الفصل التاسع: تعليم ما قبل المدرسة ذات التنورة الحمراء
في الأيام اللي بعدها، عاشت شو يا بسلام.
راحت الشغل واعتنت بـ كينسلي.
حسب كلام هوانغ تاي شو جينغوان، الدكتورة اللي بتدرس الدراسات العليا وقعت في ورطتها واتحطت فضيحتها في منتدى المدرسة. سمعتها بقت زي الزفت. حتى ما أخدتش شهادتها وهربت لمدينة تانية في حالة يأس.
ابتسمت شو يا ابتسامة خفيفة. ماكنتش عارفة هل تهنيهم على انتصارهم أو تتعاطف معاهم على حزنهم.
الأكثر حزنًا هو إنها كمان بقت ست زي دي، بتخانق مع جوزها بس عشان تعرف إذا كان بيخونها.
في اليوم اللي رجع فيه زوو هاو، شركة شو يا استقبلت طلبية كبيرة مؤقتًا وبعتت له رسالة بتقول إنه مش هيقدر يرجع قبل الساعة عشرة ع الأقل.
زوو هاو رد عليها بسرعة وقالها متقلقيش، لأنه كمان واقف في زحمة المرور وهيرجع متأخر.
شو يا ما فكرتش كتير، فأخدت وقتها عشان تخطط للقضية وما أكلتش غدا حتى.
في الضهر، لما شيا يو راح عشان ياخد ابن أخوه، ساعدها إنها تاخد كينسلي للشركة وخلّى الولدين يلعبوا سوا. لما رجع، جاب لها تارت البيض من كنتاكي.
"كينسلي بتحبه أوي. ماتديهاش منه كتير."
لما قال كده، شو يا ما قدرتش ترفض وقبلت بحب.
في اللحظة دي، موبايلها رن فجأة. كان ساعي بريد وسألها ليه ما فتحتش الباب.
شو يا كانت محرجة شوية، وقالت إنه مش في البيت وطلبت منهم يبعتوها بكرة.
ساعي البريد أكد العنوان معاها تاني وصاح: "يا بت، بتهزري؟ أنا لسه خبطت ع الباب بتاعك. فيه ناس جوة، بس مش عايزين يفتحوا!"
قلب شو يا اتقبض.
في اللحظة دي، كان فيه حد في البيت. أكيد زوو هاو. هل رجع بدري؟
هي فورًا أرادت تتصل بيه وتطلب منه يطلع ويساعدها ياخد طلبية، بس بالصدفة، افتكرت كاميرات المراقبة بتاعة الصالون.
بصت شو يا على شيا يو شوية بإحراج.
"يا أستاذ شيا، ممكن تروح مكان تاني من فضلك؟"
هي عاوزة تشغل المراقبة. دايما وحش إن الناس تشوفها.
رفع شيا يو حاجبه بشكل وسيم ومشى بعيد بتفكير من غير ما يهتم باللي كانت عاوزة تعمله.
أخدت شو يا نفس عميق وشغلت المراقبة.
بعد شوية، الصورة بقت واضحة تدريجيًا. من الزاوية دي، نقدر نشوف إن زوو هاو رجع فعلًا، قاعد لوحده ع الكنبة، بيلعب بموبايله كالعادة.
تنّفست الصعداء وكانت مستعدة تتصل بيه.
بس في الثانية اللي بعدها، فتحت شو يا عينيها على وسعها وبصت على ست تانية طالعة من الحمام.
شكلها لسه مخلصة دوش وطلعت عشان تقعد جنب زوو هاو. كانوا بيتكلموا ويضحكوا، و عارفين بعض كويس أوي.
وش حلو، مزاج راقي، فستان أحمر طويل، شعر أسود طويل مبلول...
شو يا فجأة دمها طلع في دماغها، وبتبص ع الصورة.
الست دي...
طلعت واحدة تعرفها.
مش بس تعرفها، دي كمان مألوفة ليها.
شو يا كانت بتشوف شكلها النحيف بره الفصل كل شوية. الست دي كانت في الحقيقة مدرسة بيانو كينسلي!
حياتهم مالهاش أي علاقة ببعض. إيه اللي ممكن يخلي الست دي في بيتهم؟
طلع إن زوو هاو بعت كينسلي لحصة بيانو والاتنين دول اتصاحبوا؟
شو يا كانت بترتعش كلها وغضبها طلع. ما قدرتش تسيطر ع نفسها. طلبت من شيا يو إجازة وطلبت من كينسلي تستناها في الشركة وترجع لوحدها.
في الأتوبيس، فضلت تبص ع الموبايل بتاعها. خلال المراقبة، الاتنين كانوا بيتكلموا، بس للأسف ماقدروش يسمعوا الصوت.
الأكثر من كده، بعد أكتر من عشر دقايق، وقفوا فعلًا ومشيوا لغرفة مذاكرة كينسلي!
ماحدش ممكن يشوف في المراقبة في لحظة، وشو يا كانت بتدوخ من الغضب.
هُم عايزين يبقوا في غرفة مذاكرة كينسلي...
مقرف!
قفزت شو يا من التاكسي، رمت ورقة بمية دولار وجريت ع السلم. المفتاح لفّ قفل الباب بقوة ودخلت بسرعة!
"زوو هاو!"