الفصل الثاني والأربعون هوية زائفة
كلماته دي زي الصفعة لشُو يا.
معقول هي اللي خمنتُه صح؟
زوو هاو مش بس جاب الست اللي بتخون معاه، ده كمان استغل فرصة إنه يبعت خطة عشان يستعرض بيها معاها؟
شُو يا فجأة انفجرت غضب.
هي لسه مستحملة زوو هاو و بتعمل كل حاجة ممكنة عشان جوازهم.
ليه الراجل ده بيقرب من حدودها مرة ورا مرة؟
شُو يا مابقاش عندها وقت تفكر كتير، و فتحت الباب على وسعه.
زوو هاو بص وراه لما سمع الصوت، و شاف شُو يا شكلها متلخبط شوية.
قبل ما يقدر يقول أي حاجة، شُو يا تقدمت على طول و خطفت تليفونه المحمول.
"زوو زونج؟"
فكرت إنها هتكون ست، بس ما فكرتش إن صوت وانج كاي هو اللي على الطرف التاني من التليفون.
شُو يا بصت على الرقم تاني. كان بالفعل رقم وانج كاي.
هي فهمت زوو هاو غلط؟
"يا مراتي، بتعملي إيه؟"
زوو هاو كان متضايق شوية من تصرفات شُو يا، و حتى غير نبرة صوته.
دي أول مرة يعلي صوته عليها، و دي كمان أول مرة يفقد أعصابه معاها.
"ممكن تبطلي شك؟ هل فيه أي متعة في إنك تعيشي كده طول اليوم؟"
نبرة صوته الحازمة خلت شُو يا تحس بجد إنها ظلمته، بس نظرات زوو هاو اللي بتتهرب و تعبير وشه اللي عليه ذنب فسرو كل حاجة.
شُو يا ماكنتش عايزة تقول له أي حاجة، و ماعندهاش قلب تاكل.
رجعت، و مسكت شنطتها و مشيت على طول من المطعم.
تجاهلت اتصال زوو هاو بيها، شُو يا وقفت تاكسي و مشيت.
أخدت كينسلي من درس البيانو في الطريق، و أخدت كينسلي لمطعم كنتاكي عشان ياكلوا وجبة عائلية، و مشيوا شوية في الشارع قبل ما يروحوا البيت.
لما زوو هاو فهم غلط في الحمام، شُو يا كانت عايزة تعتذر له عشان هي فكرت كتير قوي.
بس تصرفات زوو هاو خلتها بجد ماتقدرش تستحمل.
الاتنين كانوا كويسين مع بعض من ساعة ما اتجوزوا لسنين كتير. لو ماكانتش لاقت دليل إن زوو هاو ممكن يكون بيخونها، ماكانتش عمرها هتعمل كده معاه.
هي مش عايزة تفضل تشك في زوو هاو طول حياتها، زي شو جنوجوان و لاو هوانج، و ولادها كمان يتأثروا.
شُو يا ماقدرتش تمسك دليل على خيانة زوو هاو، و زوو هاو مش هيعترف أبداً، عشان كده مالهاش طريقة تانية غير إنها تعتمد على الدليل الصغير ده عشان تخمن.
بعد التسوق، كانت الساعة قربت عشرة لما رجعت البيت، و كينسلي كانت نعسانة قوي مش قادرة تفتح عينها.
في الفترة دي، زوو هاو مااتصلش بشُو يا و لا حتى سأل عن كينسلي، اللي خلى شُو يا تبقى أغضب.
في البيت، زوو هاو كان قاعد على الكنبة بيتفرج على التليفزيون، و ماكانش فيه أي رد فعل لما شاف شُو يا راجعة مع كينسلي.
كينسلي ممكن تكون لاحظت حاجة و جريت لزوو هاو عشان تتكلم معاه. زوو هاو كلمها من غير ما يقول كلمة. اهتمامه ماكانش عالي.
شُو يا طمنت كينسلي عشان تاخد حمام و بعدين طمنتها عشان تنام. لما شُو يا طلعت من أوضة كينسلي، زوو هاو مابقاش موجود في الصالة. بس المكتب اللي الباب بتاعه مفتوح شوية كان لسه منور.
بعد ما رتبت مزاجها، شُو يا فتحت الباب و دخلت.
راحت لزوو هاو، و سندت راسها على كتفه بهدوء، و قالت بهدوء، "أنا آسفة، زودت فيها النهاردة. ماكانش مفروض ما أصدقكش."
زوو هاو مااتكلمش، بس مد إيده حوالين وسطها.
شُو يا قعدت في حضنه بكل سهولة. " فيه زميلة ست في شركتنا. جوزها خانها. العشيقة لقت بيتها و هي معاها بطن كبيرة و أجبرتها على الطلاق... أنا خلاص في السن ده، الناس كبرت، مافيش ثقة، و مافيش أمان قبل كده..."
زوو هاو اتنهد، "أنا مختلف عن الناس دي. أنا بس عندي إنتي و كينسلي في قلبي. أنا بس عايز أدير عيلتنا كويس. مش عايز أهتم بأي حاجة تانية. حتى لو الستات التانيين شكلهم حلو، مالهمش أي علاقة بيا. و بعدين، أنا كبرت، ازاي البنات الصغيرين دول يهتموا بيا؟ ماتفكريش كتير."
و هي بتسمع كلام زوو هاو، شُو يا سخرت في سرها. هي بس حست إن الدنيا واقعية قوي دلوقتي.
شُو يا مرة تساءلت ما إذا كانت الست اللي بعتت الخطة في الماضي هيكون ليها علاقة بالطبيب النفسي اسمه وين شوان. على أي حال، وقائع اليوم ده كانت غريبة قوي، و هي حسّت بالخوف طول ما افتكرته.
بعد كده، ماانتظرتش أبداً مكالمة شين جين.
في نهاية الأسبوع، زوو هاو طلب من لاو هوانج يروحوا يصطادوا سمك مع بعض، و شُو يا سابت كينسلي مع حماتها.
عشان تعرف ما إذا كان وين شوان عندها أخوات توأم و لا لأ، شُو يا اتصلت مباشرة بشين جين و اتفقت إنهم يتقابلوا في وقت معين.
لما شُو يا راحت الاستوديو، شافت ست معاها شخصية عظيمة قاعدة قصاد شين جين.
لو ماكانتش البدلة و الشعر الأسود المستقيم، كانت هتقريباً تفكر إنها الست اللي جابها زوو هاو البيت.
هم بالظبط زي بعض.
بعد ما سلموا على بعض، الدكتورة اللي اسمها وين شوان ما اتكلمتش كتير و شرحت مباشرة لشُو يا اللي هي عايزة تعرفه أكتر حاجة.
"حسناً، السيدة زوو، أنا وحيدة و ماعنديش أخوات توأم. بالنسبة للي شوفتيها، أنا ماعرفش مين هي."
شُو يا شكلها كأنها أُغْرِقَت في حوض ماء بارد و مااتحركتش لمدة نص يوم.
مين هي الست اللي زوو هاو جابها البيت؟
يبدو إن فيه مريض هناك في وين شوان. هي أخدت حاجة و مشيت بسرعة. قبل ما تمشي، أضافت شُو يا على الـ WeChat. شُو يا ممكن تسألها مباشرة لو فيه أي حاجة.
لحد ما الناس مشيت، شُو يا كانت لسه غرقانة في الصدمة اللي لسه حاصلة.
لو شخصية الست دي مزيفة، هل زوو هاو يعرف؟
و لا الشخصية دي مزورة بواسطة زوو هاو ليها؟
شُو يا ما تجرأتش تكمل تفكر في الموضوع ده.
هي عمرها ما أدركت إن عقل زوو هاو هيكون بالعمق ده...
بعد ما أخدت آخر دوا من شين جين، شُو يا كانت مستعدة تمشي.
"لو محتاجة أي مساعدة، ممكن تتواصلي معايا."
شين جين لسه بارد. شُو يا بصت على وشه اللي من غير تعبير و ماقدرتش تمنع نفسها من الضحك.
بالرغم إن الشخص ده جاد قوي، ساعات بيكون لطيف قوي كمان.
شُو يا هزت راسها، ما اتكلمتش، أخدت الشنطة و طلعت من فيلا شين جين.
دي كلها حاجات بينها و بين زوو هاو. هي مش عايزة تدخل ناس تانية، و ماتبقاش محتاجة شفقتهم.
حتى لو زوو هاو اكتشف إنّه بيخونها، نتيجتهم بس كانت الطلاق.
مش سيء قوي إنك تكوني لوحدك و تقللي عدد الناس بواحد.
بينما شُو يا كانت على وشك إنها تاخد تاكسي، شيا يو فجأة بعتتلها رسالة على الـ WeChat.
إنها صورة شكلها مشوش قوي.
الراجل اللي فوق ده زوو هاو، و فيه ست طويلة واقفة جنبه.
الفستان الأحمر و الشعر الأسود الطويل اخترقوا عيون شُو يا.
شُو يا على طول اشتعل الغضب في قلبها.
بعدين، شيا يو بعتت رسالة تانية.
"الست دي جات عشان تبعت الخطة المرة اللي فاتت، و دلوقتي هي في مكتبي."
و هي شايفه الأخبار دي، شُو يا كانت أغضب أكتر.
هي أجبرت نفسها تهدى و اتصلت بزوو هاو الأول.
التليفون رن لمدة طويلة قبل ما يتوصل، و شُو يا سمعت بوضوح الضوضاء من هناك.
"رحتي البيت، يا مراتي؟ إنتي فين؟ عايزاني أروح آخدك؟"
و هي بتفكر في الصورة اللي لسه شايفاها، إيد شُو يا بترتعش.
بس عشان ما تسمحش لزوو هاو إنه يلاحظ أي حاجة، هي مثلت إنها هادية.
"إنت فين دلوقتي؟"