الفصل الخامس عشر: اختبار الأبوة
بعد ما سمعت كلام شو جينجوان اللي ما يخلص، قلب شو يا كان يعورها.
كلمة "خيانة" هي آخر شيء ودها تواجهه الحين.
بس… ما قدرت إلا إنها تسأل.
"شلون عرفتي؟"
"شلون أعرف؟ هو اشترى بيت للبنت الصغيرة، و البنت الحقيرة ما تدري مين هو و راحت البيت عشان تسوي مشاكل معي!"
شو جينجوان طلعت صوت "هممم" بنبرة باردة، وكانت مستهترة جدًا، "صغير بالسن وش يعني؟ أنا تبعته سنين، معقول ما عندي حلول؟ مسكت دليل على علاقتهم و لقيت محامي عشان يرفع قضية… هممم! خمني ايش صار؟ هو ترك البنت الصغيرة بنفسه و حول البيت باسمي…"
الكلام اللي بعدها، شو يا ما سمعته.
رغم إن أصول زو هاو و حساباته على مر السنين واضحة لها، بما فيها جزء من أسهمها في الشركة، بس ما يستبعد إنه اشترى بيت بالخفاء.
لما فكرت في هذا، شو يا ما قدرت إلا إنها تعقد حواجبها مرة ثانية.
آلاف التخمينات ضايقتها.
ممكن، لازم تشوف زي ما قالت شو جينجوان.
رجعت البيت، شو يا جلست على الكنبة شوي، وبعدين ما قدرت إلا إنها تنظف البيت.
هي و زو هاو ما يجلسون في البيت كثير، و كينسلي مو طفل شقي. غرفة المعيشة، غرفة النوم الرئيسية، و غرفة النوم الثانية تنظفوا بسرعة.
بس لما كانت تنظف المكتب، بالصدفة شافت ظرف مفتوح على مكتبها.
الفضول خلاها تسحب الأوراق اللي فيه.
لما طالعت كلمة "اختبار الأبوة" فوق، رجعت خطوة للخلف بخوف.
الورقة طاحت من يدها على الأرض.
شلون فيه ملف فيه نتيجة اختبار أبوة هنا؟
شو يا استوعبت و بسرعة التقطت كم ورقة من الأرض.
قبل ما تقدر تشوف اسم الشخص اللي سوى الاختبار بوضوح، سمعت فجأة صوت خطوات سريعة بره الباب.
وبعدين، باب المكتب انفتح و زو هاو طلع بره الباب وهو يلهث.
لما شاف شو يا ماسكة ورقة اختبار الأبوة، وجهه تغير بوضوح.
بس سرعان ما هدأ، كأنه ارتاح.
"خوفتني، فكرت هذا الشيء ضاع."
بشكل طبيعي، أخذ الأوراق من يد شو يا وحطها في الظرف.
"اختبار الأبوة حق مين هذا…؟"
شو يا ما تدري شلون سألت هالجملة. مخها كان فاضي وحتى خلتها تحس بضيق في التنفس.
"هذا لواحد من أصدقائي طلب مني أساعده. يشك إن زوجته تخونه و خايف إن الطفل مو ولده."
زو هاو بحذر قفل الظرف و لف عشان يمشي. شو يا فجأة مدت يدها و مسكته.
"مين صديقك؟"
"في الشغل، عمرك ما شفتيه."
زو هاو رد بكل سلاسة.
"أبغى أشوف…"
زو هاو ضاق صدره. "هذي شغلة خاصة لشخص ثاني. وش اللي فيها؟"
لما خلص كلامه، أخذ الظرف وطلع من الباب.
شو يا وقفت مكانها. طالعت في اتجاه الباب وفجأة انهارت.
تصرف زو هاو خلاها تتأكد إنه يخبي عنها شيء فعلاً.
أخذ وقت طويل لشو يا عشان تهدى.
ما تقدر تروح بعيد. لسه عندها بنت. زي ما قالت السيدة هوانج، فيه أشياء لازم تكون فيها هادية.
بالصدفة، لمحت كاميرا صغيرة جنب الصورة المعلقة في غرفة المعيشة.
فكرة طلعت بهدوء في قلبها.
الشركة قريب عندها رحلة عمل لمدة أسبوع، اللي ما ودها تروح لها، بس الحين شكلها فرصة مرة في العمر.
ودها تعرف إذا زو هاو ما يقدر يصبر إذا هي مو في البيت لفترة طويلة…