الفصل الرابع عشر: شكوك
"تشاو هاو؟"
صرخت بصوت خافت في الحمام.
ما من أحد أجاب.
القلق اللي بقلبي بدأ يزيد تدريجياً، و بلع آخر ذرة عقل عند شو يا.
فتحت باب غرفة النوم و مشيت بهدوء إلى الصالة، خايفة أصحي بنتها النايمة.
شغلت النور، و لسه ما فيش ولا صورة لتشاو هاو.
رحت للحمام و المطبخ و المكتب و الصالة.
ولا واحد فيهم.
لما فكرت إن تشاو هاو ممكن يكون بيضيع وقته مع ستات تانية و هو بره، شو يا ما قدرتش تسيطر على مشاعرها.
دخلت رقم موبايل تشاو هاو، بس ما تجرأت تتصل بيه.
كانت خايفة.
إيديها كانت بترتعش طول الوقت، و كادت ما تقدرش تمسك موبايلها.
"مراتي؟"
فجأة، إيد ضربتها على ضهرها، شو يا صرخت، و بسرعة بصت وراها.
تشاو هاو كان عمال يضربها و شكله كان خايف منها.
"ليه ما نمتيش؟"
لما شاف شو يا قاعدة على الكنبة، تشاو هاو اتفاجأ.
بس بسرعة هدي كعادته و شرح بابتسامة، "الزبون فجأة اتصل. خفت أصحيكم، فرحت البلكونة و ولعت سيجارة بالمناسبة."
لما شمت ريحة الدخان عليه، شو يا لسه ما صدقت.
"مش بتنام و انت بتكلم في الوقت ده؟"
عبست في وش تشاو هاو عشان تبين إنها مش مبسوطة.
"في توقيت أمريكي، ما فيش حل تاني."
تشاو هاو ما كانش عنده حل غير إنه يدي موبايله لشو يا مباشرة. "لو مش مصدقة، يعني أنا بأكدب عليكي؟"
أنت أكتر واحد كداب!
شو يا بغريزتها كانت عايزة تقول الجملة دي، بس العقل لسه خلاها تبلعها.
بصيت على صفحة دفتر العناوين في موبايلي و خربشت فيه بالصدفة. فعلاً، كان فيه بس شوية رؤساء هما اللي على اتصال وثيق بتشاو هاو.
راحت تشوف مع تشاو هاو.
رجعت الموبايل لتشاو هاو، شو يا قامت و مشيت لغرفة النوم.
تشاو هاو بص على ضهرها و ما قدرش إلا إنه يقول، "مراتي، ليه الفترة دي بتحسي بالشك؟ حد قالك حاجة؟"
"لأ."
شو يا برضه ما رجعتش راسها، و جاوبت بصوت مكتوم.
تشاو هاو تقدم، مسكها في حضنه من ورا و باسها على خدها.
بعدين هدأها، "بلاشي الأفكار الغبية دي. زي ما قلت، أنا بس بحبك للأبد."
لطف الرجال خلا شو يا تتهز تاني.
ما عندهاش دليل، و هي بس بتعمل تخمينات بسبب شوية حاجات بالصدفة، و ده فعلاً فيه شوية تحيز.
بس أسرار تشاو هاو خلتها ما تقدرش تسيبها.
ما تجرأت تفكر قد إيه الراجل ده كدب عليها.
اليوم اللي بعده، بنتها صحت شو يا.
نامت زيادة عن اللزوم عشان فكرت في الأول.
ما نمتش كويس الليلة اللي فاتت، و ما غفتش إلا لما الفجر طلع.
اتصلت بـ شيا يو و طلبت إجازة. قمت و جهزت حالي و وديت بنتي المدرسة.
بمجرد ما وصلت عند الباب، قابلت شو جينجوان، اللي كمان جت عشان تودع العيال، و سلمت عليها.
الاتنين ودوا العيال، و خرجوا سوا، و قعدوا يدردشوا و هما ماشيين.
"ليه بتودي كينسلي النهاردة؟ السيد تشاو عنده حاجة؟"
شو يا ابتسمت بإحراج. "المفروض إنه مشي بدري. صحيت متأخر و أنا وديتها."
"أمتى بس اللي قتل آلاف السكاكين في عيلتي ده يكون من غير قلق زيك؟ أنا ممكن أولع بخور عالي!" شو جينجوان اتضايقت، "الراجل ده غني بس مش كويس، لسه مخلص ترتيب الطالبة اللي بتعمل ماجستير من يومين، و أداني سكرتيرة تانية! حاجات الكلب بتلعب مع الورد في كل مرة!"
لما جابت سيرة الموضوع ده، شو جينجوان اتهزت، و ما أخدتش بالها من اللي بيحصل لـ شو يا.
"أقولك يا أختي، لازم تكوني حذرة. بلاشي تكوني زي الهبلة طول اليوم و ما تعرفيش حاجة. الرجالة دي عندها عيون كتير!"