الفصل 55 تهديدات مشتبه بها
زهو هاو ما كانش عايز يقول إن وانغ تشنهه ما بيوقفش مع الناس، فغيّر الموضوع على طول.
اتكلموا الاتنين أقل من عشر دقايق، وفجأة رن تليفون وانغ تشنهه.
بص على رقم المتصل، ورد بابتسامة، وبدأ يتكلم مع اللي على الطرف التاني كأنه ما فيش حد شايفه.
زهو هاو ما كانش مهتم بالمكالمة بتاعته. قام وأخد كوباية مية. وبعدين قعد على الكنبة وبص من الشباك.
هو عارف مين اللي بيتصل بـ وانغ تشنهه، يعني الست اللي اسمها فو زونج اللي كان معاها امبارح، اسمها فو لينج.
دي مش أول مرة تعمل كده مع وانغ تشنهه. استغلوا سفرية الشغل دي، وبقوا بيعملوا اللي نفسهم فيه أكتر.
بالظبط عشان هو ما فيش حاجة بينه وبين فو لينج، فكان بيتصرف ببرود لما شو يا بتسأله.
«يا أخويا، أنا هطلع الأول. كلمني لو احتجت حاجة.»
زهو هاو هز راسه.
وانغ تشنهه غيّر هدومه، وأخد شنطته، وطلع للدور العاشر وهو مبسوط أوي.
فتح باب الأسانسير، ولقى قدامه أوضة فو لينج.
قبل ما يخبط على الباب، فو لينج كانت فتحت الباب بالفعل وجرّته جوة الأوضة.
أول ما دخل، وانغ تشنهه مسكها وباسها في كل حتة. ولسه بيمسك فو لينج على السرير، فجأة ضربته في رجله.
وانغ تشنهه حاول يتفادى، ورغباته راحت في ثانية.
بص لـ فو لينج، اللي كانت قاعدة على السرير بملابسها، وحاسس بكتير من المشاعر، واتعصب.
وبخها: «إيه ده؟ إنتي اللي قولتيلي أجي، وإنتي اللي مش عايزاني أقرب. بتلعبي معايا؟»
فو لينج بصت عليه وولعت سيجارة. «أنا طلبت منك تجيب زهو هاو، ما سمعتش؟»
«مراته شافتك وأنت داخل الفندق معاه، بص على الوضع، كأنها بتمسكه متلبس. أنا مش عارف إيه الحلو فيه الولد ده. الستات بتزهق منه أكتر وأكتر.»
في النهاية، وانغ تشنهه ما نسيش يقلل من زهو هاو عشان يحسن صورته قدام فو لينج.
بس فو لينج ما أكلتش معاه كلام.
«وسيم، غني، عنده قدرة على بدء مشروع في سن صغيرة، لطيف مع الناس... مين الست اللي ما بتحبش ده؟»
دخنت سيجارة وتنهدت. «للأسف، الولد ده عنيد. أنا قولتلّه كتير أوي، بس هو مش عايز.»
لما سمع كده، وانغ تشنهه بدأ يهاجم بابتسامة: «عشان هو مش عايز يعمل كده، ده مش معناه إن غيره مش عايز.»
باس فو لينج بقوة. بالرغم من إن فو لينج ما كانتش بتحب ده، بس ما بينتش ده بوضوح، وكان لازم تدافع عن نفسها.
«إيه اللي حصل في اللي طلب منك تعمله؟»
فو لينج بس قدرت تكلمه في مواضيع تانية وتحاول تصرف انتباهه.
«لازم نستنى، دلوقتي مش الوقت المناسب.»
«لحد إمتى؟»
وانغ تشنهه مسكها في حضنه، وباسها بشدة، وسخر: «في أقل من يومين، هدور على حجة عشان نتقابل ونجيب شوية دوا لما ييجي الوقت. هو مش عايز، بس هيوافق.»
خلص كلامه، وضغط على فو لينج تحت منه بدون سابق إنذار ومزّق هدومها.
بالرغم من صراع فو لينج، هو كان لسه قوي بما يكفي لغلبه، وفي النهاية تبعته.
بعد ما رجعت المدينة دي، زهو هاو وشو يا اتفقوا ضمنيًا وما جابوش سيرة المدينة اللي اسمها S.
زي العادة، بيروحوا الشغل، وبيرجعوا من الشغل، وبياخدوا كينسلي وبيرجعوه.
بس شو يا لسه عندها شوية مشاعر مُرّة ناحية فو زونج. خصيصًا سألت شو ينغوان عشان تعرف عن حالتها.
من لسان شو ينغوان، شو يا على الأرجح عرفت الوضع الأساسي لـ فو لينج واستبعدت علاقتها مع الـ «بلاك واتر جوست واتش» بالاسم.
ده برضه خلى شو يا تهدي شوية، بس وضع فو لينج التاني، خلى شو يا لازم تحذر من الست دي.
فو لينج كانت حبيبة الرئيس السابق لـ مجموعة تشو. عشانها، الرئيس بتاع مجموعة تشو طلق مراته الأصلية مقابل إنه يقسم معاها نص أملاكه ويتجوزها.
بس بعد أقل من تلات سنين بعد ما دخلت البيت، رئيس تشو مات بأزمة قلبية، وما كانش فيه أقارب ولا أولاد، فتشو ورثت كل حاجة بشكل طبيعي.
بس الست دي عندها عقلية تجارية بسيطة. في الأيام دي، ناس كتير فكرت إن تشو هتدمر بسببها. بس بعد سنتين، تشو مش بس ما أفلستش، دي كمان كانت بتزدهر بفضلها.
عشان كده، الناس في الدائرة بدأت تبص للست دي تاني، وكلهم فكروا إنها مش طبيعية أبدًا.
«الست دي بتخطط كويس أوي، وعشان خاطر شركتها، أنا مش عارفة كام واحد نامت معاهم. لازم تاخدي بالك.»
شو ينغوان شربت رشفة من القهوة، ونبرة صوتها كانت كلها احتقار لـ فو لينج.
«زهو هاو كان في سفرية شغل الأسبوع اللي فات، وروحت معاه من غير ثقة. النتيجة إني شوفت الاتنين بيرجعوا للمدينة سوا.»
بالإضافة لإن شيا يو بعتتلها صور، شو يا قالت لـ شو ينغوان كل حاجة تانية. شو ينغوان سمعت وقالتلها يا غبية.
«زهو هاو قال إن ده مش مهم، بجد مش مهم؟ أنا مش عارفة حتى أقول إيه. بالرغم من إن ده بشع، لازم أقولهولك كشخص سابق. عيلتك شخص حذر، مش زي لاو هوانغ، اللي ما بيهتمش بالشوربة لما بياكل نودلز، ومش بيهتم لو عرفت.»
كلام شو ينغوان خلى عقل شو يا يتلخبط.
هي بجد مش عارفة إذا كانت لسه تقدر تثق في زهو هاو.
زي ما قالت شو ينغوان، هو بجد حذر أوي في اللي بيعمله، وده ممكن يتقال عليه إنه «واترتايت».
بس اللي حصل إنها سابت خيوط خلتها تفكر كتير. ليه؟
بين لاو هوانغ وشو ينغوان، لو ما كانش في مصالح وأولاد، كانوا زمانهم انفصلوا من زمان، عشان ما فيش رابطة عاطفية.
بس هي مختلفة عن زهو هاو.
هي بتحب زهو هاو وحاسة إن زهو هاو لسه بيحبها.
وبعدين، ما فيش علاقة مصالح كتير بينهم. لو ما بيحبوش بعض، ببساطة طلقوا بعض بفرح. ليه بيتعبوا نفسهم في الخيانة؟
شو يا بجد مش فاهمة.
«إيه؟»
شو ينغوان كأنها افتكرت حاجة فجأة، «إنتي قلتي... ممكن تكون فو لينج اللي بتجبر زهو هاو؟ مش إنتي قولتي إنهم عندهم تعاون في مشروع؟»
الجملة دي صحصحت العقل اللي نايم بكلمة.
زهو هاو ممكن ما يكونش مهدد، وإلا ناس زيه مش محتاجين يكذبوا وهم بيحافظوا على علاقتهم.
عشان ده بجد محيّر.
بس لو زهو هاو مهدد، تصرفاته الغريبة ممكن تتفسر بوضوح.
شو يا افتكرت فستانها لما شافت فو لينج، اللي كان برضه فستان أحمر طويل وشعر أسود مفرود، وده كان متفق مع كل الشكوك اللي اكتشفتيها قبل كده.
دلوقتي يبدو إن رجوع زهو هاو المتأخر، علامات أحمر الشفايف على ياقته، الشعر الأسود المفرود في المجاري، الملابس الداخلية النسائية في العربية، وكل الحاجات اللي فاتت ممكن تكون مجرد استفزاز ليها هي.
عشان يحافظوا على جوازهم، زهو هاو كان لازم يقول كذبة ورا كذبة...
لما فكرت في ده، شو يا بدأت تنفجر غضب في قلبها.
ممكن، لازم تتكلم مع فو زونج دي.