الفصل مائة وأربعة وعشرون من تغيراته
بعد ما رجعت، شيو يا طلبت رقم السيدة قو على الواتساب من تشوا هاو.
في المساء، استغلت إن تشوا هاو في الحمام، وتمددت على السرير وبعتت رسالة للسيدة قو.
"أهلًا، السيدة قو، أنا مرات تشوا. حاسة بإحراج بسبب اللي حصل المرة اللي فاتت. عايزة أعزمك على العشا بكرة، أوكي؟"
بعد ما اتبعت الرسالة بفترة قصيرة، السيدة قو ردت بسرعة.
"بالتأكيد ما فيش مشكلة. أنا بس عايزة أقابل مرات تشوا، يبقى لازم نصادق بعض."
"يبقى تحددي الوقت والمكان بكرة، السيدة قو. أنا ما أعرفش ذوقك كويس. خايفة ما يعجبكيش أي حاجة."
"أهو. كلميني بكرة."
معقول مش عايزة تتكلم معاها أكتر؟
شيو يا بصت على آخر جملة للسيدة قو، ومسحت كل الكلام اللي ما اتكتبش في شات الدردشة.
فكرت يمين وشمال، وحست دايما إن السيدة قو دي مش بالسهولة دي.
تشوا هاو ما خرجش يوم الأحد، وشيو يا استغربت شوية لما صحيت.
كان متعود ياخد كينسلي لاو هوانج يصطادوا أيام الأحد، بس ما راحش الأسبوع ده؟
"صحي يا مدام!"
شيو يا بصت بتعب لـ تشوا هاو، اللي كان مشغول جوة وبرة المطبخ، وما عرفتش تصرف ساعتها.
"ليه ما رحتش تصطاد مع لاو هوانج النهاردة؟"
"قال لي إنه عنده شغل وهيحدد ميعاد الأسبوع الجاي."
تشوا هاو شرح لـ شيو يا وهو بيحط عصيدة، "فاضي النهاردة بس، ليه ما ناخدش كينسلي لحديقة الملاهي؟ ما روحتش من زمان."
لما سمعت عن حديقة الملاهي، كينسلي، اللي كان تايه في الأول، صحي على طول، ومسك تشوا هاو بحب، وشيو يادو، اللي نادت "بابا حبيبي"، بقت حاسة بالغيرة.
العيلة ما عندهاش وقت كتير مع بعض. شيو يابن كانت عايزة تاكل، بس فجأة افتكرت مقابلة السيدة قو أمس وبلعت الكلام.
"ليه ما تاخدش كينسلي؟ أنا عندي ميعاد مع السيدة قو عشان الشاي النهاردة. المرة اللي فاتت كانت محرجة أوي. ما يصحش ما أعتذرش شخصيا."
لما سمع تشوا هاو كلام شيو يا، ابتسامته جمدت، واضح إنه مش مبسوط شوية.
بس شيو يا ما عرفتش إذا كان مش مبسوط عشان ما يقدرش يروح حديقة الملاهي ولا عشان عندها ميعاد مع السيدة قو.
"أوكي. هاخد كينسلي نلعب. روح شوف السيدة قو. لما ترجعي بليل، هنروح ناكل أكل جديد في مكان قريب. مش وحش."
"أوكي."
شيو يا هزت راسها وابتسمت.
بس، بعد فترة قصيرة من ما تشوا هاو خلص العصيدة، تليفونه رن.
شيو يا فكرت إنه بتاعها وعايزة تمسكه، بس تشوا هاو مسك تليفونه بسرعة.
تصرفه الغريب خلى شيو يا تحس بشوية حيرة.
لما فهم إن شيو يا بتبص له غلط، ابتسم بإحراج ورفع تليفونه. "غالبا مسألة تبع الشركة. هارد."
قبل ما شيو يا ترد، قام على طول ودخل المكتب.
لما سمعت صوت الباب بيتقفل، شيو يا بقت بتشك أكتر.
تليفون مين ده؟
لو كان بتاع وانغ كاي لين هان أو أي حد تاني في الشركة، تشوا هاو هيقعد هنا ويرد بكل أناقة.
هي ما فهمتش إيه الأسرار المهمة اللي هي، كمرات، ما ينفعش تسمعها.
ولا المتصل مش من الشركة خالص؟!
لما فكرت في الاحتمال ده، شيو يا قامت على طول وراحت عند باب المكتب وخبطت.
ما حصلش حاجة جوة.
شيو يا كشرت شوية وخبطت تاني جامد، بس سمعت صوت حد بيمشي جوة.
بعد كام ثانية، الباب اتفتح وتشوا هاو رد على التليفون.
لما بصت على شكله اللي مش صبور شوية، شيو يا عضت على شفايفها شوية ووطت صوتها وقالت: "العصيدة بردت، اشربها وأنت بتتكلم، وإلا هيجيلك وجع في المعدة لما تشربها بعدين."
تشوا هاو ما ردش عليها، بس هز راسه، وبعدين كمل كلام مع الناس اللي على الطرف التاني من التليفون.
شيو يا سمعت بصوت خافت إن الصوت اللي على الطرف التاني من التليفون ست، بس الكلام اللي قالوه كان فعلا شغل.
معقول هي عندها جنون العظمة؟
بينما هي لسه بتتساءل إذا كانت فاهمة تشوا هاو غلط، هو قفل التليفون.
لما بص لـ شيو يا، قال بـ يأس، "يا مدام، ممكن ما تزعجيش وأنا برد على التليفون في المستقبل؟ لو خسرت مشروع بسبب شوية حاجات صغيرة، ما أقدرش أتحمل المسؤولية."
كلامه خلا شيو يا تحس إنها وحشة.
بعد تسع سنين جواز، دي أول مرة تشوا هاو يكلمها بصوت عالي عشان شغل، حتى بنبرة شكوى.
ده فعلا بيخلي شيو يا ما تقدرش تستحمل.
الراجل ده فعلا اتغير. هي لسه مش مصدقة اللي قالته لها شو جينغ وان قبل كده.
بس دلوقتي، هي فعلا بتصدق.
حتى لو بتحبوا بعض تاني، الراجل في النهاية هيزهق من الست.
"أه، فهمت."
شيو يا خلصت شرب العصيدة بسرعة، وحطت الطبق في غسالة الأطباق وراحت على طول على أوضة النوم. تشوا هاو كان عايز يكمل كلام معاها، بس هي ما اهتمتش.
كأن تشوا هاو لاحظ إن مزاج شيو يا مش كويس، تشوا هاو حتى ما لحقش يخلص الأكل، فقام بسرعة ولحق شيو يا لحد أوضة النوم.
بس كان عايز يدخل معاها، شيو يا قفلت الباب على طول وقابلت أنف تشوا هاو.
"يا مدام! آسف يا مدام! كنت فعلا مخنوق وقلت كلام غلط دلوقتي. ما تاخديش في بالك! يا مدام، افتحي الباب!"
لما سمعته بيصرخ جامد برة الباب، شيو يا ما كانتش عايزة تتكلم خالص.
اتكورت وغطت نفسها في اللحاف، وقفلت عينيها وغطت ودنها، ومش عايزة تسمع صوته.
فجأة، تليفونها المحمول رن.
شيو يا ترددت شوية، وبعدين بصت على تليفونها المحمول. كانت رسالة من السيدة قو.
"عندي شغل النهاردة. هحدد ميعاد يوم تاني."
كام كلمة بتدي الناس مظهر إنها مشغولة جدا.
بس، جوزها كمان طلب منها تساعد في كلام عن مشاريع شغله. المفروض إنها ست قوية.
على عكس مرات البيوت زي شو جينغ وان وقو، المفروض إنهم يساعدوا أزواجهم في شغلهم ويراعوا أطفالهم.
شيو يا حست إنها تعبانة لما فكرت في ده، وحست إنها شوية مش معقولة.
ساعتها، كانت لسه والدة كينسلي وريحت في البيت لمدة سنتين أو تلاتة قبل ما تطلع تدور على شغل. لحسن الحظ، تشوا هاو كان عنده قدرة وكسب فلوس كفاية عشان يخليها مرات بيت.
بس، شيو يا كانت مشغولة. لما كينسلي كبر بما فيه الكفاية عشان يروح المدرسة، لقت شغل من غير ما تقول أي حاجة. كانت عايزة تساعد تشوا هاو يشارك الضغط ومش عايزة العبء بتاعه يكون تقيل أوي.
رغم إن الجزء الأكبر من العيلة لسه على تشوا هاو، هي كمان بتكسب شوية. أسهل لـ اتنين إنهم يعيلوا العيلة من واحد بس.
فكر في أفكاره الساذجة، شيو يا عايزة تضحك دلوقتي.
لو كانت مرات بيت زي شو جينغ وان، بترعى أطفالها في البيت كل يوم وبتشرب شاي بعد الضهر مع مرات تانية، هل ده ما كانش هيحصل دلوقتي؟
لأ.
هي رفضت فكرتها بحزم، وحتى فكرت إنها سخيفة.
عشان هي عارفة كويس جدا إن لو الراجل فعلا عايز يخون، تعب الشغل لوحده ما يقدرش يوقفه.
في النهاية، إدارة الوقت كمان علم.