الفصل مائة وسبعة وثلاثون دعها تلتقطها
زين هاو قاعد في المكتب عشان مؤتمر فيديو.
بعد كده على طول، سمعت صوت خبطة جامدة بره.
شكلها حاجة اتكسرت، و مع صوت صياح يصرخ بتاع شو يا.
جري فتح الباب. قبل ما يوصل، شاف شو يا بتشاور على الباب و بتزعق لـ فو هاو: "اطلع بره! اطلع بره بيتنا حالا! قول لأمك إنك مش هتعيش هنا، مش هتعيش هنا طول حياتك!"
لما شاف هاو زعلانة، زين هاو جري عليها و حضنها، و في نفس الوقت أخد منها إزازة كانت في إيدها قبل ما تتكسر.
"في إيه يا مرتي؟ مالك؟ ما كنتي كويسة! ليه فجأة عصبتي كده؟ ممكن أفهم إيه اللي حصل عشان ما نصحيش كينسلي؟"
"لازم تدفعي لـ يا دلوقتي عشان تيجي تاخد الولد." شو يا حاولت تهدي نفسها و بصت في عين زين هاو. "يا إما تبعته دلوقتي و ترجعه لأمه. مش عايزة أشوفه تاني!"
زين هاو بص على هاو هاو. كان واقف في الركن و رأسه لتحت، و شكله خايف من شو يا.
زين هاو راح له و سأله: "إيه اللي قولته دلوقتي اللي ضايق عمتك شو؟ اعتذر لعمتك شو." هاو هاو بص له، و بص لـ شو يا تاني، بعدين مشي بالراحة لـ شو يا و انحنى لها.
"أنا آسف يا عمتي شو." شو يا بصت له و سخرت: "مش قادرة أستحمل. اتصل بأمك دلوقتي و قولها تيجي تاخدك، و إلا أنا اللي هأرجعك بنفسي." هاو هاو نزل رأسه و مسك هدومه جامد بإيديه الصغيرين. شكله كان بيقطع القلب.
زين هاو مشي جنب شو يا و ما قدرش يمنع نفسه من إنه ينصحها: "ده مجرد ولد. ليه بتكبري الموضوع معاه؟ و بعدين، دلوقتي متأخر و مش آمن لـ فو يا تيجي في الطريق. أنا بس هأبعته بكرة."
"إيه الكلام السهل ده؟" شو يا عملت همهمة باردة 1، "أنت عارف هو قال إيه؟ قال، 'أمه قالت له إن كل حاجة هيعيش فيها هتكون بتاعتهم'. زين هاو، أنا ممكن أستحمل كذبك عليا مرة و اتنين، بس مش ممكن أستحمل استفزازهم ليا أنا و ابنها! ما تقوليش إن الولد لسه صغير! في عمر الخمس سنين، إيه اللي المفروض أقوله و إيه اللي مفروض ما أقولوش؟ فو يا ما علمتهوش الكلام ده؟! مش لازم تبرر لهم تاني. يا إما يروح النهاردة، يا إما آخد كينسلي و أمشي. القرار ليك!" لما قالت كده، شو يا نفضت إيد زين هاو و مشيت ناحية أوضة النوم، في حين إن هاو كان واقف مكانه، و شكله يائس.
بعد حوالي عشر دقايق، شافها بتطلع شنطتها من أوضة النوم و بعدين راحت لأوضة نوم كينسلي.
زين هاو أدرك إن شو يا جادة.
"مرتي! مرتي، ما تزعليش، أنا هأتصل بـ فو يا دلوقتي و أخليها تيجي تاخد الولد، تمام؟" لما خلص الجملة دي، شو يا وقفت.
بصت لـ زين هاو بوش بارد. "دلوقتي شغل، و افتح مكبر الصوت و أنا هأسمع." زين هاو ما كانش قدامه حل غير إنه يتصل بـ يا.
التليفون اترد عليه بسرعة، بس صوت فو يا كان فيه بحة، كأنها لسه صاحية.
سألت "في إيه؟" بعدين همهمت، كأنها بتشتكي من إن زين هاو بيتصل بيها دلوقتي.
زين هاو بص على وش شو يا اللي لسه مش كويس أوي، و ببساطة ما طولش، و بين لها إنها تيجي تاخد هاو هاو دلوقتي.
بس فو يا فجأة ضحكت، و في نبرة فيها استفزاز.
"ليه؟ مراتك مش عايزة؟ هي كمان بتغير من الولد؟" لما سمع الكلام ده، زين هاو كشر و جري يشوف شو يا.
اكتشف إنها مش متعصبة أوي، و لسه بتبص على موبايله بوش جامد، بس عينيها كانت باردة.
"هأقولك تاني بكرة، تعالي بيتي عشان تاخدي هاو هاو تاني." "آخده؟ إزاي عايزة أخده كويس؟" فو يا وقفت شوية و كملت، "هو مش مؤدب؟ ما قولتلكوش كده؟ لو ما سمعش الكلام، اضربوه. الولد ده بس محتاج..." "أنسة فو، من فضلك تعالي و خدي ابنك دلوقتي، عشان جوزي هيشرحلك بكرة." شو يا ما قدرتش تستحمل تسمع الراجلين بيتكلموا طول الوقت و ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تقاطعهم.
فو يا لما سمعت صوت شو يا وقفت لثواني، بعدين ضحكت: "مدام زين، في أي سوء تفاهم؟" "ما تسمينيش مدام زين، مش ممكن أستحمل." في اللحظة دي، شو يا بصت على زين هاو. "مش لازم يطول قبل ما تكوني مدام زين. مش لازم تسميني كده." "أنتِ..." شو يا ما ادتش فرصة لـ فو يا إنها تتكلم. قاطعتها على طول. "من فضلك يا آنسة فو. خدي ابنك و روحي البيت. و على فكرة، من فضلك ما ترميش الولد لـ زين هاو لما يكون عندك وقت فراغ في المستقبل. عنده بنته و مش محتاج يجيب الولد لصاحبته القديمة اللي اتفصلوا من سنين." شو يا قالت و قفلت التليفون على طول.
لما افتكرت كلام فو هاو من شوية، كل ما فكرت فيه، كل ما اتعصبت أكتر.
بالرغم إن الكلام اتقال من الولد، بس ده من غير شك كان استفزاز لـ فو يا.
فكرت تاني في الاتصال الكتير بين زين هاو و فو يا مؤخرًا، و ما قدرتش تستحمل أكتر.
الست دي ظهرت من البداية بنوايا مش كويسة و كذبت على زين هاو إنها خطيبة نينغ يوان.
أعتقد في الوقت ده، إنها بس استخدمت قصة نينغ تشيان عشان تمهد لواقع إنها صاحبة زين هاو القديمة.
زين هاو، من ناحية تانية، كذب عليها و حتى اداها مبلغ كبير مليون يوان.
العقل اللي كان فيه نار هدي شوية شوية، و شو يا حسّت أكتر و أكتر إن فو يا كانت غلطانة.
لو زين هاو قال بجد، فهي بقت فقيرة مع هاو هاو من بعد ما أبوه مات.
إزاي عربيتها الفخمة و قصرها و مصاريف تعليم هاو هاو جت؟
طبقًا لفهم شو يا، فو يا ما عندهاش موارد مالية. بقت غنية من ساعة ما شو يا ما كانتش تعرف إنها موجودة.
شو يا ما قدرتش تخمن إذا كانت هي اللي كسبت الفلوس بنفسها، و لا أخدتها من قنوات تانية.
لو بس خمنت طريقة دفع فلوس يا، لازم يكون في علاقة بينها و بين زين هاو.
في الفترة اللي كانت شو يا مش مركزة فيها، فو يا جت.
أول ما الباب اتفتح، هاو هاو جري على طول لحضنها و مسكها جامد، و شكله كان خايف.
بس في نفس الوقت شو يا اتعصبت و كسرت حاجة، هو كان واضح إن مش خايف و وقف في الركن و عينه على طول في عين شو يا.
لما شافت المشهد ده، شو يا ما قدرتش تمنع نفسها من إنها تتنهد على ذكاء الولد.
يمكن هي فضلت مع كينسلي لفترة طويلة، و ما فكرتش أبدًا إن ولد في عمر الخمس سنين يعمل كده.
حقيقي صدمها.
شو يا لاحظت إن فو يا بصت في عينيها بنظرة ما بتتوصفش.
قبل ما شو يا تتكلم، فتحت بقها بالراحة، و نبرتها كانت واضحة لـ شو يا.
"دايمًا كنت فاكرة إن مدام زين بتحب الأولاد أوي، بس ما كنتش متوقعة إن ده يكون الحال."