الفصل السابع والثمانون: كلمات الأطفال
كلام نينغ تشيان خلى شو يا مش عارفة تلم نفسها لمدة نص يوم.
في الأسانسير، الاسم ده علطول في دماغي.
دينغ يوان.
هو زميل تشاو هاو في المدرسة الثانوية، وكان رئيس نادي "الحب المحرم"، ودلوقتي جوز نينغ تشيان.
الهوية دي ورا بعضها، خلت شو يا لازم تاخد بالها من الشخص ده.
يمكن لازم تكلمه.
مش مهم أي حاجة تانية. على الأقل، لازم تعرف إذا كان اسم تشاو هاو موجود في قائمة النادي.
لو مش موجود، عادي. لو موجود، إزاي دخل؟
هل هو اتجوز قبل ما يحاول مع شو يا؟
بالأخير، بس الأزواج هم اللي يقدروا يدخلوا النادي ده.
رجعت البيت سرحانة، أول ما فتحت الباب، شفتي تشاو هاو واقف عند الباب، وشه كله حيرة، وعيونه كلها قلق.
"نينغ تشيان مشيت؟"
"مشيت."
شو يا اتنهدت تنهيدة طويلة، وبعدين مشيت بالراحة على الكنبة وقعدت، مسكت كوبايتها وشربت شوية مية.
تشاو هاو شكله كان متوتر أوي، قعد جنب شو يا، شكله محرج وبيكشر.
"إيه اللي عايز تسأله؟"
"نينغتشيان هي..."
"هي خلاص كبيرة وقادرة تعتني بنفسها. وبالإضافة لكدة، ساعدناها نحل مشكلتها ودفعنا لها المصاريف لسنة. كينسلي عمرها ما صرفت فلوس كتير من زمان. تشاو هاو، لو لسه بتفكر فيها، ممكن أفكر إنك بجد مهتم بيها؟"
شو يا قالت كلام قاسي، وده خوف تشاو هاو فجأة قام من الكنبة وهز راسه كتير.
"لا يا مرتي، مقصدش كدة، متفهميش غلط!"
لما شافت شو يا لسه بتشرب ماية من الكوب، تشاو هاو لحس شفايفه وقال بجدية، "آسف يا مرتي، كذبت عليكي بخصوص عيون نينغ تشيان. ده غلطتي. مقدرتش أتصرف صح. أوعدك، مش هيحصل تاني."
شو يا بصت في عيون تشاو هاو. العيون الحلوة دي كانت مليانة قلق.
في لحظة، قلبها رق تاني.
هي علطول مش بتستحمل تشوف تشاو هاو بيظهر ضعف. العيون دي زي السحر، اللي بيأثر على قلبها علطول.
بالإضافة لكدة، مطلعش بالسوء اللي كانت متوقعاه.
تشاو هاو كان بس بيحاول يساعد نينغ تشيان ومكانش في أي علاقة تانية غلط معاها.
وده كمان السبب اللي خلى شو يا تهدى.
"خلاص، كل حاجة انتهت. الموضوع ده اتقفل. كينسلي لسه موجودة. متخليهاش تسمع."
بمجرد ما شو يا خلصت كلام، شافت راس صغيرة بتطلع من باب أوضة نوم كينسلي.
في الأول استغربت، وبعدين مشيت بسرعة بابتسامة.
"كينسلي خلصت تدريب البيانو؟"
كينسلي طلعت من الأوضة بخوف ودخلت في حضن شو يا.
عينين كبار بصوا على شو يا، وبعدين على تشاو هاو، وبعدين سألت، "ماما، هتبطلي أنت وبابا؟"
لما قالت الجملة دي، وش شو يا اتغير في لحظة، وراحت لتشاو هاو.
التعبير على وش تشاو هاو كان مستغرب أوي كمان. قرب وقعد جنب كينسلي وسألها بهدوء، "كينسلي، مين اللي قالك كدة؟"
"فو هاو."
شو يا فكرت شوية، عشان بس تعرف مين هو فو هاو في كلام كينسلي.
ده ابن فو يا.
"فو هاو قال إن باباه طلق مامته بعد ما اتخانقوا، وبعدين هو تبع مامته. كل الطلاب في الفصل قالوا إنه ولد مش لاقي حد يرعاه، وكينسلي مش عايزة تبقى ولد مش لاقي حد يرعاها..."
كينسلي انفجرت في البكاء لما اتظلمت. شو يا وتشاو هاو مكنوش عارفين يعملوا إيه في الوقت ده.
"كينسلي متعيطيش، ماما وبابا مبيتخانقوش، يبقى ماما وبابا مش هيبطلوا. كينسلي شطورة أوي، إزاي ماما وبابا هيبطلوا؟ خلاص خلاص، متعيطيش، مش حلوة."
شو يا جلدت رأسها عشان تشرح لكينسلي، وقعدت تمسح دموع كينسلي، بس بشكل غير متوقع ده عمل مفعول.
كينسلي بس شهقت ووقفت عياط.
قلب شو يا داب مع عيونها الكبيرة المليانة دموع.
"ماما مكدبتش عليا؟"
تشاو هاو بسرعة دخل في الكلام، "إزاي ماما تخدع كينسلي؟ ماما وبابا هياخدوا كينسلي تلعب في الويك إند!"
الأطفال أطفال في النهاية.
بمجرد ما استعمل تشاو هاو الخطة الحلوة، كينسلي بسرعة نسيت موضوع الطلاق وناقشت مع شو يا وتشاو هاو بفرحة فين هيلعبوا في الويك إند.
بعد ما نامت كينسلي، تشاو هاو راح ياخد دش.
شو يا كانت نايمة على السرير، بتقلب في تليفونها بملل لحد ما وصلت لسجل الدردشة مع شيا يو وشافت معلومات التواصل الخاصة بدينغ يوان اللي هو بعته. حركة الصفحة وقفت.
بصت على تشاو هاو، اللي لسه بياخد دش في الحمام، وأضافت دينغ يوان على الواتساب، وبعدين حطت تليفونها على السرير، مستنية الطرف التاني يوافق.
مع مرور الوقت، مسمعتش صوت تنبيه الواتساب خالص.
وقتها بس، تشاو هاو طلع من الحمام وقعد جنب شو يا.
"بالمناسبة يا مرتي، هروح لينشي بكرة، ويمكن مرجعش بليل."
شو يا بصت عليه وسألت بهدوء، "ليه مسافرة شغل تاني؟"
"مش مسافرة شغل." لما حس بنبرة صوتها اللي مش مبسوطة، تشاو هاو ابتسم وحضنها وباسها. "عشان أحل حاجة، لازم أراجع الحسابات. بالأخير، دلوقتي الفرع اتسجل في البورصة، لازم ميبقاش فيه أي غلط في الحسابات."
هو رايح لينشي عشان شغل. لو شو يا مسمحتلوش يروح، يبقى شايف إنها مش متفهمة.
بكلمة، حتى لو هيروح، مش مهم.
لينشي بعيدة أوي، شو يا بتسوق نص ساعة.
شو يا كانت مشغولة لما تشاو هاو فجأة زقها على السرير.
بمجرد ما كانت عايزة تقول حاجة، قبلة تشاو هاو اتقفلت في فمها.
بعد شوية، استسلمت لمهارة تشاو هاو.
لازم أقول، تشاو هاو في الموضوع ده، بجد بيخليها عايزة توقف أكتر من مرة.
شو يا صحيت، وكان الصبح خلاص.
تشاو هاو وصل كينسلي المدرسة وساب لشو يا فطار على الترابيزة.
شو يا راحت الشغل بعد الفطار كالعادة. بعد ما اشتغلت الصبح كله، دماغها كانت سرحانة.
الساعة اتنين الضهر، مدرسة كينسلي كلمت شو يا.
كينسلي اتضربت واتجرحت في دراعها.
لما سمعت الخبر، شو يا اتجننت تاني وجريت لتحت. حتى مالقتش وقت تطلب إذن من شيا يو.
لما وصلت لتحت، كانت قلقانة أوي تاخد تاكسي، بس مالقتش بعد 10 أو 20 دقيقة.
وقتها بس، مرسيدس شغل وقفت قدامها ونزلت الشباك. شيا يو كان قاعد جواها.
"شو يا؟ ليه هنا؟"
"كينسلي اتجرحت في المدرسة، مش عارفة ألاقي تاكسي..."
شو يا هتعيط. هي قلقانة أوي على جرح كينسلي. هل خافت؟
لأول مرة، حست إن قلبها وقف.
"اركب العربية وأنا هوصلك هناك."
"بس..."
"كينسلي مهمة، اركبي العربية."
شو يا نسيت أي حاجة في اللحظة دي، فتحت الباب وقعدت.
بس لحسن الحظ، مكنش في عربيات في الوقت ده. شيا يو ساق بسرعة ووصلوا المدرسة بسرعة.
شو يا وشيا يو دخلوا مكتب المدرسة سوا.
بمجرد ما دخلت الباب، شافت كينسلي بتعيط وفـ هاو اللي منزل راسه ومبيقولش حاجة.
وفو يا، اللي كان قاعد على الكنبة ومش مهتم.