الفصل الرابع والتسعون: رفيقة المدير
الجواب لازم يكون لأ.
"أمم، قلتي لي قبل كدا إن مافيش حاجة ضاعت؟ أنا كمان أخدت كينسلي عشان نعمل تحليل الأبوة و طلبت من أمي تساعدك تاخدي اللوم، وده خلاني أسئ فهم أمي لمدة طويلة."
شو يا عملت له توبيخ بسيط لـ 1، لكن تشو هاو مسكها بكل سعادة في كل مكان.
لأنوا كان عارف إن شو يا سامحته.
بالرغم من إن الخلاف بين الاثنين اتحل، لكن مسألة فو يا لسه صعبة جداً.
من التواصل السابق، شو يا اكتشفتي إن الست دي ماكرة جداً و كذابة.
لو كلمتها مباشرة، مش هينفع خالص.
علشان كده، الأفضل إننا منعملش أي حاجة خالص.
في مكالمة التليفون دي الليلة، فو يا أكيد فاكرة إنها بتتشاجر مع تشو هاو، و مفروض ميكنش فيه أي رد فعل في وقت قريب.
شو يا، بقى، لازم تستغل الفترة دي عشان تلاقي طريقة تحل بيها مشكلة نادي "الحب الممنوع".
لكن، حتى لو معظم شروطها اتنفذت، شهادة الزواج ممكن حد يتعامل معاها، بس فين الشخص اللي هيكون موافق يكون معاها؟
دي أكبر صداع بالنسبة لها.
تاني يوم الصبح بدري، شو يا قامت عشان تفطر كالعادة، وبعدين أخدت عربية مع ديدي عشان تروح الشغل في الشركة.
في كل مرة بيتخانقوا، تشو هاو بيكون في منتهى الجدية في إنه يعمل كل شغل البيت، بما فيهم إن ياخد كينسلي و يرجعه.
وده بيخلي شو يا مرتاحة شوية.
لما دخلت الشركة، شو يا شافت شيا يو بيوبخ موظفين تانيين من أول نظرة.
شيا يو رفع راسه و كأنه شافها.
قبل ما شو يا تمشي ناحيته، بسرعة قال كلمتين للموظف و رجع للمكتب.
و هي قاعدة في مكانها، شو يا بصت لباب المكتب المقفول و حست شوية بالذنب تجاه شيا يو.
في النهاية، هو ساعدها كتير قبل كده، و كمان اتكلم عن نادي "الحب الممنوع".
مع المشاعر و العقل، شو يا حست إنها لازم تعتذرله على اللي حصل قبل كده.
و هي بتستغل فترة الغدا، شو يا طلبت أكل جاهز، عشان تبقى مستعدة تتكلم مع شيا يو من خلال الأكل الجاهز.
و هي بتبص على باقي الشركة و هما تقريباً مشيوا، شو يا خبطت على باب مكتب شيا يو و معاها الأكل الجاهز.
الباب اتفتح، شيا يو بص عليها من بره و هو متفاجئ شوية.
"يا مدير الصيف، شفتيك مأمرتش و لا نزلت تاكل، علشان كده طلبتلك كمان."
شيا يو بص على الأكل الجاهز اللي شو يا مدتهوله. بالرغم من إن شكله هادي على السطح، شو يا لسه مسكت التفاصيل الصغيرة بتاعت زاوية شفايفه.
و هي بتكمل: "أنا آسفة على اللي حصل امبارح. مكنتش في مزاج كويس ساعتها و أثرت عليك، علشان كده جيت أعتذرلك مخصوص."
"أنا مش غضبان."
شيا يو مد أيده و أخد الأكل الجاهز. "أنتي كمان لازم ترجعي تاكلي بسرعة. الأكل اللي بيتحفظ بيبقى بارد و بطنك بتوجعك بعد ما تاكليه."
"تمام."
شوفت شيا يو فعلاً مش غضبان أوي، شو يا ارتاحت و رجعت لمكانها.
بس قبل ما تقدر تقعد، ليو يورونج، زميلة على جنب، فجأة ضربتها بكوعها.
"يا أختي الكبيرة، إزاي عايزة تبعتي أكل لمدير الصيف؟ هل أنتي مستعدة إنك تقبليه؟"
شو يا بصت و هي حاسة بالعجز. "امبارح، حصل شوية سوء تفاهم مع المدير شيا. أنا بس اعتذرتله. المدير شيا لسه أعزب، و البنات الصغيرين التانيين لازم يجروا وراه. متقدريش تتكلمي كلام فارغ."
"أعزب؟" ليو يورونج كانت متفاجئة شوية. "يا أختي ياجي، ما جيتيش الصبح؟"
"حصل ازدحام مرور في الطريق. جيت متأخرة شوية."
"مش غريبة. المدير شيا جه مع ست الصبح. الست كانت لابسة جيبة حمرا. جسمها و شكلها كان تحفة! جنبها، ديفيد سراً سألها مين، مدير شيا. خمني قالت إيه؟"
شو يا كمان اهتمت. "إزاي بتقولي؟"
"قالت إنها حبيبة المدير شيا." ليو يورونج فتحت بوقها و هزت راسها. "اسمعي، 'حبيبة'، دي بين الزوج و الزوجة ممكن تنادي بيها. ما توقعتش إن المدير شيا على طول بيدعي إنه أعزب، بس ما توقعتش إنه متجوز!"
شو يا ما توقعتش إنها فوتت مشهد زي ده في الازدحام المروري لوقت شوية الصبح!
الشركة كلها فاكرة إن شيا يو عازب ذهبي، و بنات صغيرين كتير بيجروا وراه. و النتيجة، مافيش حد فكر إنه ممكن يكون متجوز.
ده يبدو غريب.
هل الجيل التاني الغني بيحب يلعب بالطريقة دي دلوقتي؟
على أي حال، اللي ليو يورونج قالته مش شرط يكون صح. شيا يو نفسه معترفش بكده. ماذا لو الست دي بتزوق نفسها؟
على أي حال، شو يا مكنش عندها نية تدخل في المية دي. على أي حال، هي مكنتش مهتمة بشيا يو. كان الأفضل إنها تتفرج على المسرحية.
"متتكلميش كلام فارغ، الناس بس بيتكلموا عن أحباء، بس ميعلنوش العلاقة. مش كويس إننا ننشرها."
"ياجي صح، وقت المزاح عشان تشوف. على أي حال، مديرنا شيا من الجيل التاني الغني، و مهما نعمل، منقدرش نحول دول لبودرة دهنية و عامية."
ليو يورونج اتنهدت، وبعدين قامت و أخدت قمامة الأكل الجاهز للحمام.
بحلول وقت ما خلصت شغل بعد الضهر، زمايلي كانوا تقريباً مشيوا.
حاجات شو يا لسه فيها ديل صغير عشان تخلص. على أي حال، تشو هاو راح عشان ياخد كينسلي النهارده. هي ببساطة قعدت في الشركة عشان تخلص الورق.
فجأة، باب المكتب اتفتح، و شيا يو طلع بالمفتاح و المعطف، كأنه رايح يمشي.
تفاجأ لما شاف شو يا لسه قاعدة في مكانها.
"ليه لسه ما مشيتيش؟"
شو يا ابتسمت معاه، رفعت أيدها و أشارت لشاشة الكمبيوتر. صوتها كان حاسس بالعجز. "لسه فيه ديل. عايزة أخلصه قبل ما أمشي."
"أخويا طلب مني أروح أجيب ابن أخويا. محتاجة أساعدك عشان تجيبي كينسلي؟"
"لأ، جوزي هيجيبه النهارده. شكراً، يا مدير شيا."
"مفيش مشكلة."
شيا يو هز راسه لـ شو يا و مشي بسرعة.
بعد حوالي نص ساعة، شو يا أخيراً خلصت كل حاجة.
و هي بتستغل الجهد عشان ترفع الحاجات لإيميل شيا يو، بسرعة جمعت حاجاتها و جهزت عشان تتصل بتشو هاو عشان ياخدها.
و هي واقفة جنب الشباك الفرنسي بتشرب مية، فجأة شافت عربية شيا يو مركونة في مكان الركن تحت.
هل ده معناه إنه هيروح يجيب الأطفال؟
بالصدفة، شيا يو رجع في الوقت ده. شو يا فكرت إنه مش هيبقى مهذب أوي لو راحت تاني من غير ما تسلم عليه. ببساطة استنت شيا يو يطلع و تقوله قبل ما تمشي.
اتسندت براحة على الشباك الفرنسي، و بصت على شيا يو و هو نازل من العربية، وبعدين فتح الباب الخلفي و طلع ابن أخوه.
وبعدين، ست لابسة جيبة حمرا طويلة تبعته من الصف الخلفي.
شو يا وقفت.
اتضح إن اللي ليو يورونج قالته صح. شيا يو فعلاً معاه ست.
شو يا كانت فرحانة عشانه في قلبها. كانت فرحانة إنه أخيراً لقى حد يرافقه. بس شوية مش سعيدة، مش سعيدة إنه عنده النص التاني، و لسه بيتوسل بيها.
في الوقت ده، شيا يو طلع من الأسانسير و هو ماسك ابن أخوه الصغير في دراعه، و وراه الست اللي لابسة جيبة حمرا طويلة.
و شو يا كانت على وشك تمشي عشان تسلم، اتجمدت.
الست اللي ورا شيا يو طلعت هي لين هان...