الفصل مائة وسبعة: كذبة حقيقية
نادَتْ شو يا لـ ليو تشينغ علشان تجي لمكتب زو هاو.
بس مين يدري، هي انحرجت تعتذر لـ شو يا بمجرد ما شافت القناع.
"أنا آسفة، يا مدام زو. بالغلط تركت ده هنا لما جيت لمكتب زو أمس."
ليو تشينغ شالت القناع من سلة المهملات، مسحته بعناية، وبعدين شرحت: "ده كان من نادي أنا بحضره. كان المفروض أرجعه للناس، بس نسيت. أنا بجد آسفة، يا مدام زو، إنك فهمتي غلط زو زونغ."
وجه ليو تشينغ اللي بيبين اعتذارها ما كان بيكذب، بس شو يا لسه حاسة إن فيه حاجة غلط.
"إزاي تركتي القناع هنا؟"
"أمس، أنا بس كنت محدده موعد مع شوية صحاب لما خلصت شغل. النتيجة، زو دايما طلب مني أطلع وأبعت أوراق مؤقتا. لما طلعت الأوراق من شنطتي، طلعوا هما كمان. نسيت أخدهم وأنا ماشية بسرعة."
ليو تشينغ كانت بتعاني علشان خافت إن شو يا تهاجمها.
شكلها كان بائس، وشو يا ما غضبت تاني. كل اللي قدرت تعمله إنها تنهد بيأس.
فكري فيها، كمان. نوع القناع ده مش خاص بنادي "الحب الممنوع". من الممكن لكل أنواع الحفلات والأندية اللي بتلبس أقنعة إنهم يلبسوا النوع ده من القناع.
بالإضافة لكده، القناع ده شكله مش مبتذل ولا غالي. مناسب جدا للأندية والاستخدامات التانية. سعر الجملة كمان رخيص جدا.
لما فكرت في ده، غضب شو يا الأولي هدي شوية شوية.
شرح زو هاو و ليو تشينغ كان بيرفكت ومش ممكن تلاقي فيه أي عيوب. إيه ممكن تقوله؟
شو يا ابتسمت وشرحت لـ ليو وي: "كلها سوء فهم، بس أنا حساسة زيادة عن اللزوم، آسفة."
بعد ما مشيت، وهي بتبص على زو هاو، اللي كان باين عليه إنه غضبان، شو يا اضطرت تروح وتقول له كلام يهديه.
"أنا آسفة، يا جوزي، ده بجد أنا عملت قصة، ما كانش مفروض ما أصدقكش. مؤخرا، مدام هوانغ قالت لي إن صاحبتها انضمت لنادي خاص مع جوزها. لو تنضم، لازم تلبس قناع أو حاجة. لما شفتي القناع ده، فكرت...
"
زو هاو تنهد. ما قدرش يقاوم اعتذار شو يا ومد إيده علشان يحضنها.
"أنا عارف إيه اللي مقلقك، زي ما كنتي شاكة إني بخونك قبل كده. بس عمرك فكرتي ليه المفروض أروح لحاجة زي دي وأنا عندي مرات لطيفة ومحترمة زيك، وبنت جميلة زي كينسلي؟ أوعديني إن لو حصل أي حاجة في المستقبل، لازم تقوليلي كويس ومش فجأة تغضبي تاني، علشان هفكر إنك زهقتي مني وعايزة الطلاق."
شو يا أنكرت بسرعة: "إزاي؟!"
زو هاو ضحك عليها. "يبقى لسه بتشكيني كل يوم؟"
بعد الشغل، زو هاو أخد شو يا علشان يجيبوا كينسلي من المدرسة، وبعدين راحوا ياكلوا في المطعم الغربي اللي لسه مفتوح.
شو يا كانت بتبص على المشهد السعيد بتاع الأب والبنت، بس حست إنها سرحت، كأنها بتحلم.
علشان أكون صريح، مع إن ليو تشينغ شرحت أصل القناع بوضوح، شو يا دايما حاسة إن الأمور مش بسيطة بعد كده.
هي دايما حاسة إن مش صدفة إن القناع ظهر في درج زو هاو.
يوم السبت اللي بعده، زو هاو أخد كينسلي علشان يصطادوا كالعادة.
الغريب في الموضوع، مع إن زو هاو مش كتير بيهتم بحياة كينسلي اليومية وأكلها، كينسلي علاقتها بيه ممتازة، وبتبوسه كتير كل ما يجي البيت.
بعد ما الأب والأم خرجوا، شو يا بدأت تنظف البيت، تشيل كل الملايات واللحاف وأغطية الكراسي وترميهم في الغسالة.
فجأة، تليفونها رن.
شو يا بسرعة مسحت إيدها علشان ترد على التليفون. حتي ما بصتش على اسم المتصل ووصلت على طول.
"ألو؟"
"يا مدام زو."
الصوت الواطي بتاع الراجل ده خلا شو يا تتوقف. ده الصوت البارد اللي مالوف. مين ده غير شين جين؟
"دكتور شين؟ ليه اتصلت بي في الوقت ده؟ أنا فاكرة إني خلصت عدد العلاجات."
شين جين اتصل. شو يا بجد ما كانتش تعرف إيه ممكن يحصل غير التفكير في علاج اضطرابها ثنائي القطب.
"مش موضوع علاج. أنا لقيت حاجة عن اللي طلبتيه مني قبل كده."
في الوقت ده، شو يا افتكرت إن أثناء العلاج الأخير، طلبت من شين جين إنه يساعدها ويهتم بـ وين شوان.
هي ما جتش بدون أمل، وهي بس قالت كده. ما توقعتش إن قطعة الثلج دي بجد هتتحقق.
"إيه اللي اكتشفتيه؟"
"وين شوان اتجوزت قبل كده وبعدين اتطلقت من الراجل بسبب شوية حاجات."
"إزاي تعرف ده؟"
"هي عزمتني على عشا وشربت كتير علشان تحكيلي."
"..."
شو يا بجد ما عرفتش إيه تقول.
إيه اللي راحت فيه لكل ده علشان تعرفه ما كانش زي وجبة في شين جين.
"أنا عارفة إنها مطلقة، بس ما أعرفش معلومات الراجل."
"اسم الراجل جيانغ تشينغ. هو محامي. هو دلوقتي في المدينة دي. قابل وين شوان من كام يوم."
كلام شين جين خلا شو يا ما تتفاعلش لمدة نص يوم.
هي خلاص كانت قطعت فكرة إنها تدور على الراجل ده، بس شين جين فجأة فتح لها طريق.
بس، لو فكرت في الموضوع بعناية، وين شوان عندها أفكار عن شين جين. مش سهل إنها تحكي لشين جين كل الحاجات دي.
في النهاية، أي ست هتخلي الشخص اللي بتحبه يعرف تاريخ حبها القديم؟
في الأول، شو يا حست بشوية ذنب في قلبها. كان شوية مش لطيف إنها تستخدمه بالشكل ده.
بس، بعد حادثة القناع، كانت عايزة تبحث في الحقيقة.
علشان هي دايما حاسة إن الأمور مش هتكون بسيطة زي ما بتفكر.
"عندك معلومات اتصال جيانغتشينغ؟"
"أيوة."
بس، قول إنه خلص، شين جين على طول بعت رقم لـ شو يا.
"شكرا، أنا هعزمك على عشا يوم تاني."
شو يا يابين كانت عايزة تكون مهذبة، بس شين جين ما كانش مهذب معاها.
"ما تغيريش يوم تاني، دلوقتي بس، تعاليلي على طول، أنا اشتريت أكل."
"بس..."
"وين شوان قالتلي حاجات كتير. لو مهتمة، تعالي."
قول إنه خلص، شين جين قفل على طول، حتي ما ادهاش فرصة إنها تتكلم.
وهي بتسمع صوت "البيب" على الناحية التانية من التليفون، شو يا هديت لمدة نص يوم.
لما رجعت، حست إن أسلوب شين جين كان فيه شوية وقاحة.
شخصية شين جين، هو مش من النوع اللي بيهدد الناس بالحاجات.
يمكن، يمكن بس بيهتم بعلاج الاضطراب ثنائي القطب.
شو يا قالت لنفسها.
لما الغسالة خلصت، هي جهزت كل حاجات الغسيل، وبعدين بكل بساطة لمتهم وخرجت بمفاتيحها ومعطفها.
سقت للعربية عند باب فيلا شين جين، ركنت عربيتها، وقبل ما تقدر تخبط على الباب، الباب اتفتح على طول.
وهي بتبص على وجه شين جين المتجمد اللي ما بيتغيرش في جانغ وانيان، شو يا رسمت ابتسامة.
ما أعرفش ليه، دايما في مواجهة شين جين، قلبها ما بيقدرش إلا إنه يتوتر.
بس هي لسه قالت بصوت مهذب: "يا دكتور شين."
شين جين أخد خطوة لورا. "ادخلي."