الفصل الحادي والسبعون مكالمات هاتفية غريبة
مسكت يد شيو يا بإطار الباب و غطت يدها الثانية فمها، خايفة تطلع صوت.
تبغى تسمع و تشوف شو راح يقول زو هاو.
"ما يحتاج تقوليلي كثير، راح أعطيكي فلوس كفاية عشان تربي ولدك!"
بان على زو هاو إنه معصب، حتى صوته ارتفع كثير. كأنه خايف شيو يا تدري، فخفض صوته مرة ثانية.
"أقولك، أنا عندي عايلة الحين، ما في بينا شيء، كمان لا تدوري أسباب عشان تطلعي معي..."
الكلمات الباقية ما كان لشيو يا نفس تسمعها خلاص.
إنهارت و دارت على الكنبة عشان تجلس، و هي تطالع بزوه هاو مباشرة، اللي كان واقف بالبلكونة.
تذكرت اللي قاله، رجفت من الغضب.
هل فعلاً عنده بيبي برا؟
شيو يا ما تقدر تصدق إن زوجها اللي أخذ بنته عشان فحص الأبوة قبل كذا، يعطي حريم ثانية فلوس عشان تربي عيال، و هذا الولد حتى ما ندري هو ولده ولا لا...
خلص زو هاو المكالمة و رجع البيت عشان يشوف شيو يا قاعدة على الكنبة و تبكي.
بسرعة تقدم و جلس جنبها. "وش فيك يا مرتي؟"
نزلت شيو يا راسها و ما تكلمت. هزت راسها بقوة.
فجأة، زو هاو كأنه تذكر شيء، و صار صوته شوية جاد. "سمعتيني و أنا أتكلم قبل شوي؟"
شيو يا للحين ما ردت و استمرت تبكي.
تنفس زو هاو و شرح و هو يائس، "نينغوان كان عنده حبيبة. كانت حامل قبل ما يموت. كلنا فكرنا إنها سقطت الولد. مين كان يدري إنها ولدته في النهاية. مؤخرًا، ما أدري من وين جابت عنوان نينغ تشيان، و هددت نينغ تشيان إنه يعطيها فلوس."
و هي تسمع شرح زو هاو، بكاء شيو يا صار أصغر و أصغر. أخيرًا، مسحت دموعها و رفعت راسها و طالعت في زو هاو.
"صدق؟"
"صدق."
وعد زو هاو بالرد، بس ما قدرت تشوف أثر تأنيب ضمير في عيونه.
لكن، شيو يا للحين عندها شك في شرحه.
"عشان كذا تعطي فلوس لوحدة ما نعرفها؟"
في وجه سؤال شيو يا، زو هاو أنكر بسرعة، "ما أعطيتها، بس ما أبغاها تروح لنينغ تشيان مرة ثانية..."
"طيب ليش ما قلتلي؟ تعرف كم راح أفكر بهذا الشيء."
عاتبت شيو يا برفق، زو هاو عرف إنها معصبة، بسرعة حضنها و باسها، "ما أبغاكي تتورطي، بما إن مرتي الكبيرة قالت كذا، لازم بعد هذا النوع من الأشياء، لازم أول شيء أناقش مع مرتي الكبيرة."
هزت شيو يا راسها. "طيب أعطيني رقم جوال الحرمة. الأفضل إن حرمة تحل هذا النوع من الأشياء."
الكلمات لسه ما خلصت، زو هاو واضح إنه توقف، شيو يا طالعت بتعبير وجهه، تفكر إنه مذنب.
و هي تتظاهر إنها عادية، بعدها سألت، "وش فيك يا زوجي؟"
"ما فيني شيء."
هز زو هاو راسه، زوايا فمه تبتسم شوية بطريقة مصطنعة.
طلع جواله، أرسل رقم جواله لشيو يا، بعدها قال إنه راح ياخذ شور و يهرب.
و هي تطالع بالرقم، شيو يا دائمًا تحس إن زو هاو عنده شيء يخفيه عنها.
لكن، ما راح تسأل زو هاو. الأفضل إنها تسوي بعض الأشياء بنفسها.
اليوم اللي بعده، شيو يا راحت لنينغ تشيان أول ما خلصت شغل.
نينغ تشيان ما تفاجأت كثير بوصول شيو يا، بس كأنها تدري من قبل.
هذا التفاعل خلى شيو يا تشك إذا كان زو هاو تواصل مع نينغ تشيان من قبل.
و هي جالسة على الكنبة، شيو يا طالعت في الغرفة بشكل عام، اللي كان مثل ما جت المرة اللي فاتت.
عشان أقول الصدق، نينغ تشيان، الأعمى، يقدر يحافظ على البيت مرتب، هذا الشيء شيو يا معجبة فيه كثير.
لكنها كمان مليانة أسئلة، كيف أعمى ينظف البيت بها النظافة؟
"آسفة، يا مدام زو، ما اشتريت أي عصير فواكه أو أي شيء مؤخرًا، بس موية مصفاة."
نينغ تشيان تحسست منظف الموية و بعدها انحنت عشان تستقبل موية.
شيو يا كانت تبغى تقوم و تساعدها، بس فجأة فكرت في نينغ تشيان اللي شافتها أمس، ف سحبت يدها اللي كانت ممدودة و طالعت في نينغ تشيان بزوج عيون.
بهدوء حركت كرسي تحت طاولة القهوة، تمامًا في الطريق.
نينغ تشيان استقبلت الموية و مشت من منظف الموية إلى الكنبة من غير ما تتعثر في كل الطريق.
فكرت شيو يا، يمكن هذا لأنها كبرت في العالم في البيت، و هي تعرف كل زاوية من بيتها.
بس لما شافت ينغ تشيان تتجاوز الكرسي بسهولة، على طول تخلت عن الفكرة.
حتى شككت إذا نينغ تشيان فعلاً أعمى.
لما نينغ تشيان مدت الموية، شيو يا أخذت الكوب بيد وحدة و لوحت برفق قدام عيون نينغ تشيان باليد الثانية.
هذيك العيون، اللي شكلها جامد، ما رمشت.
عبست شيو يا شوية. هل هذا لأنها فكرت بهذا الشيء؟
بينما كانت مشتتة، نينغ تشيان، اللي كانت جالسة قدامها، فجأة قالت، "بالمناسبة، يا مدام زو، شو أقدر أسويلك فجأة؟"
"سمعت زوجي يقول إن حرمة دائمًا تجي عشان تسببلك مشاكل مؤخرًا؟"
بعد ما استمعت لكلمات شيو يا، نينغ تشيان توقفت، بعدها شربت من فمها، شكلها محرج.
و هي تشوفها كذا، شيو يا ما قدرت إلا إنها تقول، "ما يهم. إذا في أي شيء تقدري تقوليلي، أخوكي و زوجي كانت علاقتهم كويسة بالبداية. أقدر أعتبر نفسي زوجة أخ على أي حال. إذا في شيء تقدري تقوليلي."
عبست نينغ تشيان، ترددت مرة ثانية و مرة ثانية، في النهاية فتحت فمها، "هي حرمة قبل أخوي. قبل كم يوم، فجأة جاتني، قالت إنها ولدت ولد لأخوي و طلبت مني أعطيها نفقة... يا مدام زو، مثل ما تعرفي، مصدر دخلي مو ثابت، و ما عندي فلوس أعطيها أبدًا. بعدها سوت مشاكل مرة ثانية و مرة ثانية، و فعلًا ما قدرت أساعدها، عشان كذا اتصلت بالسيد زو."
كلمات نينغ تشيان ما تختلف كثير عن كلمات زو هاو، بس قلب شيو يا للحين عنده شك.
لكنها ما قالت كذا مباشرة. هي بصبر استمرت تسأل، "هل ولدها ولد أخوكي؟ أنتو و أخوكي أخ و أخت، و تقدري تسوي فحص أبوة مع هذا الولد."
هزت نينغ تشيان راسها. "رحت أمس بس. السيد زو رافقني عشان نخلص فحص الأبوة و أخذني للمول، و قال إنه عشان يختار هدية لمدام زو."
و هي تتكلم عن هذا الشيء، وجه نينغ تشيان كان مليان حسد. "أنا فعلًا أحسدك، يا مدام زو، اللي عندك زوج مهتم و حنون مثل السيد زو."
في الماضي، شيو يا كانت متواضعة، بس الحين، ما راح تكون كذا.
"شكرًا. زو هاو فعلًا كويس، و إلا ما كنا راح نتزوج لهذي السنين و مشاعرنا راح تكون كويسة."
نينغ تشيان ما توقعت شيو يا تكون مباشرة كذا. صدعت و بعدها سحبت ابتسامة مصطنعة من زوايا فمها.
لما السؤال تقريبًا خلص، شيو يا طالعت في ساعتها و صار وقت عشان تجيب كينزلي.
فعشان كذا أخذت شنطتي و وقفت. ابتسمت و قالت لنينغ تشيان، "لما تطلع نتايج التقييم، قوليلي إن زو هاو أعطاني رقم جوال الحرمة، و بعدها راح أتكلم معها."
"هذا راح يزعج مدام زو."
نينغ تشيان تحسست عشان ترسل شيو يا للباب، و هي تسمع صوت كعبها العالي و هي تبعد و تبعد.
ما كان حتى تسمع صوت المصعد و هو نازل و بعدها أخذت جوالها و عملت مكالمة.
هناك، قالت بصوت هادي: "جت و لسه راحت."