الفصل مائة وأربعة عشر: أب
"لازم؟ ليه لازم تخليها في الشركة؟"
غضب شو يا فجر كله. "بما أنك تبي تتركها كثير، خليك!"
بعد ما خلصت كلامها، طلعت على طول من المكتب، وراحت غرفة النوم عشان تحزم ملابسين.
لما طلعت، زوي هاو وقفها. بوجه حزين، كأنه يتوسل لـ شو يا وقال، "يا مرتي، بتسمعيني أشرح لك؟ أنا ما كنت أقصد أزعلك أبدًا. حطي ملابسك أول، خلينا نقعد ونتكلم زين."
شو يا تجاهلت كلامه، ودفعته على طول، وراحت للكنبة وشالت كينسلي، وطالعت في فو يا، وبعدين مشت.
صوت الباب لما انقفل بصوت عالي خلا زوي هاو ما يستوعب لسة.
تحت، شو يا ودت كينسلي للبيت اللي كانت تعيش فيه نينغ تشيان من قبل.
بعد ما نينغ تشيان مشت، شو يا طلبت من أحد ينظف البيت من جوا وبرا.
كانت تبي تنقل البيت لـ كينسلي لما تكبر شوي. بس اللي ما توقعته، إن أول مرة تعيش فيه كانت بسبب خلافها مع زوي هاو.
فتحت الباب بالمفتاح، ورتبت البيت ببساطة، وشغلت التلفزيون لـ كينسلي، وووجدت رسوم متحركة، وبعدين حطت الملابس في الدولاب، وانبطحت بشكل كسول على السرير الكبير في غرفة النوم.
هي بجد مو قادرة تفهم، زوي هاو عنده القدرة إنه يحل الأمور صح، بس لما توصل لـ فو يا، دائمًا يتردد.
شو يا مو قادرة تتذكر زين كم مرة تخانقوا بسبب فو يا، وكم مرة زوي هاو وعدها.
هي عارفة إن السبب اللي يخلي فو يا تلصق بـ زوي هاو ما هو إلا إنها تبي الطلاق منهم.
بس أي مؤهلات عند هذي المرأة عشان تخرب عايلتهم اللي من ثلاثة أفراد؟
بس لأنها حبيبة زوي هاو القديمة؟
لما تفكر في هذي الأشياء شو يا تحس بسخافة، فو يا استخدمت هذا السبب، اللي ما تدري كم سنة مضت عليه، عشان تقنعها تترك زوي هاو. بس مجرد ما تسمعها تحس إنها مو منطقية.
بس اللي صار إن زوي هاو يتغاضى عنها بشكل كبير.
لما فكرت في هذا، شو يا زادت عصبيتها، وحست إنها يا ليتها أعطتها كف على وجهها قبل ما تمشي.
فجأة رن التليفون. كان زوي هاو. شو يا ما كانت تبي ترد، بس حست إنهم لازم يوضحون الأمور دائمًا.
فـ ضغطت على زر الإجابة.
"يا مرتي! يا مرتي، وينك؟ قولي لي، راح أجي آخذك الحين!"
صوت زوي هاو كان يبين إنه خايف، بس شو يا ما تأثرت.
"راحت فو يا؟"
زوي هاو تردد وصوته ضعف كثير. "لسة ما... لسة ما راحت."
"إذا كذا، ما في كلام. إذا تعتقد إنها تغيرت عن قبل، ممكن آخذ إجازة بكرة عشان أروح معاك للطلاق، وهذا ممكن يعتبر إنني أساعدك."
لهجة شو يا كانت باردة جدًا، وموقفها رافض.
ما عندها دليل على الأحداث السابقة، وشرح زوي هاو المقنع ممكن يخليها تسامحه بجد.
بس إن فو يا تدخل على هذي الباب تعتبر استفزاز لها.
على الرغم من إن شو يا شخصيتها كويسة، وأخلاقها كويسة، هذا ما يعني إن ما عندها كرامة ولا عزّة نفس.
أي امرأة ممكن تتحمل إن زوجها يحط حبيبته القديمة في الشركة وياخذها لبيتها من وقت لآخر؟
مهما كان إذا نساء ثانية ممكن يوافقون أو لا، شو يا ما تقدر تتحمل على أي حال.
هي مو راح تكون رقيقة القلب لأن زوي هاو يشفق على فو يا. لو زوي هاو أصر على هذا، ما راح يحتاجون يكملون الزواج.
الأفضل هو الطلاق على طول وبشكل نظيف.
"يا مرتي، لا تعصبي! أنا راح أخليها تروح الحين، أخليها تروح مع هاو هاو الحين! لا تتكلمي عن الطلاق، طيب؟"
في كل شجار، زوي هاو كان يظهر ضعفه لـ شو يا ويستخدم قلب شو يا الرقيق عشان يحل هذا الوضع الطبيعي.
بس هذي المرة، شو يا ما راح تاكلها منه.
"هذا شغلك الخاص، حتى لو خليتها تعيش في البيت، ما عندي مشكلة."
بعد ما قالت كذا، شو يا على طول قفلت التليفون.
بعدين زوي هاو دق مرة ثانية، وشو يا قفلت على طول بدون تردد.
في خلال دقائق قليلة، زوي هاو دق ورا الثاني، وشو يا فقدت صبرها تمامًا، وسوتله حظر على طول.
في لحظة، شو يا حست إن العالم كله نظف.
حطت جوالها على السرير، وطلعت لغرفة المعيشة عشان تطلب من كينسلي إنها تتحمم. كينسلي قامت على مضض من الكنبة.
شو يا نزعت ملابس كينسلي، وحملتها في حوض الاستحمام، وأخذت بعض البطات عشان تلعب مع كينسلي في الموية.
الطفل عقلها كبير، فـ نسيت البطات كل شيء عن عدم مشاهدة التلفزيون قبل شوي، وقضت وقت ممتع مع شو يا في حوض الاستحمام.
فجأة، كينسلي مسكت يد شو يا وسألت وهي مستغربة؛ "أمي، كل الأطفال في العالم عندهم بس أب واحد؟"
شو يا هزت راسها بالموافقة. "صح، كينسلي عندها بس أب واحد، وأبوها عنده بس كينسلي."
"بس ليه هاو هاو قال إنه بعد هو ولد أبوه؟ وقال بعد إنه أخوي. أمي، هل عندي أخ؟"
كلام كينسلي كان بمثابة ضربة قوية لـ شو يا. قلبها ارتفع على طول وكانت متوترة جدًا.
مسكت يد كينسلي وحاولت تخلي صوتها هادي.
"كينسلي الحلوة، قولي لأمك، إيش قالك هاو هاو؟"
"هاو هاو جاء وقال لي اليوم إنه هو وأمه جاوا يدورون على أبوه مع بعض. ممكن يعيشون معانا في المستقبل، وبعدين قال إنه أخوي. راح أسميه أخو في المستقبل."
شو يا كانت متوترة لدرجة إنها قبضت على يدها بدون وعي. ما تفاعلت إلا لما جرحت كينسلي وتركت يد كينسلي.
"كينسلي، لا تسمعين كلامه. أبوك ما عنده إلا كينسلي كبنت كويسة وما عنده أطفال غيرها."
"بجد؟"
"طبعًا بجد. متى أمي كذبت على كينسلي؟"
شو يا كررت الكلام، وكينسلي صدقت كلامها، وبعدين تمتمت بهمس طفولي إن هاو هاو كذاب شوي.
بس شو يا شو يا هي اللي تدري إن اللي قاله هاو هاو ممكن يكون صح.
ممكن يكون هاو هاو هو بجد ولد زوي هاو، وتقرب فو يا المتكرر لـ كينسلي ممكن يكون بعد عشان تزيد تقول لـ زوي هاو الحقيقة.
بهذي الطريقة، زوي هاو وعدها بظروف مختلفة عشان ما تخليها تكشف الموضوع.
شو يا فهمت على طول سبب شذوذ زوي هاو، اللي المفروض إنه له علاقة بهذا الطفل.
بس، زوي هاو قال من قبل إنه هو وهاو هاو سوا فحص الأبوة، وهاو هاو ما له علاقة فيه.
إذن، ليش هو قلقان؟
فجأة، شو يا فكرت في احتمال ثاني.
عدا عن فحص الأبوة اللي في كينسلي، شو يا في أول فحصين للأبوة ما شافت نتائج الفحص، ولا حددت اسم الطرف الثاني.
هل من الممكن إن هاو هاو هو بجد ولد زوي هاو، وزوي هاو أخفى الموضوع عن شو يا عشان ما يأثر على مشاعرهم كزوجين؟
شو يا فكرت كذا، في هذا الوقت بشكل غير متوقع حست بخوف كبير من التفكير العميق.
إذا كان هذا صحيحًا، كم سر موجود في الطاولة؟