الفصل الحادي والخمسون الاغتصاب لديه فن
في اليوم اللي بعده، زو هاو ساق العربية على طول. شو يا سألته إذا يحتاج تروح معاه. زو هاو رفض وقال لأ.
ده طبعًا زود شكوك شو يا فيه.
بعد ما زو هاو مشي، شو يا أخدت تاكسي وراحت الشركة عشان تطلب إجازة من شيا يو.
الشركة مافيهاش شغل اليومين دول، وشيا يو وافقت على الإجازة على طول. لما خرجت من المكتب، شو يا كانت حاسة إن زميلاتها بيبصولها بعيون حسد.
يمكن في نظر الناس، هي ست كاملة.
هي حلوة، جسمها كويس وشغلها مستقر؛ جوزها حنين وغني، بيحبها بجد، ومخلص، وعندهم بنت قمر... المهم، ناس يحسدوها.
بس شو يا بس اللي عارفة حياتها قد إيه بائسة دلوقتي، لدرجة إن عندها مشاكل نفسية.
اضطرت تاخد إجازة عشان تمشي ورا جوزها بسبب كل الأدلة اللي لقتها، وكدب جوزها اللي مالوش نهاية.
أيوة، صح.
من ساعة ما زو هاو قالها إنه رايح مدينة إس في شغل، فكرت إنها تمشي وراه.
كلام شو جينغوان كويس.
مش هعرف أمسك دليل على خيانة زو هاو، ومش هعرف أعمل مشاكل معاه. بس لو مسكت دليل، ساعتها التحكم هيبقى في إيدي. مهما حطيت شروط، زو هاو مالوش حق يرفض.
بس، ده مش أهم حاجة.
إنها تمشي ورا زو هاو، هي بس عايزة تعرف مين الست اللي زو هاو بيحاول يخفيها، وبعدين تنهي الشك اللي عندها من زمان.
لما خرجت من الشركة، أمنت كينزلي عند شو جينغوان الأول، وبعدين حجزت عربية وراحت على طول على مدينة إس.
الساعة كانت سبعة بليل لما دخلت وسط مدينة إس، واتصلت على زو هاو.
"يا حبيبي، وصلت؟"
"أيوة وصلنا، أنا و السيد وانغ في الفندق."
سمعت صوت مية بتدلق وصوت نفس تقيل من الناحية التانية في التليفون.
قلب شو يا نزل لتحت مرة واحدة. هي مش عيلة، وطبعًا عارفة الصوت ده معناه إيه.
حسب الغضب اللي جواها، غصبت نفسها تهدى وحاولت تخلي صوتها طبيعي أكتر.
"أنتوا في فندق إيه، ابعتلي صورة. المرة الجاية هناخد كينزلي ونروح مدينة إس سياحة."
"أوكي، يا مراتي مستنية."
زو هاو رد بسرعة، وبعدين سمعت صوت مشغول من الناحية التانية، وبعد شوية اتبعت صورة.
الصورة فيها شباك كبير فرنسي. لما بصت من الشباك، عدد الأدوار شكله مش قليل.
فجأة، ركن صغير مش باين في الصورة لفت نظر شو يا.
كبرت الصورة وبصت في المكان كويس. غضبت لدرجة إنها كادت توقع الموبايل على طول.
على أرضية خشبية في ركن الصورة، لانجري أحمر ستاتي مرمي عليها من غير أي احترام.
كأن ست حلوة ظهرت من العدم، وبتقهر شو يا.
اللون الأحمر ده استثار عقل شو يا.
مسحت الصورة بسرعة، وقفل عينيها وفركت حواجبها عشان تجبر نفسها تهدى.
"ها إيه رأيك يا مراتي؟ حلو، صح؟"
نبرة صوت زو هاو فيها تودد. زمان، دي كانت أكتر نبرة صوت معتادة.
بس دلوقتي، شو يا حاسة إنه بيغير الموضوع.
"حلو، إيه اسم الفندق ده؟"
"فندق هايتيان بلو."
يا دوب خلص الاسم، وكأن في صوت ست بيحفز من الناحية التانية في التليفون.
زو هاو بسرعة قال لـ شو يا: "مراتي، السيد وانغ كلمني. هنطلع الأول وهكلمك لما أرجع."
قبل ما شو يا تعرف ترد، قفل التليفون بسرعة.
لما سمعت صوت "بيب" في التليفون، شو يا حسيت بإحساس بالضياع ما حسيت بيه قبل كده.
عاجزة، حزينة، بتسخر من نفسها... يأس لا حصر له ملأ قلبها.
مسكت إيديها جامد وانهارت لدرجة إنها عايزة تصرخ.
دلوقتي لازم تثبت. لو ما عرفتش تروح تدور على زو هاو الأول، هتخسر خطوة في اللعبة، ومش هتعرف تمسك دليل عليه في المستقبل.
لما فكرت في كده، قلقها هدي شوية شوية.
بعد شوية، قالت للسواق يروح على فندق هايتيان بلو وقعدت في العربية بتلعب في موبايلها.
دورت على فندق هايتيان بلو على Meituan، وكانت عايزة تحجز أوضة بسرعة عشان لو الدنيا مطرت.
متوقعتش إن الفندق محجوز مسبقًا، وده خلاها تسيب فكرة إنها تهاجم زو هاو.
في الأيام العادية، هي قعدت في فنادق نجوم كتير مع زو هاو. عارفة إن لو الفندق مش بيعرف يحجز أونلاين، يبقى مفيش أمل كبير إنها تسأل عن معلومات النزلاء من الريسبشن.
إجراءات الحفاظ على السرية في فنادق النجوم بتبقى كويسة جدًا. لو مفيش ظروف خاصة، مش هيطلعوا معلومات من الريسبشن. شو يا حست بده.
العربية وصلت قريب من فندق هايتيان بلو.
شو يا مأخدتش بالها حتى من الفكة اللي مع السواق ونزلت من العربية بسرعة.
رغم إنه من المستبعد إنها تسأل على حاجة من الريسبشن، شو يا لسه عايزة تجرب.
بصت على لوبي الفندق قدامها، أخدت نفس عميق ودخلت.
"أهلًا آنسة، عندك حجز؟"
لما شافوا شو يا داخلة، الريسبشن في الفندق سألت بسرعة.
"مافيش أوض فاضية؟"
"آسفة يا آنسة، لازم نحجز هنا قبل ما نيجي."
الريسبشن فضلت تبتسم من الأول للآخر وكانت مؤدبة جدًا مع شو يا.
"طيب، أنا جيت أزور صاحبي. هو جه بدري وأنا جيت متأخر. بما إنه مافيش أوض فاضية، هقعد معاه. ممكن تقولي رقم أوضته؟"
نبرة صوت شو يا اللي بتختبر زودت حذر الريسبشن، وقفت عن شغلها ولسه بتبص لـ شو يا بابتسامة على وشها.
"آسفة يا آنسة، صاحبك ما أبلغش بمعلومات هويتك لما سجل. لسلامة النزلاء، مش هنقدر نقولك رقم الأوضة."
موقف الموظفة ثابت جدًا، ومش هتقول لـ شو يا رقم الأوضة أبدًا، حتى لو دفعت فلوس زيادة.
شو يا مالهاش حل غير إنها تمشي من الفندق مؤقتًا.
من ساعة ما نزلت من الطيارة، ما أكلتش أي حاجة، والدنيا بتضلم. غير فندق هايتيان بلو، مفيش غير فنادق صغيرة ممكن تقعد فيها قريب.
شو يا مالهاش حل تاني، فقررت تدور على فندق صغير شكله كويس وتقعد فيه الأول. خططت إنها تجرب حظها بالليل تشوف إذا زو هاو هيطلع.
صاحبة الفندق الصغير ست في سن الأربعين. رغم إن عندها حوالي 50 سنة، لسه فيها جاذبية.
يمكن مفيش نزلاء كتير النهارده. بعد ما ساعدت شو يا تسجل، وقفت عند الباب وشافت شو يا بترتب السرير في الأوضة.
ولعت سيجارة، وبصقت على الأرض، وبعدين فجأة قالت لـ شو يا: "بصي على اللي لابساه. ليه عايزة تيجي هنا؟"
"عشان صاحبي."
شو يا ابتسمت لها بأدب ومش عايزة تقولها أكتر من كده.
"متكدبيش عليا، جاية تمسكي خيانة؟"
مرأة صاحبة الفندق أخدت نفس من السيجارة، ونفخت دخان، وتنهدت، "شفتي حالات زي دي كتير. جوزها بيخونها، وعايزة تمسك خيانة ومش عارفة تدخل الفندق؟"
من كلام مرات صاحبة الفندق، شو يا ماردتش، ولسه بتوطي عشان تنضف، بس جملة مرات صاحبة الفندق اللي بعدها، لفتت انتباهها.
"هتديني خمسمية دولار وأدخلِك."