطباق هنا، كان زو هاو يجيبها عشان تاكل في الويكند.
لمّا تفكر فيهم قبل، يختلفوا مرة عن دحين.
شو يا مو طمّاعة أبدًا. مو هامّها أي بيت أو شي. اللي تبغاه بس هو زو هاو اللي يحبها زي زمان.
بس ده الشي صار أمل مستحيل.
مو غلط توقع شو يا. زو هاو جابها هنا بس عشان يشرح عن أخت وانغ كاي.
شكله خايف إن شو يا تنفجر زي المرة اللي فاتت، زو هاو كان يعتذر لها، و يبغى شو يا ما تزعل.
شو يا ما يهمها أخت وانغ كاي حاليًا. اللي يهمها هي المرأة اللي تسمّي نفسها سكرتيرة زو هاو و تروح الشركة عشان ترسل الخطة.
تردّدت نص يوم، بكل بساطة سألت زو هاو عن ده، بس ما ذكرت شيا يو، بس قالت إن لما اتّفقت مع المرأة، سمعتها تتكلم عن كونها سكرتيرة زو العامة.
شو يا وضحت الكلام بالكامل، و فكّرت إن زو هاو ما عنده مجال للمراوغة، بس زو هاو تفاجأ مرة.
"أكيد وانغ كاي اللي سلّم الخطة بنفسه؟"
هزّت شو يا راسها، و قالت إنها مو متأكدة.
"ما شفتيي وانغ كاي لما رحتي عشان تسلّمي الخطة؟"
هزّت شو يا راسها تاني و قالت لا.
زو هاو اتصل بوانغ كاي على طول. جواله ما كان على وضع السماعة، و شو يا ما سمعت كويس.
بس لما سأل زو هاو ليه وانغ كاي خلى امرأة تسلّم الخطة، وانغ كاي واضح إنه سكت و بعدين ظل يعتذر لزو هاو، و يقول إن ده غلطه.
شو يا ما سمعت الباقي كويس، بس هي متأكدة إن المرأة اللي سلّمت الخطة لازم لها علاقة بز هاو.
بعد المكالمة، زو هاو شكله كان معصّب مرة و قام و راح الحمام مع شو يا.
لما طالعت في ظهره، شو يا دايما تحس إن السالفة مو بالبساطة دي. بعد ما طلع زو هاو بثلاث أو أربع دقايق، راحت هي كمان للحمام.
"ليه ما تسمعين كلامي؟ قلت لك لا تروحي عندها. إيش بيصير لو انتبهوا لك؟"
بمجرد ما مشت للباب، سمعت صوت زو هاو من ورا الباب.