الفصل 79 من أجل الابنة
قبل ما تروح تنام بالليل، زاو هاو دق على الدكتور قدام شو يا.
بس، قالوا له إنه الدكتور بيستريح في الويكند، والأحسن يروح يوم الأربعاء.
ما فيش حل، يبقى لازم يأجل الموضوع.
شو يا كانت منسدحة على السرير، عيونها بتبص في اتجاه معين، كأنها شايفه زاو هاو بعنيها مباشرة من خلال الباب، وهو حاسس بذنب شديد.
من شوية رجعوا من العشا عشان ياخدوا كينسلي. أول ما وصلوا عند حماتها، زاو هاو راح على الحمام بحجة إنه رايح الحمام، وأخد موبايله معاه.
شو يا لصقت في الباب وسمعته وهو بيكلم نينغ تشيان عشان يتأكد إذا كانت قالت لـ شو يا عن عيونها.
عزل الصوت في الحمام مش كويس، و شو يا سمعت نينغ تشيان وهي بتنكر.
زاو هاو كمان كان عارف إنها بتضحك عليه بس.
بس عشان ما تخليهاش تشك، زاو هاو دق على الدكتور قدامها لما رجع.
حركة زي دي، في نظر شو يا، عبارة عن زجاج مكسور.
ما استعجلتش إنها تسأل زاو هاو. لو قالت أي حاجة مباشرة، يبقى الموضوع خلص بينهم بجد.
لحد ما شو يا صحيت، عقلها كان مليان بذكريات امبارح.
حلمت إن زاو هاو ونينغ تشيان ماسكين إيدين بعض وبيضحكوا عليها، وهي الست اللي وشها أصفر، طول الليل.
لما قامت وبصت في المراية، لقت إن الهالات السودا تحت عينيها تقيلة بشكل مش طبيعي.
لما رجعت عشان كينسلي امبارح، كان لازم تروح حديقة الحيوانات. كانت هتاخدها مع زاو هاو النهاردة.
نتيجة لكده، شو يا أجلت وقتها عشان ما صحيتش الصبح.
خوفًا من إن كينسلي تعيط، زاو هاو اضطر ياخد كينسلي معاه وساب فطار لـ شو يا لما مشي.
بعد ما غسلت وشها، شو يا قعدت على ترابيزة الأكل بتشرب لبن وبتبص على ملاحظات زاو هاو.
لسة قصة حب فيها حب كبير ليها.
لو ما كانش في شغل، كان صعب على شو يا تصحى بدري في الويكند.
دي مشكلة موجودة من ساعة ما حبت زاو هاو.
بس، زاو هاو ما سابش الموضوع. كان بيدلعها كل يوم، بيسيب لها لبن سخن وخبز ورسالة عشان يعبر عن حبه.
من زمان ولحد دلوقتي، ولا يوم بيعدي من غير كده.
قبل كده، شو يا كانت بتبقى مبسوطة جدًا.
بس دلوقتي، من السخرية تشوف الحاجات دي.
خصوصًا بعد ما شكيت إن زاو هاو بيخونها، حسيت إن زاو هاو نفس الوضع مع ستات تانية.
بعد الغدا، شو جينغوان فاجأت واتصلت بيها وطلبت منها يروحوا يتسوقوا مع بعض.
بما إنها ما بتعملش حاجة في البيت، شو يا وافقت.
هي و شو جينغوان راحوا المول اللي بيروحوه على طول، واشتروا حاجات كتير.
من غير ما يحسوا، الاتنين اتمشوا على طول لحد الضهر، ولقوا مطعم ياكلوا فيه.
بعد ما لقوا مكان يقعدوا فيه وطلبوا أكل، شو جينغوان راحت الحمام. شو يا بصت على الرسالة من زاو هاو، وردت "بتسوق" وحطت موبايلها على الترابيزة.
الحقيقة، لو ما فيش حقيقة عن نينغ تشيان، هتبقى متضايقة طول اليوم.
على عكس لين هان، البنت دي بتخطط كتير.
لو هي فعلاً كذبت، لازم توقف الخسارة في الوقت المناسب.
هي مش عايزة تتخدع زي الأبله تاني.
بعد شوية، شو جينغوان خرجت من الحمام وقعدت تاني في مكانها.
بصت على شو يا الشاردة، وتنهدت، "استني بس لحد ما يروحوا المستشفى يوم الأربعاء. لما ييجي الوقت، هتمشي وراهم في السر وتدي للدكتور شوية فلوس. ممكن تعرفي أي حاجة."
في الطريق هنا، شو يا قالت لـ شو جينغوان عن الموضوع.
رغم إقناع شو جينغوان طول الطريق، شو يا لسة فاكرة لحظة بلحظة. عقلها دايما مليان بالموضوع ده وهي مش مركزة.
"أنا قلقانة من النتيجة دلوقتي. لو الموضوع فعلاً ليه علاقة بـ زاو هاو، أنا..."
"يا أختي، ما ينفعش تكوني مندفعية في حاجة زي دي!"
شو جينغوان نصحت شو يا بجدية، "لو البنت دي فعلاً كذبت عليكي، يبقى كويس إنك تتصلي بالشرطة على طول، بس لو عيلتك كذبوا عليكي مع البنت دي، لازم ما تقوليش طلاق!"
"ليه؟"
"أنتِ غبية! مش واضح إنكِ عايزة تكوني متفوقة على الحبيبة؟ لو اتطلقتي، ما عندكش حاجة! فكري في الشركة اللي اشتغلتي فيها مع زاو هاو، فكري في كينسلي... يا أختي، بعض الأمور ممكن تتحل من غير غضب. لازم تفكري بعقلكي وتوزني الإيجابيات والسلبيات."
بعد ما سمعت كلام شو جينغوان، شو يا سكتت.
لو هي دليل حقيقي، هي فعلاً عايزة تطلق من زاو هاو.
بس كلام شو جينغوان مش من غير سبب.
هي اشتغلت بجد عشان ترافق زاو هاو لمدة تسع سنين. من ساعة ما بدأ شغله، استثمارها ممكن يتقال عنه إنه ما فيش زيه، بما فيهم أم زاو هاو.
الطلاق من زاو هاو يعني مباشرة إن الحاجات دي مالهاش علاقة بيها.
زي ما بيقولوا، "ما فيش فضل بس في شغل صعب"، بس مساهمة شو يا في زاو هاو أكتر بكتير من مجرد مرافقة.
تقريبًا نص رأس مال الشركة جاي من شو يا.
دي كانت الميراث اللي سابوه ليها قبل ما أهلها يموتوا. هي ادت كل حاجة تقريبًا لـ زاو هاو.
عشان كده، حتى لو هو طلاق، مش هتدّي لـ زاو هاو ولا مليم من أصول الشركة والعقارات.
"أنا عارفة يا ست هوانغ."
شو يا هزت راسها، "حتى عشان كينسلي، مش هكون متهورة كده."
"بالظبط. مهما كانت النتيجة، لازم ما تأثرش على الأطفال. دي حاجة مدى الحياة."
قبل كده، شو يا سمعت شو جينغوان وهي بتحكي عن اتفاقها المكون من ثلاث فصول مع لاو هوانغ.
لازم يكون في وقت مشترك مع جون الصغير كل يوم.
ما تاخدش جون الصغير عشان يقابل أحباب أي طرف.
والأهم، ممنوع الطلاق.
الاتفاق ده شكله كويس، بس شو يا بتعتقد إنه مجرد ستار.
مشاعر الأطفال هي الأكثر حساسية.
رغم إني مش فاهمة الأمور بين أهلي، بحس بالمشاعر بين أهلي.
شو يا عندها فهم عميق لده من كينسلي.
من ساعة ما قالت لـ شو يا اللي عملته مع أبوها قبل كده، شكلها بتحس إن العلاقة بين شو يا و زاو هاو مش كويسة زي الأول.
عشان كده، ما عادتش بتتكلم مع شو يا عن أبوها.
شو يا حست إن دي بنتها بتصلح مشاعرهم بطريقتها الخاصة.
حتى عشان كده، شو يا حست إنها لازم ما تكونش متهورة.
ما ينفعش تدمر المشاعر اللي بنتها بتحاول تحافظ عليها بسبب تخمينها الخاص.
هي مش أم مؤهلة بتكون متهورة قوي.
"ما تقلقيش يا ست هوانغ، حتى عشان كينسلي، مش هقلب ضد زاو هاو بسهولة."
لما شافت شو يا بتفتح عيونها، شو جينغوان هزت راسها برضا، "بالظبط."
من غير ما يحسوا، الأكل كان قرب يخلص.
شو يا بصت على كتير من الأطباق اللي باقية على الترابيزة وتنهدت.
كتير من الأطباق ما اتحركتش. رغم إن ما فيش نقص في البيت، شو يا لسة ما بتحبش إن الأطباق الحلوة دي تترمي في الباسكت، عشان كده اتصلت بالنادل عشان يحزمها.
في الوقت اللي النادل كان بيحزم، عيونها بالصدفة ركزت على ست قاعدة في الزاوية بتاكل. جنبها كان ولد صغير شكله كويس أوي.
شو يا بصت على الولد وحست إنها عارفاه، كأنها شافته في مكان ما.
بس لما بصت على الست اللي جنبها تاني، اتجمدت.
طلعت فو يا.