الفصل 31 حب محرم
الصورة اللي فوق كانت صورة قصيرة لـ إمرأتين ورجل في سرير. كلهم لابسوا أقنعة ويتصرفوا بشكل غامض.
شوي يا بس بصت عليها وقفلت الصفحة على طول. بالصدفة، جو هاو طلع بعد ما أخد شاور وبص عليها وهي قاعدة قدام الكمبيوتر، وشكلها كان متوتر شوية.
"مراتي، ليه لسه ما رجعتيش أوضة النوم؟"
اتظاهر بالهدوء ومشى ناحية شوي يا. ارتاح لما شاف إن الكمبيوتر مقفول.
خدت بالها من توتره. شوي يا بصت عليه مباشرة بعين واحدة. "إيه حكاية صفحة الويب دي اللي على الكمبيوتر بتاعك؟"
مع إنها بس لمحتها بسرعة، الراجل اللي فوق شبه جداً جو هاو.
المرأتين كانوا بـ "يلبّوا" له بـ أوضاع بشعة، واللي شوي يا ما قدرتش تتقبلها خالص.
جو هاو مش متشدد في الجنس، بس مش منفتح أوي برضه.
أوقات شوي يا كانت بترفض طلبه، ما كانش بيبين أي استياء، ولسه بياخد شوي يا في حضنه ويناموا بشكل حميمي.
المشهد في الصورة المتحركة كان فعلًا غير مقبول لشوي يا.
هل جوزها، اللي عاشت معاه تسع سنين، عنده وش تاني؟
"أنتِ مش مبسوطة أوي اليومين دول، و ما تجرأتش... بس بدخل على موقع صغير، ومش بتقدرِ تمنعيه."
جو هاو ابتسم بـ إحراج، بس ده لسه ما بددش شكوك شوي يا، بس جو هاو كان بـ يلح عليها إنها تاخد شاور وتنام بسرعة، و اضطرت تسكت لو عاوزة تسأل أكتر.
بـ استغلال إن جو هاو بعت كينسلي للشغل اليوم اللي بعده، شوي يا شغلت الكمبيوتر تاني في المكتب، بس صفحة الويب اللي كانت مخفية إمبارح ما لقتهاش.
من اليأس، ما قدّرتش تعمل حاجة غير إنها تتصل بـ شيا يو وتقول له إن صفحة مخفية كانت عاملاها قبل كده ما بتظهرش، وما ذكرتش أي حاجة تانية.
شيا يو بس ابتسم في التليفون وبعدين علم شوي يا بـ جدية إزاي تلاقي الصفحات المخفية.
مع إنها حاجة محرجة إنها تجيب رجالة تانيين يعلموها إزاي تلاقي أدلة على خيانة جوزها، شوي يا ما قدرتش تهتم بكل ده.
الصورة دي فعلًا خلتها تنهار، وهي بتفكر إن جوزها اللي بيرافقها وبنتها كل يوم هيكون بالشكل ده، وده اللي شوي يا ما قدرت تتقبله.
في الخطوة الأخيرة في العملية، ضغطت على زر الإدخال، وفجأة ظهرت قدامها الصفحة اللي شافتها إمبارح بالليل.
بعد ما شكرت شيا يو، شوي يا قفلت التليفون بسرعة وبعدين درست الصفحة المخفية بـ عناية.
الصورة اللي شافتها إمبارح بالليل اختفت، واتبدلت بـ صورة قصيرة متحركة جديدة.
اللي فوق برضه حركات قذرة لـ إمرأتين ورجل واحد. شوي يا كتمت القيء وكملت تتفرج.
الصفحة كلها كانت مجرد صورة معلقة، مع رقم تليفون واسم ستوديو تحتها.
"حب محرم".
شوي يا كتبت رقم التليفون والاسم، وبعدين قفلت الموقع بسرعة وحذفت سجل التصفح.
بعد كل ده، حست كأنها حرامية.
فجأة، فكرت في شو جينجوان، اللي لسه متجوزة لاو هوانج، هل بتعاني زيها في مواجهة خيانة لاو هوانج؟
جمعت مشاعرها، وسقت للعربية للشركة.
بعد ما خططت ليوم كامل، شوي يا كانت مشغولة لدرجة إن الكل في الشركة تقريبًا مشيوا. بعض خططها ما اتغيرتش. رفعت إيدها وبصت في ساعتها. كان الوقت إنها تروح تجيب كينسلي.
في اللحظة دي، شيا يو طلع من المكتب واداها كوباية قهوة.
"أخويا طلب مني أجيب ابن أخوه وأجيب كينسلي سوا."
شيا يو ساعد في جلب كينسلي كذا مرة. شوي يا ما كانتش عاوزة تزعجه أكتر. قالت إنها هتتصل بجوزها الأول. شيا يو هز راسه.
المكالمات اتعملت واحدة ورا التانية، بس تليفون جو هاو ما ردش أبداً.
دي مش المرة الأولى إنه ما يردش على تليفون شوي يا، وشوي يا بدأت تتوتر تدريجياً.
في نهاية اليوم، تليفون جو هاو اتقفل على طول.
عدم ارتياح شوي يا انتشر تدريجياً، وهي بتفكر في إخفاء الصور القصيرة المتحركة على صفحة الويب، وبتفكر إن جو هاو ممكن يكون في سرير امرأة تانية دلوقتي، وكانت غضبانة لدرجة إنها تقريباً مسكت كف إيدها.
"السيد جو ممكن يكون مشغول، ولا إيه رأيك أجيب الأولاد؟"
شيا يو حط إيده على كتف شوي يا وربت عليها برفق عشان يواسيها.
بعد ما شيا يو مشي، شوي يا ما قدرتش تتحكم في نفسها أكتر وما كانش عندها أي فكرة عشان تعمل أي تخطيط تاني. مسكت تليفونها وفضلت تتصل بـ جو هاو.
النتيجة إن الموبايل لسه مقفول، وما قدّرتش تعمل حاجة غير إنها تبعت رسايل لـ WeChat بتاع جو هاو من غير ما توقف.
اتصلت بـ تليفون جو هاو الأرضي تاني، ولين هان ردت على التليفون.
شوي يا سألت جو هاو لو كان في الشركة، بس لين هان قالت جو هاو ما راحش الشركة طول اليوم.
قفلت التليفون، شوي يا سقطت على الكرسي، والمظالم اللي اتجمعت لفترة طويلة انفجرت.
بعد تسع سنين زواج من جو هاو، هي افتكرت إنها تعرفه كويس بما فيه الكفاية.
ما كانش غير في اللحظة اللي فيها ما ردش على التليفون ولا رد على رسالتها، إنها أدركت إنها ما تعرفش الراجل ده على الإطلاق.
هي لاقت أدلة كتيرة على خيانته، بس كل مرة كان مجرد سوء فهم. هي ما تعرفش هل هي كانت بتشك كتير أوي ولا الراجل ده كان ببساطة مش بيتسيطر عليه.
حاجة واحدة في كل مرة، خلت جو هاو في قلبها يختفي تدريجياً، واتبدل بـ غريب هي مش متعودة عليه.
شوي يا ما تجرأتش تفكر في ده. هل الزوج والأب الطيب القلب ده فعلًا مجرد واحد من أوجه جو هاو؟
"شوي يا؟"
شيا يو جاب الولدين ورجع. أول ما رجع الشركة، لاقى شوي يا قاعدة سارحة. ناداها مرتين وما ردتش. ببساطة ربّت على كتف شوي يا.
شوي يا اتخضت. لما فاقت، أدركت إن شيا يو جاب الولد ولفّت وشها بسرعة ومسحت دموعها.
"أنا آسفة، بس أنا سارحة."
"جبت صندوق عائلي، ناكل سوا."
شيا يو شاف الدموع على وشها، بس ما سألش ولا كلمة. ومن غير ما يستنى شوي يا تجاوب، فتح الصندوق وحط صندوق العائلة كامل على مكان شغلها.
شوي يا كانت لسه عاوزة ترفض، بس بطنها فجأة قرقرت، وكانت محرجة جداً.
"أنا مش شايف إنك أكلتي الضهر. خلينا نأكل طبق الأول."
شيا يو أعطاها جناح دجاج، وشوي يا ما قدرتش ترفض تاني.
بـ أكل صندوق كامل، الولدين فضلوا يجروا ويلعبوا، و بـ يلعبوا زي مجانين صغيرين.
لو كانت حصلت في الماضي، شوي يا كانت هتكون بتبص على بنتها بعيون مليانة سعادة، بس دلوقتي، عقلها مليان بـ موقع الويب اللي اسمه "حب محرم" ومالهاش وقت تهتم بأي حاجة تانية.
"بتفكري في إيه؟"
"ولا حاجة."
شوي يا هزت راسها وكانت سرحانة.
هي ما قدرتش تفهم إيه فايدة الموقع ده. مع إن جو هاو فسّر إنه بس عشان يحل الاحتياجات الفسيولوجية، شوي يا ما صدقتش.
بالنسبة لها، تفسير جوزها فقد مصداقيته.
فجأة، فكرت في شيا يو وهو قاعد جنبها.
بـ اعتباره من الجيل التاني الغني، المفروض يكون فاهم الحاجات دي. مع إنها صعبة إنها تتقال كده، شوي يا فعلًا مالهاش خيار غير إنها تسأله دلوقتي. هي فعلًا مش عاوزة تخمن.
وهي بتبص على شيا يو اللي جنبها، شوي يا ترددت وأخيراً فتحت بؤها.
"بالمناسبة، المدير شيا، أنت تعرف... 'حب محرم'؟"