الفصل الحادي عشر: صور الظهر
قاطع تشوا هاو شو يا وعيونه كلها استياء.
شكله زعلان من كثرة أسئلة شو يا.
"أنا..."
شو يا انحرجت ولحست شفايفها.
"تحسين إني قاعدة أغش؟"
اللي كان بقلبها من زمان، تشوا هاو قالها على طول، شو يا ما قدرت تنطق بكلمة.
صح إن هالكلام صح، بس هي ما تبي تعترف.
هي تكره إن تشوا هاو يخفي عنها أسرار كثيرة، بس هي طماعة بحنيته لها هي بس.
عارفة إنها لو قالت كل شي بصراحة، علاقتهم بتخرب.
لمن شافت شو يا منزل راسها ولا تتكلم، تشوا هاو حضنها، ولهجته فيها شوية عجز.
"أنا انشغلت مرة هاليومين، وما صرت أقعد معك كثير. لازم أركز على هالشيء بالمستقبل. لا تفكرين كثير."
"لا تعصبين يا مرتي، الأستاذة للحين موجودة."
تشوا هاو يغازل شو يا، شو يا ما سمعت شي.
لو تشوا هاو ما سوى شي فعلاً، هل هي تشك بس؟ وقلقانة بسبب هالأشياء اللي صايرة؟
بس الملابس الداخلية النسائية اللي بالسيارة، والعمة الجميلة اللي بنتها جابت طاريها، والشعر الأسود الطويل اللي بالبيت...
كيف بتفسر هالشيء؟
ثلاثتهم قاعدين على الكنبة بالصالة، والأستاذة تتكلم مع تشوا هاو عن الوضع الأخير في كينسلي.
شو يا متوترة وما تقدر تسمع شي.
كل شوي تناظر الكاميرا الصغيرة اللي جنب الصورة المعلقة، وقبضت إيدها بقوة، وعرق كثير طلع بكفوفها.
"أمي كينسلي؟"
لمن سمعت الأستاذة تناديها، شو يا رفعت راسها وعيونها فاضية.
"مو مرتاحة؟"
شو يا هزت راسها، وقالت "آسفة"، ومسكت جوالها ودخلت الحمام.
قفلت الباب، وشغلت الحنفية.
ناظرت وجهها الشاحب بالمراية، وحست بتعب.
تشوا هاو للحين يتكلم مع الأستاذة برا الباب، والضحكات تطلع كل شوي.
شو يا بس حست بغصة.
قعدت على الأرض وساندة ظهرها على الجدار، ومسكت أذانها بقوة بيدينها.
تحاول تهرب.
دينغ دونغ.
صوت تنبيه الواتساب فجأة طلع، وشو يا استوعبت.
مدت إيدها ومسكت الجوال، والرسالة من شيا يو طلعت على الشاشة.
صورة.
شو يا تردد، بس فتحت الصورة. ولمن شافتها زين، على طول وسعت عيونها.
الصورة واضحة مرة. الرجال اللي فيها ظهره طويل ومشدود، يشبه تشوا هاو بتسع نقاط. الشي الواضح أكثر إنه لابس ساعة غالية على معصمه.
هالساعة شكلها مألوف لـ شو يا.
تشبه نسخة محدودة هي بنفسها أهدتها لـ تشوا هاو في ذكرى زواجهم!
حسب علمها، بس ناس قليلين يقدرون يشترون هالساعة.
ناظرت المرأة الفاتنة ماسكة ذراع الرجال اللي جنبها، شو يا انفجرت غضبًا وإيدها اللي ماسكة الجوال ترجف.
هي بتطلع تسأل تشوا هاو وجهًا لوجه، وش اللي صاير بهالصورة!
توها لفت مقبض الباب، شيا يو أرسلت رسالة ثانية.
"أخذتها قبل. وبعدين فكرت، برسلها لك."
بكلمة، خلت قلب شو يا يوقف.
قبل؟
يعني، تشوا هاو خان من زمان؟!
ضغطت على الصورة مرة ثانية وناظرتها زين. ما صدقت وعينها تبي تلاقي اختلاف بين الرجال وتشوا هاو.
بس ظهر الرجال والساعة اللي تشبه تشوا هاو، أجبروها تعترف بالواقع.
لو المرأة اللي فوق مو مدرسة بيانو، مين هي؟